عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

« | »

من مستحسن الكبر !

 

 قد يكون الاستهانة بالمسئ عند بعض الناس ضربا من الكبر والاعجاب  بالنفس ,  فقد حكي عن مصعب ابن الزبير عندما ولي علي العراق  أن جلس يوزع العطاء علي جنوده , فأمر مناديه أن ينادي : أين عمرو بن جرموز ؟  وهو الذي قتل أباه الزبير ,  فقيل له : أيها الأمير إنه قد تباعد في الأرض فقال : أويظن الجاهل أني أقيده بأبي عبد الله

( يعني أساويه بأبي في القصاص ) فليظهر آمنا ليأخذ عطاءه موفورا ,  فعد الناس ذلك من مستحسن الكبر .

و في مثل ذلك قال أحد الزعماء في شعره :

أو كلما طن الذباب طردته        ان الذباب آذن علي كريم 

وزاد رجل في سب الأحنف والأحنف  لا يجبه , ثم قال بعد ذلك : والله ما منعني من الرد عليه الا هواني عليه .

وفي مثل ذلك يقول شاعر :

نجا بك لؤمك منجي الذباب          حمته مقاذيره أن ينالا

وسب رجل ابن هبيرة فأعرض عنه ولم يبادله السباب , فقال له الرجل : إياك أعني , فقال له ابن هبيرة وعنك أعرض .

وفي مثل ذلك يقول شاعر :

فاذهب فأنت طليق عرضك إنه            عرض عززت به وأنت ذليل 

وقال عمرو بن علي :

اذا نطق السفيه فلا تجبه           فخير من إجابت السكوت

سكت عن السفيه فظن أني        عييت عن الجواب وما عييت

   

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba