عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس

 وإلا فاستحي من الله 

كان بإمكان السلطات المصرية

 

Ayman Mohammed Hassan


كان بإمكان السلطات المصرية
إعداد جمهورها في مباراة مصر والجزائر المقامة في السودان
  بآلاف الأفراد من القوات الخاصة المرتدون للزي المدني ,
حيث أن في استطاعة تلك القوات
تأديب كل بلطجي جزائري
يحاول الخروج عن آداب السلوك العام
بدون استخدامهم لأي سلاح من أي نوع ,
وبالرغم من تصريح مسئول الفريق الجزائري بأن فريقه ذاهب ليقاتل علي الفوز ,
قال حسن شحاته أنه ذاهب بفريقه لأداء كروي يستمتع به جمهور مشاهديه .
وما حدث علي أرض الواقع
ماهو إلا الفرق بين المصري المتحضر والمتخلف البربري .
و ببين ريادة مصر الحقيقة وهمجية الفكرالجزائري
و بين التعهد السوداني بالسيطرة علي مجريات الأحداث
وهم لا يملكون زمام الأمور
 

فرار من أخلاق ورثة ساكني الكهوف

 

Ayman Mohammed Hassan 
حمدا لله علي فوز الفريق الجزائري
فقد حقن فوزه دماء جمهور المصريين ,
من كارثة محققة كانت حتما واقعة  حال هزيمة فريقه
هي تلك أخلاقهم التي لمسها كل شعوب العالم ,
حده  في الطباع , وخشونة توارثوها من كهوف الجبال ,
كما أنهم تعودوا أن يأخذوا حاجاتهم بسيف الحياء
وأخلاق المصريين تختلف كليا عن ذلك
طيبة معهودة , وتسامح لمن أساء
وحياء عند طلب الحاجة ,
الصورة المشوهة التي تناقلتها الصحف الجزائرية عن المصريين
أقسم صادقا أنها تختلف كليا عن حقيقة المصري
المصري صاحب حضارة إمتدت عبر التاريخ ,
فحين كانوا من ساكني الكهوف ,
كان المصريون القدماء
يبنون التاريخ
ولا ينكر كل منصف ما هي طبيعة المصري ,
فإن كانت الظروف قد طوقته ببعض الغبار
لكنه الإبريز الخالص والذهب النقي ,
يعود للمعانه بعد تطويقه بمجرد مسحة خفيفة
   حمد لله علي هزيمة  أنقذت رعايانا من ورثة ساكني الكهوف


قرار سياسي لوقف مباراة الجزائر ومصر

 

Ayman Mohammed Hassan
تألمت كثيرا وشاركني هذا الشعور كل مراقب منصف للأحداث المأساوية التي نجمت عن تداعيات الإعلام السيئ في كل من مصر والجزائر سواء من الإعلام الحكومي أو الاعلام الخاص , والتغطية الفاشلة قبل وبعد مباراة مصر والجزائر , كما اشتد ألمي لعدم تدخل القيادات السياسية في البلدين لوقف تلك المهاترات المؤسفة والتي اشعلت فتنة لا يعلم مداها إلا الله .

يا سادة وهذا تعبير خاطئ فلستم بسادة , وحديثي موجه للإعلاميين إعلامكم أساء للأبناؤكم المكافحين من أجل لقمة العيش الشريفة والمغموسة بالعرق والدم في كلا القطرين العربيين الشقيقين وبث الكراهية والحقد والبغضاء والتشاحن في العقول مريضة عند العامة والبسطاء أردتم أن تنسوا السذج آلامهم لغرض خبيث , فانفلت الزمام وسينفلت أكثر لو أقيمت تلك المبارة  غدا بالسودان من هنا أدعوا لقرار ساسيي حكيم من قادة الدولتين  بعدم إقامة تلك المباراة علي الاطلاق لفض المشاكل فلن تنتشل تلك المباراة السخيفة الدولتين من المشاكل المزمنه والمتوطنة توطن الداء الخبيث في الجسم المتهالك .
وإن لم يصدر ذلك القرار رغم علمي بحنكة الرئيس مبارك السياسية وعدم جنوحه للأزمات المفتعلة , فعلي الفيفا أن تلغي نتائج الفريقين وتستبعدهما من تلك السخافة وتستبدلهما بما قبلهما من فرقتين يقام بينهما تلك المباراة الفاصلة , فكأس العالم ليس أفضل من تقارب الشعبين .
فلتقصف الاقلام الخبيثة ولتخرس الحناجر المريضة وللتنتهي تلك السياسة الاعلامية قصيرة النظر

 

مباراة ( مصر و الجزائر ) سياسة اللاوعي

 

