( لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالي من صلاة الغداة حتي تصلع الشمس , أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل , ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالي من صلاة العصر حتي تغرب الشمس , أحب إلي من أن أعتق أربعة ) .
حديث شريف أخرجه أبو داود
وقوله عليه الصلاة والسلام :
( لا يقعد قوم يذكرون الله تعالي إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة , وذكرهم الله فيمن عنده )
أخرجه مسلم والترمذي
وقوله عليه وآله الصلاة والسلام :
( يقول الله تعالي أنا عند حسن ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي , وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه , وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا , وإن أتاني يمشي أتيته هرولة )
أخرجه الشيخان
ولأفراد الطرق الصوفية : يستكمل الشيخ العلامة المرحوم / محمد حسنين مخلوف العدوي بحثه الذي أسماه ( القول الوثيق في الرد علي أدعياء الطريق ) :
ويستطرد :
وللعلماء في مسألة الجهر بالدعاء خلاف , فمنهم من ذهب إلي كراهته , ومنهم من قال لا بأس به , وفصل بعضهم فقال بتقديم الإخفاء علي الجهر فيما إذا خيف الرياء أو كان في الجهر تشويش علي مصل أو نائم أو قارئ أو منشغل بعلم شرعي , وبتقديم الجهر علي الاخفاء فيما خلا عن ذلك وكان فيه تعليم جاهل أو نحو إزالة وحشة عن مستوحش أو طرد نحو نعاس أو كسل .
كما أنه لا داعي إلي صرف أحاديث الاجتماع علي الذكر والجهر به عن ظاهرها وحملها علي خصوص الاجتماع للفهم والمدارسة , احتجاجا بأن سلف الأمة لم يعهد منهم خلاف ذلك , فإنه لم يثبت أن عمل السلف كان قاصرا علي الاسرار في الدعاء والذكر وعدم الاجتماع لهما , بل قد ورد ما يؤخذ منه مشروعية الجهر والاجتماع للذكر خصوصا إذا توفرت الدواعي علي ذلك .
نعم لابد من مراعاة الحدود والآداب الشرعية وعدم الاخلال بشئ منها .
ولا يفهم مما سبق أن المراد من الذكر المرغوب فيه والمندوب إليه مطلق ذكر حتي ولو كان ملحونا محرفا , , بل المراد الذكر الصحيح الذي طابق الرسوم الشرعية , وأما غيره فهو مردود علي الذاكر ..

