>>>>> بوابة المدينة افاضلة
يعاني المجتمع الآن من تغيرات حادة في النظام الطبقي وذلك باندثار طبقة
وظهور طبقة أخري وذلك تم باختفاء الطبقة المتوسطة من المجتمع وذلك بترحيلها إلي الطبقة العليا ( الأغنياء ) أو بسقوطها إلي الطبقة الأسفل منها ( عامة الشعب) وحل محلها طبقة أخري أطفال الشوارع (وهذة التسمية تسمية مبدأية أي هذة نبتة أو نواة لطبقة جديدة . طبقة أصحاب الشوارع وأصبح الترتيب الطبقي كالآتي 1: طبقة عليا (الأرستوقراطية)**
2: الطبقة الدنيا (العوام)***
3: الطبقة البائسة ( سكان الشوارع والأرصفة وتحت الكبري)
تعتبر مشكلة أطفال الشوارع ظاهرة عالمية تفاقمت في الفترة الأخيرة بشكل كبير وقد اهتمت بها الدول التي تكثر فيها هذه الظاهرة لما قد ينتج عنها من مشاكل كثيرة تؤثر في حرمان شريحة كبيرة من هؤلاء الأطفال من إشباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية.وهيئة الأمم المتحدة أولت اهتماماً بالغاً بها مما أعطاها بُعداً دولياً أكثر في التركيز عليها حيث عرفتها بأنها: \"أي طفل كان ذكرا أم أنثى يجد في الشارع مأوى له ويعتمد على الشارع في سكنه ومأكله ومشربه بدون رقيب أو إشراف من شخص مسئول***********
أرجوك تابع القال للنهاية يكفيك فكرة عن هذه المشكلة **********
وقد أثبتت الإحصاءات العالمية أن هناك من 100 - 150 مليون طفل يهيمون في الشوارع، وفي إحصائية صدرت عن ال
مجلس العربي للطفولة والتنمية عن حجم هذه الظاهرة في العالم العربي بينت أن عددهم يتراوح ما بين 7 -10 ملايين طفل عربي في الشارع.ورغم أنه في دول الخليج العربي لا توجد إحصاءات دقيقة تبين حجم هذه الظاهرة واتجاهاتها إلا أننا بدأنا نلحظ زيادة في حجمها في المدن الرئيسية في المملكة العربية السعودية مما دفع الصحافة المحلية إلى نشر أكثر من تحقيق صحفي عنها.
وتتفق الدراسات الحديثة عن هذه الظاهرة مع دراسات سابقة لأسبابها حيث بينت أن الفقر وارتفاع عدد أفراد الأسر وضعف التعليم وغياب الدور المؤثر للأب في الأسرة وافتراق الأسرة بسبب الطلاق تمثل الأسباب الرئيسية لانتشار الباعة والمتسولين من الأطفال في شوارع العاصمة الرياض. ورغم أننا لاحظنا عجز الدوائر الحكومية ذات العلاقة عن إيجاد حل لهذه المشكلة رغم اتفاقهم على أهمية القضاء عليها مما ساهم في انتشارها بشكل كبير في الفترة الأخيرة.
وقد وجدت هذه الدراسات أن عدد لا يستهان به من هؤلاء الأطفال لا تتجاوز أعمارهم التسع سنوات أي في سن الدراسة. وما يحزن القلب أننا كنا نشاهد بعضهم في الفترة الصباحية في وقت يفترض أن يكونوا مع أقرانهم داخل المدرسة.
وأطفال الشوارع مشكلة لابد من السعي لدراستها وضع حلول لها من قبل الجهات المختصة المهتمة برعاية الطفولة في المملكة. فهؤلاء الصغار انتهكت طفولتهم وهم معرضون لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية كثيرة. فمن الناحية النفسية والانفعالية هذه الفئة عادة ما تكون مصابه بالقلق إلى جانب الحقد على المجتمع والعصبية و الحرمان من أبسط حقوقهم مثل اللعب، مع شعورهم بعدم الأمان والظلم. ومن الناحية الجسدية فهؤلاء الأطفال معرضين لحوادث السيارات أو الأمراض الصدرية والتحرشات الجنسية أو حتى تعلم عادات سيئة. كما أنهم للأسف الشديد يتعرضون لسخرية واستغلال بعض ضعفاء النفوس من المارة. و ويلاحظ عليهم أيضا مشكلات سلوكية أخرى كالكذب والسرقة والتحايل لعدم توفر الرقابة الأسرية، و يتدني لديهم مستوى الطموح لينحصر في توفير لقمة العيش.
