... عجبت ممن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج علي الناس شاهرا سيفه ... ( أبو ذر الغفاري )
( كادت الفاقة أن تكون كفرا )
( حديث شريف )
الرخاء دار تسع النفوس جميعا , يشترك في سكناها ذو الإكثار والإقلال فيقل فيهم الحسد , وينتفي عنهم تباغض العدم , فتتسع نفوسهم , ويزداد التواصل , ومن منبع الرخاء تتنامي دواعي صلاح الحياة وانتظام أحوالها , لأن الرخاء يؤول إلي الغني , والغني يورث الأمانة والسخاء .
قال بعض السلف :
( إني وجدت خير الدنيا والآخرة في التقي والغني وشر الدنيا والآخرة في الفجور والفقر )
وقال شاعر :
ولم أر بعد الدين خيرا من الغني ولم أر بعد الكفر شرا من الفقر
وإذا كان الرخاء من أسباب صلاح الأحوال كانت القلة والجدب من أسباب الفساد .
وكما أن صلاح الرخاء عام , فكذلك فساد الجدب والقلة عام , وما عم به الصلاح إن وجد , عم به الفساد إن فقد .
كلام جميل لا غبار عليه
لكن ترد لي في هذا المقام بعض الخواطر...أولها ما نقصده بالغنى؟
ولعمري فقد أجاب الرسول الكريم على ذلك بقوله :
" من بات آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها " أخرجه الترمذي وابن ماجة
ويخطر في بالي أيضاً الفرق بين الغنى المطلوب والثراءغير المرغوب (بالنسبة لي على الأقل )
ويخطر في بالي الفرق بين الغنى والإستغناء المؤدي الى الطغيان (كلا ان الإنسان ليطغى ان رآه استغنى ) صدق الله العظيم
لهون...وكافي خواطر