قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ


تأثير المربيات والخادمات الأجنبيات على الأطفال
08 تشرين اول, 2008

بسم الله الرحمن الرحيم  

 تأثير المربيات الأجنبيات على الأطفال     

                  مرحلة الطفولة هي مرحلة تأسيس الطفل فمن هنا تكون التربية بزرع مباديء الإسلام والعادات والتقاليد فكيف لخادمة لا تحمل عادات أو تقاليد ولديها ديانة غريبة وطقوس مقززة أن تجعلي طفلك بين يديها وحتي إذا كانت مسلمة تظل دخيلة علي عاداتنا وتقاليدنا، وفي نهاية الأمر أسرة مفككة أبناء بلا هوية وضياع وأفكار غريبة ولا يدفع ثمن ما يحدث غير الأبناء الذين حرموا من حقهم بسبب ما يدعي التطور الكاذب؟؟اتقوا الله واذكروا قول رسول الله صلي الله عليه وسلم كل مولود يولد علي الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة، هل تري فيها جدعا، أي يهودان المولود بعد أن خلق علي الفطرة، تشبيها بالبهيمة التي جدعت بعد أن خلقت سليمة جدعت البهيمة: قطعت أذنابها يمجسانه، يجعلانه مجوسا، وليعلم الآباء والأمهات الذين تركوا أبناءهم في أيدي غير أمنة انهم مسؤولون أمام الله عن رعيتهم.. وكل راع مسؤول عن رعيته، لم يقف الكلام فمنظر آخر مؤلم طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة تأخذه المربية بعد انتهاء الموعد إلي السيارة تقف عند السيارة لوقت ليس بقصير تتحدث بالهاتف وبعد انتهاء مكالمتها أدخلت هذا الطفل المسكين السيارة؟ لم تهتم لجسم هذا الطفل المريض تركته عند باب السيارة في هذا الجو البارد حتي أتمت مكالمتها؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله هل عجزت أم هذا الطفل المعاق أن تعتني به ولو ليوم واحد في الأسبوع، هذه بعض المواقف التي هزتني خرجت من الطواريء وفي داخلي حيرة لا تنتهي وتساؤل عن أمهات وآباء هؤلاء الأطفال هل هم في الدنيا ألم يسمعوا ويروا الحوادث التي تقع يوميا في كل بلد بسبب المربية من قتل وتحرش جنسي وضرب وايذاء نفسي فاليوم الله حفظ طفلك ولكن قد يخبيء الغد شيئاً لا يحمد عقباه.[1] وفي ما يلي نستعرض بعض من اهم الامور الخطرة التي يتأثر بها الطفل باقتداءه بالمربية.§        خطر تأثير المربيات على الأطفال :الأطفال نعمة عظيمة رزقناها الله، لا يقدر قدرها إلا من حرمها أو فقدها، والنعمة تستحقّ الشكر الذي من أجلّ مظاهره حُسن تربيتهم ورعايتهم، وعماد التربية اللغة، واهتمام الوالدين بلغة أطفالهم ضرورة من ضرورات التربية قديمًا وحديثًا، ونحن المسلمين يتحتّم علينا الاهتمام الكامل والواعي بلغتنا ولغة أطفالنا لأن العناية باللغة من الدِّين. فهل نُفرِّط بديننا؟ وهل نترك بعد هذا أطفالنا لغريبة فكرًا وثقافة ودينًا ولغة غير فكرنا وثقافتنا وديننا؟ إذا وصلت هذه الرسالة إلى الأبوين واقتنعا بها فإن الحل سهل عند ذلك، لأنهما سيتصرّفان كما يتصرّف المريض الراغب في الشفاء عندما يذهب إلى الطبيب الخبير، فيبدآن بسؤال أهل الخبرة والاختصاص، ويلازمان العلاج، فينجوان وينجو كل من يحملانهم في سفينتهما، إنّنا لا نريد لغات جديدة تفرضها علينا المربيات، وآمل أن يأتي اليوم الذي نستطيع فيه أن نوصل لهن لغتنا الجميلة، وتتلاشى فيه تلك اللغة الركيكة المضحكة حتى أصبح الكبار والصغار يتخاطبون مع المربيات بتلك الكلمات الركيكة وبدل أن يتأثر المربيات تأثرنا نحن بهم.[2]  1.    خطر المربية الاجنبية على ثقافة الطفل:ويؤكد الدكتور محمد النكلاوي أستاذ علم الاجتماع في جامعة القاهرة أن المربية الأجنبية تنقل الى الطفل العربي ثقافة معينة وتربية مختلفة، فهي تنتمي إلى قوم لا يعرفون العيب، ولا يتمسكون بالعادات، كما أنها لا تعلم شيئا عن عاداتنا العربية والإسلامية التي يتربى الطفل فيها على أخلاق القرآن الذي يحمل كل مقومات تهذيب الأخلاق، فضلا عن أن هؤلاء المربيات والمربيات يضعفن اللغة ويؤثرن في الثقافة، إضافة إلى إحداث عزلة بين الآباء والأمهات، وبذلك ينفصل الطفل عن الأسرة وينسلخ البيت العربي عن أصوله، ويحذر الدكتور من هذه الأخطار ويقول: ويجب أن تكون لنا وقفة أمام هذا الخطأ الجسيم لأنه إذا تركنا لهذه المأساة أن تتفشى في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية، فإننا بذلك نربي أجيالا يغترب لسانها وتفتقد معالم دينها وتتشبع في أحضان مربيات أجنبيات بالغريب من الطباع والتقاليد والبعد عن الدين، فإذا توافرت كل هذه السلبيات فماذا بقي لنا أن نحتفظ به لتربية أبنائنا اللهم إلا ضياع هذه الأجيال القادمة التي يجب أن تحمل رسالة الأمة من مسؤوليات دينية وسياسية وثقافية واجتماعية.