عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

« | »

الأبالسة ؟!

 

 
هل إبليس اللعين له زوجة وذرية أم لا  ؟ !
لم يرد في السنة الصحيحة مايثبت أن لإبليس ذرية أو زوجة ولا ما ينفي ذلك عنه , وقد اختلف العلماء في المراد من الذرية التي أضافها الله إلي هذا اللعين في قوله تعالي :
( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا  ) ... 
فقال بعضهم : إن المراد بالذرية في الآية الأتباع من الشياطين , فلا زوجة له ولا أولاد ... 
 وقال بعضهم : إن له أولادا أو أتباعا , وقد أورد الألوسي صاحب تفسير روح المعاني أحاديث تثبت أن لهذا اللعين زوجة وأولادا لكنه بعد أن أوردها قال : والله أعلم بصحة هذه الأخبار , وهذا الصنيع معهود فيه حين يكون شاكا في الحديث غير مطمئن إليه . 
 وإليك عباراته عند تفسير قوله تعالي : 
( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني ) ففيها الفنية والكفاية : قال : والظاهر أن المراد من الذرية الأولاد , فتكون الآية دالة علي أن له أولادا , وبذلك قال جماعة . 
وقد روي عن ابي زيد أن الله تعالي قال لابليس : إني لاأخلق لآدم ذرية إلا ذرأت لك مثلها فليس يولد لآدم ولد إلا ولد معه شيطان يقرن به . 
وعن قتادة أنه قال : إنه ينكح وينسل كما ينسل بنو آدم وذكر في البحر من القائلين بذلك أيضا الضحاك والأعمش والشعبي , ونقل عن الشعبي أنه قال : لا تكون ذرية إلا من زوجة فيكون قائلا بالزوجة , والذي في الدر المنثور برواية ابن المنذر عنه أنه سئل عن إبليس هل له زوجة فقال : إن ذلك لعرس ما سمعت به !  . 
وأخرج ابن أبي الدنيا قي المكائد وابن حاتم عن مجاهد أنه قال : 
ولد إبليس خمسة  وهم : 
  1 - ثبر  : وهو صحب المصائب
  2 - الأعور  :  ولا أدري بما يعمل
   3 -  راسم :  ولا أدري بما يعمل
    4 -  مسوط  : وهو صاحب الصخب
 5 - زلبنور : وهو الذي يفرق بين الناس ويبصر الرجل عيوب
      عيوب أهله ....
     وفي رواية أخري عنه أن الأعور صاحب الزنا , ومسوط : صاحب أخبار الكذب يلقيها علي أفواه الناس ولا يجدون له اصلا , وراسم : صاحب البيوت إذا دخل الرجل بيته ولم يسم دخل معه , وإذا أكل ولم يسم أكل معه , وزلبنور : صاحب الأسواق ..
  والله أعلم بصحة هذه الأخبار ... 
وقال بعضهم : لا ولد له والمراد من الذرية الاتباع من الشياطين وعبر عنهم مجازا بذلك تشبيها لهم بالأولاد . 
وقيل ولعله الحق إن له أولادا وأتباعا , ويجوز أن يراد من الذرية مجموعهما معا علي التغليب أو الجمع بين الحقيقة والمجاز عند من يراه أو عموم المجاز . والاستدلال بظاهر الآية حيث أفادت أن له ذرية والملائكة ليس لهم ذلك .. 
وللمدعي بذلك يقول بعد تسليم حمل الذرية علي الأولاد أنه بعد أن عصي ربه مسخ وخرج عن  : ( الملكية ) فصار له أولاد ولم تفد الآية أن له أولادا قبل العصيان والاستدلال بها لا يتم إلا بذلك ..   والله أعلم

 

تعليقات

 
A service provided by Al Bawaba