عرض أعماله في المركز الثقافي السوري بباريس: أيمن عنان أول فنان سوري يرشح لإقامة معرض في متحف اللوفر-فن-عدد القراءات : 14 - 21/12/2006 |
| |
|
|
أيمن عنان فنان تشكيلي درس حتى المرحلة الثانوية في سورية، وأكمل دراسته الجامعية للفنون الجميلة في بيروت وتخرج عام 2002، سافر لفرنسا لمتابعة دراسته، ولد الفنان في الشمال من سورية بالقرب من أحد أهم مراكز الحضارة السورية المدن المنسية ومدينة الثقافة والحضارة إيبلا في منطقة معرة النعمان بلد الفيلسوف المعروف أبو العلاء المعري، تميز الفنان عنان من خلال أعماله اللافتة أثناء معارضه التي أقامها هناك حيث انطلق من المرحلة المحلية إلى العالمية فأقام العديد من المعارض داخل وخارج سورية منها لبنان، الأردن، وتركيا وصولاً إلى عاصمة الفن باريس حيث عرض الفنان أعماله تحت رعاية وزارة الثقافة السورية في المركز الثقافي السوري بباريس . وتم تكريم الفنان من قبل لجنة الفنانين الفرنسيين التي زارت المعرض وأطلقت على أعماله الفريدة من نوعها اسم فن " المركتري" وهي مرحلة جديدة من مراحل تطور فن الفسيفساء في العالم وقدمت اللجنة بدورها ترشيحاً للفنان لإقامة معرض ضمن متحف اللوفر تحت رعاية الرئيس الفرنسي جاك شيراك وبهذا الترشيح يعتبر الفنان أيمن أول فنان سوري يستطيع الوصول إلى العرض في متحف اللوفر ويعتبر الفنان أحد أهم الفنانين على المستوى العربي والعالمي بفن الفسيفساء، ومن المشاهير الذين اقتنوا لوحاته الملك الإسباني خوان كارلوس والممثل العالمي جان كلود فاندام وآخرهم مغني الأوبرا المشهور بفروتي. ضم المعرض الذي قدمه الفنان أيمن عنان في باريس سبع عشرة لوحة موزاييك بمقاسات مختلفة وحضر هذا المعرض عدد كبير من الزوار العرب والفرنسيين وأثار إعجاب الجميع نظراً لتفرده بهذا النوع من الفن الذي طوره فأتت لوحاته عميقة المضمون، دافئة الألوان، حاملة مواضيع شرقية وغربية متنوعة، فيمايلي لقاء مع الفنان: < بداية كيف تمت الدعوة لعرض لوحاتك في باريس؟ << تمت الدعوة لعرض لوحاتي في المركز الثقافي العربي السوري في باريس من مدير المركز الثقافي السوري د. قاسم مقداد، وقام بالتنظيم والتنسيق ما بين سورية وباريس د. خلدون الحكيم مسؤول العلاقات في المركز الثقافي السوري بباريس. < ما هي أهم الأعمال التي عرضتها وماذا تضمنت من مواضيع؟ << ضم المعرض سبعة عشر عملاً من الفسيفساء ( الحجر الملون)، شملت هذه الأعمال موضوعات متنوعة تراثية وأزياء شعبية سورية، وكذلك الخط العربي والآثار في سورية بالإضافة إلى موضوعات إنسانية مثل الأمومة والأمل. احتوى كل عمل من خمسة آلاف إلى أربعين ألف قطعة حجرية صغيرة وضعت بجانب بعضها واستغرق إنجاز كل عمل من أسبوعين إلى أربعة أشهر وأثار هذا المعرض إعجاب الزائرين من جهة دقة الأعمال وجدية التنفيذ وروعة الاتقان، كما أطلقوا على العمل الذين اعتبروه من الأعمال المتطورة لفن الفسيفساء (فن المركتري). < ما هي أهم لوحة استوقفت نظر الفرنسيين في المعرض؟ << لوحة نواعير حماة. < ما السبب ؟ << لأنها تحمل الطابع الشرقي وكونها احتوت على /40000/ قطعة من الفسيفساء بألوان متعددة وأخذت من العمل ستة أشهر وأبعاد هذه اللوحة (متر60X)، وأضاف الفنان عنان: نظراً لوجود بعض الأيقونات في عملي سئلت من قبل الكثير من الفرنسيين والأمريكيين عن سبب عملي للأيقونات باعتباري مسلماً فكان جوابي لهم بأن الفن ليس له طابع ديني أو سياسي، الفن هو الفن. << وقد رشحتني الفنانة الفرنسية ( سوزانا ناجي) إحدى أهم الفنانات الفرنسيات وهي هنغارية الأصل لعرض لوحاتي في متحف اللوفر بباريس تحت رعاية الرئيس الفرنسي جاك شيراك وبذلك اعتبر أول فنان سوري استطاع الوصول إلى إقامة معرض في متحف اللوفر، كما وعرض عليّ السيد غلوريو صاحب أهم الصالات الفرنسية في باريس وهي صالة ( أرتيديود) تقع وسط باريس في منطقة القرية السويسرية إلى إقامة معرض لي ضمن صالته في الوقت الذي أرغب به وأقترح باسمه وباسم الفنانين الفرنسيين إقامة نوع من العلاقة الفنية الثقافية ما بين سورية وفرنسا عن طريق إقامة المعارض المتبادلة بين البلدين لتوطيد العلاقات فيما بينهما. << وأيضاً التقيت بمهندسة فرنسية طلبت مني تصميم لوحات من الفسيفساء في أحد أقدم وأهم الكنائس في فرنسا في منطقة ( أفينيون). < هذه التجربة ما ذا أضافت لك؟ << انتقالي من المحلية إلى العالمية فتحت لي آفاقاً لم أكن أحلم بها منذ التجربة الأولى في باريس هذه التجربة ساعدتني في صقل معلوماتي وإغنائها من خلال لقائي مع الفنانين الفرنسيين والاحتكاك بالفن الغربي بشكل مباشر مثل زيارة دار الأوبرا وكنيسة نوتردام. < ما الصعوبات التي واجهتها في رحلتك؟ << لم أكن أعرف أن هناك ضريبة للفن، لقد دفعت في باريس ضريبة جمركية من أجل لوحاتي الفنية، والسبب قلة الدعم من الجهات المعنية في سورية، وذلك من خلال عدم إيفاد شخص إلى المطار للمساعدة في التخليص الجمركي حيث دفعت مبلغ /400/ يورو أي ما يقارب /26800/ل.س ضريبة وإحدى أهم المشاكل التي واجهتني في سورية فوجئت أنني لا أستطيع أن أنقل لوحاتي عن طريق الطائرة السورية في الوقت الذي حددت الموعد معهم قبل أسبوع من سفري حيث كان الجواب منهم في اللحظة الأخيرة من السفر أن حجم الطائرة صغير ودون أي تبرير أو سابق إنذار، وعندها وجدت نفسي أمام مشكلة فاضطررت أن أنقل أعمالي من خلال شركة طيران أخرى إلى دول مجاورة ومن ثم إلى باريس كي لا أتأخر عن موعد افتتاح المعرض مما كلفني الكثيرمن التعب والمال لم يكن في الحسبان. وعن المشاريع المستقبلية أكد الفنان عنان أن لديه معرضاً في باريس في متحف اللوفر في 15/12/2007، ومعرضاً في إسبانيا في المركز الثقافي السوري في مدريد 2007، ومعرضاً في فنلندا تحت رعاية الجالية السورية 2007، وأشار إلى أن هناك مشروعاً لتقديم لوحة إلى الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز حيث سيقدمها باسم الشباب السوري وذلك لمواقفه البطولية مع الشعب العربي، أما في سورية سيقدم معرضاً في صالة مطعم أنيغما في شارع الباكستان بدمشق في الشهر الثالث من 2007، بالإضافة إلى معرض في المركز الثقافي الروسي في الشهر الثاني من 2007. <هل من كلمة أخيرة؟ << أتمنى على الأشخاص المعنيين الاهتمام بتسهيل أمور النقل والتخليص الجمركي في المجال الثقافي، كما أتمنى أن تقام مدرسة في سورية لتعليم فن الفسيفساء في أحد البيوت الدمشقية القديمة. |

الفنان ايمن عنان في باريس