[3]  2.    خطر ضياع الاطفال بين ثقافتين: ومن الأخطار الكبيرة على الطفل الخليجي بسبب المربيات ضياع الطفل بين ثقافة الأسرة وثقافة المربية وهذه بعض أوجه الضياع :  1-  أسلوب المربية مع الطفل هو استجابتها غير المحدودة لجميع رغباته، لأن المربية مطالبة بذلك أمام والديه، أما أسلوب الوالدين مع الطفل فإنهما يناقشان رغباته ويلبيان بعضها، ويتركان بعضها الآخر، حتى إذا انتقل الطفل إلى المدرسة وجد لائحة طويلة من النظم والأوامر. ومن هنا نجد الطفل يقع في التناقض والحيرة اللاشعورية، وتختلط عليه الأمور، ويجد نفسه بين ألوان مختلفة من القيم والاتجاهات والأنماط السلوكية، لا يعرف أين يكمن الصواب والخطأ ، وفيما يأخذ ويدع.  2-  إن المربية الأجنبية المعايشة للطفل فترات طويلة من حياته اليومية، إنسانة ضائعة بين ثقافتين، وحائرة بين نظامين، فلا هي تجيد اللغة العربية لكي تقوم بنقل ثقافتنا العربية الإسلامية للطفل، ولا تستطيع نقل ثقافتها الأجنبية لأنها ثقافة غريبة عن ثقافتنا بكل قيمها وروحها ورموزها، والنتيجة هي عزل الطفل عن ثقافته العربية الإسلامية، ثم يضيع الطفل عندما ينمو ويشب في رعاية المربية الأجنبية معزولاً عن ثقافة قومه. وأشارت الدراسات إلى أنه عندما توجد صراعات بين ما ينـقـل مـن البيت ورفاق اللعب،  فإن التنـشئة الاجتماعية تكون بطيئة وغـير مـؤكـدة. كما أن عدم انسجام الوالدين في تعاملهما مع الطفل، ينعكس سلبياً على حياة الطفل في السنة الأولى من حياته، مما يجعله يعاني من اضطرابات عديدة في سلوكه، فإذا كان عدم الانسجام بين الوالدين يسبب الاضطراب عند الطفل، فهل ينسجم الوالدان مع المربية في تعاملهم مع الطفل أم  أن أسلوب المربية يختلف كثيراً عن أسلوب الوالدين؟ وبالتالي يؤدي إلى اضطراب لدى الطفل .  3.    خطر المربيات الأجنبيات على العادات والتقاليد والقيم عند الطفل المسلم:هناك 68.3% من المربيات الأجنبيات في الخليج تقل أعمارهن عن العشرين، وليس لديهن دراية كافية بتربية الأطفال أو تدبير الشئون المنزلية، وأن 42.4% منهن لم يسبق لهن الزواج وبالتالي فهن غير مدربات في مجال تربية الأطفال، وتنشئتهم والتعامل معهم، أما اللاتي سبق لهن الزواج والإنجاب، فإن وجودهن بعيداً عن أزواجهن وأطفالهن سينعكس سلبياً على حالتهن النفسية والصحية والسلوكية، وبالتالي على مستوى أدائهن لواجباتهن، بل إن إحدى الدراسات تقول  إن أكثر من نصف العاملات الأجنبيات "مربيات وخادمات" لم يكن يعملن في بلادهن الأصلية العمل نفسه الذي يقمن به حالياً بالإضافة إلى أن ثلث المربيات أميات، والثلثين الآخرين ينتميان إلى مستويات تعليمية هابطة، قد تزود الأطفال بمعلومات وأفكار خاطئة. وينتج من ذلك كله اللامبالاة والإهمال وعدم تحمل المسئولية، فمثل هذه المربيات التي لم يسبق لها تربية الأطفال أو التي ينتابها القلق يملأ سلوكهن اللامبالاة والإهمال وعدم تحمل المسئولية، ومنهن تنتقل هذه القيم إلى أطفالنا في الخليج، وتقول الأستاذة عائشة فخرو: "ومن هذه الأنماط السلوكية اللامبالاة والإهمال وعدم تحمل المسئولية التي تبدو على تصرفات بعض الأطفال، وقد يرجع ذلك إلى اعتماد الطفل الكامل على المربية التي تريد أن تبدو أمام والديه بمثابة الأم في حنانها، فتسرف في تدليله وتقديم كل شيء يريده"[4].وعندما تلبي المربية حاجات الطفل، قد يصبح عنده اتجاه سلبي نحو الوالدين لأنهما لا يلبيان له جميع رغباته، ويشعر عندئذ بالاغتراب والضياع بعد أن تفصله المربية عن والديه. ومجرد دخول المربية الأجنبية إلى البيت فإنها تعطي الطفل شيئاً منها، فيتحول إلى طفل هجين مزدوج الولاء، وقد يصبح مزدوج الشخصية فيما بعد.4.    خطر المربية الأجنبية على أخلاق الطفل المسلم:تمتاز العقيدة الإسلامية بأنها نظام متكامل يمثل التوحيد محوره الأساسي، ويتفرع عن محور التوحيد النظام الخلقي والسياسي والاقتصادي، وهكذا ينبثق النظام الأخلاقي في الإسلام عن عقيدة التوحيد، فمقياس الخير والشر  - وهو أساس الحياة الأخلاقية - مستمد من كتاب اللـه وسنة رسوله، فما حسّنه الشرع حسن، وما أنكره الشرع منكر، كما أن الأخلاق الحسنة تستند إلى الإيمان باللـه (الحاكم العادل)، والإيمان باليوم الآخر (يوم الجزاء) والإيمان بالجنة والنار، ليتميز الخير عن الشر، فالخير يؤدي إلى الجنة والشر يؤدي إلى النار. ومن هنا تتميز الأخلاق الإسلامية بأنها مخلصة للـه عزوجل، فالإنسان الفاضل عند المسلمين هو الذي يعمل في الدنيا ويؤجل ثواب عمله إلى الآخرة طمعاً بما في الآخرة، وزهداً بما في الدنيا لأنه مؤقت وزائل. ولذلك لا يمكن أن يصدر سلوك إسلامي سليم إلا ممن يؤمن باللـه والملائكة واليوم الآخر والرسل والكتب، وقضاء اللـه وقدره. فماذا نسمي السلوك والأفعال التي تصدر عن المربية غير المسلمة، سواء كانت نصرانية أم بوذية أم هندوسية؟ §        القدوة الحسنة هي أعظم وسيلة للتربية الخلقية للاطفال:زود اللـه عز وجل الأطفال بقدرة فائقة على الالتقاط والتسجيل فيراقبون الكبار من حولهم، ويرصدون أفعالهم، ثم يقلدونها برغبة لأن الأطفال يظنون أن الام والاب أو مربيتهم مثل أعلى في كل شيء حسن ولذلك نحذر من الخطر العظيم الذي يهدد سلوك أطفالنا في دول الخليج العربية لأنهم سيقلدون مربياتهم في أفعالهن كلها أو بعضها على حسب قوة شخصية المربية ومدى تأثيرها في الأطفال علماً أن الطفل يحب من يتعهده بالرعاية ويحنو عليه ويلاعبه ويدللـه وهذا ما تقوم به المربية.  5.    خطر المربيات الأجنبيات على لغة الطفل : §        التاثير على النطق والتحدث:نشتكي من أن شبابنا لا يحسن النطق باللغة العربية لأنهم يأكلون الحروف ويخطفون الكلمات وينحتون ألفاظاً وتراكيب غريبة للدلالة علي ما يريدون، والملاحظ أن المدرسين هم من يشتكون من أن الطلبة أنفسهم لا ينطقون اللغة العربية نطقاً واضحاً بل يمهمهون ويتغنجون بها.. وأولياء الأمور كذلك يشتكون من سوء النطق!إذاً من المسؤول في تصحيح النطق هل هو الإعلام؟ أم المدرسة؟ أم المنزل؟ لو فكرنا في عمل مناظرة بينهم لوجدنا الجدال أكثر من الوصول إلي الحل وقد نجد من بين الموجودين في المناظرة من يستخدم مفردات غربية، ما هو الحل في كيفية تحسين النطق، قد يقول السائل إن هناك أموراً أهم من التحسين وهو اختيار المناهج الدراسية وبعناية أي نختار مناهج تعالج مشاكلنا وتناسب بيئتنا لا مناهج تغفل الكثير من مشاكلنا، نتفق جميعاً ونختلف أيضاً، نتفق في أن مشاكلنا لا تحتاج من غيرنا حلها وفي نفس الوقت نختلف بأن لا نهمل المناهج العلمية الأخري التي تحتاج أن تأخذ من العلوم الغربية الكثير.وعند ملاحظة الأطفال الذين تعلموا وحفظوا القرآن الكريم في صغرهم يتفوقون علي نظرائهم بنطق سليم ومخارج للكلمات واضحة ونقية، ولكن السؤال هو ليس سلامة النطق بقدر استخدام مفردات غربية بعيدة عن مجتمعنا وفكرنا، ولا نجهل أن المربيات واحتكاكهن المباشر مع أطفالنا له الأثر الكبير، فنحن نحتاج الى الكثير من الوقت والقرار في تحسين النطق نحتاج فعلاً إلي قرار لكي نقدم للمستقبل أبناء يستحقون الاحترام والاشادة بهم.[5] كما أثبتت الدراسات أن هناك نسبة من الأطفال يعانون من عيوب في النطق في ظل وجود المربية في المنزل كالثأثأة أو الفأفأة أو التهتهة. ومنها: §        ميل الأطفال للانطواء والعزلة وبنسبة 14%.§        الميول العدوانية لدي الطفل وبنسبة 20%.§        الخمول والكسل لدي الطفل وبنسبة 10%.مشيرة إلى أن المربية الأجنبية هي المصدر الأساسي والوحيد تقريباً والذي يكتسب منها الطفل قيمه وتقاليده وعاداته، هذا غير اللغة التي قد يتأثر بها الطفل بشكل عام، والتي قد تنشأ باختلاط لغة المربية أو المربية بلغة المجتمع أو الأسرة،فيصبح للطفل عملية تناقض بين ما قد يسمعه من الأم في طريقة المعاملة والمحادثة وما قد يسمعه من المربية التي تكون غالباً لغة المربية الأصلية مع بعض المفردات المحلية.أثبتت معظم الدراسات أن تأثير المربيات علي الإناث من الأطفال لا يقتصر علي اللغة فقط ولكن ايضاً اثبتت أن الطفلة قد تصبح خجولة وقليلة الكلام، وتحب الهدوء، وكثرة النفور من الكبار وخصوصاً الغرباء وقد تؤثر هذه الظاهرة علي أسلوبها في المعاملة من حولها من أصدقاء وزملاء وقد تصبح عدوانية، إذ يصبح العدوان وسيلتها لافراغ شحنات الغضب الكامنة في نفسها.كما بينت دراسات أخري أن الطفلة قد تصبح عدوانية مع اخوتها فقط، عصبية وعنيدة إذا أرادت شيئاً وصممت عليه ولا بد أن تحصل عليه.لم تتوقف التأثيرات السلبية الناجمة عن المربيات والمربيات علي الأطفال، إذا أن وجودهم أدي إلي الركون اليهم من قبل ربات البيوت علي أداء معظم الأعمال المنزلية حتي رعاية الطفل[6] تبين من احدى الدراسات السابقة أن أحد الأسباب لوجود المربية في الأسرة، وجود أكثرمن طفل تقل أعمارهم عن ست سنوات، وهذا يعني أن المربية تلازم الطفل في المرحلة الحاسمة التي يكتسب فيها اللغة، ومن البدهي أن الطفل يلتقط ألفاظاً من المربية بعضها عربي، وبعضها إنجليزي، وبعضها أوردي أو غيره، كما يلتقط الطفل الكلمات العربية من أمه وأبيه وسائر أسرته، وبقدر ملازمة المربية للطفل سوف يلتقط منها مفردات بالعربية الركيكة، أو بالإنجليزية الركيكة كذلك، وتدل