وتأثير هذه الفئة خطير على المجتمع لشعورهم بالحرمان والنقص فقد يلجئوا مستقبلاً إلى الانتقام من هذا المجتمع الذي خذلهم، فهم بحاجة إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي والجسدي، كما أن المكوث الطويل بالشارع يؤدي إلى عدم التوازن النفسي والعاطفي لدى هؤلاء الأطفال، فالشارع يغرس فيهم الميل إلى العنف إضافة إلى الشعور بالغبن والظلم الذي يولد لديه الرغبة في الانتقام، أما من الناحية الاجتماعية فإنه يجد نفسه متشبعاً بقيم فرضها الشارع عليه مما يؤدي إلى ظهور مجتمع تميزه ثقافة فرعية هي ثقافة وقيم الشارع. وهذه الثقافة والقيم التي يكتسبها هؤلاء الأطفال من الشارع تضيف إلى أسرهم هما إلى هم وهي التي تعاني أصلا من مشاكل متعددة.
فالأطفال في مثل هذا العمر يتشربون سلوكياتهم وقيمهم من البيئة المحيطة بهم الأمر الذي يشكل خطورة على مستقبلهم إذا ما استمدوا هذه الاتجاهات والقيم من الكبار والمنحرفين. مما يجعل هؤلاء الأطفال قنابل موقوتة تهدد أمن المجتمع واستقراره.
وهذا الأمر يلقي بثقله علينا كتربويين في المدارس لتتبع هؤلاء الأطفال والحد من تسربهم ومحاولة دراسة أوضاعهم ومساعدتهم وفق الإمكانيات المتاحة.
وأي استراتيجية لحل هذه المشكلة برأيي لابد أن تنبني على محورين
\"المحور العلاجي\" ويتجلى من خلال تطوير أساليب الاتصال المباشر وتقديم خدمات الرعاية العاجلة لأطفال الشارع ومتابعة تسربهم من المدارس. ولا يأتي ذلك إلا بتظافر جهود جميع التربويين في المدرسة وليس قصره على المرشد الطلابي أو بعض المعلمين المتطوعين. والهدف من هذا المحور هو خلق بيئة مدرسية جاذبة للطلاب.
\"المحور الوقائي\"، الذي يعتمد على تطوير أساليب وبرامج وسياسات فاعلة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الأخرى مثل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والجمعيات الخيرية بهدف الحد من انتشار الظاهرة، والتعامل المباشر مع أسبابها والعوامل المرتبطة بنموها وتطورها. مع الاستفادة من التجارب العديدة التي نجحت في بعض الدول مثل مصر والسودان والاستفادة من تجارب المجلس العربي للطفولة والتنمية خاصة وأن رئيس هذا المجلس هو صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز والأمين العام للمجلس هو الدكتور حمد العقلا والمملكة تحتاج فعلا لجهود المجلس خاصة مع غياب دور رسمي لعلاج هذه الظاهرة كما أن خبراء المجلس قد أعدوا مشروعاً عربياً للتعامل مع ظاهرة \"أطفال الشوارع\" فما الذي يمنع أن نستفيد من هذه التجارب \"على الأقل تسترد المملكة بعض الأموال التي تدفعها لميزانية هذا المجلس\".
وأي حل لا تتكامل فيه مؤسسات المجتمع يعتبر حل ناقص فلا بد من تظافر جهود كثيرة لمؤسسات عدة رسمية وغير رسمية من أهمها برأيي وسائل الأعلام التي لابد أن تعمل على توعية المجتمع بخطورة هذه الظاهرة وأهمية العمل على حلها.
