عزيزي المتصفح : لا تعجب !
الولد مبخلة مجهلة مجبنة محزنة فاخبر أن الحذر عليه يكسب هذه الأوصاف ويحدث هذه الأخلاقهكذا قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عن الولد .وقيل ليحيي بن زكريا عليهما السلام : ما بالك تكره الولد ؟ فقال : مالي وللولد إن عاش كدني وإن مات هدني ) وقيل لعيسي بن مريم عليهما السلام ألا تتزوج فقال إنما يحب التكاثر في دار البقاء .وعلي الرغم من ذلك قال النبي صلي الله عليه وآله وسلم : ( لكل شئ ثمرة وثمرة القلب الولد ) وقال أيضا : ( الولد أنوط ) يعني أن حبه ملتصق بنياط القلب .قال محمد بن علي رضي الله عنه : ( إن الله تعالي رضي الآباء للأبناء فحذرهم فتنتهم ولم يوصهم بهم ولم يرض الأبناء للآباء فأوصاهم بهم وأن شر الأبناء من دعاة التقصير إلي العقوق , وشر الآباء من دعاة البر إلي الإفراط )والأمهات أكثر إشفاقا وأوفر حبا لأبنائهم لما عانين من الولادة والتربية , لذا فإنهن أرق قلوبا وألين نفوسا , وعلي ذلك وجب أن يكون التعاطف عليهن أوفر جزاء لما قدمن وإن كان الله تعالي قد أشرك بينهما في البر , وجمع بينهما في الوصية فقال تعالي : ( ووصينا الانسان بوالديه حسنا ) .وقد روي أن رجلا أتي إلي النبي صلي الله عليه وآله وسلم فقال إن لي أما أنا مطيتها أقعدها علي ظهري ولا أصرف عنها وجهي وأرد إليها كسبي , فهل جزيتها ؟ قال لا ولا بزفرة واحدة قال ولم .... قال : لأنها كانت تخدمك وهي تحب حياتك , وأنت تخدمها وتحب موتهاوقال الحسن البصري : ( حق الوالد أعظم وبر الوالدة ألزم ) .وروي عن النبي صلوات الله عليه وسلامه أنه قال : ( أنهاكم عن عقوق الأمهات ووأد البنات )وروي خالد بن معدان عن المقداد قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يقول : ( إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب )وقد روي عن عمر رضي الله عنه قال قلت يارسول الله مابالنا نرق علي أولادنا ولا يرقون علينا . قال : لأنا ولدناهم ولم يلدونا )وقد روي الزهري عن عامر بن شراحيل أن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال لجرير بن عبد الله أن حق الوالد علي الولد أن يخشع له عند الغضب , ويؤثره علي نفسه عند النصب والسغب فإن المكافئ ليس بالوصل ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها )وقال النبي صلي الله عليه وآله وسلم : ( رحم الله امرأ أعان ولده علي بره ) .وبشر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمولود فقال : ( ريحانة أشمها ثم هو عن قريب ولد بار أو عدو ضار ) . وقال حكيم : ( إبنك ريحانك سبعا وخادمك سبعا ووزيرك سبعا ثم هو صديق أو عدو ) ...


تحية طيبة أخي العزيز صلاح الدين
ومباركة جهودك في كتابة هذه الكلمات الطيبة
الحققة اني لم أجد آية واحدة تمدح أو تمجد الإنجاب والتكاثر، بل على العكس من ذلك يحذرنا سبحانه عن التلهي بالتكاثر بالأموال والأولاد عن الغرض الحقيقي من خلقنا في هذه الدنيا
(الهكم التكاثر حتى زرتم المقابر)
(واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة وان الله عنده اجر عظيم )
(وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من امن وعمل صالحا )
(لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير )
(يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله )
(يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم )
(انما اموالكم واولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم )
ومع ذللك تجد الكثيرين ممن يحتجون بالحديث الشريف ( تكاثروا تناسلوا .....) يبالغون في التكاثر والتناسل ويهتمون بالكم بدل النوع حتى ينسون الدنيا والآخرة والعياذ بالله