فيصل الديمقراطية
2- إن العجز عن استكمال مهام تصفية علاقات الإنتاج ماقبل الرأسمالية من قبل البرجوازيات الطرفية فتح الطريق للفلاحين في معظم الأحيان , لكونهم في مركز الأزمة ( أزمة تصفية العلاقات ما قبل الرأسمالية ) . ليتحولوا الى الحامل الاجتماعي لهذا المشروع ( استكمال مهام تصفية العلاقات ما قبل الرأسمالية ).
3- قاد احتلال الفلاحين لمشهد التحولات الى انكفاء المدينة كحيز ولدت فيه البرجوازية الكومبرادورية ومشروعها الليبرالي لتحديث المستويات الثلاثة للبنية: ( الاقتصادية , والأيديولوجية , والسياسية )
4- حيث تزودت أحزاب الفلاحين بجرعات متفاوتة من الماركسية الأيديولوجية بتلاوينها ( اللينينية , الماوية , الكاستروية...الكيم إيل سونغية !!!) وصلت التحولات الى رأسمالية الدولة إلى تمليك الدولة معظم وسائل الإنتاج. مما عقم الحياة الاقتصادية والسياسية من التنافس وفتح الطريق على توحيد كل شيء : من نظم التفكير الى الأحذية ..
5- وحيث تعمق الاستيلاء على وسائل الإنتاج تعمقت جدلية طاردة للديمقراطية ( كصيغة لإدارة التنافس في الاقتصاد والسياسة والأيديولوجية ) وانفتح الطريق لتبلور برجوازية دولة بواسطة كل من الفساد والدكتاتورية..
6- لا يمكن للديمقراطية كصيغة لإدارة التنافس في المستوى السياسي أن تتوطن في مجتمع ما قبل أن ترسي قواعدها في البنية الاقتصادية عن طريق استحضار هذه الأخيرة لها لإدارة التنافس بين القوى الاقتصادية المالكة لوسائل الإنتاج ..
7- من رحم الفساد المرافق لنظام رأسمالية الدولة. ومن الهامش المتروك من وسائل الإنتاج غير المملوكة للدولة, تلد البرجوازية الجديدة( كحامل اجتماعي) لمشروع الانتقال من نظام رأسمالية الدولة- الذي استنفذ ما يشبه مرحلة التراكم ألبدئي لدى برجوازيات المركز, وتحول الى عائق أمام تطور القوى المنتجة – الى الدولة الرأسمالية..
8- في الشروط الراهنة المتولدة من انتقال التوسع الرأسمالي في المركز من دائرة التبادل الى دائرة الإنتاج ينفتح الطريق في الأطراف على نمو البرجوازيات العاملة في حقل الإنتاج على حساب تلك العاملة في حقل التوزيع. مما يصلب عود ها على القيام باستكمال مهامها التاريخية..
9- تتلطى قوى الممانعة لهذه الصيرورة وراء يافطات مضلله تبدأ من أوهام الانتقال الى الاشتراكية التي تشيعها الماركسية الأيديولوجية, ولا تنتهي بحركات الدفاع عن الهوية الدينية والقومية في وجه عالم تتعولم بناه الاقتصادية والسياسية وتتمازج ثقافاته في أفق مفتوح على بقاء السامي والجميل..
10- يشكل الإسلام السياسي آخر تعضيات قوى الممانعة الأيديولوجية ذات الوزن.نظراً لعدم استنفاذه لطاقته الديماغوجية , بفعل تأخر تعرضه للنقد المعرفي كما جرى للمسيحية في الغرب..ويقود من داخل كهوفه العقلية تحالفا مؤقتاً مع بقايا الماركسية الأيديولوجية التي تتحرك بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في هذا الاتجاه بعزم العطالة (عقليا وفيزيائيا )..
11- حيث نخر الفساد والدكتاتورية نظام رأسمالية الدولة تقلصت قاعدته الاجتماعية- الريفية في معظمها - نظرا لدوره الإيجابي في تصفية علا قات الإنتاج ما قبل الرأسمالية في الريف .وتحول الى عائق في وجه تطور القوى المنتجة يكدس في مواجهته جبهة اعتراض واسعة تبدأ بأصحاب رؤوس الأموال المتنوعة المصادر ( بورجوازية دولة /سوق )الباحثين عن مناخ آمن لتثمير وتوسيع نشاطهم الاقتصادي ,و لاتنتهي بالفئات الفائضة عن سوق العمل مروراً بالطبقة الوسطى التي تقلصت بسبب الصعود نحو الغنى الفاحش أو الهبوط نحو خط الفقر ..
12- من ضغط الأزمة في المستوى الاقتصادي يتشكل الميل الى اقتصادالسوق عند المزيج البرجوازي (دولة / سوق )إلا أنه لدى باقي الشرائح المتضررة’ الخاضعة لتجاذبات الماركسية الأيديولوجية والاسلام السياسي لن يصبح هذا المخرج جذابا قبل أن تستعيد الأيديولوجية الليبرالية مواقعها داخل وعي الأنتلجنسيا المحلية..
13- تراجع موقع الليبرالية داخل وعي النخب الثقافية جراءأن الحامل الإجتماعي لها ( الطبقة البرجوازية )كانت عاجزة لأسباب محلية ودولية(1) عن استكمال المهام..
14- يشكل التحول نحو الديمقراطيةفي المستوى السياسي شرطا لتفتح القيم الليبرالية إلا أنه ليس شرطا على التحول في المستوى الإقتصادي . من المثالين الكبيرين للتحول عن رأسمالية الدولة ( الصين ,الإتحاد السوفييتي ) يمكن الإستنتاج أن البدءفي المستوى الإقتصادي يشكل الطريق الأكثر أمنا للدولة الحاضنة لجدل الطبقات الصاعد من أن تتشظى تحت ضغط العصبيات العمودية ( عادت بعض جمهوريات الإتحاد السوفييتي الى ما قبل الدولة )..
هوامش:1- ينسب لأكرم الحوراني هذا التصريح : لقد جاء الإستقلال السوري مبكرا ربع قرن سامي العباس31-11-