عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

« | »

أنس بن مالك


 

أنس بن مالك ممن حفظ لهم التاريخ طيب الذكر وأجمل الأثر , فقد تفاني في خدمة الرسول صلي الله عليه وآله وسلم وتشرف بها عشر حجج كان فيها مثال الاخلاص والوفاء للمصطفي , وكان ملازما له في غدواته وروحاته وأسفاره وإقامته .

ولد في السنة الثالثة من البعثة المحمدية وأسلم زهو صغير السن لا تتجاوز سنه العاشرة من عمره , حينما اتخذ الرسول الكريم المدينة المنورة دار إقامته  كانت أم سليم(بالتصغير) امرأة فقيرة رقيقة الحال لا تملك من دنياها شيئا فقدمت فلذة كبدها وثمرة فؤادها إلي النبي الكريم . صلوات وسلام الله عليه . وقالت يا رسول الله هذا ابني وهو غلام كاتب يخدمك فقبله النبي صلي الله عليه وسلم وأجله وأكرمه وغمره بأنعامه وأحسانه وعامله معاملة الأب  . فكان يدخل عليه الفرح والسرور ويمازحه بقوله (ياذا الأذنين) وكانت لأنس (ذؤابه)  فأراد أن يجزها فنهرته أمه وقالت له كان النبي صلي الله عليه وسلم يشدها ويأخذها .

خدم أنس رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عشر سنين فما قال له أبدا لشئ , ولا لشئ تركه لم تركته بل كان يقول له (ما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن) , ودعا له النبي صلي الله عليه وسلم بكثرة المال والولد فكان له بستان يحمل الفاكهة في العام مرتين , كما كان فيه ريحان يشم منه ريح المسك , وولد له من صلبه ثمانون ولدا ذكورا وإناثا ومات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرون ولدا , وشهد مع النبي غزوة (بدر) (والحدبية) وعمرة القضاء والفتح وحنينا والطائف ولما قبض رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم تولي الخلافه بعده أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأراد أن يبعث أنس بن مالك رضي الله عنه إلي البحرين فاستشار عمر رضي الله عنه في ذلك فأجابه بقوله ابعثه فانه لبيب وكاتب بليغ فبعثه الصديق رضي الله عنه .وتوفي أنس رضي الله عنه في السنه الثالثه والسبعين من الهجرة عن مائة وست وثلاثين سنة وهو أخر من مات بالبصرة من الصحابة وكان رضي الله عنه بحرا فياضا في العلم وشرح الحديث وروايته حتي قال فيه مروان عند موته ذهب اليوم نصف العلم قيل وكيف ذلك قال كان الرجل من أهل الأهواء اذا خالفنا في الحديث قلنا تعالوا إلي من سمعه من النبي صلي الله عليه وآله وسلم 

رضي الله عنه وعن الصحابه أجمعين 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba