اخبرنا يا"صالح" .. عن الذي حدث .. !
اخبرنا بالتفصيل ..
اخبرنا عن سبب إيقافك هذه المرّة أيضاً ..
أعلم انك لا تحب الحديث عن نفسك ..
بل وتكره من يحابيك ويمدحك .. !
وتؤمن بالمثل الذي يقول " المدح في الوجه مسبة " ..!
ولكن .. ولـ تعذرني .. أيها النقي الطاهر .. الأبيّ ..
عن كل ما سمعته - هنا - وستسمعه .. !
اعلم أنهم .. سبق أن أوقفوك .. ذات "مقال" ..
تحدثت به عن مشروع ذاك الوزير الفذ ..
الذي قال إنه يعدُّ ..
مشروع لتحصيل رسوم جديدة ..
على الطرق السريعة ..
كـ سابقة في وطننا العربي الكبير ..
وكـ مشروع سيدر أموالاً طائلة على الدخل القومي ..
من دون أن يراعي حالة المواطن "المتهالكة" .. أصلاً ..!
ويومها .. أوقفوك .. فترة كبيرة ..
ولم يدعوك "تعود ألينا" إلا بتعهد خطي ..!!!
وبعدها ..
كتبت وكتبت موضوعات متعددة ..
لم يكن الصدق وحده العامل المشترك الوحيد فيها .. !
بل كانت الصراحة .. والأسلوب الشيق .. الذي عرفناه عنك ..
حتى كان ذاك "المقال" الذي سبّبت لديهم كل هذه الحساسية ..
المفرطة أصلاً تجاهك ..
والمصوّبة مدافعهم و"درابيلهم" ..
باتجاه عامودك النحيل .. !!
ذاك المقال الذي كتبت في مطلعه ..
انك تحب "النعيمي" .. حب لله فالله .. !
وفي عُرفهم .. لم يكفهم هذا الحب ..
لأنهم قد "بيّتوا" النيّة .. لأمر إيقافك .. !
ليس بحرام ولا هو جنون .. ولا خارج عن نطاق الأدب
واللياقة .. ذلك التساؤل .. الذي وجهته إلى النعيمي ..
حتى يتسببوا في حرماننا "منك" .. !
اسأل الله العظيم ..
في هذه الليلة المباركة ..
أن لا يمسسك مكروه ..
ولا ينجحوا في زرع الأسلاك الشائكة حول مدادك ..
وتبقى لنا .. ذاك الـ "صالح" ..
المشبّع سيرته برائحة "الشيح" الشمالية .. !