Ayman Mohammed Hassan

الشعب العربي ضاحك باكي مزيج من فقدان الوعي واليقظة ناتج عن مخطط مدروس ساهم في تنفيذه وسائل الإعلام المختلفة حتي وصلت الشعوب لما هي فيه , مهزلة بكل المقاييس .
رغم أن المعاناة هي القاسم المشترك الأعظم لشعبي الجزائر ومصر إلا أن الاعلام في كلتا الدولتين نجحا في تخدير شعبيهما في مهزلة كروية أعدوا لها منذ شهور , مهاترات وشحن للعصبيات واستفزاز متعمد لمشاعر الشعوب كانت نتيجتة غياب مؤقت للوعي والمقصود منه لا يغيب عن الذهن الواعي المستنير لشعب كلتا الدولتين ..
كأن المشاكل المستعصية قد حلت ولم يبق غير مباراة تافهه تشغل العقول , سلاح ذو حدين يا سادة فانتبهوا حين تزول الغفوة .
أين رجال السياسات الإعلامية المحترمين لينقذونا مما نحن فيه من ابتزاز فكري يؤول إلي تمزق الكيانات العربية الشعبية .
مباراة لا راحت ولا جت كرست لها وسائل الاعلام طاقات استثارت النعرات وقبليات الشعوب ..
زيطه وزمبليطة بفوز مؤقت , وأغاني يا حبيبتي يامصر وكأن مصر قد توصلت إلي علاج ساحر للهمومها المستعصية ,
سكر وغيبوبة إعلامية حتي الأربعاء الفاصل في السودان وسيكون فيها الردح والشتائم هوالعنوان الرئيسي في كل صحيفة وقناة فضائية في الدولتين

شفاكم الله رجال الإعلام ,
عودوا لوعي الفقراء .

 

لمن ينكرون فضل عمر (12 )

 

بعث الخليفة عمر بن الخطاب بعمرو ابن العاص لفتح مصر وهي من أكبر الولايات تحت حكم الروم ,

وقد سار إليها عمرو بقوته فبلغها وتبعه الزبير بن العوام وكان شجاعا صنديدا , ولما لحق بعمرو وحط جيشهما رحاله بالفسطاط  ورأي حاكم المدينة هذه القوة التي لاقبل له بمقاومتها طلب الأمان  وقدم الطاعة ففتحت المدينة ودفع أهلها الجزية . ثم خطط عمرو بن العاص مسجده بالفسطاط ( مصر القديمة ) ونظم المدينة وبعث إلي حاكم الروم بالاسكندرية يدعوه للاسلام أو الجزية فشمخ وتعاظم وجمع فريقا من أقباط المدينة ورومها وتعرضوا لجيش المجاهدين فعمل فيهم بأسنة حرابه حتي زحزحهم عن مواقفهم ثم هادنهم علي أن يقتفوا أثر إخوانهم بمصر فنكسوا علي أعقابهم وإدبهم أحسن تأديب , ثم فتح المدينة عنوة ودخلها رغم أنف المعارضين وقد عنت وجوههم لقوة الله القاهر , وسلموا ما بأيديهم من ذخائر وعدد , وغنم المسلمون ما كان في المدينة من تحف ونفائس . وفر الروم إلي القسطنطينية . وقد تصالح القبط علي ماقبله أهل مصر ,

وبذلك تم للمسلمين ما كانوا يؤملون من تشتيت شمل الروم , وتمزيق وحدتهم واحتلال أعظم ولاياتهم مصر والشام وقد توغلوا في بلاد الأناضول

تم هذا في عهد الفاروق فأصبحت الدولة الاسلام يمتد رواقها في بلاد العرب واليمن والشام وفارس ومصر والأناضول ووصلت الدعوة إلي الصين وبلاد القوقاز والأفغان وابتدأ الاتجاه إلي بلاد المغرب .

فما هي الاسلحة التي استعملها المجاهدون ؟

هل فيها دبابات أو طائرات أو أسلحة نووية أو قذائف صاروخية ؟

ليس فيها إلا الفرسان وقد لبسوا الدروع وتقلدوا السيوف واعتقلوا الرماح وحملوا بين جنوبهم قلوبا مملوءة بالحمية والاستبسال , مفعمة باليقين والايمان تغيض غيرة  وتغلي حمية في سبيل إعلاء دين الله     وانتشاره , ورفع مناره . وقد بارك الله أعمالهم فما وطئوا أرضا إلا عمروها . ولا حلوا بصحراء قاحلة إلا وأصبحت تفيض بيانع الثمار وتزهو بناضر الحدائق والبساتين وهكذا كانوا يعملون لدنياهم وآخرتهم والله نصير العاملين .

( يتبع )     

لمن ينكرون فضل عمر (11 )

 

وبهذه الخاتمة كتب الله لملك كسري والفرس أن يصبح تحت سلطان المسلمين .

وما كانت تلك الجهود وهذه الفتوحات لتثني العزائم عن تقديم هذه الكأس المترعة للرومان , فكانت واقعة اليرموك وما قام به المجاهدون من حسن بلاء تشجيعا علي التوغل وتتابع الفتوحات .

