نشب خلاف حول إجازة إقامة إمامين أو ثلاثة في عصر واحد وبلد واحد , فذهبت طائفة إلي جواز ذلك , لأنه جاز بعثة نبيين في عصر واحد ولم يؤدي ذلك إلي إبطال النبوة وعليه فالإمامة أولي , وذهب جمهور آخر إلي أن إقامة إمامين في عصر واحد لا يجوز شرعا لما روي عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم أنه قال ( إذا بويع أميران فولوا أحدهما وروي فاقتلوا الأخير منهما )
وروي عن النبي صلوات الله عليه أنه قال : ( إذا وليتم أبا بكر تجدوه قويا في دين الله عز وجل ضعيفا في بدنه , وإذا وليتم عمر تجدوه قويا في دين الله عز وجل قويا في بدنه , وإن وليتم عليا تجدوه هاديا مهديا )
فتبين من ظاهر هذا أن إقامة جميعهم في عصر واحد غير صحيح .
وفي خير الأئمة قال النبي صلوات الله عليه : ( خير أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم , وشر أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ) .
وقد كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه :
( أن الله تعالي إذا أحب عبدا حببه إلي خلقه , فاعرف منزلتك من الله تعالي بمنزلتك من الناس , واعلم أن ما لك عند الله مثل ما لله عندك ....
<

