الدعوة طريق المعرفة > محمد عبد الكريم العبدالله

 00971505658835

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموقع يحتوي على مقالات :

 - أدبية  ودينية وقصص إجتماعية

المشرف محمد عبد الكريم العبدالله ايميل gggm67@hotmil.com

موءودات صعصعة

موءودات صعصعة

ووردت أخبار غالب بن صعصعة في كتب الحديث والسير، وخلاصتها أنه حين أتى وفد تميم كان على رأسه غالب بن صعصعة والد الفرزدق الذي كلفه أبوه صعصعة المذكور أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن فعله في الموءودات؟ وهل له عليه أجر؟ قال: نعم فأسلم، وعُمِّر غالب، حتى لحق أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه بالبصرة.
ومما يروى أن صعصعة نفسه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فعن محمد بن يحيى، عن الغلابي، عن العباس بن بكار، عن أبي بكر الهذلي قال: وفد صعصعة بن ناجية جد الفرزدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد من تميم، وكان صعصعة قد منع الوئيد في الجاهلية، فلم يدع تميما تئد، البنات وهو يقدر على ذلك، فجاء الإسلام وقد فدى أربعمائة جارية، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، فقال: أوصيك بأمك وأبيك وأخيك وأختك وإمائك، قال: زدني، قال: إحفظ ما بين لحييك، وما بين رجليك.
ثم قال له عليه الصلاة و السلام: ما شيء بلغني عنك فعلته ؟ فيبدو أن فضله قد اشتهر حتى سأله صلي الله عليه وسلم،
فأجابه صعصعة: يا رسول الله رأيت الناس يموجون على غير وجه، و إني علمت أنهم ليسوا على حق ، ورأيتهم يئدون بناتهم، فعلمت أن ربهم لم يأمرهم بذلك، فلم أتركهم يئدون، وفديت من قدرت عليه.
وروى أبو عبيدة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني حملت حمالات في الجاهلية والإسلام، وعلي منها ألف بعير، فأديت من ذلك سبعمائة، فقال له: إن الإسلام أمر بالوفاء، ونهى عن الغدر، فقال: حسبي حسبي، ووفى بها.

ولم يسبق صعصعة أحد دافع عن حق الحياة مثل دفاعه، عن حق النساء ، وقد أكد له النبي صلى الله عليه وسلم ، أن له ،أجر و كرامة وثواب .

إن ذكر صعصعة الذي تسمت باسمه جماعة من مناضلي حقوق الإنسان العرب في باريس، من باب تخليد المفاخر، العظيمة التي تخلق الأجداد ، وتأكيد على أن في تاريخنا الكثير مما لا زلنا نجهله أو نهمله يستحق الحياة و في حادثة أخرى فقد روي أن صعصعة مر برجل من قومه وهو يحفر بئرا وامرأته تبكي، فقال لها صعصعة: ما يبكيك؟ قالت: يريد أن يئد ابنتي هذه، فقال له: ما حملك على هذا؟ قال: الفقر، قال: إني أشتريها منك بناقتين يتبعهما أولادهما، تعيشون بألبانهما، ولا تئد الصبية، قال: قد فعلت، فأعطاه الناقتين وجملاً كان يركبه .
ولما جاء الإسلام كان قد فدى أربعمائة موءودة 0
وفي خبر آخر أنه قال : "خرجت باغيا ناقتين لي فارقتين ، فرفعت لي نار فسرت نحوها، وهممت بالنزول، فجعلت النار تضيء مرة، وتخبو أخرى، قلت: اللهم لك علي إن بلغتني هذه النار ألا أجد أهلها يوقدون لكربة يقدر أحد من الناس أن يفرجها إلا فرجتها عنهم، قال: فلم أسر إلا قليلا حتى أتيتها، فإذا حي من بني أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم، وإذا أنا بشيخ حادر أشعر يوقدها في مقدم بيته، والنساء قد اجتمعن إلى امرأة في المخاض، ، فسلمت فقال الشيخ: من أنت؟ فقلت أنا صعصعة بن ناجية بن عقال، قال: مرحبا بسيدنا، ففيم أنت يا ابن أخي؟ فقلت: أ بغي ناقتين لي ،
قال: قلت: ففيم توقد نارك منذ الليلة؟ قال: أوقدها لهذه الماخض ، وتكلمت النساء فقلن: قد جاء الولد، فقال الشيخ: إن كان غلاما فو الله ما أدري ما أصنع به، وإن كانت جارية فلا أسمعن صوتها - أي أقتلنها - فقلت: يا هذا ذرها فإنها ابنتك، ورزقها على الله، فقال: أقتلنها، فقلت: أنشدك الله، فقال: إني أراك بها حفيا، فاشترها مني، فقلت: إني أشتريها منك، فقال: ما تعطيني؟ قلت: أعطيك إحدى ناقتي قال: لا، قلت: فأزيدك الأخرى، فنظر إلى جملي الذي تحتي، فقال: لا، إلا أن تزيدني جملك هذا، فإني أراه حسن اللون شاب السن، فقلت: هو لك والناقتان على أن تبلغني أهلي عليه، قال: قد فعلت، فابتعتها منه بلقوحين وجمل، وأخذت عليه عهد الله وميثاقه ليحسن برها وصلتها ما عاشت، حتى تبين منه، أو يدركها الموت، فلما برزت من عنده حدثتني نفسي وقلت: إن هذه لمكرمة ما سبقني إليها أحد من العرب، فآليت ألا يئد أحد بنتا له إلا اشتريتها منه بلقوحين وجمل، فبعث الله عز وجل محمدا عليه الصلاة و السلام، وقد أحييت مائة موءودة إلا أربعا، ولم يشاركني في ذلك أحد، حتى أنزل الله تحريمه في القرآن.

