يفترض أن يكون للتراكم الكمي أثره في خلق النقلة النوعية والارتقاء بالكيف الفني . لكن يبدو أن الرواية التونسية تتنفس هواء تختنق فيه الفرضيات وتتعطل القوانين. لقد أفرزت الرواية العربية في كل قطر عربي أعلاما فرضوا أنفسهم وقيمتهم الأدبية بأقلامهم وحفروا في الأذهان أسماء شخصيات قصصية ثرية الدلالات نسجوها بتخيلهم الإبداعي فغدت تعيش معنا حاضرنا وتستشرف مستقبلنا . روايات عربية كثيرة كسرت حواجز إقليمها وعانقت بعدها العربي وحتى العالمي .أنجزت ذلك الرواية المصرية والجزائرية والمغربية واللبنانية والسورية والسودانية والليبية...لا أحد يشك في الرصيد الجمعي الذي خلقته هذه الإبداعات لدى قراء العربية الذين اصبحوا يلتقون في صحراء إبراهيم الكوني وريف الطيب صالح وحارات نجيب محفوظ وقناطر أحلام مستغانمي وأمواج حنا مينه وأزقة محمد شكري.. أما في تونس فالأثر الوحيد الذي ظل منذ زمن علما على رواية تونسية هو ما كتبه محمود المسعدي من ''سد'' أو''حديث لأبى هريرة''’- وقد يستحضر آخرون محمد العروسي المطوي و'' توته المر''- رغم الاعتراضات الجادة التي تقف في وجه هذه المؤلفات . قد يبدو غريبا أن تسفر ستون سنة أو يزيد من الكتابة الروائية الغزيرة عن قامة قصيرة وحضور ضعيف إلى الحد الذي نراه ونلمسه . في حين أن القامة الإبداعية التونسية في مجالات أخري كالنقد الأدبي أو الدرس الأسلوبي مثلا لا يمكن أن تجحد أو تنكر .كما لا يجحد الإسهام الكمي- تنظيرا وتجريبا- في محاولات الكتابة الروائية ،إذ لم يغب عن أغلب الأقلام التونسية المعروفة أو المغمورة أن تحاول كتابة الرواية . دفعنا كل ذلك إلى استنطاق النصوص الروائية التونسية للفصل بين الفرضيات والحقائق .
يفترض أن يكون للتراكم الكمي أثره في خلق النقلة النوعية والارتقاء بالكيف الفني . لكن يبدو أن الرواية التونسية تتنفس هواء تختنق فيه الفرضيات وتتعطل القوانين. لقد أفرزت الرواية العربية في كل قطر عربي أعلاما فرضوا أنفسهم وقيمتهم الأدبية بأقلامهم وحفروا في الأذهان أسماء شخصيات قصصية ثرية الدلالات نسجوها بتخيلهم الإبداعي فغدت تعيش معنا حاضرنا وتستشرف مستقبلنا . روايات عربية كثيرة كسرت حواجز إقليمها وعانقت بعدها العربي وحتى العالمي .أنجزت ذلك الرواية المصرية والجزائرية والمغربية واللبنانية والسورية والسودانية والليبية...لا أحد يشك في الرصيد الجمعي الذي خلقته هذه الإبداعات لدى قراء العربية الذين اصبحوا يلتقون في صحراء إبراهيم الكوني وريف الطيب صالح وحارات نجيب محفوظ وقناطر أحلام مستغانمي وأمواج حنا مينه وأزقة محمد شكري.. أما في تونس فالأثر الوحيد الذي ظل منذ زمن علما على رواية تونسية هو ما كتبه محمود المسعدي من ''سد'' أو''حديث لأبى هريرة''’- وقد يستحضر آخرون محمد العروسي المطوي و'' توته المر''- رغم الاعتراضات الجادة التي تقف في وجه هذه المؤلفات . قد يبدو غريبا أن تسفر ستون سنة أو يزيد من الكتابة الروائية الغزيرة عن قامة قصيرة وحضور ضعيف إلى الحد الذي نراه ونلمسه . في حين أن القامة الإبداعية التونسية في مجالات أخري كالنقد الأدبي أو الدرس الأسلوبي مثلا لا يمكن أن تجحد أو تنكر .كما لا يجحد الإسهام الكمي- تنظيرا وتجريبا- في محاولات الكتابة الروائية ،إذ لم يغب عن أغلب الأقلام التونسية المعروفة أو المغمورة أن تحاول كتابة الرواية . دفعنا كل ذلك إلى استنطاق النصوص الروائية التونسية للفصل بين الفرضيات والحقائق .
samibelhajali | 10/09/2007, 00:07 [الرد]