تشهد إسبانيا حاليا حملات أمنية واسعة النطاق، تشمل المراقبة اليومية لهويات المهاجرين المغاربة، وتستهدف دوريات المراقبة الأمنية الأماكن التي يرتادها المغاربة بكثرة كالمقاهي والأسواق وملتقيات الطرق، حيث يتم اعتقال الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة تمهيدا لعملية ترحيلهم إلى المغرب. حالة الاستنفار الكبيرة هذه، تتضارب الآراء حول أسبابها، هناك الحالة الاقتصادية المتردية التي تشهدها إسبانيا حاليا والأزمة التي يعرفها قطاع البناء على اعتبار أن السواد الأعظم من المهاجرين المغاربة يشتغلون بهذا القطاع، زيادة على تضرر قطاعات أخرى كالقطاع الفلاحي والصناعات المرتبطة به. كما أن هناك سببا رئيسيا ثانيا والمرتبط أساسا بكون إسبانيا البوابة الأولى لأوربا والمصدر التقليدي للمهاجرين السريين المغاربيين والأفارقة، علما بأن الأفارقة لا تشملهم هذه الحملات إلا في حالات نادرة نظرا للظروف الصعبة التي يعيشونها في بلدانهم الأصلية. هذا المصدر التقليدي للمهاجرين السريين عرف انتقادات واسعة من طرف الدول الأعضاء في الإتحاد الأوربي، مما جعل إسبانيا تصادق على اتفاقية فرنسا في محاربة الهجرة السرية وتشديد الخناق على المهاجرين المغاربة على الخصوص عبر الحملات الأمنية اليومية التي أصبحت عمليات روتينية تستفز الوجود المغربي في إسبانيا. جدير بالذكر أن هناك سببا رئيسيا ثالثا ويتعلق الأمر بالحكومة الإسبانية التي يبدو أنها تلقت انتفادات كبيرة داخليا من طرف المعارضة بخصوص ملف الهجرة السرية، الملف الذي يعتبره السياسيون الإسبان ملفا شائكا يجب وضع حد له، ولعل هذا ما يفسر الحملات اليومية التي تقوم بها الشرطة السرية في حق المهاجرين المغاربة السريين.
هذه أقدارنا يا صديقي
أنا وأنت والزمان ألوان
نلتحف أوراق الخريف اليابسة
ونعصر ندى الصباح فوق جفوننا
ونسير
حيث لا مسير
في غيمات ودجى نهار عسير
نسينا الأوراق والحبر والأقلام في الوطن
ومضينا نبحث عن
سراب في المهجر
لست أنا الوحيد هنا.. الذي
يبني من الخيال حلما
مثل القمر أستفيق ليلي
وأترك النهار للشمس
ثمة من ينادي من بعيد
ها.. يدي
إركبها سلما واصعد إلى السماء
علك تستنشق هواء الوطن
وهوائي
طر إلى السماء.. لا تبالي
فكفي في انتظارك
مثل الصخر أنت
مثل المطر
مثل الطريق الذي
أعبره كل صباح مشيا على الأقدام
خواطري تسع كل الحدود
وخواطرك أيضا
هذه أقدارنا يا صديقي
يا قمر لا تنجلي..
لك في قلبي وحشة كبيرة..
عاشق الليل يسامر ضوءك الخافت..
يحلو له لقاءك كل ليلة..
لا النعاس يغلبه ولا الظلمة تتعبه..
سكون الليل يملؤه..
نسيم الليل يفعمه..
***
الليل كلمات هامسة..
تقال لوحدها..
لا تحتاج إلى معجم..
إلى ترجمان..
الليل يتكلم لغة واحدة..
السكون !!
رفقة الليل والقمر.
دخلت حصنك أعزلا.. إلا من الكلمات
وخضت بالحروف أضخم الحروب
وتسلقت جدران الهوى والدروب
طائرا بلا ريش
وخرجت من جلدي شفافا
كسيل ثلج في صيف
لا أبالي المسافات ولا أنضب
أخاطب عيونك وخذودك والسواقي
أنا .. من أنا ؟
أنا البحر الذي يحمل نفسه بنفسه
أنا الموج الوديع
الذي لا يهاب رياح الخريف
أنا الجبل المنحوت في التراب
جالسا في دنيا الله
أفترش الأرض وأنظر إلى السماء
منارة أنت.. في بحري
وشمس.. في ليلي
وقمر دائم.. يرافق نهاري
لك تحياتي