جفّ المِـدادُ وقـد وَدَتْ كلماتـيفغدتْ تخطّـط جرحَنـا عَبَراتـي |
رضَمَتْ دموعي بيتَ شعري للورىوالحُزنُ صاغ المـرّ مـن أبياتـي |
ناجيـتُ ربّـي والفـؤاد مُصَـدّعٌربّاهُ أشكـو فـي الحيـاة حياتـي |
أرثي العروبـة والسيـوفُ نوائـمٌوالهندُ أضحـى أبيـضَ الوَجَنـاتِ |
أيـن الصـوارمُ والدمـاءُ تلفهـامِن كـلّ أصـوابٍ لهـا وجهـاتِ |
أيـن العروبـة عزّهـا عِـزٌ لهـاالعِـزّ عَـزّ فمـا أعـزّ الآتــي |
فنوائـبٌ ومصـائـبٌ ذلٌ فــواحـرّ الفـؤادِ وشـدّة الخفـقـاتِ |
والضـادُ أيـن سليلهـا بحروفهـمْيفلـو بكـلّ بـلائـغ ٍ ولـغـاتِ |
فاقتْ بديعَ الكـون فـي إعجازهـاهيَ كالرحى سحَنتْ نُوى الكلمـاتِ |
خطّـتْ كتـابَ الله خيـرَ مُنـزَّلٍفخلتْ مـن التخريـف والعِـلاّتِ |
عُذراً لضادي قد رمَـوكِ بجهلهـمعُذراً وأنـتِ الـدرّ يـا مَولاتـي |
هذي حشودٌ للعُروبـة قـد هَـوَتْفي خدّ عارٍ مـن لظـى النكبـاتِ |
وقضَوا على مجد الأكاسرة الألـىضُربَـتْ عليهـم ذلـة بهَـنَـاتِ |
فمحمّـدٌ أيـن النبـيّ المصطفـى؟هوَ في الشجاعـة أعظـمُ الآيـاتِ |
هاضَ الشوامخَ منهمُ صلـوا علـىخيـر الأنـام بأفضـل الصَلـواتِ |
لكـنّ قومـاً بعـدهُ ضاعـتْ لهـمْصلواتهـمْ وتتبّعـوا الشـهَـواتِ |
ربّـاهُ أبكـي للـزمـان تـبـدّلاًبعدَ الهنـاءِ بـهِ طغـتْ مأساتـي |
أيـن الوليـدُ وقـد تهـدّمَ مجدُنـاوالعَضبُ فُلّ وسحْسَحَتْ دمَعاتـي |
عَصَفتْ ريـاحُ الظالميـن بدارنـافتجدّبـتْ وتصـيّـرتْ فـلَـواتِ |
وتجرّعـتْ كـأسَ الهزيمـة قـادةٌوالهَبْدَ أسقـوا حنظـلَ القطـراتِ |
سلّـوا سيوفـاً للعروبـة جالـدواسيفَ العروبة ليس متـنَ عُداتـي |
يا ربّ عفوكَ أيـن تـاهَ غِرارُنـايروي الشعوبَ مرارهم جُرُعـاتِ |
يرويهـمُ دمَهـمْ فيـا ويـح الظّبـاضلتْ وضاعتْ في خُطى النزَواتِ |
يا ربّ أُصغي في العراق مذابحـاًوالقـدس ِ فيهـا مُشجـيَ الأنّـاتِ |
واللهِ أبْصِـرُ فـي بـلادي قاهـراًيوري الجحيـمَ ويُلهـبُ الآهـاتِ |
فاضَ البنـاءَ المُشمخـرّ فزُلزلـتْأركانـهُ والصـرحُ بـات يُناتـي |
ماذا جرى للعُرْب أيـن فخارهـمْ؟ركَعتْ لهـمْ ذي أعظـمُ الـدَوْلاتِ |
في كلّ ثغرٍ في بلادي قـد همـتْأممٌ وخاضوا فـي هـوى اللـذاتِ |
همْ راتِعونَ قصورُهمْ مِن زخـرفٍويـلاهُ خالوهـا مـن القـرُبـاتِ |
تبّتْ يداهـمْ إي وتبّـاً قـد سَلَـوادينَ الحنيـف وطأطـأوا الهامـاتِ |
وخـريـدةٌ لرثائـهـمْ دبّجتُـهـامصبـاحُ درٍّ فـي دُجـى مِشكـاةِ |
هيَ شمعة ناعتْ تراقـصَ نورُهـاعـذبٌ نقـيّ ليـلـة َ الظلُـمـاتِ |
لكنني ويحـي سئمـتُ قصيدتـيفبهـم رثائـي أحقـرُ الأبـيـاتِ |
سُحقاً لهم سحقاً لهـم سحقـاً لهـمماتوا فأحيَوا فـي الحيـاةِ مماتـي |
إنـي قصـدتُ رسولَنـا بزيـارةٍلكننـي خجِـلٌ كــذا نظـراتـي |
مـاذا أقـولُ فواحيـائـي فيـهـمُتلك العلوجُ العُـرْبُ مـن قاداتـي |
يا أطهـرَ الخلـق الـذي بصفائـهِكُسِفتْ شموسٌ كالظبـا الوجـلاتِ |
عُـذراً نبـيَّ اللهِ إنّـي أستـحـيأخطأتُ جمعَ المَحْض مِن حَسَناتي |
ربّي صَدَفتُ عن الهُدى ويلي أنـاوتعاظمـتْ فـي قُبحهـا زلاتـي |
قد شابَ قلبي في الشباب مَشوبـةٌأرجو رضاكَ أمُنـزلَ الرحَمـاتِ |
يا خالـقَ الكـون الـذي لجلالـهِأرضٌ تمـيـدُ لــهُ بـيـومٍ آتِ |
إغفرْ أو ارحمْ إنّ أمـركَ صـارمٌأنـتَ الرحيـمُ وغافـرُ الهَفـواتِ |
يا ربّ شعري عاجـزٌ أمْ خاضـعٌأمْ مُدنـفٌ أم قـد هَمَـتْ كلماتـي |
إني ارعويتُ وبيتُ شعري يكتفـيمسـكُ الختـام تثـدّقُ العَـبَـراتِ |