هل
سامي العباس-24-4-2006
سامي العباس-24-4-2006
سامي العباس-24-4-2006
سامي العباس-24-4-2006
- دعم دولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية
لم يشذ عن هذه المآلات إلا الشرق الأوسط حيث تتجمع أسباب الممانعة في وجه هذا التحول حول نقطة محورية هي القضية الفلسطينية..بتفحص الشروط المحلية تبرز هذه المعضلة ككعب أخيل مزمن للديمقراطية :..قبل نصف قرن حيث آلت الأحداث الى نشوء دولة إسرائيل وتهجير الفلسطينيين انهار المشروع الليبرالي تحت ردود الفعل على هزيمة 1948 تاركا هذا السؤال في مرمى الغرب الذي بدأت تقوده الولايات المتحدة الأمريكية:- هل من مصلحة إستراتيجية للغرب تقف وراء انهيار الليبرالية العربية ؟ أم انه الثمن الذي أضطر الغرب لدفعه لقاء نجاح مشروع بناء دولة إسرائيل ؟ ..أميل الى التفسير الثاني .وذلك لأن محاولة الغرب تصحيح ما فعله قبل نصف قرن – حين تخلى عن دعم النظم الليبرالية في المنطقة (جمهوريات برلمانية أو ملكيات دستورية ) في وجه تداعيات الحدث الإسرائيلي – إن هذه المحاولات الجديدة لدعم التحول نحو الديمقراطية, تصطدم بنفس المعضلة القديمة بعد أن أضيف اليها ما يزيدها تعقيداً (حروب إسرائيل اللاحقة وقضمها لمزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية )...لقد أزاحت الأيديولوجية القومية – الاشتراكية, الليبرالية من الميدان . وأسست دكتاتوريات عسكرية بجوار ممالك وأمارات النفط البدوية قبل نصف قرن, بفعل تداعيات قيام دولة إسرائيل ..وهاهو الإسلام السياسي يجرب نفس السيناريو مستفيداً من تفسخ الأيديولوجية القومية – الاشتراكية. وانحطاط جاذبيتها الى الحضيض . ومن العجز المزمن للغرب عن اجتراح تسوية مقبولة للقضية الفلسطينية. تتمركز الممانعة المحلية في وجه التحول نحو الديمقراطية في هذا التنابذ الطويل الأمد بين الميل الى العنف- وهو هنا مناخ سيكولوجي - يتغذى من بقاء القضية الفلسطينية بلا حل , و بين محاولات استحضار السياسة الى الحياة اليومية العربية .لايمكن لليبرالية أن تنافس كأيديولوجيا : اللغة التعبوية لكل من الأيديوليجيتين القومية أو الإسلامية في مناخ الإحباط المدد له في المنطقة بالتمديد للمشكلة الفلسطينية..مناسبة هذا الحديث : آخر ما تفتق عنه ذهن الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية الذي يقودها بوش الابن ,لدعم مسار الديمقراطية في لبنان :و هو تكليف إسرائيل بتجريد حزب الله من سلاحه!!لايمكن فهم هذه العبقرية الأمريكية إلا باللجوء الى علم النفس ..تثبّتْ العلاقة الأمريكية – الإسرائيلية على مرحلة الرضاع.. سامي العباس-كاتب سوري20-7-2006- الحب؟
ما فاتنا ونظل نحسبه قادما ما يبست إصبعه على الجرسلكن زمامير القضايا الكبرىكانت أعلى دمعة من أعمى القلب مفتّح العينينرسالة لم ترسل وغصة لا تزيلها مياه الكون - 4 –اليقين الو. الو هنا السماءالى الإنسان المكلف لقد انتهى تكليفكطوط . طوط . طوط -5 –الأمل رسن في الرقبةطرفه الآخر ملفوف على شاهدة القبر جزرة للبصر و.. عصى للبصيرة رتل من محطات الوقود على الطريق - 6 –المسؤولية عقل استرد ملكة التفكير - 7 –الحرية مسؤوليةعلى ذمة الفلاسفةوتكليف على ذمة الأنبياء - 8 –الشعر خبيز اللغة الساخن سامي العباس4-9-2006- للعالم الإسلامي : وتعالج التوتر الزائف بين معسكري الأصالة والمعاصرة ..فالتعصب الأعمى لأحد المنهلين الثقافيين يمنع البصيرة من التقاط المشترك التقدمي..إن صيغتي التتريث أو التغريب المعروضتين على العالم العربي –الإسلامي تتقاسمان الفقر المعرفي والتقليد الأعمى للغرب أو للأجداد بالتساوي..
