عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

« | »

تحضير الأرواح والتنويم المغناطيسي

 

تحضير الأرواح , والتنويم المغناطيسي , وقلب القهوة  وتقليب أوراق الكوتشينة

وقياس الأثر وحساب الأوفاق والاستخارة غير الشرعية كالتي بالمسبحة أو المصحف 

 وفتح الكتاب وتقليب الودع وفتح المندل 

 

اشتهر تحضير الأرواح بين بعض الناس واحترفه فريق من المشعوذين زاعمين أنه عمل لاريب فيه , وأن الأخبار التي ترويها الأرواح المزعومة ليست محلا للشك , قد قرأت في بعض المجلات أن امرأة احترفت هذه المهنة في لندن واستحضرت بعض أرواح الكفار الغابرين وبالاستعلام من تلك الروح عن حالتها بعد الموت أجابت بأنها منعمة مسرورة , وأنه في الجنة , وأنه ليس هناك عذاب ولا جحيم , وأن العذاب هو توبيخ الضمير , وهذا مناقض لصريح القرآن الكريم , فان الله سبحانه وتعالي يقول في شأن آل فرعون ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) ويكفي هذا دليلا علي كذب الأرواح ولا يبعد أن تكون هذه الأرواح لفجرة الشياطين .

وأما التنويم المغناطيسي الذي نشاهده فليس فيه أكثر من أن روحا قوية أثرت في روح ضعيفة كما يؤثر المغناطيس في الحديد بما فيه من قوة جاذبية , وهذه خاصة جعلها الله في بعض الأشياء .

ولا يظن أحد أن الأخبار التي تأتي عن طريق استحضار الأرواح أو التنويم المغناطيسي غيبا أو من الغيب بل هي أمور مشاهدة مرئية حاضرة تدركها الروح إذا ضعفت علاقتها بالجسم وتحللت من قيوده ,( فإن الجسم حجاب الروح ) ومادامت الروح في الجسم فإدراكها للأشياء إنما يكون عن طريق حواسه , فلا تبصر الرح إلا عن طريق العين في حدود محدودة , ولا تسمع الروح إلا عن طريق الأذن في حدود معينة , وهكذا , فإذا تحللت الروح من تلك القيود أمكنها أن تسبح فتكشف عن الموجودات الخفية أو البعيدة عنا كما تكشف الأشعة وليس ذلك بالكشف عن الغيب . وإن النائم ليري بروحه الرؤيا الصالحة الصادقة فيصف ما رأي في نومه من أماكن فيطابق وصفه الواقع والحقيقة , ومن هذا القبيل ما يصفه الوسيط مع فارق بسيط فالنوم الأول طبيعي والثاني صناعي .

لو أن المشتغلين بالتنويم المغناطيسي اقتصروا علي الكشف عن الأمور الموجودة لهان الأمر وما كان محل إنكار أو استنكار لأن الفصل في صدق الخبر أو كذبه مرجعه الواقع , ولكنهم تجاوزوا ذلك إلي تكليف الوسيط بالاخبار عن المستقبل وما سوف يكون وهو أمر لا يمكن للروح أن تجريه , أو تكشف عنه , فيكون موقف الوسيط موقف المحرج وقد يتخلص من هذا الموقف بعبارات مبهمة .

علي أن خبر الروح في حالة النوم سواء أكان طبيعيا أو صناعيا ليس مقطوعا بالصدفة لأن الروح ليست روح إنسان معصوم من الكذب .

وبقية أنواع الكهانة لا تخرج عما تقدم من الاحتمالات فهي إما قواعد ما أنزل الله بها من سلطان ( كقلب القهوة ) يعني ( قراءة الفنجان ) وتقليب أوراق اللعب ( الكتشينه ) وقياس الأثر وحساب الأوفاق والزيارج والاستخارة غير الشرعية كالتي بالمسبحة والمصحف .

وأما كلام يقال لكل من صادفه هذا الوضع بعد فتح الكتاب المسمي , أو بعد تقليب الودع , 

وأما تأثير شخص علي شخص آخر حتي يردد ما يقال له ( كفتح المندل ) وما لاح عليه الصدق فمنشؤه ما كما نقل عن ابن عباس رضي الله عنه حيث قال : ( إن وسواس الرجل , يخبر وسواس الرجل ومن ثم يفشو ... ) الحديث

ومن المؤلم أن ينتشر محترفوا الكهانة في البلاد لابتزاز الأموال واختلاس العقول وعندي أن لصوص المال أقل خطرا علي المجتمع من لصوص العقول .

ويؤلمني أكثر الألم أن الناس رغم انتشار العلم ومتابعة الوعظ ونشر الدعوة بشتي الوسائل لا يزالون علي جاهليتهم الأولي , فمن أراد تجارة أو زواجا أو سفرا أو وظيفة أو حار في شفاء مريض قصد إلي عراف ليكشف له عن مستقبله فيما يطلب أو يرجو بينما هذا العراف يجهل مستقبله وما سيحدث له ولو عرف ذلك لاستكثر من الخير وابتعد عن الضير 

   

تعليقات

Comment Icon

مفيش حاجه اسمها تحضير ارواح ولا خروج الجن من الانسان

Arrow Icon rocka | 30/07/2008, 00:58 [الرد]

Comment Icon

بيًض الله وجهك

Arrow Icon دانه ثاني | 22/08/2008, 01:15 [الرد]

Comment Icon

الأخت / دانه ثاني
دعوة طيبة من أخت صالحة

Arrow Icon صلاح الدين | 22/08/2008, 02:03 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba