نظام اللصوصية …
في حكم دولة المهابيل

عرف العالم النظم الرأسمالية والاشتراكية، واكتسبت الدولة صفتها من النظام الذي يحكمها، ونشأت الدول الرأسمالية والدول الاشتراكية. ودول بوليسية تحكم بضباط أمن النظام (الدولة)، تستغل الاستثناء وتحوله إلى عام، تعلن الأحكام العرفية، تلعب بالدستور وتجعله مطية لمآربها، وقطعة صلصال تشكلها وقتما تشاء وحسبما تهوى. نظام عرفته الدولة المصرية قديما للقضاء على المعارضة، وطوره الأب "الاب الروحي للفساد " لحماية الفساد والقضاء على المعارضة.
منذ احتل "الأب" رئاسة الجمهورية، عقد مؤتمرات اقتصادية هدفها الخروج من عنق الزجاجة، أثمرت أو عُدلت بعد 15 سنة من حكمه عن نظرية "النهب مالية"، لا تصلح إلا في منبتها. تعتمد نظرية "النهب مالية" على بيع القطاع العام ونهب أموال البنوك وتهريبها للخارج، وكلما ضاق حال الدولة اتبع "الأب" استراتيجية "بيع ياصابر" حسب قول الفنان "جميل راتب" للفنان "محمد صبحي" في أحد مسلسلاتهما، وصابر هنا الخادم المأمور رئيس الوزارة. تلك النظرية تصلح لفئة محدودة (الأب وأنجالة)، تعبير عن حالة استثنائية لا تصلح لإقامة نظام يحتاج تحويل الحالة الاستثنائية إلى حالة عامة، تتجذر بالدولة البوليسية، وتنتشر بالخاصية "الاسموزية" في النخبة الحاكمة.
وللانتقال من الاستثناء إلى العام في تسويق النظرية وكيفية إدارتها كي تصلح نظاما حاكما، اخترع "النجل" -مستغلا وجود "الأب"- نظرية "التوريط" في الإدارة بواسطة تعيين وزراء رجال أعمال، لا يعرفون حدود المال العام من الخاص، يساعدهم في الإدارة ويُفصل لهم القوانين مجموعة "تكنوقراط" طامعة في الثراء طامحة للشهرة، جميعهم لديه استعداد لسرقة"المهابيل".
واللص من يُسهل أو يسرق خلسة أو جهرا كل ما ليس من حقه سواء كان ماديا أو معنويا، وكل من يستخدم طرق الاحتيال الملتوية في إدارة ما يوكل إليه. نجحت نظرية "التوريط" في وجود تربة خصبة ومناخ ملائم، في إنشاء نظام حاكم يعتمد على أسلوب اللصوص في إدارة الدولة. ونماذج الإدارة اللصوصية كثيرة ومتعددة، منها على سبيل المثال لا الحصر حيث لا تتسع المساحة؛ بيع "الأبن" ديون "المهابيل" لبنك كان يعمل به، سرقة "الأب" المنحة الأمريكية السنوية، بيع القطاع العام خلسة وبأقل من قيمته لمشبوهين ووزراء، وزير المالية يسرق أموال التأمينات الاجتماعية بمساعدة زميله وزير الشئون الاجتماعية، وزير القوى العاملة يسرق حقوق العمال إما ببيع المصانع أو التواطؤ مع أصحاب الشركات لعدم صرف مستحقاتهم، وزير التعليم العالي يسرق مجانية التعليم ويخصخص الجامعات الحكومية، تعيين أبناء العاملين في المؤسسات وسرقة مبدأ تكافؤ الفرص، سرقة أراضي "المهابيل" وتوزيعها على المحاسيب (علما بأن نصيب المواطن الأهبل 15 ألف متر مربع من الأرض عندما نقسم مساحة دولة"المهابيل" على عدد سكانها غير نصيب المواطن في المياه الإقليمية)، سرقة حريات المواطنين وتزوير الدستور خلسة لصالح فرد، سرقة مد سن المعاش خلسة لصالح أفراد في السلطة القضائية، سرقة التأمين الصحي وبيعه، السرقة باستخدام التوريد بالأمر المباشر في النقل والصحة، سرقة مؤسسات صناعية واحتكار أفراد لسلع حيوية. دولة يحكمها نظام لصوصي، أسسه "الأب" وأرسى "الأبن" دعائم "الدولة اللصوصية"، من مظاهرها انتشار الرشوة العلنية، وأصبح كل مواطن يده في جيب غيره. ماذا ننتظر؟ علينا بتحرير أنفسنا من اللصوصية
ملاحظة هذا المقال نقل عن موقع المعارضة ولكن أدخلت علية بعض التورية بدلاً من العلنية مع عذري للمواطن وتسميتة بالأهيل
فأن كان كذالك فأنا أول اهبل فيكم وأقبلو جام أسفي عليكم والبقاء لله في شعب أسف أن اقول سلبياً