فاستخلف سيف الله القاطع خالد بن الوليد أبو عبيدة الجراح بحركة يجس بها نبض جيش الروم تأكد مها ضعفهم , فقاموا بالزحف علي دمشق بعد وصول المدد فطوقها وسار إليه خالد بن الوليد فضيق الحصار عليها ومكث محاصره زهاء شرين ونصف الشهر , حتي استنفذ أهلها الطعام فأكلوا لحم الخيول والقططة والجرذان وضاقت عليهم الأرض فقدموا طائعين صاغرين , ودخل أبو عبيدة المدينة ومن معه من الجند مهللين مكبرين وساروا بعد ذلك وابن الوليد لا يهدأ لهم بال إلا بفتح الأمصار والمدائن , وقد كتب لهم النصر المؤزر , فتم فتح حلب واللاذقية وحمص وحماه والمعرة واستمروا حتي بلغوا انطاكية وكلما جاءت البشائر تتري إلي الخليفة عمر بن الخطاب هلل وكبر وبعث في نفوس الجند روح الاستبسال وبث فيهم الاطمئنان إلي عظيم الأجر وخير المآل

( يتبع )More...

سنية رد السلام

 

 الابتداء بالسلام سنة مؤكدة وقيل بوجوبه , وهو من حق المسلم علي أخيه كلما لقيه كما في الحديث الصحيح :

( حق المسلم علي أخيه ست إذا لقيته فسلم عليه ....الحديث )

وفي حديث آخر :

( أو لا أدلكم علي شئ إذا أنتم فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) .

وهو مطلوب عند اللقاء ولو لم يكن تم التعارف , ما لم يكن الشخص ممن سيأتي عدهم فيمن لا يسلم عليهم  ( فيما بعد ),

وصيغته الشرعية : ( السلام عليكم ) . ولمن ابتدأ السلام بهذه الصيغة عشر حسنات , فإن زاد ( ورحمة الله ) كتب له عشرون حسنة , وإن زاد : ( وبركاته ) كتب له ثلاثون حسنة , وبهذا قد ورد الحديث صريحا , وهو خير عظيم وفضل جسيم وثروة كبيرة حرم منها المفتونون بالمدنية الكاذبة ,

وتنتهي التحية عند ( وبركاته ) فلا يزيد المسلم علي ذلك , وقد أنكر ابن عباس رضي الله عنهما علي من زاد علي لفظ ( وبركاته ) شيئا ..

ثانيا : من السنة أيضا السلام علي الصبيان المميزين , والنساء ما لم تكن المرأة شابة مخشية الفتنة فلا يسلم عليها إلا إذا كان محرما وكذلك يسلم علي القاريء والآكل والشارب والمشتغل بذكر أو دعاء أو صلاة , وعلي الأسم البصير ويشير إليه ليفهم ..

ثالثا : لا يسلم علي قاضي الحاجة ولا علي مؤذن ولا ملب ولا سكران ولا مجنون ولا نائم , ولا صاحب بدعة ضالة مخالفة للدين لأن المطلوب هجرانه , ومثله العاصي حال تلبسه بمعصيته . كذلك لا يسلم علي من لا يرد السلام استثقالا أو استهزاء, لأنه لا يستحقه وتلك حالته .. وإذا سلم أحد علي المؤذن أو الملبي أو قاضي الحاجة لا تطالب واحد منهم بالرد , وكذلك المرأة مخشية الفتنة لا تطالب برد سلام غير محرمها ولا يرد عليها إذا سلمت .

رابعا : رد السلام فرض كفاية , يكفي أن يقوم به بعض المسلم عليهم , وإن كان الأتم والأفضل أن يرد الكل . وأفضل صيغة : ( وعليكم السلام ) ويجوز ( سلام عليكم , وعليك السلام ) وهي كافية لا تطلب الزيادة عليها , حيث كانت التحية بلفظ ( السلام عليكم ) أما إذا زاد المسلم عليها لفظ ( ورحمة الله , أو وبركاته ) فتجب الزيادة لقوله تعالي : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) وإن زاد الرد في الحالة الأولي ( ورحمة الله وبركاته ) كان الأفضل لأنها تحية بالأحسن , ولا يرد السلام علي من ألقي التحية مستهزئا , لأننا أمرنا بالرد علي من حيانا احتفاظا بالمودة , وأداء الحق , وتقوية للروابط القلبية , والعلاقات الروحية , وهذا لم يحي كلية , ولم يأت بما يشعر باحترامه لمن يلقيه , فلا حق له في الرد , ولا في المودة , بل عليه إصر الاستهزاء بين يدي ربه إن شاء الله ( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ) ...

خامسا : لا يسلم علي أهل الكتابين , بتحية الاسلام , ومثلهم من أشرك بالله وزعم له ندا . وأجاز بعض العلماء أن نحييهم بتحيتهم الخاصة المتداولة فيما بينهم حيث كانت بين الطرفين روابط خاصة دنيوية تقتضي ذلك , وهو حسن .. أما إذا سلموا هم بتحيتنا الخاصة , فإن تلاعبوا فيها كما كان يتلاعب اليهود في عهد الرسول ( إذ كانوا يدغمون لام السلام , ويقولون ( السام عليكم ) أي الموت , أو يكسرون ( سين ) السلام , بمعني ( الحجارة ) , إذا كان كذلك فيكتفي الرد بقوله ( وعليكم ) وفي الحديث يستجاب لنا فيهم , ولا يستجاب لهم فينا أو كما قال .