وبالعودة الى سيرة الأهداف والوسائل, يثير تحديد الرئيس خاتمي للأهداف : بالأمن والتنمية , أسئلة حول الوسائل المقترحة ..
إن الكلام عن سوق إسلامية, أو تكتل اقتصادي إسلامي يصب في خانة الوسائل المقترحة من قبله للخروج من صيغة مجحفة لتبادل المنافع بين المركز الأوربي – الأمريكي من جهة والعالم الثالث من جهة أخرى ..فالأكلاف المرهقة لعملية التنمية التي تتمخض عنها عملية التبادل في السوق الدولية تستدعي بالضرورة البحث عن صيغ لتبادل المنافع داخل سوق أكثر عدلا وتوازنا..ولاشك أن الأسواق الإقليمية التي تنشأ بين دول متقاربة في مستوى التطور الصناعي تمنح من هذه الزاوية ( زاوية العدالة في التبادل)فرصا أكبر لتقليص جريان الثروة باتجاه واحد..
إن بناء سوق إسلامية أو تكتل اقتصادي إسلامي يطلق إن حدث ديالكتيك : القوة / الثروة .ومن هنا فإن الأمن كهدف يبلور وسائله عبر جدل مركب من مستويين :مستوى الاقتصاد ومستوى القوة بالمعنى الشامل للجانب العسكري منها..
ولاشك أن نسج العالم الإسلامي لعلاقات اقتصادية بينية يجر في ذيله ويخلق شروط ملائمة لتصفية التوترات الأمنية البينية ويمهد الطريق لسيرورة مفضية الى تكتل اقتصادي –عسكري يتعامل مع جواره القريب أو البعيد من موقع الند للند الغائب منذ فقد العرب والمسلمون المبادرة التاريخية..
بين جولة خاتمي الرئيس على الدول العربية قبل بضع سنوات وجولته كمحاضر في الولايات المتحدة الأمريكية قبل أسابيع مرت مياه كثيرة تحت الجسر .لكن خاتمي لم يضيع البوصلة .ظل ماتكلم به في الجولتين في الإطار الذي حدده لنفسه كمثقف إسلامي مستنير ينافح عن شمعته أن تطفئها رياح التتريث التي تعصف في العالم العربي – الإسلامي ..
هوامش :-1 من محاضرة ألقاها خاتمي الرئيس بمكتبة الأسد في دمشق أثناء جولته العربية -2 أنظر العرب والفكر التاريخي –فصل الماركسية ومثقف العالم الثالث : عبدا لله العروي سامي العباس2- يضيء هذا المقطع و لو بشيء من الغبش ردود الأفعال التي أثارتها الموجة الثانية من القومية العربية ( بقيادة عبد الناصر و البعث ) بعد أن طّعمت نفسها بمكونين :
أ- لاهوتي ( إسلامي )ب- اجتماعي ( اشتراكية )
3- حالة الخوف المقيم الذي استعصى على كل أنواع المسكنات بما فيه آخرها ( الديمقراطية ) الذي تحتفظ به الأقليات حيال الأكثرية ( السنية العربية ) و فشل نخب هذه الأخيرة في استحضار روشيتة التهدئة المناسبة حتى الآن .4- الموقف النقدي لإدوارد سعيد حيال هويات أربعة , تتقاطع على هذا النوع الدرامي , مفسحة الطريق لخلق توازن فكري مشبوب العاطفة حيال هويات وضعها الشرط البشري الراهن للاجتماع الشرق أوسطي في مواجهة بعضها البعض .
