شي غريب
25 شباط, 2009

 


الساعة الخامسة صباحا والناس نيام تبدأ الحكاية لشي رافقك مذ أتيت لهذا العالم ولم تسمع عنه يوما ولم تحس بوجوده  أبدا ولست  تعرف ماذا عساه أن  يكون   
لا أدري ماالذي كان عساي فعله لولا وجود هذا الشي قريبا مني وبحوزتي الآن  لأسجل هذا الكلام عن الشي الأخر.............. كالممسوسة صحوت من نومي وشئ ما يطاردني  ربما هي صحوة  نعم هي الصحوة وما أدراك ما الصحوة جمود الدم في الخطوة  هي أشد من صعقات الكهرباء وأسوأ من سكرات الموت  وأصعب من لهيب النار هي ببساطة لا يوجد بقاموس لغات العالم مجتمعة أحرف تصلح لتكون كلمات لتصفها فهي لا توصف شي تعجز عن  وصفه أو ادراكه تعجز عن التفاهم معه عن الحصول على هدنه معه عن معرفة ماذا يريد  ومن المستحيل التعايش معه ومن رابع المستحيلات قبوله كشي واقعي  مفروض عليك لا يمكنك التصالح معه ولا حتى محاورته أو التكلم معه متغطرس متمردد نمرود عدائي لابعد الحدود أنا لا أتكلم عن الكيان الصهيوني كما سيعتقد البعض ولا عن مرض  خبيث أتكلم عما   سبق وأسلفت أنه شي لا توجد لغة لتصفه أو اللغة التي قد يكتب عنه بها لم تكتشف بعد لكنه موجود محسوس غير مرئي لكن حاضر أكثر من أي شي وعلى طول الوقت لست أعني جنيا مثلا أنما شي مختلف لكن ما هو أنتم من سيجيب لأني ببساطة لا أعرف هذا الشي حسنا أما وأني سهلت عليكم المهمة بوضوحي وعدم ادعاء معرفة ما لست أعرف ,وأما وأني مقتنع وإياكم أن ادعاء المعرفة على جهالة أسوء من الجهالة نفسها وأما وأن هذا الشي لابد سيفرض عليكم واحدا تلو الآخر كما هو مفروض علي الآن ولا سبيل للتخلص منه أومعرفة ما هو ومعالجة ما يمكن أن يكون   منه وبما أنه ليس  مرضا للأسف ولا يعالج بالعقاقير وأول مرة نرى عبارة ليس مرضا للأسف مما يجعلنا نفكر  في اللذي قد يكون المرض أ رحم منه وفي أننا حتى لم نحدد نوع المرض الذي تمنينا لهذا الشي أن يكونه إذا إنما هو اعتراف ضمني بأنه أخطر من أي المرض أوبالأحرى أخطر من أخطر مرض وكوننا لم نستثني الأمراض الخبيثة والمميتة والأوبئة المعدية من معادلة المقارنة فإننا هنا أمام وحش لا يقهر وللأسف على طريقة الأسف الأولى أنه ليس وحشا  ويا ليته كان كذلك إذااعترفنا هنا أيضا أن الوحش أيضا أرحم  وأؤكد للمرة الثانية أنني لا أتحدث عن الكيان الصهيوني المتوحش[وجب التوضيح]  إذا كوننا آمنا وسلمنا أن هذا الشي الذي نتحدث عنه أخطر من كل ما هو مميت إذا منطقيا كأننا نقول أنه أخطر من الموت نفسه تعودنا حين نسمع دعاية عن منتج معين أنه سام أو مميت أن يتصدر  الصفحات الأولى في الصحف والمجلات والعناوين الرئيسية للأخبار وأن يشغل بال الناس  ويحير الأطباء والعلماء والمخترعين حول العالم وتستنفر وزارت الصحة في كل بقاع الأرض  وتستقتل منظمة الصحة العالمية لإيجاد حل وتقض مضاجع الحكومات في كل بقاع الأرض فكيف يمكن أن يكون الحال هنا في حين أن ما نتحدث عنه ليس مرضا أو منتجا وإنما أسؤ بكثير  إذا  فلنستذكر ما لدينا من معلومات عن هذا الشي باختصارهو إذن شي [ خطير خبيث مميت متمرد نمرود عدائي  غير مرئي ليس جني ولا مرض ولا منتج ولا إنسان ولم تخترع لغة بعد تحوي حروفا قد تساعد في وصفه قبل فهمه ] حسن إذن نحن أمام   إكس من الأشياء بهذ ه المواصفات أفلا يستحق منا عناء البحث والتفكير إذالما  لا فلنبحث سويا عن الجواب كل على طريقته وأرجو ممن يستطيع حل الأحجية ومساعدتي في فهم ماذا أعني مما أكتب على من يستطيع إلى ذلك سبيلا أن يخبرني حتى أرتاح لأني متعبة أتعبني هذا الشي الذي يقبع فوق روحي كالكابوس فليخبرني من يعرف عن هذا الشي الغريب ما هو وكيف السبيل لتفاديه لن نكون متفائلين  لنتوقع أننا قد نفلح في القضاء عليه ولكن على الأقل نحذر الجميع إنني لا أقوى على فكرة أن ذلك الشي قد  يصيب كل الناس بلا أسباب أو مقدمات ودون التمييز بين صغير أوكبير لأنه بلا قلب إنني لا أستطيع تمني حدوث ذلك الشي لعدوي لأنني في الأخر إنسان إذن فلنفكر سويا علنا نكتشف شيئا ما عن شي هو لا شي  في النهاية حيث تنطبق عليه مواصفات اللا شي فلا اسم له لا وصف له لا هوية له لا ماهية له حتى أكاد أجزم أن ليس حتى هلاميا ماذا عساه يكون كي يستطيع نقل العدوى إلىك وتحويلك لتصبح مثله لا شي لا أحد لا شكل لك لا إسم لك لا نكهة لك ولا حس لك ولا وصف لك من بعد هذا الشي من أنت وماذا تريد من بعد هذا الشي ما الذي ظل لك  لكن ما هو هذا الشئ ولكن المصيبة التي حدثت معي كانت أخف وطئة لأنه لولا وجود هذا الشي الاخر الذي اكتب عليه الآن لكان شيئا أخطر بكثير حتى  من ذلك الشي الأول  نفسه قد حدث [ فكما قال المثل الكحل أفضل من العمى وطبعا ليس العمى هو ذاك الشي  ]ولولا وجود هذا الشي الأخرلكان حدث الأسؤ ألا وهو أننا كنا لن نكتشف أن هناك في مكان ما يوجد شي ما  يجب التصدي له بأسرع وقت ولو لم أكتب عنه باللحظة التي كان فيها بقمة وضوحه ليلة البارحة حين صحوت كالممسوسة لما كنا
. سنكتشف هذا الآفة الغريبة وعلى فكرة هو ليس آفة أيضا   
A service provided by Al Bawaba