*/\*طوائف إسلامية*/\*
03 شباط, 2007
هذةقائمة بأسماء بعض الطوائف الإسلامية المنتشرة في العالم الإسلامي وستم شرحها تفصيلاً في باقي المقال
السنة............
الحنفية
المالكية
الشافعية
الحنبلية
السلفية / أهل الحديث الأشاعرة
الماتريدية
الشيعة........
الإمامية الإثنا عشرية
الأصولية
الشيخية
الركنية
الكشفية
السبعية الإسماعيلية
النزارية
إسماعيلية فارس (الحشاشين)
الأغاخانية
البهرة
القرامطة
الدرزية (الموحدون)
العلوية
الزيدية
الإباضية..........
الخوارج............
الأزارقة
النجدات
البهيسية
العجاردة
الثعالبة
الصفرية
المعتزلة............
الميزانية (طائفة إسلامية).........
الصوفية.............
التجانية
القادرية
الشاذلية
السمانية
الإدريسية
البرهانيةأهل السنة................
أهل السنة و الجماعة أو المذهب السني هو مذهب عدد كبير من المسلمين أطلقت على نفسها اسم أهل السنة والجماعة. يتبعون القرآن وسنة الرسول نصاً قولاً و فعلاً. ويقرون بالخلافة الراشدة لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن بن علي. أهل السنة يعتبرون أن مذهبهم هو الإسلام الصافي.
مصطلح أهل السنة و الجماعة
أهل السنة والجماعة مصطلح واسع يستخدم بشكل خاص للدلالة على المذهب الإسلامي السني الذي يعتمد على تمييز أنفسهم عن الشيعة. هذا المصطلح يختزن مفهوما عقديا دينيا في كلمة السنة بأن هذا المذهب هم متبعو السنة النبوية (أقوال و أفعال و تقارير رسول الإسلام محمد بن عبد الله ) ومفهوما سياسيا يتبدى من خلال تأكيد فقهاء هذه الجماعة دوما على وحدة الجماعة و منع الفتنة، وهو موقف بدأت بوادره في موقف الكثير من الصحابة عندما اعتزلوا الفتنة (الصراع بين معاوية وعلي) من ثم قبلوا بحكم معاوية بعد أن استتب له الأمر خوفا من الفتنة.
مؤخرا تحاول الكثير من الجماعات الإسلامية جعل هذا المصطلح اسما للفرقة الناجية (المذكورة في أحد الأحاديث النبوية والذي يقول أن الاسلام يفترق على احدى وسبعين فرقة لا تنجو منهم إلا فرقة واحدة) وبالتالي تحاول الكثير من هذه الجماعات احتكار هذا الاسم لها كالوهابية وغيرها من الجماعات الاسلامية، رغم أن المفهوم التاريخي لهذا المصطلح كان يشمل جميع المذاهب السنية المتبعة لسنة الرسول محمد بن عبد الله.
الفقه السني
تعود نشأة المذاهب الفقهية السنية الى بداية الإسلام، و خاصة بعد وفاة رسول الإسلام محمد صلى الله عليه و سلم، حيث اجتهد صحابته و أتباعه و المسلمين عامة في تطبيق أقواله و أفعاله.
مع انتشار الإسلام و توسعه و تعرضه للكثير من القضايا الجديدة الدينية و التشريعية كانت هناك حاجة ملحة للخروج باجتهادات لهذه القضايا الفقهية المستجدة و تلبية حاجات الناس و الإجابة عن تساؤلاتهم و من هنا نشأت جماعة من المتفقهين (العالمين) في الدين تعلم الناس في كل إقليم شؤون دينهم و دنياهم .
إن التوسع الجغرافي للإسلام و تنوع البيئات التي انتشر بها , و أيضا قابلية الكثير من النصوص الشرعية الإسلامية للاجتهاد فيها حسب الظروف و الحالات أديا إلى نشوء مدارس فقهية منتشرة في الأمصار الإسلامية , و أصبح لكل عالم فقيه أتباع يعملون على نشر فتاواه و حتى العمل ضمن القواعد التي يضعها لإصدار فتاوى جديدة .
المذاهب الفقهية الأربع التي انتشرت بشكل و اسع عند اهل السنة و أصبحت رسمية في معظم كتبهم هي حسب ظهورها:
مذهب أبي حنيفة النعمان
مذهب مالك بن أنس
مذهب الشافعي
مذهب أحمد بن حنبل
أصول الفقه
أصول الفقه لأهل السنة تقوم علي القرآن الكريم والسنة النبوية (حديث نبوي) المطهرة والإجماع والقياس. السنة النبوية مجموعة في كتب السنة العشرة ومنها صحيحي البخاري ومسلم وكتب السنن الأربعة كسنن أبي داود وسنن النسائي والمسانيد كمسند أحمد بن حنبل وغيرها كمصدر للاعتقاد والتشريع.
المدارس الفقهية
تنقسم بشكل رئيسي على المذاهب الفقهية الأربعة وهي حسب التسلسل التاريخي في الظهور:
الحنفية
المالكية
الشافعية
الحنابلة
وهذه المذاهب ما هي إلا مدارس فقهية ولا يوجد بينها اختلاف في العقيدة, كما أن هناك مذاهب فقهية أخرى غير هذه الأربعة لكنها لم تنتشر ويحصل لها الاشتهار مثل هذه المذاهب الأربعة
النفوذ وسعة الانتشار
خريطة التوزع الجغرافي للمسلمين في العالم.- النفوذ والانتشار يعد المذهب السني أكثر المذاهب الإسلامية أتباعا وسعة انتشار, حيث يبلغ عدد متبعيه حوالي 90% من مسلمي العالم. كما يعد المذهب الرسمي لمعظم الدول الإسلامية اليوم وقديما كان المذهب الرسمي للعديد من دول الإسلام السابقة شرقا وغربا, فعلى سبيل المثال اعتمدت الدولة العثمانية المذهب الماتريدي السني كمذهب رسمي كما اعتمدت المدرسة الحنفية كمصدر لأحكام وتشريعات الدولة, مع االاعتراف بالمذاهب الأخرى وتعيين قضاة ومدرسين لها.
الخلاف السني الشيعي
تفترق الطائفة الشيعية عن أهل السنة و الجماعة في أنها لاتقر بأحقية خلافة الخلفاء الراشدين الثلاث الأوائل: أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان. و يرى متبعي هذه الطائفة (الشيعة) أن الإمامة منصوص عليها ومحددة من قبل الله سبحانه وتعالى، بينما يرى أهل السنة أن الإمامة لم يتم تحديدها من قبل الرب جل وعلا.و الأمامة فضل من الله يتفضل به على من يشاء من عباده و ليست خاصة لأحد ورد ذلك في القرآن الكريم و خاصة في أواخر سورة الفرقان.
تعود جذور الخلاف الرئيسي بين السنة و الشيعة إلى أكبر و أول أزمة مر بها التاريخ الإسلامي ألا و هي الفتنة التي أدت إلى مقتل عثمان , هذه الفتنة و ما خلفته وراءها من نزاعات عنيفة سيما بين معاوية و علي بن أبي طالب الخليفة الراشدي الرابع (الذي رآه علي نزوع من معاوية للسلطة و رآه معاوية مطالبة للثأر لدم عثمان) كانت السبب الرئيسي وراء تفتت المسلمين . فالانقسام بدا أنه سياسي تطور ليتعمق عقائديا و فقهيا .
الموقف الأساسي لمعظم الصحابة الذي شكل أساس الفكر السني فيما بعد هو محاولة اعتزال هذه الفتنة و محاولة أخذ موقف حيادي من النزاع و لعل أكبر ممثل لهذا الاتجاه : عبد الله بن عمر الذي صرح بهذا الموقف مرات عديدة . هذه الحيادية و إن كانت تميل في الكثير من الأحيان لإعطاء الأحقية في النزاع لعلي دون معاوية إلا انها في النهاية تنحو نحو تعديل كافة الصحابة و عدم الخوض في تفسيق أحد أخذا بالقول أن (المجتهد اذا أخطأ فله اجر و إذا أصاب فله اجران).
بهذا يعتبر السنة ان هذه الخلافات التاريخية هي مجرد اجتهادات لصحابة عدول. ومع أنهم يجوّزون الحكم على تلك الخلافات، لكنهم لا يجوزون تفسيق الصحابة ويرون أنهم أهل اجتهاد ويطلقون صفة العدالة على كافة صحابة رسول الله بما فيهم معاوية بن أبي سفيان.
من علماء و أئمة أهل السنة والجماعة
رسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم و جميع الانبياء عليهم الصلاة و السلام
الخلفاء الراشدون
صحابة
تابعين
أبو حنيفة النعمان
مالك بن انس
الشافعي
أحمد بن حنبل
محمد بن اسماعيل بن إبراهيم البخاري مصنف كتاب صحيح البخاري
مسلم بن الحجاج النيسابوري مصنف كتاب صحيح مسلم
المدارس الفكرية عند أهل السنة
يتشعب السنة إلى عدة إتجاهات تختلف في تناولها للعقيدة الإسلامية عن بعضها البعض. منها:
السلفية\أهل الحديث
الأشاعرة
الماتريدية
الديوبندية
البريلوية
و ينظر بعض الصوفية إلى أنفسهم على أنهم جزء من أهل السنة و الجماعة, على الرغم من إختلافهم عن أهل السنة في بعض العقائد و العبادات. و من طرقهم:-
الطريقة القادرية
التيجانية
الطريقة الرفاعية
............................................................................................................................................................**الشيعة..............
الشيعة الشيعة مشتقة من فعل تشيع و هم مجازا الذين يتخذون نهجا معينا أو يتبعون طريق أو فكر شخص معين . و الشيعة يقصد بهم شيعة علي أي أنصار علي بن ابي طالب وهي طائفة من المسلمين ترى أن محمد بن عبد الله إنما أراد أن يخلفه علي بن ابي طالب ابن عمه وزوج ابنته، ولا يقرون بالخلافة عن طريق الشورى التي انتهت بتولي أبوبكر الخلافة ، لذا يخطئ الشيعة الخلفاء الثلاثة أبوبكر، عمر و عثمان ويتهمونهم بأنهم اغتصبوا القيادة من علي بعكس ما يعتقده السنة من ان الخلافة انتقلت إلى ابو بكر بإجماع الصحابة(السقيفة) ثم انتقلت إلى عمر ثم عثمان ثم علي. يؤمن الشيعة أن عليا و أبنائه أئمة في الناس بعد رسول الله بنص ورثوا عنه العلم و العصمة و طاعتهم واجبة، وأن لهم مقام لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأن إمامتهم و خلافتهم لرسول الله منصوص عنها بالوحي في أصل القرآن. يطلق على مذهبهم الفقهي اسم المذهب الجعفري لذلك يعرفون أيضا باسم الجعفرية .
أصل التسمية
تأتي كلمة شيعة أساسا من تشيع لشخص أي ناصره و أيده , و قد أطلقت الكلمة أساسا على أنصار علي بن أبي طالب و مناصريه ثم امتدت لتطلق على مناصري حق علي و أولاده في الخلافة بعد مقتل علي بن أبي طالب , بالتالي و لم يكن هناك من خلاف عقائدي بين باقي المسلمين وبين الشيعة سوى بعقيدة الإمامة و كان الكثير من شيوخ البخاري يطلقون عليهم لقب متشيع و هم من أئمة الحديث المحسوبين على المذهب السني الآن , و هذا ما يؤدي إلى كثير من اللغط حول اعتبار بعض المحدّثين و المؤرخين شيعة حسب كتب الرجال الحديثية.
في المقابل يرجع الشيعة هذااللقب "شيعة" الى رسول الإسلام محمد بن عبد الله الذي أطلقه على أنصار علي من أبي ذر و سلمان الفارسي و غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم, و يذكرون انه بعد وفاة الرسول اجتمع شيعة علي يريدون مبايعته لكنهم لم يتعدوا الأربعين و لو تعدوا الأربعين لقاتل علي باقي الصحابة على الخلافة التي يراها من حقه كما تقول رواياتهم .
للمزيد : تاريخ المذاهب الفكرية الإسلامية
العقيدة
يعتمد الشيعة في عقيدتهم على أن محمد قد نص في حياته حسب ما يفهموه من الأحاديث المتواترة والموثقة في حديث الغدير على أن الإمام والخليفة من بعده هو علي بن أبي طالب : فقد قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه, ا) واعتبروا هذا التعيين نصا وتبليغا من الرسول عليه السلام على خلافة علي بن أبي طالب على جميع المسلمين بعد الرسول مباشرة. ويأخذ الشيعة بالمذهب الفقهي الجعفري الذي ينسب للإمام جعفر الصادق والذي تم الاعتراف به من قبل الجامع الأزهر .
يعتمد الشيعة في علومهم وفي تلقي الدين على ما تم توارثه من أئمة آل البيت، وينكرون الإحتجاج من غيرهم كالصحابة. ولا يؤمن الشيعة بعدالة جميع الصحابة وبذلك فإنهم لا يصححون كثيرا مما صح عند أهل السنة في كتب الحديث السنية من أمثال صحيح البخاري أو صحيح مسلم. إلا أن لهم في ذلك مصادر أخرى متعددة من كتب الحديث أمثال كتاب من لايحضره الفقيه و كتاب الاستبصار وكتاب الكافي للإمام الكليني وغيره.
فالشيعة هم القائلون بوجوب الإمامة والعصمة ، ووجوب النصِّ من الله سبحانه وتعالى على الإمام ( عليه السلام ) بواسطة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث نصَّ على ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم الغدير .
أصول الدين عند الشيعة
أصول الدين لا يجوز فيها التقليد , بل على كل مكلّف أن يعرفها بأدلّته وهي اعتقاد وايمان:
· التوحيد :وهو ان يعرف الانسان إلها خلقه, واوجده من العدم وبيده كل شئ, فالخلق , والرزق والاعطاء والمنع, والاماته , والاحياء , والصحة , والمرض, كلها تحت ارادته ( انما امره اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون) وهو الله جل جلاله
· العدل : ان الله جل جلاله عادل لا يظلم احدا ولايفعل ما ينافي الحكمة, فكل خلق او رزق او عطاء او منع , صدر عنه هو لمصالح , وان لم نعلم بها ,كما ان الطبيب اذا داوى احد بدواء علمنا ان فيه الصلاح , وان لم نكن نعرف وجه الصلاح في ذلك الدواء.
· النبوة :وهو الايمان بنبوة نبي اخر الزمان الرسول الكريم محمد ابن عبد الله (صلى الله عليه واله وسلم) واتباعه واجب كما قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم(ومن يتبع غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين) صدق الله العلي العظيم
· الإمامة : تؤمن فرق الشيعة كافة بوجود إمام يرث العلم عن النبي محمد (ص) و هو المسؤول عن قيادة الأمة الإسلامية بتكليف من الله عز و جل , ففي الاعتقاد الشيعي ان الله تعالى لن يترك الأمة الإسلامية بدون قائد مكلف .
· المعاد : ان الله تعالى يحيي الانسان بعد ما مات ليجزي المحسن بما احسن و يجزي المسيئ بما اساء فمن امن وعمل الصالحات , يجزيه الله بالجنة, ومن كفر وعمل السيئات , يجزيه بجهنم
فروع الدين عند الشيعة
فروع الدين التي يمكن فيها التقليد
· الصلاة
· الزكاة
· الصوم
· الحج
· الخمس
· الجهاد
· الأمر بالمعروف
· النهي عن المنكر
· الولاء لاولياء الله
· البراء من أعداء الله
مناطق الانتشار
خريطة تبين المناطق ذات الكثافة الشيعية باللون الأحمر و تبرز تعداد الشيعة في بعض البلدان
يتركز تواجد الشيعة الإثنا عشرية بنسبة كبيرة في ايران والعراق وأذربيجان والبحرين, و بنسبة مهمة في كل من الكويت ولبنان وفي مناطق عدة كالقطيف والأحساء والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية وفي مسقط و الباطنة في سلطنة عمان، وباقي دول الخليج العربي و باكستان وافغانستان والهند وفي دول آسيا الوسطى.
ويتواجد الشيعة الإسماعيلية في نجران في المملكة العربية السعودية و الهند , أما الشيعة الزيدية فيتركز تواجدهم في اليمن.
الخلاف السني الشيعي
يعود تاريخ الخلاف الذي يعرف اليوم بالخلاف السني-الشيعي في أصوله إلى خلاف سياسي ظهر مع عصر الخلفاء الأربعة المعروفين عند السنة بالخلفاء الراشدين، وهو يدور اليوم بشكل رئيسي حول إمامة علي بن أبي طالب و أحقيته بالخلافة والنزاع الذي دار بين علي و معاوية من جهة و علي و أصحاب الجمل من جهة أخر بعد فتنة مقتل عثمان .
إلا أن هذا الخلاف ما لبث ان تعمق بعد ذلك وخاصة بعد ما لقي الشيعة على يد الحكام الأمويين والعباسيين والذين بذلوا كل ما يستطيعون لتضييق الخناق على أئمة الشيعة وأتباعهم مما زاد من الهوة بين الحكم و الشيعة و زاد من احساس الفرق الشيعية بالظلم .
و رغم أن الخلاف بدأ سياسيا وعقائديا يتناول مسألة الإمامة و أحقية الخلافة إلا أنه تحول بعد ذلك الى خلاف عقائدي و فقهي أعمق عندما ترسخت نظرية الإمامة الشيعية و التي تعتقد أن الإيمان بإمامة آل البيت من أصول الدين وظهور المذاهب الفقهية الأخرى المخالفة . و كان الشيعة يخطئون أبو بكر و عمر و ليس معاوية وحده (كان الكثير من أئمة أهل السنة يؤيدون نظرة الشيعة في تخطئة معاوية في خروجه على علي بن أبي طالب ).
ومما يجدر ذكره أن الخلاف بين الطائفتين هو في أصول الدين الذي يكتمل بها الإيمان . و حقيقة ذلك، أنه بسبب خلاف الفرقتين في عدالة الصحابة الذين رضوا بخلافة من سبق الإمام علي بن أبي طالب والأخذ منهم وممن تابعهم على ذلك، فإن الشيعة لا يعتقدون بصحة ما يثبته أهل السنة من رواية الحديث، أو نقل وفهم نصوص القرآن، أو نقولاتهم في مسائل العقيدة أو الفقه أو التفسير أو غيرهاو كذلك بالنسبة للسنة فهم يضعفون من إتهموهم بالمغالاة في التشيع ويردون حديثه و يفرق أئمة الحديث السنة بين متشيع بمعنا مؤيد لعلي في نزاعه مع معاوية و المؤيدون من بعده ,و المعتقدين بإمامة علي الذين لا يقرون بخلافة أبو بكر و عمر و عثمان فيأخذون من الطرف الأول و لا يأخذون من الطرف الثاني لأنهم يعتبرونهم محط شبهة للوضع في الحديث . وهذا ما زاد عمق الهوة بين الطرفين .
كما إن بعض الفكر الشيعي كالإسماعيلي تطور فيما بعد بتبني مجموعة الأفكار الغنوصية العرفانية مما أبعده أكثر عن طرق الفقهاء المسلمين إلى أن تشكلت فرق الصوفية ضمن أهل السنة و التي نافست الشيعة الإسماعيلية على تبني الأفكار الغنوصية .
شيعة أصولية و شيعة إخبارية
من فروع الشيعة الاثني عشرية
فرق الشيعة
خريطة التوزع الجغرافي للمسلمين في العالم.
أنقسم الشيعة الى عدة مذاهب فرعية و فرق أساسية منها:
الإمامية الإثنى عشرية
الأصولية
الشيخية
الإخبارية
السبعية الإسماعيلية
النزارية
إسماعيلية فارس
الأغاخانية
البهرة
الزيدية
الجارودية
السليمانية
البترية
مذاهب أخرى:
النصيرية أو العلوية.
مذاهب أصبحت ديانات :
البهائية(*)
بابية(*)
الدرزية (الموحدون)
· بعض الفرق التاريخية التي صنفت على أنها من الشيعة : الضرارية المحمدية الناووسية الشمطية العمارية المباركية الموسوية القطعية الهشامية الالكاملية القرامطة الكيسانية الفطحية الواقفية الكشفية الكريمخانية القرتية المغيرية التوابون النجارية البكرية
(*) رغم ان البهائيون يقرون بأن جذور الدين البهائي هي في الإسلام مثل تواجد جذور المسيحية في سابقتها (الديانة اليهودية) إلا انهم يصرون على ان الدين البهائي هو دين مستقل وليس من فرق الشيعة أو باقي مذاهب الإسلام وينطبق هذا على البابية ايضا.
............................................................................................................................................................*** المذهب الإباضي .............
نشأة المذهب الإباضي
لما وقعت معركة صفين بين الإمام علي بادر جذور الإباضية الأولون إلى مناصرة الإمام علي في حرب صفّين ضد معاوية بن أبي سفيان و سقط في الميدان إلى جانبه عدد من كبار الصحابة المشهود لهم بالجنة كعمار بن ياسر ، و بادروا إلى التصريح في وجه حملة المصاحف بقولهم : و به قاتلناكم ، و إنها خدعة كما تفطن لها الإمام علي نفسه لولا أن رجع إليها أخيرا . و بادروا إلى نصحه في دسيسة التحكيم و ألحوا عليه لرفض قبوله ، و لما أصر على قبول التحكيم و أراد تعيين أبي موسى الأشعري قالوا بأنه مغفل لا يليق و طلبوا بإلحاح تعيين ابن عباس حكما في جنبه مقابل عمرو بن العاص الكفؤ الداهية حكم معاوية ، و لكنه رضخ إلى رايه ولم يقبل ابن عباس حكما لدعوى أنه من المواليين على قتل عثمان بن عفان و أصر على تعيين أبي موسى الأشعري الذي لا يوازي عمرا في الدهاء و المكر و الكيد ، و تأثر بعرض المصاحف على الرماح و إن كان هو يراه أول الأمر خدعة لكنه قبل بالتحكيم
و بعدها رأى أصحابه أنهم في حل من بيعته لخلعه نفسه بقبول التحكيم و بقائهم بلا إمام بعد كل هذا رأو أنه لابد من إمام يخلفه في أمورهم فعرضوها على كبارهم واحدا واحدا فأبوها إلا الإمام عبد الله بن وهب الرّاسبي الأزدي ، قبلها قائلا : ما أخذتها رغبة في الدنيا و لا أردها فرقا من الموت . فانحازوا عندئذ إلى النهروان و بعد أن هم الإمام علي بالذهاب إلى الشام لقتال معاوية بن أبي سفيان صرفه الأشعث بن قيس إلى النهروان آمرا إياه بقتال الوهبية هناك . فصرف جنده إلى النهروان لنصيحة الأشعث بن قيس ظاهرا ، و لكن لسر في نفسه لأنه يرى أن الإمام عبد الله الراسبي أزديا غير قرشي ، و هو يرى كمعاوية أن الإمامة في قريش ، فإذا انتقلت ذهبت عنهم إلى الأبد ، فقام بحملته على النهروان قبل أن يتقوى أمرهم ،لكه ندم على ذلك أشد الندم حتى قال لمولاّه قنبر لما سأله عن سبب بكائه الطويل: ويحك ، صرعنا خيار هذه الأمة و قراءها .
- بعد ذلك ، هرب من بقي منهم إلى البصرة و اتخذوها مقرا لهم ، حتى ظهرت فئة منهم ، يكفرون مرتكب الكبيرة و يستحلون دماء أهل التوحيد ..... ، سمّوا بالخوارج ، فقال الإمام الربيع بن حبيب لأتباعه : دعوهم حتى يتجاوزوا القول إلى الفعل ، فلما تجاوزا ذلك إلى الفعل ، طاردوهم الإباضية ، و تبرأوا منهم ، و أظهروا عداوتهم الشديدة لهم ، لكن الكثير من المؤرخين تحدثوا بضم الإباضية إلى الخوارج.
انتشار المذهب الإباضي
يرجع المذهب الإباضي في نشأته وتأسيسه إلى عصر التابعين؛ فمؤسسه الذي أرسى قواعد الفقه الإباضي وأصوله هو التابعي الشهير جابر بن زيد الأزدي فهو إمام ومحدّث وفقيه، من أخص تلاميذ ابن عباس، وممن روى الحديث عن أُمِّ المؤمنين عائشة (ض) وعدد كبير من الصحابة ممن شهد بدرًا. كان إماما في التفسير والحديث، وكان ذا مذهب خاص به في الفقه.
ولد سنة 21 للهجرة، وكان أكثر استقراره بالبصرة وبها توفي سنة 93 للهجرة. ولم ينسب إِليه المذهب وإنما نسب إلى عبدالله بن إباض وهو تابعي أيضا عاصر معاوية بن أبي سفيان وتوفي في أواخر أَيام عبد الملك بن مروان فهي نسبة عرضية كان سببها بعض المواقف الكلامية والسياسية التي اشتهر بها ابن إباض وتميز بها، فنسب المذهب الإباضي إِلَيهِ، ولم يستعمل "الإباضية" في تاريخهم المبكر هذه النسبة، بل كانوا يستعملون عبارة "جماعة المسلمين" أو "أهل الدعوة" أو "أهل الاستقامة" وأول ما ظهر استعمالهم لكلمة "الإباضية" كان في أواخر القرن الثالث.
وقد توزع علم جابر بن زيد في روافد كثيرة، لعل أخصبها وأثراها ما أثره عنه تلاميذه الذين انتشر المذهب على أيديهم، أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، و ضمام بن السائب وغيرهم. وقد تم تدوين ذلك الفقه في فترة مبكرة، فكان جابر بن زيد نفسه مِمَّن يستعمل الكتابة والمراسلة فكتب بأجوبته إلى تلاميذه وأصحابه، [وقد حفظ لنا التاريخ شيئا منها إلى اليوم ]. واستكتب بعض زملائه من التابعين مثل عكرمة مولى ابن عباس في بعض المسائل. والذي بين أيدينا من روايات ذلك الفقه المبكر: كتاب روايات ضمام، وفتيا الربيع بن حبيب ، وكتاب النكاح لجابر بن زيد ، وكتاب الصلاة له، وكثير من الروايات عن تلميذه عمرو بن هرم و عمرو بن دينار ، بالإضافة إلى حديثه الذي جمعه الربيع بن حبيب في مسنده الصحيح. فالمذهب الإباضي بالنظر إلى تأسيسه ونشأته من أقدم المذاهب الفقهية الإسلامية وهو نتاج مدرسة العراق والبصرة خصوصا.
على أنه وإن تأثر بمدرسة العراق فاستخدم علماؤها الرأي والقياس أيضا على تردد من بعضهم خصوصا جابر بن زيد و "أبا عبيدة" ، إلا أن تأسيسه على يدي "جابر" وهو محدث صاحب آثار جعل منهجه يطبع فقه المذهب ويغلب عليه، ويحد من تأثير مدرسة الرأي، التي عظم خطرها في العراق.
على أن اتساع دائرة المذهب الإباضي كدعوة إسلامية سياسية عامة جعل المذهب لا يكسب طابعا خاصا يغلب عليه مدرسة بعينها أو ينسب إلى مدينة بعينها كالبصرة، فَإِنَّ الباحث يتردد كثيرا قبل أَن يرسل حكما عاما يربط فيه المذهب بمركز التجمع الإباضي في البصرة، فقد كانت تجمعات مماثلة في كل من الكوفة و مكة والمدينة و خراسان عرف منها علماء بارزون مختارون، سجلت أقوالهم في الآثار المبكرة لعلماء "الإباضية".
واكتملت صورة المذهب وتم تحرير أقواله وآرائه في صورتها النهائية في أواخر أَيَّام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، الذي خلف جابر بن زيد على إمامة أشياخ المذهب في البصرة، وهي مركز التجمع الأساسي لعلماء الإباضية؛ حتَّى قرابة نهاية القرن الثالث. وعنه حمله طلبته الذين وفدوا عليه من المغرب والمشرق إلى بلدانهم، التي أضحت (من بعد) مراكز "لدول إباضية" ، لعبت دورا سياسيا خطيرا، في كل من جنوب الجزيرة وشرقها (اليمن ، و حضرموت ثُمَّ سلطنة عمان وفي شمال افريقيا: ليبيا، تونس، الجزائر).
وقد عرف هؤلاء التلاميذ باسم خاص تطلقه عليهم كتب السير والطبقات "الإباضية" هو اسم: "حملة العلم".
وبجهود حملة العلم تأسست دولة "الإباضية" في شمال افريقيا، فكان إمام الظهور الأول لهذه الدولة هو: أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري أحد حملة العلم، وقد بايعه أصحابه بالإمامة في منطقة "صياد" قرب بلدة زنجور في طرابلس سنة 140 الهجري، ولعب دورا هاما في سياسة المنطقة في فترة قصيرة، التي حكمها أَيام ملك العباسيين. ثُمَّ بعد حروب متصلة بين جيوش الدولة العباسية وجموع "الإباضية" في المغرب ، أفلح تلميذ آخر من تلاميذ "أبي عبيدة" وأحد "حملة العلم" وهو عبد الرحمن بن رستم الفارسي في تأسيس الدولة "الإباضية" بتاهرت (تيارت حاليا,وهي مدينة جزائرية)، والتي استمرت قرابة مائة وعشرين سنة (120 سنة) وازدهرت مع ازدهارها، وما هيأته من ظروف الاستقرار حركة علمية ممتازة في كل من جبل "نفوسة" و"تاهرت" تركت ثروة علمية واسعة ذات قيمة جليلة، وبعد سقوط الدولة "الإباضية" في "تاهرت" احتفظت التجمعات السكانية "الإباضية" بنوع من الاستقلال الديني والسياسي، مكنها في متابعة تلك النهضة العلمية التي تقوم على رعايتها مجالس العلماء، التي عرفت في اصطلاح الإباضية "بمجالس العزابة"، فاتصل الإنتاج العلمي بين "إباضية" المغرب في مختلف العلوم الإسلامية حتى أَيامنا هذه. ولعله من الإنصاف أَن نقرر هنا حقيقة هامة .. هي أن المذهب رغم تلك الجفوة التي اصطنعتها ظروف السياسة في تاريخ الأمة الإسلامية بينه وبين سائر مذاهب الأمة.. يمثل في واقعه صورة من صور الإسلام الأصيل، في عقائده وفقهه ومسلك أتباعه، ويتميز تاريخه الطويل بذلك الصراع المتصل لإقامة وجود سياسي للعقيدة الإسلامية، ممثلا في إمامة عادلة في حال الظهور، أو في السعي المتصل لإقامتها في مسالك الدين الأخرى في أطوار "الدفاع" أو "الشراء" أو "الكتمان". و لا يزال لهم بقايا في الجزائر و عمان
تعريف بالمذهب الإباضي
بذور الفكر الإباضي
يعتبر المذهب الإباضي من أقدم المذاهب الإسلامية فهو ينتمي كما ينتمي غيره من المذاهب الإسلامية إلى الرسول الإسلام. إن نشأة الفكر الإباضي ، يعود بالدرجة الأولى إلى العامل الديني والسياسي الذي تمثل في مبايعة عبد الله بن وهب الراسبي من طرف بعض الصحابة والتابعين اللذين أنكروا التحكيم على علي بن أبي طالب وفيهم من أهل بدر ومن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة كحرقوص بن زهير السعدي وفروة بن نوفل وسارية بن لجام السعدي ، وكانت هذه النشأة في شوال 37هـ ،وقد رفع أصحاب عبدالله بن وهب الراسبي الشعار التالي : قبلت الدنية ولا حكم إلا لله ، وهكذا نرى أن الذين مع علي في صفين متوادعين فروا عليه وعرفوا لذلك بالخوارج أو الشُراة عند المؤرخين عامة لكن الشيء الوحيد الذي يربط الإباضية بالخوارج هو رفضهم المشترك للتحكيم ، والدعوة إلى إمامة المسلمين عن طريق حرية الاختيار والكفاءة الشرعية لهذا المنصب .بين المسلمين جميعاً ظهور المذهب الإباضي
ظهر المذهب الإباضي في القرن الأول الهجري في البصرة ، فهو أقدم المذاهب الإسلامية على الإطلاق والتسمية كما هو مشهور عند المذهب ،جاءت من طرف الأمويين ونسبوه إلى عبد الله بن أباض وهو تابعي عاصر معاوية وتوفي في أواخر أيام عبد المالك بن مروان،وعلة التسمية تعود إلى المواقف الكلامية والجدالية والسياسية التي اشتهر بها عبدالله بن أباض في تلك الفترة
شخصية جابر بن زيد
يرجع المذهب الإباضي في نشأته وتأسيسه إلى جابر بن زيد الأزدي العماني الذي ولد عام 22هـ وهو بذلك يعد أقدم أئمة المذاهب أجمعين فقد ولد أصحاب المذاهب الأربعة"الحنفية -الشافعية -المالكية-الحنبلية" بعد مولده رضي الله عنهن والبعض بعد وفاته وهو إمام متحدث فقيه متبحر في الفقه ،أمضى بقية حياته بين البصرة والمدينة بشكل جعله على صلة بأكبر فقهاء المسلمين حينذاك .وقد روي عن ابن عباس انه قال للناس : اسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه وقد أصبح أعظم فقيه في البصرة وله أتباع عديدون كعبدالله بن أباض ومرداس بن حيدر وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة .ولقد اكتملت صورة المذهب الإباضي على يد الأخير واليه انتهت رئاسة الأباضية بعد موت جابر بن زيد وبإشارته أسس الأباضية في كل من المغرب وحضرموت دولاً مستقلة وتخرج على يديه رجال الفكر والدين من مختلف الدول الإسلامية آنذاك والذين عرفوا بحملة العلم .
هل الأباضية فرقة من الخوارج ؟
يجب أولا معرفة مدلول كلمة الخوارج ،فقد أطلق بعض المؤرخين كلمة الخوارج أولئك الذين اعتزلوا أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه عندما قبل التحكيم ورضي به ،لأنهم في نظر هؤلاء نقضوا بيعة في أعناقهم وخرجوا عن إمامة مشروعة . ويطلقها فريق من المتكلمين في أصول العقائد والديانات ،وهم يقصدون بها الخروج عن الدين استناداً لقول الرسول عليه الصلاة والسلام :"أن ناساً من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية " . أما الفريق الثالث :فيطلقها ويقصد بها الجهاد في سبيل الله استناداً لقوله تعالى : "ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ".سورة النساء الآية 100 فإذا أباح بعض المؤرخين لأنفسهم أن يطلقوا هذه الكلمة "الخوارج" على جميع أولئك المتمسكين بإمامة علي المصرين على أنها حق شرعي لا يجوز فيه التردد وانه ليس من حق حتى على نفسه أن يشك في إمامة أجمعت عليها الأمة ولا يتساهل فيها ،أو يقبل المساومة عليها وان معاوية وأتباعه فئة باغية يجب عليهم الرجوع إلى حظيرة الإمامة والأمة إما طوعاً أو كرهًا بنص الكتاب ، فإذا رضخ علي لطلب البغاة ووضع الحق اليقيني موضع الشك ،وتنازل عن الواجب الذي أناطته به الأمة وألزمته به البيعة فإن هذه البيعة تنحل من أعناقهم .فهم خيار بعد هذا في آرائهم .
الخوارج في نظر الأباضية
يرى الأباضية أن إطلاق كلمة الخوارج على فرقة من فرق الإسلام لا يلاحظ فيه المعنى السياسي الثوري سواء كانت هذه الثورة لأسباب شرعية عندهم أو لأسباب غير شرعية ولذلك فهم لم يطلقوا هذه الكلمة على قتلة عثمان ولا على طلحة والزبير وأتباعهما ولا على معاوية وجيشه ولا على ابن فندين والذين أنكروا معه إمامة عبد الوهاب الرستمي وإنما كل ما يلاحظونه إنما هو المعنى الديني الذي يتضمنه حديث المروق والخروج عن الإسلام وهو قوله صلى الله عليه وسلم : "أن ناسًا من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فتنظر في النصل فلا ترى شيئًا ،وتنظر في القدح فلا ترى شيئًا ،وتتمارى في الفرق " . فليس في امة محمد صلى الله عليه وسلم أشبه شيء بهذه الرواية من أولئك الذين عكسوا الشريعة ، قلبوها ظهراً لبطن وبدلوا الأسماء والأحكام لان المسلمين كانوا على عهد الرسول يعصون ولا تجرى عليهم أحكام المشركين ، فأبطلوا الرجم والجلد كأنهم ليسوا من امة محمد صلى الله عليه وسلم ، ففي من نزلت الحدود في المسلمين أم في المشركين ؟
الأصول العقائدية عند الأباضية
الأصل الأول : التوحيد
يقول الأباضية : أن الله واحد في ذاته وصفاته وان ذات الله وصفاته شيء واحد ولا يشاركه فيه شيء ما بأي حال من الأحوال وبأي وجه كان مع الإقرار والاعتقاد بأن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله أي : أن الله هو المالك الوحيد الخالق لهذا الكون والمدبر الوحيد الكامل لكل ما يقع من أحداث وان محمد رسول الله خاتم الأنبياء والرسل ورسالته حق على العالمين مع الإلزام بتطبيقها وأتباعها في هذه الحياة
الأصل الثاني : الصفات الإلهية
يؤكد الأباضية بان صفات الكمال لله عز وحل وهي جوهره أي ذاته ، لكن المذاهب الكلامية الأخرى قد اختلفت في ماهية الصفات الإلهية فهل هي غير ذاته ؟ فالاشعرية ترى أن صفات الله غيره وهي قديمة بقدمه تعالى معنى هذا أن العلم صفة ثابتة قديمة من صفاته تعالى ولكنها ليست جوهره أي ذاته . فلا يقال أن الله مريد بإرادة وإرادته ذاته ، أما الأباضية تقول : أن صفات الله هي عين ذاته والله قادر بذاته أي أن ذاته كافية في التأثير في جميع المقدورات ، فصفات الله عز وجل هي عين ذاته لأن الله قديم وصفة القديم مثله في القدم . فإذا كانت شيئًا غيره كان هناك قديمان أو أكثر وهو تصور يتنافى مع اصل التوحيد ولا يجوز اعتبار الصفات مستقلة محدثة إذ يصبح الله محتاج إلى أعراض وأجزاء ويغدو مركباً وهذا يتنافى ووحدانية الله
الأصل الثالث : الإيمان
الأباضية يرون أن الدين والإيمان والإسلام أسماء لشيء واحد وهو طاعة الله تعالى وتطبيق قواعد الإسلام تطبيقًا عمليًا لذا قيل في التوحيد عند الأباضية : أن قيل لك : ما قواعد الإسلام ؟ فقل: أربعة ،العلم والعمل والنية والورع . فالإسلام لا يصح إلا بهذه الأركان الأربعة ولا يجوز الفصل بين القول والعمل. القول هو : الإقرار بالله انه لا اله إلا هو وبمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي بأنه عبدالله ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو المشركون وختم به أنبيائه وفضله على جميع خلقه ، والإتيان بجميع أركان الإسلام واجتناب جميع المحرمات والوقوف عند الشبهات ، فهذه الأصول تناقض رأي المرجئة التي ترى أن الأعمال شيء واحد وان العمال شيء آخر ، فالإيمان في زعمها هو التصديق بالقلب فقط إلا أن الأباضية يؤكدون أن الإيمان بدون تطبيق فرائض الإسلام لا معنى له وإلا أصبح فكرة جوفاء وأما الاشعرية فترى الإيمان : من أتى بالقول وضيع العمل وهذا الإنسان تراه مسلمًا عاصيًا مذنبًا فليس بمشرك . أما الأباضية فتراه فاسقًا عاصيا موحدًا ولا يخرج عن ملة الإسلام وتجري علية أحكام الإسلام والمسلمين .وقد اعتنقت المعتزلة والشيعة والزيدية رأي الإباضية في هذا الأصل
الأصل الرابع: نفي رؤية الله عز وجل
عندما نفي الأباضية رؤية الله عز وجل .كان ذلك عن حق منهم فهم فتحوا باب الاجتهاد والتأويل معتمدين في ذلك علي الأدلة العقلية والنقلية لتدعيم النص القرآني المتشابه بالدليل اللغوي المتمثل في لغة العرب في الجاهلية .وهذا يؤكد سمو وعلو المستوى العقلي الذي يتمتع به الفكر الإباضي في فهم وإدراك المجازات اللغوية والابتعاد عن الاتجاه التجسمي الذي لا يؤمن إلا بما هو متصور ومحسوس وله نظيرة وشبيه في الواقع المادي . فالأباضية يرون في كتاب الله عز وجل ظاهرا وباطنا فقول الله عز وجل : "وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " هذه الآية من المتشابهات يجب تأويلها لغويًا وعقليًا في آن واحد لأن اللغة هي الفكر فهي تحمل المعاني الفكرية ، ويفهم منها الرجاء وانتظار رحمة الله للدخول في الجنة بعد الفراغ من الحساب .ولا يعني الرؤية بالأبصار ثم أن هذه الآية تدعمها وتوافقها الآية الكريمة : " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " وهذا الاستدلال العقلي والاجتهاد النظري يعد وسيلة لإثبات وتوكيد توحيد الله تعالى وتنـزيهه من كل شيء أما الأدلة العقلية فتمثلت فيما يلي : لو أمكنت رؤية الله تعالى لكان جسمًا ومتحيزًا وموجودًا في مكان أمام حواسنا أو كونه في حكم المقابلة كما في الورئى بالمرآة وكذلك عدم غاية القرب فإن المبصر إذا التصق بسطح البصر بطل إدراكه بالكلية ، فبعد هذه الأدلة فإن الأباضية تجزم بامتناع رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة .
الأصل الخامس :القدر
الأباضية أعطت للقدر مفهومًا أصيلا يتمثل في القدرة المرتبطة بالمقدور بمعنى الكسب ،أي للإنسان القدرة على الفعل والله عز وجل خلق فينا القدرة ولا يحاسبنا على هذه القدرة بل أن الحساب ينصب على الأعمال التي اكتسبها الإنسان اكتسابًا عن طريق جوارحه وإرادته الحرة . كالمسلم الذي صام رمضان فأكل يومًا متعمدًا ، فإن ظاهرة الجوع والعطش أمر جبري من عند الله لأننا لا يمكن أن نزيل دوافعنا الفطرية أما ا لتعمد في الأكل وعدم ضبط الدوافع بإرادة قوية فأمر مكتسب من الإنسان ذاته أذن ليس هناك تعارض بين إرادة الله عز وجل وعمله الأزلي القديم مسبقًا وبين كسب الإنسان ، فالله يعذب على المقدور ولا يعذب على القدر . الخلاصة إن المؤمن الصالح عليه أن يعتقد بالقدر خيره وشره انه من الله ولن يبلغ حقيقة الإيمان حتى يؤمن بذلك مع العمل الدائم وعدم التواكل اعتمادًا على سيرة الرسول وأقواله حين قال أعرابي للرسول صلى الله عليه وسلم: أرسل ناقتي وأتوكل على الله ؟ قال : بل اعقلها وتوكل
الأصل السادس :العدل والوعد والوعيد
إن قضية الوعد والوعيد أي الثواب والعقاب تعد أصلاً من أصول العقائد الأباضية ، فهي المرتبطة بالعدل الإلهي الذي يعطي لكل ذي حق حقه ولا ينسب إليه الجور والظلم تعالى الله عن ذلك ، فلا يحكم على أحد بما ليس أهلاً له ، ولا يفعل بأحد ما لم يكن أهلاً له فحكمه على القاتل بالقتل عدل ، وقطع يد السارق عدل ، ورجم الزاني والزانية عدل ، وعد الطائع بالجنة عدل ، وتوعد العاصي بالنار عدل وعقاب إن مات بدون توبة . وإلا أصبحت أوامر الله تعالى كاذبة ومتناقضة مع النصوص القرآنية وعدالته المطلقة فالله عادل لا يظلم أحد وسوف ينفذ وعيده الخالد الأبدي في حق لكافرين العصاة وكذلك سينفذ وعده الخالد الأبدي في حق المؤمنين الصادقين ، فالأباضية دحضوا رأي المرجئة والحشوية بالدليل العقلي والنقلي حين زعمت أن الله سيخلف وعيده لأهل الكبائر والعصاة من المسلمين ولا يخلف وعده وعللوا ذلك بقوله تعالى :" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله أن الله يغفر الذنوب جميعًا انه هو الغفور الرحيم " . ولكنهم أجيبوا بالدليل النقلي في قوله تعالى :" ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين " صدق الله العظيم
الخلاصة : أن الأباضية يرون أن أهل الكبائر من المسلمين بدون توبة كانوا عصاة أو فاسقين فهم مخلدون في النار أبدًا ودائمًا وأما المؤمنون فهم مخلدون في الجنة دائمًا وأبدًا
الأصل السابع : الشفاعة
يرى الأباضية أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لن تكون لمن مات وهو مصر على الكبائر وإنما تكون للمؤمنين كافة لتخفيف عليهم يوم الحشر والتعجيل بهم للدخول في الجنة أو زيادة درجة لبعض المؤمنين الذين ماتوا على الوفاء والتوبة النصوح
الأصل الثامن : خلق القرآن الكريم
الأباضية تؤكد على أن القرآن الكريم كلام الله تعالى وانه مخلوق له تعالى لفظه وكلماته سوره ومعناه إلا ما قام الدليل على قدم معناه فقط كلفظ الجلالة والرحمن الرحيم لوصفه تعالى له بكونه منزلاً من عنده وهذه الفكرة مرتبطة بالتصور النقي الخالص لفكرة التنزيه للذات الإلهية عن كل مماثلة لما يحتمل تصوره ووجوده من المحدثات الحسية الواقعية فالقرآن الكريم شيء من الأشياء الموجودة فهو يكون محدثًا أي مخلوقًا أو غير محدث والله الخالق لكل شيء والدليل على ذلك قوله تعالى :" إنا جعلناه قرآنًا عربيًا " وقوله تعالى :" وجعلنا الليل والنهار آيتين " هذه الآية الخيرة في غير القرآن من الخلق ثم أن الله عز وجل بين أن القرآن الكريم محدث فقال :" ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون " وقال :" ولقد جئناكم بكتاب فصلناه على علم " وقال في غير القرآن من الخلق :" وكل شيء فصلناه تفصيلا" صدق الله العظيم
الأصل التاسع : لا منزلة بين المنـزلتين
في هذه القضية قضية الكفر والإيمان التي أثيرت في الفكر الإسلامي : هل المسلم إذا ارتكب كبيرة من الكبائر يفقد صفة الإيمان ؟ فيقول الأباضية في هذه القضية : أن من أقر بوحدانية الله ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه ضيع الفرائض الدينية أو ارتكب كبائر ، فتسميه موحدًا وليس بمؤمن ولا بمشرك وان مرتكب الكبيرة يعد كافر كفر نعمة وليس كافر كفر شرك لقوله تعالى :" ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الكافرون " وقول الرسول :ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة فالكفر عند الأباضية ينقسم إلى كفر نعمة ونفاق : يتمثل في المسلم الذي ضيع الفرائض الدينية أو ارتكب الكبائر وأجمع بينهما كفر شرك وجحود :ويتمثل في الإنسان الذي يجحد بالله وآياته ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم فهنا يعد خارجًا عن ملة الإسلام . فرأي الأباضية واضح جدًا في شأن المسلمين فهي تعدهم في الملة الإسلامية وتجري عليهم أحكام المسلمين ويحرم أن تستحل دماؤهم وأموالهم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ) فهم يختلفون عن إخوانهم الأباضية في العقيدة الإسلامية وجوانبها الاجتماعية .
مواضيع متعلقة
عقائد الإباضية
الفرق بين الإباضية و الخوارج
مصادر التشريع عند الإباضية
شهادات في حق الإباضية
علاقة الإباضية بالدولة الأموية
الدولة الرستمية
أئمة الإباضية الأولون
1. الإمام جابر بن زيد التميمي.
2. الإمام عبد الله بن إباض
3. الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
4. الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي
5. الإمام أبو بلال مرداس بن حدير
أئمة الدولة الرستمية
1. الإمام عبد الرحمن بن رستم
2. الإمام أفلح بن عبد الوهاب
أعلام الإباضية
1. الشيخ علي يحي معمر
2. الدكتور عمرو خليفة النامي
3. الشيخ إبراهيم بيوض
4. الشيخ أبو اليقضان إبراهيم
5. المجاهد سليمان الباروني
6. الشيخ أحمد الخليلي
7. الشيخ أبو اسحق إبراهيم محمد اطفيش
مراجع
1. الدكتور عمرو النامي ، لكتاب أجوبة ابن خلفون: 9-12
2. كتب سير الأئمة و أخبارهم, أبي زكريا يحي بن أبي بكر, ديوان الوطني للمطبوعات الجامعية,1984 الجزائر.
3. موقع أشعة من الفكر الاباضي
............................................................................................................................................................*** الخوارج........
الخوارج هي فرقة إسلامية ظهرت في عهد الخليفة علي بن أبي طالب نتيجة الخلافات السياسية التي بدأت في عهده. وتتصف هذه الفرقة بأنها أشد الفرق دفاعا عن مذهبها وتعصبا لآرائها. ويؤخذ عليها تمسكها بالألفاظ وظواهر النصوص. كما انهم كانوا يدعون بالبراءة والرفض للخليفة عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والحكام من بني أمية.
نشأتهم
بدأت الفرقة تدب بين المسلمين بعد أن اقترح معاوية بن أبي سفيان على علي بن أبي طالب الاحتكام إلى حكمين بعد موقعة صفين عام 657 م، وأن يعتمد الحكمان على القرآن في حسمهما للخلاف الذي أدى إلى مقتل عثمان. قبل علي التحكيم، وكان من أمره ما أسماه المؤرخون خداع عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري((لاحظ قصة خداع عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري سندها ضعيف والرواية الصحيحة موجودة بتاريخ البخاري وهي تخالف تلك الروايةالمشهورة ويمكن للمهتم مراجعة الأسانيد))
قال بعض المتمردين-وكان معظمهم من قبيلة تميم-أن لا حكم إلا حكم الله، وتجمعوا نحو حروراء غير بعيد عن الكوفة، لذا عرفوا أيضا بالحرورية.
حاربهم علي بن أبي طالب فى معركه النهروان وهزمهم هزيمة منكره حيث كان عددهم ألفين بينما كان جيش علي بن أبي طالب قرابة سبعين ألف ولكنهم دبروا مكيده دنيئه لإغتيال على وإغتيال عمرو بن العاص وكذلك معاويه بن ابىسفيان نجا عمرو ومعاويه وقتل علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم أحد الخوارج.
معتقداتهم
الخوارج كانوا من شيعة علي ابن أبي طالب ثم فارقوه وخرجوا عليه وقاتلوه لأنه لم يتب كما تابوا, وأضحى لهم عقيدة دينية وأخرى سياسية, خالفوا فيها الشيعة والمذاهب الأخرى.
العقيدة الدينية
فأما عقيدتهم الدينية فإنهم لا يعتبرون الإيمان بالقلب كافيا, بل لا بد أن يقترن بالإيمان عمل صالح, عملا بقوله تعالى (مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) وقوله (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ). فالله تعالى يقرن الإيمان بالعمل, فمن آمن بقلبه ولم يقرن إيمانه بعمل صالح فهو كافر. والعمل الصالح هو الذي يفرضه الدين, ولذلك نراهم يكفرون عليا ابن أبي طالب لأنهم طلبوا إليه أن يتوب توبة مقرونة بالعمل, والعمل المطلوب منه أن يرفض وثيقة التحكيم ويعود إلى قتال معاوية فأبى, فاعتبروه رافضا العمل بأحكام الدين, لأنه بقبوله وثيقة التحكيم يكون قد خلع نفسه من إمارة المؤمنين وسوى نفسه بمعاوية, وهو وال من ولاة الدولة, وأن الحكمين حكما برأيهما ولم يحكما بحكم الله, وحكم الله يقضي بتأييد حق علي في الخلافة, لأنه هو الخليفة الذي بايعه المسلمون, فكان رفض طلبهم كبيرة, أحلوا من أجلها قتال علي وقتله. والخوارج خلافهم الأساسي مع أهل السنة ((جمهور المسلمين الآن)) في تكفير فاعل الكبيرة و بخروجهم على الحكام لأدني محالفة شرعية و بعض فرق الخوارج تحرض على الخروج على الحكام و لا يخرجون
العقيدة السياسية
وأما عقيدتهم السياسية فهي تستند إلى مبدأ أصيل من مبادئ الإسلام, وهو المساواة بين المسلمين فالمسلمون متساوون في الحقوق والواجبات, لا تمييز بينهم ولا تفاضل إلا بالتقوى عملا بقوله تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) وعلى أساس هذا المبدأ أقاموا قاعدتهم في أصول الحكم وهي أن الخلافة حق من حقوق المسلمين يتساوى فيه العربي وغير العربي, كما يتساوى فيه الأحرار والأرقاء. وترجع فكرة المساواة إلى أصولهم القبلية, فالخوارج كانوا من أعراب تميم وحنيفة وربيعة, وكان لهم شأن كبير بين العرب. وقد أعجبوا بمبادئ الإسلام التي تلائم فطرتهم, فاعتنقوه, وقد ساءهم أن تدعى أرستوقراطية مكة والمدينة (قريش) حقها في الحكم وحصره فيهم من دون المسلمين, فكان أول ظاهرة لإستيائهم حركة الردة, حين امتنعوا عن دفع الزكاة لقريش, مع بقائهم على الإسلام, فحاربهم أبو بكر وأخضعهم وألزمهم بالزكاة, غير أنهم ظلوا متمسكين بعقيدتهم السياسية, وهي أن الخلافة ليست للقرشيين وحدهم وإنما هي حق للأفضل من جميع المسلمين, على اختلاف ألوانهم وأجناسهم.
وقد إنضم إليهم الأنصار والموالي وغيرهم من الناقمين على الحكم الأموي والعباسي, لما نالهم من الظلم والجور, كما إن
أرجو أن لا تكتب هذا الكم الهائل من المعلومات دفعة واحدة... انشرها في أجزاء معقولة الطول و قسمها الى فقرات واضحة حتى لا تتعب القارئ.
شكراً على المعلومات القيمة و المفيدة و إلى الأمام
سعيد المصري | 05/02/2007, 12:45 [ الرد ]