وهناك تجارب ناجحة لعلاج هذه الظاهرة منها ما كان بجهود شخصية للمعلمين مثل جمعية الأمل المصرية التي بدأت فكرتها عندما اجتمع أحد عشر معلمًا بمدرسة كان يرأسها وقتئذ أحد المعلمين الإنجليز، يدعى \"ريتشارد هيمونلي\"، والذي حكى أثناء اجتماعه بأولياء أمور الطلاب بالمدرسة كيف وجد طفلاً بالشارع ورباه في بيته، وبدأت فكرة أولياء الأمور والمعلمين لإنشاء جمعية لإيواء أطفال الشوارع الذين أصبحوا يتزايدون يومًا بعد يوم.
وفي الجبيل الصناعية تجربة جيدة في مساعدة أسر الطلاب المحتاجين بدأت بشكل تطوعي بجهود فردية ثم تطورت لتشمل جميع المعلمين في مدارس الهيئة الملكية يقومون بدفع مبلغ شهري ثم يشترى به المنسق مواد غذائية لهذه الأسر بالتنسيق مع الإرشاد الطلابي الذي يمدهم بأسماء الأسر المحتاجة من واقع عملهم الميداني.
أطفال الشوارع قضية عالمية ليست مقتصرة علي بلد دون آخر
يمكننا أن نقول وبلا مبالغة أنها قضية العصر بعد التدخين
اهتز المجتمع المصري بكل كيانه فور الإعلان عن السفاح رمضان منصور البالغ من العمر 26 عاماً، وعن جرائم القتل والاغتصاب التي ارتكبها، وعن عصابة المراهقين المنحرفين التي يقودها، والتي تأكد حتى الآن أنهم قتلوا 32 طفلاً.
وقد كشف التوربيني عن أن العنف الذي يرتكبه منذ سنوات هو إعادة إنتاج لما تعرض له هو نفسه في صباه عندما فر من منزل أسرته ليعمل في مقهى ومطعم في محطة السكة الحديد الرئيسية في القاهرة، وكان عمره آنذاك اثني عشر عاما، وقد وقع تحت سيطرة أحد البلطجية الذي استولى على كل ما كسبه وادخره، طوال أشهر من العمل في محطة القطارات، ولما أصر الصغير على استرداد أمواله استدرجه البلطجي إلى رحلة فوق ظهر القطار حيث كان من السهل عليه أن يسيطر عليه ويغتصبه ثم يلقي به من فوق ظهر القطار المندفع.
أصيب التوربيني بإصابات في الوجه وبحول دائم وبجراح غائرة في البطن والساق اليسرى، وعاش مملوءا بالكراهية والرغبة في العنف والإيذاء، دون تمييز، فكان يفعل بضحاياه مثلما فعل به البلطجي الكبير، فيغتصبهم ويلقي بهم من فوق القطارات المندفعة فيلقون مصرعهم في الحال.
وإذا كان أحد مراكز حماية الطفل يقدر عدد المشردين في الشوارع المصرية بحوالي نصف مليون طفل، فإننا نكون بصدد مشكلة شديدة الخطورة من حيث دلالتها على تدهور الأداء الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والإنساني لمجتمعاتنا العربية.
وإذا كان في مصر 17 ألف جمعية أهلية، فهي الآن في بؤرة الاهتمام والاتهام لأنها لا تهتم بقضايا مهمة وملحة مثل قضية الطفولة المشردة، وإنما تركز على قضايا حقوقية وسياسية لأن هذه الأخيرة هي التي تجتذب أموال الدعم الخارجي.
إن الحديث عن أطفال الشوارع لا يخص مجتمعاً دون غيره، وإن كانت دول العالم الثالث هي المعنية أكثر من غيرها بهذه الظاهرة، بسبب أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية التي واجهتها، والمتمثلة في الزيادة السكانية وازدياد معدلات الهجرة من الريف إلى الحضر، إضافة إلى العديد من الكوارث الطبيعية، ومثل هذه التغيرات غالباً ما ترتبط بمشكلات التفكك الأسري، وسوء معاملة الطفل وجرائم العنف الأسري وازدياد معدلات التسرب الدراسي، وعمالة الأطفال لتعويض الفاقد الاقتصادي لبعض الأسر مما يهيئ المناخ إلى ازدياد حدة مشكلات الطفولة ومن بينها مشكلة أطفال الشوارع.