أم إذا تحقق أنهم نطقوا بها بصيغتها الشرعية , فاستظهر الأجهوري رحمة الله , وجوب الرد ..

 

والله أعلم

 

أفرار من قدر الله ؟

 

علي هامش إنفلونزا الخنازير  :

عندما خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلي الشام , وكان معه جمع عظيم من المهاجرين والأنصار , حتي إذا ما قرب منها أخبره أمراء الأجناد أن الوباء قد وقع بأرض الشام , فنادي عمر في الناس :

( إني مصبح علي ظهر فأصبحوا عليه )

فقال له عبيدة بن الجراح : ( أفرار من قدر الله ؟ )

قال عمر رضي الله عنه :

( لو أن غيرك قالها ياأباعبيده نعم نفر من قدر الله إلي قدر الله . إرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخري جدبة , أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله , وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ؟  )

بعد ذلك جاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه , وكان متغيبا في بعض حاجته , فقال :

( إن عندي في هذا علما سمعت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : 

إذا سمعتم به ( الوباء ) بأرض فلا تقدموا عليه ) فحمد الله عمر وانصرف

وفي هذا قال العلماء في المجذومين وأمثالهم : أن يمنعوا من المساجد والمجامع ويتخذ لهم مكان منفرد عن الأصحاء الذين يجب عليهم أن يفروا من ملاقاتهم ومخالطتهم , لئلا يلقوا بأنفسهم إلي التهلكة التي نهي الله عنها .

وكذلك قال جمهور العلماء :

يثبت الخيار للزوجين في فسخ النكاح إذا كان بأحدهما جذام

( وقياسا لبعض الأمراض )  

لمن ينكرون فضل عمر ( 10 )

 

علم المجاهدون أن طريدهم  يزدجرد يهيم علي وجهه إلي أن أقام بمرو يحرض منها العشائر والقبائل ويثيرهم ويستفزهم علي محاربة المسلمين وقد طاش سهمه وفشلت مساعيه إلي أن قارب حدود الأفغان فوصل إلي ( هراة ) واستغاث بملوك الترك والهند والصين فردوه علي عقبه وخذلوه وتخلوا عن مناصرته حتي فتح المسلمون ( كرمان و مكران و سبحستان ) وبلغوا إلي نهاية الفرس في حدودها من السند ونصبوا خيامهم علي حافة النهر الفاصل ورفعوا راية الايمان وأعلنوا للناس دعوتهم فانتشر الدين الحنيف وعلت كلمة الله وسفلت كلمة الشرك وحقق الله لرسوله قوله عز من قائل ( وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ) فقد دام الفتح يتلو الفتح والنصر يعقبه النصر في مدي اثني عشر عاما بعد هجرة الرسول الأمين صلي الله عليه وآله وسلم , وقد بدأ المجاهدون زحفهم في حدود بلاد العرب غربا , وساروا إلي ما وراء النهرين وبلاد السند شرقا , وتوغلوا في فارس حتي افتتحوا كل مصادرها ووصلوا إلي حدود الصين شرقا , ثم اجتازوا بحر الخرز وأرمينيا إلي أن وصلوا إلي القوقاز وحدود روسيا شمالا

يالله ما أقوي الايمان بالله عن المدافع والطائرات والدبابات والصواريخ , وما أشد القلوب العامرة بالله عن الغازات الخانقة والقاتلة , قوم سلاحهم روحانياتهم وقد باعوا أنفسهم بأن لهم الجنة ينتصرون علي أعدائهم المسلحين بكل أنواع السلاح في ذلك الوقت , بلادهم تضيق بالرجال , وخزائنهم عامرة بالأموال والمتاع بعرض الدنيا , تدول دولتهم  وتزول قوتهم وتتمزق حدتهم بقوة الايمان بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله , نعم كان ذلك , وكان للمسلمين قوة الاتحاد علي البر والتعاون علي التقوي

ولهذا استجار ( الهرمزان ) ملك الفرس بخليفة المسلمين سيدنا عمر بن الخطاب وسار إليه حتي إذا لقيه قال له : ( يا عمر كنا وإياكم في الجاهلية . كأن الله قد خلي بيننا وبينكم : فغلبناكم . فلما كان الله الآن معكم غلبتمونا ) فقال له سيدنا عمر ( إنما غلبتمونا في الجاهلية باجتماعكم وتفرقنا ) .

هنا يعترف سيدنا عمر بن الخطاب بالغلبة في الجاهلية , ولكنه بكلمة واحدة بدد غياهب الشك وأثبت للاسلام فضله وبين أعظم ما أمر الله به , وهو الاتحاد والتعاون علي البر والتقوي . رد كيد العدو وألزمه الحجة وألجم لسانه ثم دعي إلي الله , وقد اعترف الهرمزان بحكمة قواد المسلمين واستبسالهم وبضبط نفس الجنود وقوي إيمانهم حتي قال : إن غلبتكم علينا كنا نستشعر منها بأن فيها دروسا وعظة وأن فيها قوم فاتحين علمهم مطوي علي خشية الله فما نهبوا وما سلبوا وما استهانوا بشيخ كبير وما استضعفوا مريضا وما نزعوا شجرة وما اقتربوا من ثمر , هذا فوق مواساة النساء واحترام خدورهن ولو كن أسيرات ظهرن في ميدان القتال  .

 يتبع        

التشريع وحده لا يكفي

 

الانسان بطبيعته البشرية مفطور علي الحرية المطلقة فيما يأتي وما يذر .
ولا ينزل علي إرادة غيره إلا مكرها ,
ولا يحب أن ينتقص من حريته شئ ..
 
وحفاظا لكيان المجتمع الانساني , وخشية أن تتداعي جدره , فتنهار أركانه , عرفت الشرائع السماوية خطورة هذه النفس الأمارة بالسوء , فقيدتها بأصفاد تضمن بواسطتها صلاح المجموعة البشرية ,
وتحدد لها حرية الفرد من حرية المجتمع ,
وتشرع أن كل حق يتبعه واجب ,
وأن تلك الحرية التي تتمسك بها يجب أن تكون محدودة بحيث لا ترتطم ومصلحة الانسانية .
ووراء تلك الأصفاد قوانين تعقل من ضل في غواية الظلمات , وهوي في مكان سحيق ( ليهلك من من هلك عن بينة , ويحي من حي عن بينة )
تلك ثمرة الشرائع السماوية , تعقل من ضل , وتهدي من غوي وذل ..........
ولكن الشيطان متمرد عصي , وأخته النفس متعصبة لا ترضخ لمصلحتها إلا بجدع الأنف .........
فلابد للقوانين من حماة يتمسكون بأهدابها , وللتشريع من سلطة تنفيذية تذبح ذلك الشيطان , وتكبح تلك النفس الجبارة المتعسفة , لهذا قامت الحكومات , وأنشأ الدساتير والقوانين , لتنصف المظلوم من الظالم , وتأخذ القاسي العبيد بالنواصي والأقدام ...
وحدث ما شئت عن عدل الحكومة الاسلامية أيام عصر النبوة والخلفاء من بعده , فكم قتل قاتل , وحد زان , وقطع سارق , وانتصر مظلوم , ذلك لأن حكومة الاسلام وقت ذاك كانت ترعي التشريع أن ينهار , وتأخذ المتعسف بجريرته عظيما كان أو حقيرا , صغيرا أو كبيرا , ومن ثمة تجلت ثمرة التشريع بأجلي معانيها , فاستتب الأمن , وصينت الأعراض ...
أما الآن : فقد تفصد الايمان من قلوب البشرية أو كاد , اللهم إلا من أناس كلأهم الله بعنايته , وحفظهم برعايته , وقليل ما هم ..
رغم تعدد القوانين والعقوبات وكثرة الزواجر علي اختلاف طبقاتها , الجسمية والعقلية والروحية والنفسية , ورغم ما توصل إليه الانسان من المعرفة والعلم إلا أن الانسان كما هو ... مطبوع علي حب الأثرة والتمرد ...
كان لزاما أن تتغير الشرائع والدساتير لتواكب ما تتمخضه الحياة من تغيرات , وتفرزه الحضارات من مخلفات ... ما يستجد علي النفس والبشر من نزوات , وما يصلح لوقت لا يصلح لوقت آت ..

وفوق كل ذلك كله الرجوع إلي أخلاق الدين , فهي التي تهذب النفوس وتفعل بها مالا تستطيع أن تفعله النار والحديد , وتتحكم فيها تحكما دونه تحكم أشد من السلاسل والأغلال

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ** فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا

 

 

لمن ينكرون فضل عمر ( 9 )

 

هرب يزدجرد أمير الفرس وفتح سعد كثير من بلاد فارس واتخذ المدائن مقرا له وجعلها عاصمة العراق ومكث بها زمنا , غير أنها كانت رديئة المناخ متقلبة الطقس متغيرة الجو فأثر هذا علي صحة الجنود كادت تتفشي فيهما الأمراض وضعفت قواهم  , وما بلغ هذا مسامع الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتي أشار إلي سعد بالرحيل عنها واختيار مكان صالح , فبحث حتي استقر رأيه علي مكان أرضه من الرملة الحمراء المختلطة بالحصي الرفيع المسمي بالحمراء وأطلق عليه اسم  الكوفة ثم اتبع ما أشار به الخليفة عمر من تخطيط للشوارع والطرقات والمحافظة علي جعلها في اتساع يتخللها الهواء والشمس , وأسس مسجدها وخطط  المساكن وجعلت عاصمة العراق . ولم تلهه هذه الحركة الاصلاحية عن إتمام فتح فارس , فقد رتب الولايات والأقاليم وجعل همدان وازربيجان وأصفهان تابعة العاصمة , ثم سير جيشه فوالي الفتح حتي وصل إلي تستر والسوس والتحم مع جيوش الفرس عند نهاوند وساروا فاتحين إلي أن رفعوا رايتهم علي تبريز وبذا وصلوا إلي حدود أرمينية وبلاد القوقاز .

( يتبع )

 

 

 

 

لمن ينكرون فضل عمر ( 8 )

 

 ( عففت فعفت الرعية ) !!

___________________________________

 بعث النصر علي الفرس روح الحمية والاقدام في نفوس المجاهدين فوق ما كانت تلهب صدورهم كم نار الانتقام من هؤلاء الأدعياء , وما تستنير به أفئدتهم من نور الايمان , فلم يكد يتم لهم النصر المؤزر حتي جمع سعد جيوشه واستقر برجاله قليلا ريثما يستريحون ويستعيدون قواهم , ثم رسم خططه الحكيمة , وقد عزم علي فتح باقي المدائن إلي أن يصل إلي الحدود , وكتب الله له التوفيق , بعد أن دب الرعب في قلوب الفرس وكانت هزيمة القادسية تفت في عضدهم . وتقدم ولم يجد مقاومة تذكر ففتح بابل وقد هرب واليها ثم علم سعد بفرار القواد إلي ( نهاوند ) وبعضهم إلي ( الأهواز ) وغالبيتهم إلي ( المدائن ) فسار إليهم وطاردهم وانتصر عليهم وفتح تلك البلاد , وما أعظم فضل الاسلام وما أكبر تسامحه إذ كانوا يقبلون الجزية ممن يصالحهم , ويؤمنون من يسالمهم , ويطمئنون من يحاسنهم , وما رغبوا إلا علاء كلمة الله ورفع راية الاسلام .

كان قواد الفرس المنهزمون يسارعون إلي الهرب والاحتماء بما يصادفهم من الحصون ولكنهم ماكانوا يلبثون إلا قليلا حتي يستسلموا ويدخلوا في حظيرة الاطمئنان , ولم تبق بلدة أو إقليم في الفرس إلا وهو في قبضة المجاهدين حتي إذا سار الجيش إلي الأمام لاح له بياض إيوان كسري وظهرت لهم عجائب تركيبه ثم رجعوا إلي ما وراء المحدثون عن الصادق الأمين صلي الله عليه وآله وسلم إذ جاء في صحيح مسلم : 

روي جابر بن معمرة أن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم قال : ( عصيبة من المسلمين يفتحون البيت , الأبيض بيت كسري أو آل كسري )

هانت عليهم الأرواح والمهج ليكونوا ضمن هذه ( العصيبة ) التي أخبر عنها رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فنظموا صفوفهم , ووحدوا هجومهم , وساروا رجالا وركبانا حتي إذا لاح فجر يوم النصر صاح ضرار بن الخطاب أحد أعاظم الفوارس ونادي وهلل وكبر ( هذا أبيض كسري . هذا ) , ( وما وعد الرحمن وصدق رسوله , الله أكبر . الله أكبر . هذا يوم النصر ) ثم ساروا علي بركة الله وما أذن مؤذن الظهر حتي حاصروها , ثم فتحوا ما يجاورها من قري لأن الفرس بيتوا علي الاستماتة في الدفاع فعملوا علي الخديعة وحصنوا جميع المعابر الموصلة للمدينة , إلا أن الله أعمي بصائرهم عن معبرة واحدة أرشد المهاجمين إليها واحد من الفرس فتقدم سعد لمعاينتها , وقد اطمأن من سلامتها احتفاظا بأرواح المقاتلين وخشية أن يكون في الأمر خديعة لإغراقهم , ثم هلل المجاهدون وكبروا ودخلوا المدينة فاتحين , وما علم بالخبر حاكمهم ( يزدجرد ) حتي أسرع إلي الهرب وسقطت الفرس في أيدي المسلمين ودخل الفاتح الظافر سعد بن أبي وقاص مهللا ومكبرا ووصل إلي القصر . ولم ينس دعوة الرسول صلي الله عليه وآله يوم أن بعث لكسري بكتابه فمزقه استكبارا فدعا الله عليه بقوله عليه الصلاة والسلام :  ( اللهم مزق ملكه كل ممزق ) وها قد مزقه الله ودخل سعد خال النبي قصر ملكهم وأذن مؤذن الصلاة وأم الناس وقرأ الفاتحة ثم تلا الآية الكريمة : ( كم تركوا من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم . ونعمة كانوا فيها فكهين . كذلك أورثناها قوما آخرين ) .

هكذا شاء ربك أن يوحي إلي رسوله بهذا الفتح المبين , ثم انظر إلي القناعة وعدم النظر أموال الناس , أنظر إلي سعد وقد وضع يده علي جواهر كسري وغنائمه وما وجده في قصوره , وقد رغبت عنه نفسه وهو غنيمه أباحها الله له ولرجاله . وزهد فيها وأرسها إلي الخليفه عمر رضي الله عنه وقد عظمت هذه الشامائل عنده . وكبرت هذه العصمة في نظره , ولما رآها قال : ( إن قوما أدوا هذا لذوا أمانة ) فقال له سعد ( علي أنك عففت فعفت الرعية

بالله قوم هذا سلفهم يصبحون فيما هم عليه . حقد وغل وحسد وضغينة وطمع واغتيال حقوق , وخيانة وقلة أمانة . يبني بعضهم مجده علي أطلال أخيه . ويبيت الابن لأبيه الشر ويحرم من حقه أخاه . 

رحمة بنا يارب رحمة وغفرانا . اللهم باعد بيننا وبين هذه الخصال , وغير حالنا إلي أحسن حال .

اللهم أعد المسلمين مجدهم , وحملهم بخلق الدين , واجعلهم يؤمنون بالله ويعملون بكتابه الكريم وعلي هدي نبيه الأمين . 

( يتبع )

 

لمن ينكرون فضل عمر ( 7 )

 

سار سعد بن أبي وقاص مع جنده يهللون ويكبرون ويتحمسون للقتال ويتشوقون إلي لقاء العدو, وقد أجمعوا علي مطاردته وتشريده وتمزيق جيشه في البراري والقفار , وقد اطمأنوا إلي نصر الله ومعونته , ساروا ينفذون ما اتفقوا عليه مع خليفة رسول الله عمر ابن الخطاب رضي الله عنه من رأي وخطة وأرسلوا في الأمصار يتسمعون أخبار العدو , ويتجسسون مواقعة ويكشفون مخبأه ويتعرفون مواطنه وعوراته , وقد وصلوا إلي قرية زرود فوافاهم خبر مقتل المثني بن حارثة الشيباني , وقد استشهد متأثرا بجراحه فجمع سعد جيشا إلي جيوشه ورتب قواه إلي نواحيها حتي نزل بالقادسية وهي قرية قرب الكوفة , واستقر فيها ولم يتحرك العدو للقائه , ومضي عليه ما يزيد عن الشهر , ولكنه رأي بعد أن استراح الجند وقد تعطشوا لقتال الكفار وطال عليهم أمد الانتظار فارسل رسله إلي يزدجرد وتحداه وتحرش به فتحرك قائد الفرس الاكبر رستم ومعه جيش جرار يزيد عن المائة الف رجل مزودين بالعدد والآلات , ولكن قلوبهم خاوية من ذكر الله , ونفوسهم خالية من الاعتماد علي الله .

وقد لعب شيطان الغرور برأس هؤلاء وبدأوا يتحركون وشرعوا في الهجوم , ولما علم سعد بذلك أرسل يستكشف حالهم , ويستطلع أخبارهم وبعث بطلحيحة بن خويلد الاسدي ومعه عمرو بن معدي كرب الزبيدي , وما خرجوا من معسكر المجاهدين وتقدموا قليلا حتي رأوا جيوش الأعداء منتشرة متأهبة للقتال متحفزة للهجوم وقد أقدم طليحة تحرسه عناية الله حتي دخل معسكر الفرس وعرف أخبارهم ثم عاد وأخبر سعدا بما رآه وقد استحضروا عددا من الفيلة لم تكن جيوش العرب تألف رؤيتهم أو مناظر أسنانهم . 

تقابل الجيشان والفرس يأملون النصر والظفر وقد أعدوا ماستطاعوا من قوة فوقعت ملاحم كثيرة اشتد فيها الكر والفر وكانت واقعة القادسية ولاقي فيها المجاهدون كل شدة وهجوم , وكان قتالا عنيفا جدا دام أياما وليالي وقد نفرت الفيلة وهاجت فاستنفرت خيول الفوارس فما وهن المجاهدون ولا ضعفوا ولا استكانوا , بل استماتوا وجاهدوا في سبيل الله بأرواحهم ,  وكانت ليلة ليلاء ( ليلة الهرير ) وقد دام النزال بين فوارس الجيش من بعد الغروب الي وقت الظهيرة والمسلمون يعانون الأهوال والشدائد , ولم يسمع في متسع الوادي وهو ميدان القتال غير تكبير المستبسلين وتهليل المجاهدين , وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم , حيث سطرو أبطال الاسلام صحيفة المجد والنصر بدمائهم وقد شردوا عدوهم وطاردوه , وهزم الفرس شر هزيمة فتمزقت رايتهم وتشتت جموعهم , وباد جندهم , وقتل ( رستم ) قائدهم الأكبر , وفاز بالأرواح منهم من استطاع الهرب وقد دالت دولتهم وذهبت شوكتهم وبادت قوتهم , ورفع سعد راية الاسلام خفاقة علي ربوعهم والتاريخ أعظم شاهد يتلوا علي الناس تلك المفاخر  .

( يتبع )

 

الأبالسة ؟!

