هذه أقدارنا يا صديقي
أنا وأنت والزمان ألوان
نلتحف أوراق الخريف اليابسة
ونعصر ندى الصباح فوق جفوننا
ونسير
حيث لا مسير
في غيمات ودجى نهار عسير
نسينا الأوراق والحبر والأقلام في الوطن
ومضينا نبحث عن
سراب في المهجر
لست أنا الوحيد هنا.. الذي
يبني من الخيال حلما
مثل القمر أستفيق ليلي
وأترك النهار للشمس
ثمة من ينادي من بعيد
ها.. يدي
إركبها سلما واصعد إلى السماء
علك تستنشق هواء الوطن
وهوائي
طر إلى السماء.. لا تبالي
فكفي في انتظارك
مثل الصخر أنت
مثل المطر
مثل الطريق الذي
أعبره كل صباح مشيا على الأقدام
خواطري تسع كل الحدود
وخواطرك أيضا
هذه أقدارنا يا صديقي
يا قمر لا تنجلي..
لك في قلبي وحشة كبيرة..
عاشق الليل يسامر ضوءك الخافت..
يحلو له لقاءك كل ليلة..
لا النعاس يغلبه ولا الظلمة تتعبه..
سكون الليل يملؤه..
نسيم الليل يفعمه..
***
الليل كلمات هامسة..
تقال لوحدها..
لا تحتاج إلى معجم..
إلى ترجمان..
الليل يتكلم لغة واحدة..
السكون !!
رفقة الليل والقمر.
دخلت حصنك أعزلا.. إلا من الكلمات
وخضت بالحروف أضخم الحروب
وتسلقت جدران الهوى والدروب
طائرا بلا ريش
وخرجت من جلدي شفافا
كسيل ثلج في صيف
لا أبالي المسافات ولا أنضب
أخاطب عيونك وخذودك والسواقي
أنا .. من أنا ؟
أنا البحر الذي يحمل نفسه بنفسه
أنا الموج الوديع
الذي لا يهاب رياح الخريف
أنا الجبل المنحوت في التراب
جالسا في دنيا الله
أفترش الأرض وأنظر إلى السماء
منارة أنت.. في بحري
وشمس.. في ليلي
وقمر دائم.. يرافق نهاري
لك تحياتي