من بين الهويات الأربعة لإدوارد سعيد أجرب الانتقاء مؤقتاً لإحداها بغية وضعه على الطاولة , غير غافلٍ عن نقاط التمفصل الكثيرة التي تربط بين هذه الهويات ليس على الصعيد الشخصي لإدوارد سعيد , بل بما هي هويات جماعية شاءت لها الصدفة أن تتصادم كما تتصادم كرات البليار , لكنها في تصادمها و ارتداداتها العشوائية محكومةٌ بهذا المآل الأخير , أن تهبط عبر الكوة الوحيدة لطاولة البليار , لتهجع هامدةً بعد أن استنفذت الطاقة التي تزودتها من عصا اللاعب .تشبه العبثية التي تْصرفْ بها كرات البليار المتصادمة طاقتها الحركية , العبثية التي تْصرْف بها الهويات المتصارعة للبشر شحنتها القتالية . و رغم أن الهويات بنيوياً تقتطع لبناتها من مقالع متنوعة : فالمركب السلالي , أو الاندماج الثقافي , أو شبكات تبادل المنافع المادية , تتشاطر المهام أو تعمل على نحو منفرد لنحت هوية ما . إلا أن الملاط الذي يشد لبنات الهوية و يمسكها عن التداعي شيء يشبه لزوجة الحساء التي تتوقف على درجة انحلال مركباته التي سمحت بها التجربة الخاصة للجماعة إياها إلى المستوى التي تختبيء به المكونات عن العين غير المتفحصة.أهمية تجربة ادوارد سعيد كما يرسمها في خارج المكان المذاق التراجيدي للمآلات التي أفضت إليها جدلية هوياته الأربعة..لكانه يختصر على نحو مخبري مجريّات مسرح ,خشبته تمددت حتى أصبحت خارجها,وهو ما أوحى لادوارد سعيد باعتقادي عنوان كتابه .أو لعله وهو يحاول أن يرى المكان ,اكتشف استحالة ذلك بدون أن يخرج منه .كالجندي لا يستطيع رؤية المعركة وهو فيها.إلا أن السؤال:هل افلح سعيد في الخروج؟؟..أشاطر فالح عبد الجبار تساؤله(1) ((كيف يتأتى لسعيد إن يفك عقله من اسر الهوى؟..كيف يمكن له أن يطلق عقله في هذا الهوى الآسر؟!!..))تلك هي معضلة المثقف العضوي بمفهوم غرا مشي..أن يكون جنديا وسط المعركة وأن يستطيع أن يراها كما لو انه خارجها. كيف لسعيد أن يحتفظ بتوازنه النفسي /الفكري عندما تتصادم هوياته المتعددة عند كل منعطف مرّت به عربة التاريخ في المنطقة؟؟كيف للمتصّدع أن يحتفظ بتماسكه تحت ارتفاع منسوب الضغط على مكوناته عند هذه المحطة أو تلك ؟؟أرى في تجربة سعيد سلسلة متصلة من المساومات لجأاليها عقله الجبار للمصالحة مشيرا لاجتماعه الشرق أوسطي على نحو حاسم إلى الاتجاه الذي عليه أن يثبت إبرة البوصلة للتملص من الشرط الحضاري الراهن لهذا الاجتماع..يترنح الاجتماع الشرق أوسطي منذ قرنين كما ترنح ادوارد سعيد بين الدوائر الأربعة لهوياته المركبةوكلاهما :ادوارد سعيد والاجتماع الشرق أوسطي, كسفينة تشق طريقها وسط العواصف مضّطرة إلى أقلمة وضعها مع هذه الموجة أو تلك,متفادية بذلك المصير الذي ينتظرها إن انتصرت فيها الحماقة على التعّقل..
2- إن العجز عن استكمال مهام تصفية علاقات الإنتاج ماقبل الرأسمالية من قبل البرجوازيات الطرفية فتح الطريق للفلاحين في معظم الأحيان , لكونهم في مركز الأزمة ( أزمة تصفية العلاقات ما قبل الرأسمالية ) . ليتحولوا الى الحامل الاجتماعي لهذا المشروع ( استكمال مهام تصفية العلاقات ما قبل الرأسمالية ).
3- قاد احتلال الفلاحين لمشهد التحولات الى انكفاء المدينة كحيز ولدت فيه البرجوازية الكومبرادورية ومشروعها الليبرالي لتحديث المستويات الثلاثة للبنية: ( الاقتصادية , والأيديولوجية , والسياسية )
4- حيث تزودت أحزاب الفلاحين بجرعات متفاوتة من الماركسية الأيديولوجية بتلاوينها ( اللينينية , الماوية , الكاستروية...الكيم إيل سونغية !!!) وصلت التحولات الى رأسمالية الدولة إلى تمليك الدولة معظم وسائل الإنتاج. مما عقم الحياة الاقتصادية والسياسية من التنافس وفتح الطريق على توحيد كل شيء : من نظم التفكير الى الأحذية ..
5- وحيث تعمق الاستيلاء على وسائل الإنتاج تعمقت جدلية طاردة للديمقراطية ( كصيغة لإدارة التنافس في الاقتصاد والسياسة والأيديولوجية ) وانفتح الطريق لتبلور برجوازية دولة بواسطة كل من الفساد والدكتاتورية..