 

 
هل إبليس اللعين له زوجة وذرية أم لا  ؟ !
لم يرد في السنة الصحيحة مايثبت أن لإبليس ذرية أو زوجة ولا ما ينفي ذلك عنه , وقد اختلف العلماء في المراد من الذرية التي أضافها الله إلي هذا اللعين في قوله تعالي :
( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا  ) ... 
فقال بعضهم : إن المراد بالذرية في الآية الأتباع من الشياطين , فلا زوجة له ولا أولاد ... 
 وقال بعضهم : إن له أولادا أو أتباعا , وقد أورد الألوسي صاحب تفسير روح المعاني أحاديث تثبت أن لهذا اللعين زوجة وأولادا لكنه بعد أن أوردها قال : والله أعلم بصحة هذه الأخبار , وهذا الصنيع معهود فيه حين يكون شاكا في الحديث غير مطمئن إليه . 
 وإليك عباراته عند تفسير قوله تعالي : 
( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني ) ففيها الفنية والكفاية : قال : والظاهر أن المراد من الذرية الأولاد , فتكون الآية دالة علي أن له أولادا , وبذلك قال جماعة . 
وقد روي عن ابي زيد أن الله تعالي قال لابليس : إني لاأخلق لآدم ذرية إلا ذرأت لك مثلها فليس يولد لآدم ولد إلا ولد معه شيطان يقرن به . 
وعن قتادة أنه قال : إنه ينكح وينسل كما ينسل بنو آدم وذكر في البحر من القائلين بذلك أيضا الضحاك والأعمش والشعبي , ونقل عن الشعبي أنه قال : لا تكون ذرية إلا من زوجة فيكون قائلا بالزوجة , والذي في الدر المنثور برواية ابن المنذر عنه أنه سئل عن إبليس هل له زوجة فقال : إن ذلك لعرس ما سمعت به !  . 
وأخرج ابن أبي الدنيا قي المكائد وابن حاتم عن مجاهد أنه قال : 
ولد إبليس خمسة  وهم : 
  1 - ثبر  : وهو صحب المصائب
  2 - الأعور  :  ولا أدري بما يعمل
   3 -  راسم :  ولا أدري بما يعمل
    4 -  مسوط  : وهو صاحب الصخب
 5 - زلبنور : وهو الذي يفرق بين الناس ويبصر الرجل عيوب
      عيوب أهله ....
     وفي رواية أخري عنه أن الأعور صاحب الزنا , ومسوط : صاحب أخبار الكذب يلقيها علي أفواه الناس ولا يجدون له اصلا , وراسم : صاحب البيوت إذا دخل الرجل بيته ولم يسم دخل معه , وإذا أكل ولم يسم أكل معه , وزلبنور : صاحب الأسواق ..
  والله أعلم بصحة هذه الأخبار ... 
وقال بعضهم : لا ولد له والمراد من الذرية الاتباع من الشياطين وعبر عنهم مجازا بذلك تشبيها لهم بالأولاد . 
وقيل ولعله الحق إن له أولادا وأتباعا , ويجوز أن يراد من الذرية مجموعهما معا علي التغليب أو الجمع بين الحقيقة والمجاز عند من يراه أو عموم المجاز . والاستدلال بظاهر الآية حيث أفادت أن له ذرية والملائكة ليس لهم ذلك .. 
وللمدعي بذلك يقول بعد تسليم حمل الذرية علي الأولاد أنه بعد أن عصي ربه مسخ وخرج عن  : ( الملكية ) فصار له أولاد ولم تفد الآية أن له أولادا قبل العصيان والاستدلال بها لا يتم إلا بذلك ..   والله أعلم

 

لمن ينكرون فضل عمر ( 6 )

 

لم يفت تجمع الفرس في عضد المسلمين ولم يوهن عزائمهم بل زادهم عزة ومناعة وعملوا جهدهم للاحتفاظ بما فتحوه من مملكتي الروم وفارس ودفع فيهم روح الحمية الاسلامية , وما أن بلغ مسامع الخليفة عمر رضي الله عنه ما عزم عليه الفرس حتي أمر بجمع الجيوش وسلم الراية إلي القائد الهاشمي القرشي سعد بن أبي وقاص خال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ومعه جند الله المجاهدون في سبيله وزوده بالنصائح الغالية واتفق معه علي خطة السير وأوصاه وصيته المشهورة وهذا نصها : ( ياسعد ابن أم سعد : لا يغرنك من الله أن يقال خال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وصاحب رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم , فان الله لا يمحو السئ بالسئ , ولكنه يمحو السئ بالحسن , وليس بين الله وبين أحد نسب إلا بالطاعة , فانظر الذي رأيت فيه رسول الله صلي الله عليه وآله يلزمه فالتزمه )

ثم ودعه إلي خارج المدينة وسار سعد بجيشه .

أيها المتصفح : اقرأ هذه الآيات الباهرة , والحكم الغالية , وانظر إالي الدين الذي لا يفرق بين بين خال الرسول الأمين , ذي الشرف الرفيع , والنسب العالي , وبين مخلوق آخر , وارجع إلي قوة البأس لله وفي سبيل الله وراجع قول خليفة رسول الله .

انظر إلي الخليفة وهو يوصي قائد جنده فلا ينحرف عن الدعوة لله , وخشية غضب الله والعمل بما كان عليه رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم , ولهذا سادوا العالم وشيدوا مجد الدين بقوة الايمان وحسن اليقين .

( يتبع )     

 
A service provided by Al Bawaba