هناك من الصدق ما يقوم مقام الكذب في القبح ويزيد عليه في الأذي والمضرة وهي الغيبة والنميمة والسعاية .
فأما النميمة فإنها خيانة وهتك ستر يحدثان عن حسد وغدر , قال تعالي :
( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) يعني أنه كما لا يحل لحمه ميتا لا تحل غيبته حيا .
روي أن امرأتين صامتا علي عهد رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وجعلتا تغتابان الناس فأخبر بذلك النبي فقال ( صامتا عما أحل لهما وأفطرتا علي ما حرم عليهما )
وروت أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ( من ذب عن لحم أخيه بظهر الغيب كان حقا علي الله عز وجل أن يحرم لحمه علي النار ) .
وقال عدي بن حاتم
( الغيبة رعي اللئام ) .
وكان الحسن البصري رحمه الله تعالي يقول :
( الغيبة فاكهة النساء )
وقال أحدهم لابن سيرين رحمه الله إني اغتبتك فاجعلني في حل فقال :
( ما أحب أن أحل لك ما حرم الله عليك )
وقال ابن السماك :
( لا تعن الناس علي عيبك بسوء غيبك ) .
وقال شاعر :
لا تلتمس من مساوي الناس ماستروا فيهتك الله سترا عن مساويكا
واذكر محاسن مافيهم اذا ذكروا ولا تعب أحدا منهم بما فيكا