الدراسات على ما يلي : 1-  8% من مجموع المربيات في بعض دول الخليج لهن إلمام باللغة العربية، واتضح أن اللغة الإنجليزية هي الأكثر شيوعاً باعتبارها وسيلة اتصال بين المربية والأطفال من جهة، وبين المربية والوالدين من جهة أخرى. 2-  25% من أطفال أسر العينة، يقلدون المربيات في اللـهجة، وأكثر من 40% منهم تشوب لغتهم لكنة أجنبية، ويتعرضون لمضايقات من أقرانهم بسبب ذلك. 3- 50% من الأسر التي تستخدم المربيات، تقوم فيها هذه المربيات بالإشراف الكامل على إفطار الأبناء، وارتداء ملابسهم بينما 25% من هذه الأسر تتقاسم فيها المربيات هذا العمل مع ربات الأسر. وتبين كذلك أن 41% من هذه الأسر تركت للمربيات الإشراف على اللعب، بينما وجد أن 24% من هذه الأسر تقاسمت هذا الإشراف مع المربية. 4-  50% من هذه الأسر تنازلت عن تقديم الرضعة للطفل، ومداعبته ورعايتـه، وتغيير ملابسه في سن الرضاعة ومعنى ذلك أن حواس الأطفال ومشاعرهم تتفتح في مرحلة الطفولة والتطبيع الاجتماعي على المربيات بكل ما يحملنه من ســمات وخصائص غريبة عن الثقافة العربية الإسلامية. 5- وجود المربية الأجنبية التي لاتجيد اللغة العربية يعتبر سداً يعوق نمو الطفل اللغوي . إذ يضطر الطفل إلى محاكاتها مستعملاً تراكيب ومفردات لغتها.دلت الدراسات القطرية على أن المربية تحادث الطفل بلغتها، وتسمعه أغانيها وحكاياتها، فيتعلم لغتها على حساب لغت، أو تحادثه بعربية ركيكة، أو إنجليزية ركيكة أيضاً. ومن الأرقام السابقة يتضح أن الخطر العظيم في تأثر الطفل بالمربية الأجنبية، من حيث اللغة وغيرها، أما تنازل الآباء والأمهات للمربيات عن ملاعبة الأطفال، فإن له آثار سلبية على نمو اللغة والذكاء والقدرات والمهارات لدى هؤلاء الأطفال، وهناك اعتراف متزايد بمالمرحلة العمر بين تسعة شهور إلى ثمانية عشر شهراً من أهمية قصوى بالنسبة لتطور اللغة، وما يترتب عليه من تطور عقلي عام، وتشهد هذه المرحلة العمرية أقصى مراحل الخطر الناجم عن فصل الطفل عن أمه. وإذا أخذنا بالاعتبار أن 80% من النمو يحدث في السنوات الثلاث الأولى، بينما نجد أن 50% من النمو العقلي يحدث في سن الرابعة، وهكذا نجد أن الطفل الذي ربته المربية الأجنبية يذهب إلى المدرسة العربية مهتز الشخصية ممسوخ النفسية[7]. بعض التراكيب اللغوية المصاحبة لوجود المربيات الأجنبيات : شاعت في منطقة الخليج العربي تراكيب في اللغة العربية الدارجة، غريبة عن روح اللغة العربية، وشاعت إلى درجة إقبال الراشدين على استعمالها ، ومن هذه التراكيب:§        (بابا في؟) ويقصد منه (هل يوجد أبوك؟) والملاحظ أن المربية الأجنبية تنادي رب الأسرة بلفظ (بابا)، كما تنادي ربة الأسرة بلفظ (ماما) وهكذا شاع هذا التركيب بسرعة واستخدم على نطاق واسع، وأصله أن يسأل أحدهم هذه المربية عن رب الأسرة، والأصل أن يقول لها  (هل يوجد رب الأسرة؟) وبما أنها لا تفهم هذه الجملة الطويلة لذلك تم اختزالها إلى تركيب (بابا في؟) ويكون الجواب بالإيجاب (في بابا) أو بالنفي (بابا مافي)، وقس على ذلك ، إذ انتقل هذا التركيب لاستخدامه في السؤال عن المدير بقولهم (المدير في ؟) أو ( الأستاذ عمرو في ؟) ثم يكلم العربي العربي الآخر فيقول له  (أخوك في ؟) .... الخ .§        عندما يتصل أحدهم بالهاتف يسأل عن رب الأسرة وهو نائم، فالمربية هي التي سترد وتقول  (بابا نوم)، وإذا كان الهاتف يسأل عن ربة الأسرة تقول المربية  (ماما نوم)، ولو فرضنا أن رب الأسرة مسافر إلى دبي سوف تقول المربية (بابا جدة) أو (ماما مدرسة) أو (ماما مستشفى) وقس على ذلك من التراكيب التي يسمعها الأطفال، ويلتقطونها من مربيتهم، فتتطبع لغتهم بهذه التراكيب الركيكة . وعندما نعرف أن اللغة وعاء الفكر ، وأن هذه التراكيب المعوجة ، لايمكن أن تحتوي فكراً سليماً واضحاً، ونتيجة لذلك ترى الأستاذة عائشة فخرو - رئيسة التعليم الابتدائي في قطر - أن من بين أسباب التأخر الدراسي، وتأخر النطق والكلام عند بعض الأطفال هو عدم إتقانهم للغة العربية، وغالباً مايكون هؤلاء الأطفال ممن يشرف على تربيتهم مربيات أجنبيات، حيث يقع الطفل في صراع بين مفردات لغة المربية ولغة الأسرة، مما يجعله في حيرة من أمره وتصبح حصيلته من اللغة العربية بسيطة وركيكة. ومما يجدر ذكره أن عرب الجاهلية قبل الإسلام، كانوا حريصين جداً على لغتهم ويعتزون بها، حتى أنهم كانوا يرسلون أطفالهم الرضع إلى البوادي ليكتسبوا اللغة العربية الفصحى، بالإضافة إلى القيم العربية الأصيلة في البادية .