أذا تكلمت ستموت، وإذا سكت ستموت، إذن تكلم ومت، وهذا أقل ما يمكن أن يقال، أمام هذا الإنحلال الأخلاقي والسياسي
« |
14 نيسان, 2007
ارتكبت إسرائيل جرائم حرب ضد الأسرى المصرين الأبرياء العزل فى حرب 67 ، حيث قام قادة إسرائيل بقتل هولاء الأسرى بطريقة وحشية بقصد الانتقام منهم ، وبالرغم من أن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم ، إلا إن الحكومة تقاعست عن مطالبة تقديم المجرمين من قادة إسرائيل للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب بحق هؤلاء الأسرى ، فهل هان علينا دم هؤلاء الأبرياء إلى هذا الحد ، خاصة وأن سيادة الرئيس حسني مبارك قد قام بأجراء كافة المفاوضات حتي يتم الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط ، فهل هذا الجندي أهم من أسرنا؟!.
فهل تتحرك الحكومة بعد ما عرضت إسرائيل ما حدث لجنودنا الأسرى ، ورأه الكثيرون عبر الفيلم الوثائقي "روح شاكيد" ، الذي تبجحت به إسرائيل وبثته القناة الإسرائيلية الأولى ، أم أن الأمر هو مجرد زوبعة فى فنجان بسبب الرأي العام فى مصر سرعان ما سوف ينتهي ويكون فى طئ النسيان ، مثلما فعلت الحكومة فى حادث العبارة والتي لم تنشر التحقيقات فيها حتى ألان .
إن ما حدث هو "هولوكست حقيقي" بالفعل ، غير الهولوكست المزعوم والمزيف الذي اخترعه الصهاينة ، وإبتزوا به ألمانيا ، متهمين هتلر بأحراقهم ، وجعلوا العالم كله داعما للدولة العبرية.
بل ولا يجروأ أويستطيع أحد سواء كان شخصا عاديا أو مسئولا ، أن يشكك في هذا "الهولوكست المزيف"، فمن يفعل ذلك يكون له الويل والثبور وعظائم الأمور ، حتى اعتبر الصهاينة "الهولوكست" من ثوابت التاريخ الصهيوني ، لا يقبلون ولا يصادقون من يشكك فيه.
والفيلم الذي عرضه اليهود ، يوضح كيف قاموا بقتل الأسرى المصريون ، كيف دفنوا بعضهم أحياء والبعض الآخر رميا بالرصاص ، بالرغم من أنهم كانوا عزل من السلاح ، بينما دُهس الآخرون بالدبابات.
لم يهتم اليهود بالمواثيق الدولية أو بالعهود التي تحترم حقوق الأسرى ، لم يهتموا لانهم يعلمون تمام العلم انه لن يوجد من يحاسبهم ، فلو كانوا يظنون للحظة واحدة أن هناك من سوف يقف لهم ويحاسبهم على أفعالهم ما فعلوها ، ولا قاموا بعرض ما قموا به في حق الأسرى ، ليراه العالم أجمع من خلال شاشتهم.
إن إسرائيل تعلن في تحد سافر وواضح ، ودون أي حساب لأي رد فعل محتمل من جانب مصر أو أي من الدول العربية ، فعلى الرغم من أن الاعترافات الرسمية التي احتواها الفيلم الوثائقي لمسئولين في الجيش الإسرائيلي ، برغم ما تبعها من نفي بنيامين بن اليعازر الوزير الإسرائيلي ، الذي أقر بأن وحدته المسماة "شاكيد" قتلت بالفعل 250 أسيراً ، ولكنهم من الفلسطينيون وليس المصريون في حرب الأيام الستة عام 1967، إلا أن رد الفعل الرسمي لم يبلغ حتى درجة الشجب والاستنكار بعد!
فقد انتقلت أنظمتنا من الاستنكار والشجب ، إلى حالة العويل والبكاء والأنين ، ووصل بها الحال الأن إلى مرحلة الصمت الرهيب.
وسواء كان الأسرى المقتولين من المصريين كما جاء في الفيلم ، أم كانوا من الفلسطينيين كما زعم الوزير الإسرائيلي ووافقه مخرج الفيلم بعد ذلك ، فإن المسألة أكبر من أن تترك وتنسى.
إن الدولة العبرية أيها السادة لا تعترف بمنطق غير منطق القوة ، وما قاموا بعرض الفيلم إلا لاثبات انهم الأقوى ، أي انهم بريدون أن يقولوا لنا ، ها هم أسراكم فأنظروا ماذا فعلنا بهم ، لا أحد يستطيع أن يفعل معنا شيئا ، لقد انتهيتم وقضى عليكم.
هذا هو منطقهم الذي يتكلمون به ، وهذا هو الواقع ، والحال الذي نحن عليه ، ولكن إذا كانت الحكومة قد قصرت في واجباتها حيال هذه المأساة الإنسانية ، فإن ذلك لا يعفي شعوبها عموما ووسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية منها بالذات ، من تجاهل هذا الخبر المفزع، إلا أنه قد يشفع لبعض الإعلاميين تجاهلهم هذا الحدث الخطير، لأنهم قد أصيبوا بنوع من التبلد الحسي بسبب كثرة الانتهاكات الأميركية والإسرائيلية للقوانين الدولية ، لدرجة انه اصبح الحديث عنها من الأشياء العادية التي لا تثير أحد.
ولكن سيأتي يوما تفيق فيه الشعوب ، وتصحو من غفوتها ، ولن ننسي أبدا أن لنا ثأرا بيننا وبينهم ، لن ننساه ولن تنساه الأجيال القادمة ، فالجرح غائر وكبير ، ولن يندمل ، فدم أسرانا في أعناقنا وأعناق من هم قادمون من أجيال أتية.
لايبكى الاالنساء
فالرجال والفرسان لاتعرف العويل
لن ترتدع اسرائيل الا بالحرب
قتلوا اسرانا وذبحوهم ونحن مازلنا ننكس الرؤس
ولنا ثأر
محمد السيد
| 15/04/2007, 13:20

أنا في الحقيقة لا أرى أن محرقة اليهود في ألمانيا كانت ملفقة أو مبتدعة, و يكفينا نظريات المؤامرة التي ما فتأت تقعدنا عن العمل و تزرع فينا فكرة أننا ضحايا.
أشكرك على الموضوع و أود أن لا يساء فهمي فأنا بالطبع ضد كل أنواع الاحتلال و الحروب و من ضمنها الاحتلال الجائر لفلسطين. كنت فقط أريد أن أوضح و جهة نظري بالنسبة لمحرقة اليهود التي ذكرتها.
شكراً لسعة الصدر و إلى الأمام!