عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

« | »

وجاهل خرق تلقاه مرزوقا !

 

أرشد الله الانسان لنيل حاجته بالفطنة والعقل , وهداه النجدين ( يعني الطريقين : طريق الخير وطريق الشر ) وكان عقله دالا علي أسباب ما تدعو إليه حاجته , وإدراكه الظفر بما أراد موقوفا علي ما قسم الله وقدر كيلا يعتمدوا في الأرزاق علي عقولهم وفي حالة العجز علي فطنتهم , لتدوم له الرغبة والرهبة , ويظهر منه الغني والقدرة .

وشق هذا الفهم علي من ساء ظنه بخالقه حتي صار سبيلا للضلالة كما قال الشاعر :

سبحان من أنزل الأيام منزلها     وصير الناس موفوضا ومرموقا

فعاقل فطن أعيت مذاهبه          وجاهل خرق تلقاه مرزوقا

هذا الذي ترك الألباب حائرة      وصير العاقل النحرير زنديقا

ولذلك قال الرسول الأكرم : ( حسن الظن بالله عبادة ) وجعل الله الدنيا دار تكليف وعمل والآخرة دار قرار وجزاء , كما وأن علل المصالح منها ماهو ظاهر ومنها ماهو غامض ومنها ما هو مغيب ,  حكمة إستأثر بها  جل وعلا , فلزم للإنسان أن يكرس لدنياه حظا من عنايته حيث لا غني له عن التزود منها لآخرته 

     

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba