النفس المطيعة إذا أطاعت مالكها ملكها , وإذا عصته ملكته ولم يملكها , ومن لم يملك نفسه فهو بأن لا يملك غيرها أحري , ومن عصته نفسه كان بمعصية غيرها أولي . فلا ينبغي للعاقل أن يطلب طاعة غيره ونفسه ممتنعة عليه .
وقد قال الشاعر :
أتطمع أن يطيعك قلب سعدي وتزعم أن قلبك قد عصاكا
ولطاعة النفس وجهين : أحدهما نصح والثاني إنقياد
فأما النصح : فهو أن تنظر إلي الأمور بحقائقها , فتري الرشد رشدا وتستحسنه , وتري الغي غيا وتستقبحه , ويكون بصدق النفس إذا سلمت من دواعي الهوي , فقيل ( من تفكر أبصر ) .
أما في انقياد النفس : فهو أن تسرع نفسك إلي الرشد إذا أمرتها , وتنتهي عن الغي إذا زجرتها , وهذا شأن من سلمت نفسه منازعة شهواته ...
قال تعالي : ( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ).


لقد قرأت هذه الصفحة ومعظم الصفحات في هذه المدونة الطيبة الكريمة، وقد كانت جميع مقالاتها وبحق كلمات من نور تأثرت بها كثيراً
وهي من نوع ما قل ودل
لقد أضفت هذه المدونة الى مفضلتي وساتابع قراءتهاباذن الله
بارك الله جهودكم والى الأمام