أما عرب اليوم فهانت عندهم لغتهم العربية ، حتى أنهم جلبوا المربيات الأجنبيات إلى بيوتهم لتربية أطفالهم، دون حذر أو خوف على لغتهم العربية، والمؤلم أن عرب الجاهلية يعتزون بلغتهم اعتزازاً قومياً لاغير، أما عرب اليوم فالمفروض أنهم يعتزون بلغتهم لغة الإسلام ولغة القرآن ولغة أهل الجنة، وأدرك عرب الجاهلية أيضاً أن الرضاعة ليست الحليب فقط، وإنما يرضع الطفل معه القيم والأخلاق لذلك كانوا يقولون رضع فلان في بني فلان. §        نماذج من سلوك الأطفال المقتبس من المربيات :             انتشر بين هؤلاء الأطفال، وتعداهم إلى الكبار، حتى صار خطأ شائعاً ، وهو استعمال تراكيب غريبة على اللغة العربية مثل  ( بابا في ) أي هل يوجد أبوك ؟ وغيرها من التراكيب اللغوية .            تقول الأستاذة موزة فخرو "رئيسة التعليم الإعدادي في قطر": نجد الطفل الذي نشأ في أحضان مربية أجنبية ، يسلك سلوكاً مغايراً لسلوك زملائه، كما أن درجة اندماجه وانسجامه وتفاعله مع زملائه تكون ضعيفة.            تقول الأستاذة فاطمة الجفيري "مديرة مدرسة" : تظهر أنماط سلوكية غير سليمة عند بعض تلاميذ المرحلة الابتدائية كالألفاظ الأعجمية في لغتهم، وتصرف بعضهم بصورة لاتليق بعاداتنا وتقاليدنا العربية والإسلامية.            تقول الأستاذة عائشة فخرو "رئيسة التعليم الابتدائي في قطر" : إن وجود المربية في البيت يضعف علاقة الأم بأبنائها وزوجها، فيتصرف الأطفال دون مبالاة، والحرية المطلقة التي يعيشها الطفل في ظل المربية تجعله يشعر بأن لاأحد يهتم به، ويدفعه هذا إلى مصاحبة أصدقاء خارج المنزل بشكل مبكر، تعوضة ما فقده من اهتمام.            تقول الأستاذة شيخة محمد السيد "مديرة مدرسة" : نجد أن العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة التي تستقدم المربية والمربية ضعيفة فلا ترابط بين أفرادها، وينعكس ذلك على سلوك الأفراد في المجتمع.             يقول الأستاذ سليمان الستاوي  في ظل المربية والمربية الطفل هو السيد المطاع ، جميع مطالبه مستجابة ، فهو لم يتعود الاعتماد على النفس ، ولم يتدرب على تحمل المسؤولية ، لذا نجده عندما يخرج من بيته ويتعامل مع قوانين المدرسة والمجتمع ، سرعان ما يضيق ذرعاً بما يواجهه من مواقف أو ما يطلب منه من تكليفات ، فلا يستطيع مواجهة أصغر المشكلات في المجتمع. ومن الأخطار الكبيرة المنتظرة في الأجيال القادمة هو أن : تعدد الثقافات التي تنتسب إليها المربيات يترك انطباعات متباينة عند الأطفال، ويتعاطفون مع هذه الثقافات المختلفة، مما يؤثر سلبياً على ولائهم لثقافتهم العربية الإسلامية. وينشأ جيل يفتقر إلى الوحدة الثقافية، مع العلم أن المربية لاتستطيع أن تنقل ثقافتها كلها إلى الأطفال، كما أن الأطفال في ظل المربية لايستطيعون الانطباع بثقافة أمهم وأبيهم كلها، عندئذ يأخذ الطفل أجزاء مبعثرة من الثقافات، فيضيع الطفل بين ثقافتين أو أكثر . 6.    خطر اختيار المربية الأجنبية لملابس البنات: لا ننسى التأثير على البنات ونظرتهنّ للأمور، والأزياء التي يقلدن فيها البيئات غير الإسلامية التي وردت منها المربيات، وبعض العاملات في محلات الأزياء، فنرى بنات الخليج يرتدين ملابس غريبة عن هذه البيئة المحافظة وعن الإسلام وأخلاقه وآدابه ومثله، فقد توكل الفتاة للمربية الأجنبية اختيار الملابس التي تشتريها، والزي الذي تلبسه، فتحكم لها المربية دون نظر إلى حلال أوحرام ، بل تزين لها الموضة في نظرها.ولا شك أن المربيات والمربيات يحاولن تنشئة الأبناء والبنات حسب قناعاتهنّ، وإذا كانت المربية مثقفة - كما هي في الأسر الغنية - فإنها تؤثر على الأطفال أكثر من والديهم، ذلك لانشغال الوالدين في الدنيا، وتخليهما عن مهمة التربية للخادمة، بدعوى أنها مثقفة ومتخصصة في التربية، ومما لاشك فيه أن لهذه المربيات في الأسر الغنية مقدرة على الإقناع والتأثير على الوالدين ثم على الأطفال.أما إذا اهتم الوالدان بأطفالهما، وحاولت المربية التأثير عليهما، فإن الأطفال عندئذ يترددون ويتذبذبون في الاقتباس عن أحد الطرفين، ويؤدي ذلك إلى ضياع الطفل بين ثقافتين كما سنرى، وقد يبني الوالدان ثم تهدم المربية، أو تبني المربية ويهدم الوالدان، ويتعرض الطفل للشد والجذب حتى يصل إلى الضياع .               - وجهة النظر الاجتماعية: تم إجراء مقابلة مع دكاترة قسم الخدمة الاجتماعية .. حيث أجريت المقابلة الأولى مع الدكتور صلاح المناعي,, يوم الاثنين الموافق 28-4-2008 وقد أبدى رأيه في الموضوع: إن المربيات لهم إيجابيات وسلبيات وربما الإيجابيات أقل فهي تساعد في إمساك الطفل عندما يكون والديه في العمل، أما السلبيات فهي تؤدي إلى القتل في كثير من الأحيان أو ضرب الطفل وتعليمهم معتقدات خاطئة والتأثير عليهم من ناحية الديانة، وتؤثر عليهم أيضاً تأثير عقلي بتعليمهم أفكار خاطئة وتأثير نفسي حيث يحرم الطفل من أمه وأبوه والمربية ملازمة له طول الوقت وتخرج  معه وتعتني به مما يؤثر عليه من الناحية النفسية فيكون الطفل (معقد/بلغتنا) أما من الناحية الاجتماعية فيكون مرتبط بالمربية أكثر من الأم والعائلة ويؤدي ذلك إلى تفكك الأسرة. وأرى أن وجهة نظر الدكتور صحيحة فالجانب المهم في تربية الأبناء هو الناحية الدينية النفسية والاجتماعية حتى لا يؤثر على حياته مستقبلاً.. وأجريت مقابلة الثانية مع الدكتور عبد الناصر،، يوم الأحد الموافق 4-5-2008 وكان رأيه عكس رأيه الدكتور صلاح ..حيث قال أن المنفعة تكون أكثر من الضرر.. من ناحية الضرر في المقام الأول الدين واللغة والثقافة كما تستطيع تغيير أنماط سلوكية في الطفل وتؤثر على تغيير عادات معينة وجلب عادات جديدة لا تتماشى مع المجتمع.أما الفوائد فهم يساعدون القطري أو القطرية في تطوير مستواهم التعليمي ويساهمون أيضاً في الجانب الاقتصادي للدولة وتعطي أيضاً تنوع ثقافي محدود.. فالمربية عندما تقوم بإمساك الطفل فهي تتيح الفرصة للوالدين في مواصلة التعليم والتطور التعليمي أو في الذهاب للعمل وهنا جانب اقتصادي للدولة فلو لم تقوم المربية بهذا الدور سيجلس أحد الوالدين في البيت وهذا يسبب التأخر في العديد من المجالات..وممكن أيضاً أن نكتسب شيء من ثقافاتهم المتنوعة التي تساهم في تطوير البلد.. هناك جانب من الصحة لكن من وجهة نظري أن السلبيات أكثر فتستطيع الأم أن تربي أبنائها بنفسها وإذا أرادت الذهاب للعمل أو متابعة الدراسة فيمكن أن تتكفل الجدة بذلك أو أخذ الطفل إلى الحضانة فذلك أفضل لهم ..         أما وجهة نظر الدين: قال تعالى : { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } الزخرف (32)و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه أجره) رواه ابن ماجه والبيهقي .وقال الشاعر : والناس للناس من بدو وحاضرة    بعضٌ لبعض وإن لم يشعروا خدمُ . هل نحن بحاجة إلى خادمة ؟ المتأمل في حال كثر من الأسر يلاحظ أن وجود هادمة في المنزل أصبح من متطلبات الحياة العصرية، ولكن تبقى هذه الظاهرة فيها أمر من المباهاة وعدم الحاجة الماسة إلى الخادمة، ومما يثبت هذا الأمر :1-  أن بيوت الناس اليوم أحسن حالا من السابق من حيث التصميم والنظام وسهولة تنظيفها وصيانتها وتوفر الأجهزة المعينة على ذلك .2-  اختفاء كثير جداً من أ‘مال المرأة الشاقة التي كانت تمارسها في الماضي ربة المنزل من جلب الماء والطحن باليد والطبخ بالأخشاب وغيرها .3-    من الملاحظ أن ظاهرة الخدم تفشت ووصلت إلى القرى البعيدة النائية، بل وحتى بيوت الشعر .4-  مع التطور العلمي الهائل أصبحت أعمال المنزل مع وجود الأجهزة أعمالا سهلة مثل غسل الملابس والأواني والأرضيات وذلك بواسطة المكائن الخاصة بها .5-  وجود خادمة في المنزل معناه إيجاد وقت فراغ لدى ربة المنزل وأبنائها، وهذا الفراغ لم نر له أثراً في التزود من العبادة والطاعة، لوم نسمع أن إحداهن حمدت الله عز وجل وتفرغت لحفظ القرآن إلا من رحم الله ، بل ولم نسمع أن إحداهن فرغت نفسها لخدمة زوجها وأبنائها ومجتمعها إلا من رحم الله . ما هو المطلوب من الخادمة ؟ 1-  إخلاص العبادة لله وحده، وهذا لا يتم إلا بعد تصحيح عقيدتها بالعلم الشرعي حتى لا يكون بين أظهرنا مشركون يدعون أهل القبور ويذبحون لغير الله وينشرون بدعهم في مجتمعنا .2-    التأكد من أداء العبادات في أوقاتها وبأركانها وشروطها وواجباتها ومستحباتها .3-    الالتزام بالستر الكامل والحشمة طاعة لله ورسوله .4-  أغلب أعمال الخادمات أعمال يدوية – خاصة بالنظافة – وهي أعمال مرهقة ومجهدة للبدن. فيجب مراعاة ذلك والنظر إليها بعين العطف والشفقة .5-  غالب الخادمات تقوم بأعمال في المنزل لا حصر لها مثل نظافة المنزل والملابس والكنس ثم الطبخ وغسل الأواني. قائمة طويلة منذ أن تصبح حتى تمسي، بل أنها أول أهل البيت استيقاظا وآخرهن نوماً، وهي مع ذلك الجهد غير مرضي عنها وعن عملها !!     إيجابيات الخادمات : لكل ظاهرة اجتماعية ايجابياتها وسلبياتها، ومن المهم التحدث عن الايجابيات حتى يكون هناك عدل وأنصاف، ومن ابرز إيجابيات الخدم :1-    التخفيف عن ربة الأسرة من أ‘مال المنزل وجعلها تتفرغ لأعمال أهم كالدعوة إلى الله والتدريس والطب وغيرها .2-    مساعدة من قد لا تستطيع القيام بأعمال المنزل كالمرأة الكبيرة أو التي في حال المرض والنفاس وغيرها.3-  نفع المسلمين في أنحاء مختلفة من العالم عبر تحويلات الخدم النقدية من هنا، و أؤكد على احتساب النية في ذلك حتى يكون الأجر مضاعفاً إن شاء الله .4-  رغم كل المحاذير والسلبيات التي تنتج عن استقدام الخادمة، إلا أنه مع وصولها تبدأ مرحلة الدعوة إلى الله معها عبر ما تراه وتسمعه في هذا البيت المسلم من المحافظة على الشعائر والعفة والحشمة وغيرها كثير .5-    إن إهداءها الشريط والكتب أمر مهم. وهو سهل ميسر ولله الحمد، وتكلفة لا تتجاوز ريالات معدودة .6-  لا بد أيضا من إرسال كتب وأشرطة لقريتها وأقاربها هناك، وهذا فيه خير عظيم وأثر ملموس مشاهد. وما الذي يمنع من إرسال ذلك مع تيسر الأمور ولله الحمد؟ فربما يحيى الله بهذا الكتب والشريط قرى كاملة هناك . معاملة الخدم الخادمة انسان مسكين ضعيف يعتريها ما يعتري البشر من الضعف والقصور والخطأ، وقد يصدر منها ما يضايق ويسئ، وقد تكون بطيئة في انتاج وإنهاء أعمالها، ولكن هناك خط يجب أن تسير عليه ربة المنزل في تعاملها مع هذه المرأة التي ربما تتركها ساعات مع ابنائها.فقد يتحول غضبك عليها إلى انتقام منها وتشفي يصيب أسرتك أو أطفالك دون أن تعلمي خاصة أن غالب الخادمات أميات جاهلات ضعيفات دين وتربية.كذلك احذري من أساليب الإيذاء الجسدي والمعنوي، وعليك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم في جميع أمورك عندما سأله رجل فقال : أوصي، قال ( لا تغضب) . فردده مراراً، قال : ( لا تغضب ) رواه البخاري.روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من قذف مملوكه بريئاً مما قال أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال ) رواه البخاري .وعن عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من ضرب مملوكا ظلماً قيد من يوم القيامة ) رواه الطبراني . معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم مع خادمة عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقاً، فأرسلني يوما لحاجة، فقلت : والله لا اذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى أمرّ علي الصبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك ، فقال : ( أنس! ذهبت حيث أمرتك؟) قال: قلت: نعم أنا أذهب يا رسول الله. قال أنس: والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال بشي صنعته لم فعلت كذا وكذا، أو لشئ تركته: هلا فعلت كذا وكذا. رواه مسلم .وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( ما ضرب رسول الله صلى الله عيه وسلم بيده خادماً له قط، ولا امرأة ولا ضرب رسول الله صلى الله عيه وسلم بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ) الحديث رواه احمد .  أخطار محدقة الكثير يرى إيجابيات الخدم الظاهرة، إلا أنه يغفل عن سلبياتها وأضرارهم والتي ربما يدفع لها ثمن راحته وصحته ودينه. ومن أبرز تلك السلبيات :1-  الذنوب التي تحصل من جراء استقدام كافرة أو امرأة بلا محرم، وتحمل وزر ذلك. وهذه السلبية وحدها تجعل كثيراً من الذين يراعون حدود الله ويخشون عقابه يتورعون عن استقدامها بهاتين الصورتين، إما كافرة أو مسلمة بدون محرم، لعلمهم ما للذنوب من عواقب وخيمة في الدنيا والآخرة .2-  الخادمة تأتي ومعها ديانتها، فإن كانت كافرة فإنها ذات خطر على العقيدة من جهات كثيرة، من أهمها نشر صلالها ودينها بشكل غير مباشر على مدى سنوات الإقامة في هذا المنزل، ثم إن في مخالطتها ومعاشرتهم الارتياح لخدمتهم وإقراهم والرضا بما عندهم من دين باطل .3-    قد تكون الخادمة مسلمة وكلن بها أمرو بدعية ومخالفات شرعية، فتنقلها إلى منازلنا.4-    هناك تأثير سيء على عادات وتقاليد هذه البلاد مصدره هذه الحشود التي أدخاناها مساكننا وسلمناها فلذات أكبادنا .5-    انتشار السحر والكهانة والتنجم في وسط مجتمعنا المحافظ .6-  انتقال العدوى بكثير من الأمراض المعدية خاصة الجنسية منها بسبب استعمال الأدوات المشتركة أو قيام بعض العلاقات المحرمة .7-    إفشاء أسرار البيوت والتفرق بين الزوجين وبين الأسر من جراء النميمة .8-  الآثار النفسية التي تصيب الأطفال من سوء تعامل الخدم وما يعانيه الصغير من تغير الخدم في مراحل عمره المبكر وانشغال والدته عنه .9-    ظهور جرائم النصب ولاسرقة والاغتصاب والقتل مما يسمع به كثير من الناس.10-                       الأعباء المالية التي تتحملها الأسرة من جراء استقدام الخدم وتكاليف سفرهم واستقدامهم . هل نستطيع أن نتخلص من الخادمة ؟ نعم نستطيع التخلص من الخادمة بالوسائل التالية :1-    إخلاص النية لله عز وجل والتجرد في عدم استقدمها خاصة بدون المحرم .2-    الدعاء والإلحاح والتضرع إلى الله عزوجل بالإعانة وأن يعوضكم خيراً { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} .3-  الالتزام بالهدي النبوي الذي علمه ابنته فاطمة رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقي في يديها من الرحى وتسأله خادماً، فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فلما جاء لرسول صلى الله عليه وسلم أخبرته، قال علي: ( فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال: ( مكانكما) . فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال : ( ألا أدلكما على ما هو خير لكما مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا الله ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين. فهو خير لكما من خادم) رواه البخاري.4-  تعاون بعض الاسر على خدمة انفسهم وعدم تحمل العبء على الأم وحدها، بل الكل يشارك أعمال المنزل، وقد كان رسول الله صلى الله عيه وسلم يفعل ذلك، وهو خير منا جميعاً .5-  الأجهزة الكهربائية حلت محل خادمة أو أكثر، وفي توفيرها تخفيف من حجم العمل وأسرع في الانجاز، فالاستعانة بها كبديل للخادمة أمر مطلوب .  وهذا المووضع من كتاب / في بيتنا خادمةللمؤلف / عبدالملك بن محمد القاسمدار القاسم للنشر                                   


عندما وصلت فاطمة الاندونسية مع كفيلها إلى مطار الملك خالد الدولي لتنفذ قرار السفر إلى بلادها مثخنة بجراحها وآلامها، كانت تعتقد ان القصة انتهت عند هذا الحد وان سفرها بعد شهرين فقط من قدومها هو نهاية قصتها المأساوية، إلا ان شكلها والوهن البادي عليها والآثار الغريبة على وجهها لفت انتباه العاملين والعاملات في جوازات المطار فاختلفت النهاية.. والقصة بدأت عندما شكت موظفات الأمن في قسم الجوازات بالمطار في حالة الخادمة المتشحة بالعباءة السوداء والتي تركها كفيلها في المطار مع تذكرتها ووثيقة سفرها لتلاقي مصيرها، وهناك اخذت الخادمة تصرخ انها لم تأخذ حقوقها المالية من كفيلها فكيف ترحل وعندما قامت الموظفات بمعاينة المسافرة وجدوا علامات ضرب وايذاء مفرط على جسدها وانتفاخ في ساقها وتورمات في وجهها وذراعها وبسؤالها عن السبب وراء هذه العلامات والإصابات زعمت انتي فاطمة (37) سنة ان زوجة كفيلها الشابة الصغيرة كانت تضربها وتشدها من شعرها بقسوة وتحرق جسدها وانها وراء كل ما تعانيه.. وبسؤال الخادمة تبين انها تعمل لدى هذه الأسرة منذ شهرين فقط وانها بدأت تتلقى المعاملة السيئة بشكل مكثف ومنتظم من قبل ربة البيت فقط منذ شهر وزاد الأمر في الأسبوع الأخير حتى اضطر الزوج إلى اتخاذ قرار مغادرتها للبلاد فجاء بها للمطار مع وثيقتها وتركها هناك..
وعلى الفور تم ابلاغ شرطة المطار بالواقعة والتي بدورها قررت استبقاء الخادمة للتحقيق وتأجيل سفرها لحين الانتهاء من اجراءات التحقيق والتثبت من اتهاماتها ومعرفة الحقيقة وراء اصاباتها البالغة وتم نقل الخادمة للمستشفى.



[1] نورة. ماما ميري._ جريدة الراية القطرية._ ( 19 فبراير 2008)._ تاريخ الزيارة: 942008._متاح في: http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=325234&version=1&template_id=27&parent_id=23
[2] أحمد محمد علي صوان. أثر المربية الأجنبية لغوياً على الأطفال._ مجلة الجندي المسلم._(1 سبتمبر2006)._ تاريخ الزيارة 1142008._ متاح في: http://jmuslim.naseej.com/Detail.asp?InNewsItemID=201884
[3] أيمن خالد دراوشة. المربية قنبلة موقوتة داخل منازلنا._ جريدة الراية القطرية._ ( 21 فبراير 2008)._ تاريخ الزيارة: 942008._متاح في: http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=325826&version=1&template_id=27&parent_id=23
[4]  مجلة التربية القطرية، مصدر سابق.
[5] نورة محمد. . شبابنا.. ولغتنا._جريدة الراية القطرية._( 26فبراير 2008 )._تاريخ الزيارة: 942008._متاح في: http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=327237&version=1&template_id=27&parent_id=23
[6] إيمان نصار.غياب الأم و سيطرة الخادمات يهددان الأبناء._جريدة الراية القطرية._( 2فبراير 2008 )._تاريخ الزيارة: 942008._متاح في: http://www.raya.comsite/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=320229&version=1&template_id=131&parent_id=19
[7]  مجلة التربية القطرية ، مجلة دورية محكمة ، تصدر عن اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم ، الدوحة

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba