لا تتعجب أخي لما أتطرق إليه خلال هذا البحث الذي يخاطب فئة لازالت موجودة بيننا , ولا تقل أن الدراويش قد فات زمانهم وولي , فزيارة واحدة لضريح الإمام الحسين أو السيدة زينب أو السيدة نفيسة بالقاهرة كذلك الحال في أماكن عدة بدول أخري : تكفي لتري من أخاطبهم في هذا البحث الذي أعده رائد من رواد الأزهر ومفتي سابق للديار المصرية المرحوم / محمد حسنين مخلوف العدوي والمدون بعنوان :
( القول الوثيق في الرد علي أدعياء الطريق )
واستطرد يقول :
أجمع المسلمون علي حرمة الإلحاد في أسمائه تعالي والتحريف في آياته , وعلي حرمة ذكره علي وجه ينافي الإعظام والاجلال .
قال تعالي :
( وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون)
ولا ريب أن اللحن في الكلمة المشرفة إلحاد وتحريف في الاسم الشريف , وذكر الله تعالي علي وجه لا تسبيح فيه ولا تقديس .
وقد نص علي أن أسماء الله تعالي توفيقية لا تثبت وضعا أو كيفية إلا بكتاب أو سنة صحيحة , وأن الكلمة المشرفة من القرآن الزيادة فيها كالنقص حرام .
وقد رأي واضع البحث أنه يري العجب العجاب ما بين قصر للفظ الجلالة , إلي إضاعة للهاء الأخيرة منه , إلي إضاعة الحروف كلها , وما يخرج إلا صوت ساذج لا يمت إلي الأسماء الشريفة بصلة , وكل هذا قطعا حرام قوله وسماعه ( ولا تركنوا إلي الذين ظلموا فتمسكم النار ) .
وما يتعلل به بعض القاصرين لتجويز الذكر بالاسم الشريف مقصورا علي أي كيفية وقع من قوله عليه وآله الصلاة والسلام ( إنما الأعمال بالنيات ) فالمردود عليهم بأن النية لا تقترن بالعمل علي الوجه المشار إليه في الحديث إلا إذا أتمت صورة العمل وهيئته المبينة في الشرع .

