a trip to insanity ...

لحظة كاملة ...

غروب ساكن و غليون دافىء محشوّ بتبغ جيّد تشعله و انت مستلقى فى حوض الإستحمام...... هو كل ما تحتاجه لتشعربالراحة و الرضا...
أشعة شمس دافئة تخللت من خلال النافذة بعثت فى نفسى شعور بالسكينة..
مددت يدى و أمسكت زجاجة نبيذ أحمر و صنعت لنفسى كأسا ملىء بالكبرياء و الرغبة الجامحة .
فى ذلك الوقت تذكرت من أنا...
أسمع صوت عقلى يدندن بأغنية لطالما أحببتها
When you try your best but you don't succeed
When you get what you want but not what you need
When you feel so tired but you can't sleep
Stuck in reverse.
Lights will guide you home
And ignite your bones
And I will try to fix you

لحظة كاملة ...حين تشعر أنّك ففكت قيودا سلبتك الحرية لفترة من الوقت....
وددت لو صرخت صرخة تذهب ببقايا الألم....
و لم لا ؟؟ فاليوم يومى ....
فقبضت يدى على كأس النبيذ و صرخت عاليا حتى احتبس الهواء فى صدرى ..
و انكسر الكأس فى يدى ..
فزعت و نظرت اليها فوجدت جرح غائر بلا دم...!!!
فتيقّنت أنّى لن أعانى من الجراح بعد الآن فقد نالت منى ما يكفيها...
فتبسمت بسمة راض.....و خرجت من الحوض....

مشيت الى غرفتى...ارتديت قميصى الأبيض و بنطالى الأزرق..
و انتعلت حذائا بنىّ اللون...
ساعة و عطر خفيف الرائحة ...
حان الوقت لكى أكون فى كامل حلّتى..

مسحت التراب من على المرآة ..رأيت نفسى.... فتبسمت...
أتوق للنزول... ..ويكأنما كنت سجين البيت... .
.أسمع هاتفا ينادينى...- اخرج-...

فتحت باب منزلى الصغير... قلم أجد أرضا أطأها ...؟؟
تذكرت صورتها.
استدرت ..وجدتها ملقاة على الأرض.. أشعلت فيها النار.....

وقفت امام الباب...
أغمضت عينى ..
و ركضت الى الخارج....


..........................
.....

ألم بيّن..!!

صباح أملس لزج يكتم الأنفاس بلزوجته فلا يدع مجالا لحبيبات أمل مع هواء...ككل صباح هو مرّ علىّ من كثير...
صباح ينذر بفوات يوم آخر من هذا الزمان..... نذير كمطارق من حديد تهوى على الرأس فتشجّ مدارك الأحاسيس و إلهامات الأفكار...
أكاد أشعر بلزوجته حتى تحت لسانى ..بل بين أصابعى التى أكتب بها الآن...
إحساس يشعرك برغبة فى طرد أمعائك كلها و ليس ما فى أمعائك فحسب فحتى أعضائى أصبحت ثقل أودّ التخلص منه كما تخلصت من كثير ...
تتزاحم الأفكار فى العقل كتزاحم الغربان على جيفة فى صحراء مقفرّة فتنهش فى العقل نهشا يسبب ألما موجعا ...
كألف رجل يتكلمون فى آن واحد...تسمع أصواتهم و تجهل صورهم...
أهو الفراغ أم جراح فوق الجراح ..!!
...!!!

 

 

سكون و ضجيج...!!

سكون و ضجيج...!!

مطر يتساقط على الأسفلت ينق ويضج ويصدر أجراس انتهاء معركة للأحياء مع هذا اليوم
لا راحة فالحرب لا زالت هنا أحسها وأتنفسها...لكن دعنا نعيش اللحظة

لا أحد.....مكان خال.... لا بشر...
نسمات باردة بلا صوت أو همس... شبحية ...,و ليل بلا قمر.......
شجر يهتز على جنبات الممشى
خشخشة كأنها تَخاطُب الأشجار فى ليل صامت

رأيته مكانا ملائما للسير....أليفا....اقتربت منه...
مشيت بخطوات متثاقلة محاربا جريحا لم ينل ثأره ، ولم يعلن انهزامه..
معارك الحياة مرة ......وهذا العقل...مغتال صموت...
بدأت فى التخلص من سلاحى شيئا فشيئا لعلّى أجد بعض السكون...فكل شىء فى هذا المكان مؤهل للسكون و يدعو للسكون..
ألقيت بالأفكار ورميت الكلام المر ، وخلعت عني المباديء ونزعت الصفات ....أسلحتى..!!


دكّة خشبية عليها بقايا المطر..بينى و بينها شىء مشترك..
لم أرهق نفسى فى البحث عن الجواب ..لأنّى أعرفه جيدا .. الوحدة..
فتبسمت لإجابتى البديهية ثمّ جلست...فشعرت بالخشب اللزج المبتل يلامس جسدى..

لم أسترح.. فاستلقيت على جانبى ...

لم أجد الراحة بعد... رقدت و وجهى لسماء سوداء

لازال هناك الثقل الجاثم... ما كل هذا الثقل و أنا عار تماما..؟؟

لم أجد شيئا آخر أخلعه... لو وجدته لتخلصت منه لتوي…
أليس كل شىء هنا يدعوك الى السكون ..؟؟
لم كل هذا الضجيج..

أشعر بضجيج أفكار يسرى كأسراب النمل فى رأسى ..

مهلا

لكم تغابيت و نسيت أنّ عقلى لم تأكله الديدان بعد...

فتبسّمت باكيا متحسّرا على سكون لن أناله...!!!

 

 
A service provided by Al Bawaba