6- لا يمكن للديمقراطية كصيغة لإدارة التنافس في المستوى السياسي أن تتوطن في مجتمع ما قبل أن ترسي قواعدها في البنية الاقتصادية عن طريق استحضار هذه الأخيرة لها لإدارة التنافس بين القوى الاقتصادية المالكة لوسائل الإنتاج ..
7- من رحم الفساد المرافق لنظام رأسمالية الدولة. ومن الهامش المتروك من وسائل الإنتاج غير المملوكة للدولة, تلد البرجوازية الجديدة( كحامل اجتماعي) لمشروع الانتقال من نظام رأسمالية الدولة- الذي استنفذ ما يشبه مرحلة التراكم ألبدئي لدى برجوازيات المركز, وتحول الى عائق أمام تطور القوى المنتجة – الى الدولة الرأسمالية..
8- في الشروط الراهنة المتولدة من انتقال التوسع الرأسمالي في المركز من دائرة التبادل الى دائرة الإنتاج ينفتح الطريق في الأطراف على نمو البرجوازيات العاملة في حقل الإنتاج على حساب تلك العاملة في حقل التوزيع. مما يصلب عود ها على القيام باستكمال مهامها التاريخية..
9- تتلطى قوى الممانعة لهذه الصيرورة وراء يافطات مضلله تبدأ من أوهام الانتقال الى الاشتراكية التي تشيعها الماركسية الأيديولوجية, ولا تنتهي بحركات الدفاع عن الهوية الدينية والقومية في وجه عالم تتعولم بناه الاقتصادية والسياسية وتتمازج ثقافاته في أفق مفتوح على بقاء السامي والجميل..
10- يشكل الإسلام السياسي آخر تعضيات قوى الممانعة الأيديولوجية ذات الوزن.نظراً لعدم استنفاذه لطاقته الديماغوجية , بفعل تأخر تعرضه للنقد المعرفي كما جرى للمسيحية في الغرب..ويقود من داخل كهوفه العقلية تحالفا مؤقتاً مع بقايا الماركسية الأيديولوجية التي تتحرك بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في هذا الاتجاه بعزم العطالة (عقليا وفيزيائيا )..
11- حيث نخر الفساد والدكتاتورية نظام رأسمالية الدولة تقلصت قاعدته الاجتماعية- الريفية في معظمها - نظرا لدوره الإيجابي في تصفية علا قات الإنتاج ما قبل الرأسمالية في الريف .وتحول الى عائق في وجه تطور القوى المنتجة يكدس في مواجهته جبهة اعتراض واسعة تبدأ بأصحاب رؤوس الأموال المتنوعة المصادر ( بورجوازية دولة /سوق )الباحثين عن مناخ آمن لتثمير وتوسيع نشاطهم الاقتصادي ,و لاتنتهي بالفئات الفائضة عن سوق العمل مروراً بالطبقة الوسطى التي تقلصت بسبب الصعود نحو الغنى الفاحش أو الهبوط نحو خط الفقر ..
12- من ضغط الأزمة في المستوى الاقتصادي يتشكل الميل الى اقتصادالسوق عند المزيج البرجوازي (دولة / سوق )إلا أنه لدى باقي الشرائح المتضررة’ الخاضعة لتجاذبات الماركسية الأيديولوجية والاسلام السياسي لن يصبح هذا المخرج جذابا قبل أن تستعيد الأيديولوجية الليبرالية مواقعها داخل وعي الأنتلجنسيا المحلية..
13- تراجع موقع الليبرالية داخل وعي النخب الثقافية جراءأن الحامل الإجتماعي لها ( الطبقة البرجوازية )كانت عاجزة لأسباب محلية ودولية(1) عن استكمال المهام..
14- يشكل التحول نحو الديمقراطيةفي المستوى السياسي شرطا لتفتح القيم الليبرالية إلا أنه ليس شرطا على التحول في المستوى الإقتصادي . من المثالين الكبيرين للتحول عن رأسمالية الدولة ( الصين ,الإتحاد السوفييتي ) يمكن الإستنتاج أن البدءفي المستوى الإقتصادي يشكل الطريق الأكثر أمنا للدولة الحاضنة لجدل الطبقات الصاعد من أن تتشظى تحت ضغط العصبيات العمودية ( عادت بعض جمهوريات الإتحاد السوفييتي الى ما قبل الدولة )..
هوامش:1- ينسب لأكرم الحوراني هذا التصريح : لقد جاء الإستقلال السوري مبكرا ربع قرن سامي العباس31-11-