ظاهرة عالمية
تعتبر مشكلة أطفال الشوارع ظاهرة عالمية تفاقمت في الفترة الأخيرة بشكل كبير وقد اهتمت بها الدول التي تكثر فيها هذه الظاهرة لما قد ينتج عنها من مشاكل كثيرة تؤثر في حرمان شريحة كبيرة من هؤلاء الأطفال من إشباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية. كما أولت الأمم المتحدة اهتماماً بالغاً بالقضية مما أعطاها بُعداً دولياً أكثر في التركيز عليها.
وقد أثبتت الإحصاءات العالمية أن هناك من 100 - 150 مليون طفل يهيمون في الشوارع، وفي إحصائية صدرت عن المجلس العربي للطفولة والتنمية عن حجم هذه الظاهرة في العالم العربي بينت أن عددهم يتراوح ما بين 7 -10 ملايين طفل عربي في الشارع.
وتتفق الدراسات الحديثة عن هذه الظاهرة مع دراسات سابقة لأسبابها حيث بينت أن الفقر وارتفاع عدد أفراد الأسر وضعف التعليم وغياب الدور المؤثر للأب في الأسرة وافتراق الأسرة بسبب الطلاق تمثل الأسباب الرئيسية لانتشار الباعة والمتسولين من الأطفال في شوارع العاصمة الرياض. ورغم أننا لاحظنا عجز الدوائر الحكومية ذات العلاقة عن إيجاد حل لهذه المشكلة رغم اتفاقهم على أهمية القضاء عليها مما ساهم في انتشارها بشكل كبير في الفترة الأخيرة.
ثلاثة أنماط من التشرد
وفي دراسته عن هذه الظاهرة يؤكد د. محمد سيد فهمي أستاذ الاجتماع أن هؤلاء الأطفال ينحدرون تحت ثلاثة أنماط من العلاقات الأسرية وهي: أطفال لهم علاقة بأسرهم ويعودون إليهم للمبيت يوميا، وأطفال اتصالهم ضعيف بأسرهم يذهبون إليهم كل حين، وأطفال ليست لهم علاقة بأسرهم إما لفقدانهم بالموت أو الطلاق أو لهجر أسرهم. واتفقت جميع الدراسات والأبحاث علي أن العامل الاقتصادي والتفكك الأسري هما أهم العوامل التي أدت إلى نشأة تلك الظاهرة وتفاقمها بالإضافة إلى التسرب من التعليم ومهنة الوالدين.
وتضيف دراسة د. محمد فهمي إلى أن أولاد الشوارع يتعرضون لمخاطر كثيرة تعرض حياتهم للخطر والدمار حيث إن هؤلاء الأطفال يفتقدون الرعاية الأسرية المشجعة للاستمرار في التعليم وأغلبهم ينتمون إلى أسر مفككة وفقيرة ويرثون من عائلاتهم الفقر.
وأخطر ما يتعرض له أطفال الشوارع هو الاستغلال الجنسي سواء من العصابات أو الأفراد المستغلين ضعفهم لصغر سنهم وعدم قدرتهم علي مواجهة الإساءة الجنسية سواء من قبل مرتكبيها أو من الوسطاء، هذا بالإضافة إلى إصابتهم بالأمراض العضوية التي تتمثل في الجرب والملاريا والسعال المستمر وأمراض الصدر وتقيحات الجروح إلى جانب إصابتهم بأمراض نفسية يصعب علاجها.
وتؤكد دراسة د. محمد فهمي أيضاً أن سوء المعاملة لهؤلاء الأطفال وراء هروبهم من البيت حيث بلغت نسبتهم 61،33% من نسب الأطفال المشردين وأن 67% من الأطفال طردوا من المدرسة من الصف الرابع ونهاية المرحلة الابتدائية وأن أغلب أطفال الشوارع جاءوا من بيوت فقيرة وصلت إلى 64% من أطفال الشوارع.
وهناك سمات رئيسية لأطفال الشوارع يكتسبونها من خلال تجربة الشارع وهي حب التملك والبحث عن المساواة مع الآخرين والميول العدوانية للمجتمع نتيجة الإحباط النفسي الذي أصابهم من جراء فقدان الأسرة والأمن والأمان.
وعن القيم التي يكتسبها طفل الشارع من التجول في الشوارع يركز د. محمد فهمي على اكتسابه قيم الكذب والغموض وعدم التصريح بأسراره عن أسرته واسمه الحقيقي حتى لا يعود مرة أخري إلى منزله. كما أنه يبحث دائما عن المنفعة ولذة اللعب والحصول علي أشياء جديدة في حياته وأن أغلب هؤلاء يشمون الكلة ويعتادون الشذوذ الجنسي فيما بينهم وهناك قوي خفية تحكم التعامل فيها بينهم وهي القوة والسيطرة.
مجال عمل المشردين
أما د. أحمد وهدان أستاذ الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية فقد أجري دراسة علي الأنماط الجديدة لتعرض الأطفال للانحراف، أكد فيها أن الأعمال التي يقوم بها هؤلاء في الشوارع هي بيع السلع التافهة والتسول وجمع القمامة والورق ومسح زجاج السيارات والانضمام للعصابات الإجرامية.
وأكدت الدراسة أن المهن التي يعمل بها أطفال الشوارع هي: 40% منهم يبيع مناديل و20% تسول و5،11% مسح سيارات و4% لا يعمل و24% منهم يسرق قوت يومه.
وأكدت الدراسة أيضاً على انتشار إصابة هؤلاء الأطفال بالإحباط والاضطراب والخلل في وظيفة الأمومة والأبوة والحرمان من الأسرة التي تجعلهم أكثر عدوانية.
ويحدد د. أحمد وهدان أماكن انتشار أطفال الشوارع بأنهم ينتشرون في مواقف سيارات السرفيس ومحطات السكة الحديد وأرصفة القطارات ومخازنها وحول محطات السكة الحديد والحدائق العامة ومترو الأنفاق وبجوار المساجد ومواقف الأتوبيسات وأسفل الكباري العلوية وأمام المطاعم ودور السينما والمنازل المهجورة والآيلة للسقوط بالمدن.
كما يؤكد د. أحمد وهدان على أن سن السابعة من عمر الطفل هي أخطر سن يخرج للشارع حيث بلغت نسبته 29% من عدد أطفال الشوارع وسن 8 سنوات إلى 17% و6 سنوات 16% وتقل النسب كلما ارتفع عمر الطفل إلى 12 سنة.
أمراض مدمرة
بينما تؤكد دراسة د. محسن الويشي أن 60% من أطفال الشوارع يعيشون في المدن الكبيرة بالعالم وأن هؤلاء أصيبوا بمرض العزلة الاجتماعية وهي أخطر الأمراض التي تهدد المجتمعات الحديثة في العالم، وهذا المرض يؤدي إلى انحسار الشخص في نفسه ويشكل خطورة علي المجتمع. فطفل الشارع عندما ينعزل عن المجتمع يفقد كل الرموز التي كانت حوله ويفقد صورته الشخصية بالنسبة للمجتمع ويشعر بأنه مهمش ولا قيمة له في الدنيا، ويفقد عدم التخطيط للمستقبل، ويسير في الشوارع بلا هدف ويفقد علاقته بالمجتمع، ويعيش في جماعات وعصابات تلتزم بأخلاقيات الشارع وتصرفات الجماعة ويحكم كل عصابة زعيم ونواب له، وأسفل هذا الطبقة أطفال كثيرون يعيشون تحت سلطان الزعيم الكبير ويعملون لحسابه الخاص في بيع السلع التافهة والتسول وشراء المخدرات من أجل حمايتهم من الشرطة وعصابات الشوارع، كما أن هناك فتيات شوارع يتم اغتصابهن ويحملن أطفالا سفاحا ويتم استغلالهن في أعمال الدعارة.
وتضيف دراسة د. محسن الويشي أنه من الناحية النفسية والانفعالية فإن هذه الفئة تكون مصابه بالقلق والتبول اللا إرادي إلى جانب الحقد على المجتمع والعصبية و الحرمان من أبسط حقوقهم مثل اللعب، مع الشعور بعدم الأمان والظلم. ومن الناحية الجسدية فهؤلاء الأطفال معرضون لحوادث سيارات أو اغتصاب أو تعلم عادات سيئة. وأيضا نلاحظ على هؤلاء الأطفال مشكلات سلوكية كالكذب والسرقة لعدم توفر الرقابة الأسرية. ومن الناحية العقلية يتدني مستوى الطموح فينحصر في توفير لقمة العيش.
وتؤكد الدراسة أيضاً أن شعور هؤلاء بالنقص والحرمان قد يولد رغبة الانتقام لديهم، لذلك فهم بحاجة إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي والجسدي ونناشد الأفراد في المجتمع الإسلامي القائم على التكافل والتضامن الاجتماعي أن يشعروا ويهتموا بهذه الفئة، وكذلك لابد من توفر جهات مختصة تدرس هذه الحالات كلا على حدا وتقوم بإشباع حاجاتهم الأساسية ومساعدتهم.
كما أن هناك الكثير من الأطفال الذين لهم بيوت ولكنهم يختارون البقاء في الشارع. وربما يكون السبب في ذلك هو الفقر، أو شدة الازدحام أو التمرد على ضغوط البيت أو المدرسة أو إساءة المعاملة في المنزل، وقد يقضي هؤلاء الأطفال بعض الوقت مع أسرهم أو أقاربهم، ولكنهم يقضون الليل في الشوارع. وبعض أطفال الشوارع جزء من أسرة تعيش في الشارع، كما أن هذه الظاهرة في بعض الأحيان تعتبر نتيجة للحروب الأهلية والنزاعات.
إفراز طبيعي لضغوط عديدة
ومن جهتها تشير د. حنان سليمان في دراستها للظاهرة إلى إن خروج الطفل إلى الشارع إفراز لضغوط عدة، فكل حالة تتميز بخصوصيتها والتي غالبا ما تعكس تخلي الأسرة عن وظائفها الجوهرية والتحلل والتفكك التدريجي للروابط الأسرية تحت ضغط الفقر وأعباء المواليد الجدد لفتح المجال للأطفال تحت ظروف الإهمال واللامبالاة لشارع غير منضبط تربويا ومحفوف بشتى المخاطر، وعلى العموم فإن أهم أسباب الظاهرة هو الفقر المدقع لأسر هؤلاء الأطفال، بمعنى أن معظم أسر أطفال الشوارع يعيشون الفقر أو تحت خط الفقر، وبالتالي يوجد العجز شبه التام عن تلبية أبسط الحاجيات الأساسية لأفراد الأسرة.
ومن الأسباب أيضاً تفكك الأسرة، فليس من قبيل الصدف أن يعرف معظم أطفال الشوارع شكلا من أشكال التفكك الأسري، خاصة عن طريق الطلاق أو الهجر، وما له من انعكاسات سلبية على أوضاع الأطفال في مواجهة الحرمان من دفء الأسرة والعيش بعيدًا عنها من أجل البقاء، غير أننا لا نعرف الكثير عن طبيعة العلاقات الأسرية داخل الأسر التي ينتمي إليها هؤلاء الأطفال والتي غالبا ما تعكس أزمة تواصل بين الطفل وأسرته.
وإضافة لما سبق، فهناك أسباب أخرى قد تساعد في تفسير الظاهرة، وهي التي ترتبط عموما بميول هؤلاء الأطفال إلى التحرر والهروب من سلطة وضغوط أسرة متداعية أو مفككة يفتقد فيها الطفل الشعور بالانتماء، ويعجز عن التكيف معها، خاصة في حالة انحراف كلا الأبوين أو أحدهما، ليبقى الشارع عنصر جذب ومجالا لاكتساب مفاهيم متجددة من أجل البقاء، تؤدي مع ترسخ الاستئناس بحياة الشارع إلى نمط عيش قوامه ثقافة التهميش والإقصاء
عمالة الاطفال
محمد | 21/11/2007, 20:06
المشكلة خطيرة جداويجب ان يتكاتف فيها كل فرد قادر على تقديم المساعدة لهؤلاء الاطفال
سمر | 13/06/2007, 20:38 [ الرد ]