عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

« | »

( سيجعل لهم الرحمن ودا )

 

( المؤمن آلف مألوف , ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف , وخير الناس أنفعهم للناس . ) 

حديث شريف للنبي الأكرم صلوات الله عليه وآله وسلم  رواه بن جريح عن عطاء رحمهما الله عن جابر رضي الله عنه

وقال أيضا : ( يرضي الله لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا  , يرضي لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم .

ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال )

وقال شاعر :

ان القداح اذا اجتمعن فرامها     بالكسر ذو حنق وبطش أيد

عزت فلم تكسر وان بددت     فالوهن والتكسير للمتبدد

وأسباب الألفة خمسة :

( الدين - والنسب - والمصاهرة - والمودة - والبر )

أما الدين فهو أهم سبب من أسباب الألفة  .  فهو الباعث علي التناصر والمانع من التقاطع .

وقد أوصي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أصحابه , فروي سفيان عن الزهري عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله اخوانا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث )

وقال الله تعالي :

( واذكروا اذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا ) يعني ألف بين قلوبكم بالاسلام .

وقال تعالي :

( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) يعني حبا وعلي حسب التآلف علي الدين يكون العداوة فيه أيضا , فإن الانسان قد  يقاطع في الدين أهله ,  فهذا أبو عبيدة بن الجراح وقد كانت له المنزلة العالية في الفضل والأثر المشهود في الاسلام قتل أباه يوم بدر وأتي برأسه إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم طاعة لله عز وجل ولرسوله حين بقي علي الضلالة وانهمك في طغيانه فلم تمنعه عليه رحمة ولا شفقة وهو من أبر الأبناء , فغلب الدين علي النسب وطاعة الله علي طاعة الأب . وفيه أنزل الله :

  لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم .

وقد يختلف أهل الدين علي مذاهب شتي وآراء مختلفة فيحدث بينهم من العداوة والتباين والشقاق مثل ما يحدث بين المختلفين في الأديان المختلفة لأنه ينضم إلي عداوة الاختلاف تحاسد الأكفاء وتنافس النظراء .         

 

 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba