عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

« | »

لمن ينكرون فضل عمر ( 6 )

 

لم يفت تجمع الفرس في عضد المسلمين ولم يوهن عزائمهم بل زادهم عزة ومناعة وعملوا جهدهم للاحتفاظ بما فتحوه من مملكتي الروم وفارس ودفع فيهم روح الحمية الاسلامية , وما أن بلغ مسامع الخليفة عمر رضي الله عنه ما عزم عليه الفرس حتي أمر بجمع الجيوش وسلم الراية إلي القائد الهاشمي القرشي سعد بن أبي وقاص خال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ومعه جند الله المجاهدون في سبيله وزوده بالنصائح الغالية واتفق معه علي خطة السير وأوصاه وصيته المشهورة وهذا نصها : ( ياسعد ابن أم سعد : لا يغرنك من الله أن يقال خال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وصاحب رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم , فان الله لا يمحو السئ بالسئ , ولكنه يمحو السئ بالحسن , وليس بين الله وبين أحد نسب إلا بالطاعة , فانظر الذي رأيت فيه رسول الله صلي الله عليه وآله يلزمه فالتزمه )

ثم ودعه إلي خارج المدينة وسار سعد بجيشه .

أيها المتصفح : اقرأ هذه الآيات الباهرة , والحكم الغالية , وانظر إالي الدين الذي لا يفرق بين بين خال الرسول الأمين , ذي الشرف الرفيع , والنسب العالي , وبين مخلوق آخر , وارجع إلي قوة البأس لله وفي سبيل الله وراجع قول خليفة رسول الله .

انظر إلي الخليفة وهو يوصي قائد جنده فلا ينحرف عن الدعوة لله , وخشية غضب الله والعمل بما كان عليه رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم , ولهذا سادوا العالم وشيدوا مجد الدين بقوة الايمان وحسن اليقين .

( يتبع )     

تعليقات

 
A service provided by Al Bawaba