الحقيبة المدرسية

مَا هُوَ هَدَفِي في الحَيَاة ؟

أُريدُ أنْ أُصْبِحَ طَبِيباً / دَاعِيَةً/ مُعَلِّماً / مُهَنْدِساً / إِمَامَ مَسْجِد/...............
كَيْفَ سَأُحَقِّقُهُ ؟
ما هِيَ خُطُوَاتِي على الطَرِيقِ ؟
هَلْ أَسِيرُ على الطَرِيقِ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ أَمْ بَدَأَتُ في التَكَاسُلِ و البُعْدِ عَنِ الهَدَفِ؟
هذا ما يَجِبُ أَنْ أُخَطِّطَ لَهُ بِدِقَّةٍ و أُسَجِّلَ مُلاحَظاتِي بِاسْتِمْرار لأَتَأَكّدَ مِنْ سَيْري في الطَرِيقِ الصَّحِيحِ

إِذَنْ فَعَلَيَّ أَنْ ::
 
-أُحَدِّدَ هَدَفي
-والوَقْتَ اللازِمَ لِتَحْقيقِهِ
- و أُحَدِّدَ المَوادَ التي يَجِبُ أنْ أَهْتَمَّ بِهَا وأَتَفَوَّقَ فيها
-و المَجالاتِ والكُتُبِ التي يُمْكِنُ أن أقْرَأَهَا في العُطلاتِ خارِجَ المَنْهَجِ الدِّراسِيِّ لِتُسَاعِدَني على التَفَوُّقِ
وهُنَاكَ أيْضاً كُتُبٌ ومَعْلومَاتٍ يُمْكِنُ أن أحْصَلَ عليْها مِنْ شَبَكَةِ الانتَرْنت و كذلك مَواقِعَ عِلمِيَّةٍ مُفيدَةٍ
يُمكِن أنْ أَقْضي أَوْقاتَ فَراغِي في تَصَفُّحِها لِتَنمِيَةِ مَعْلومَاتي
- و يَجِبُ أن أهْتَمَّ بِتَنظيمِ وَقتي : وعَمَلِ جَداوِلَ لِتنظيمِ الوَقْتِ وتَدوينِ مُلاحظاتي
- ولابُدَّ أن أتَوَقَّفَ بَيْنَ وَقْتٍ وآخرَ لِتَقييمِ مُستوايَ الدِّراسِيِّ وهِمَّتي لِتَحقيقِ الهَدَفِ حتى أُجَدِّدَ نَشاطِي وحَمَاسي بِاسْتِمْرار

 

مِثالٌ على أَهَمِيَّةِ تَجْديدِ الهَدَفِ والتَّذْكيرِ بِهِ :
الإيمَانُ بالله القُوتُ الذي نَعيشُ بِهِ وعَلَيْهِ ، هو الطاقةُ التي تُعينُنا على الاسْتِمْرارِ والدَّافِعَ
نَحْوَ العَمَلِ بؤجِدٍ وإخلاصٍ وصِدْقٍ ..
هَلْ تَخَيَّلْتُمْ أنّ مَسألةَ فُطِرِْنا عليها ونَشأنا عليها تحتاجُ للتَّذكير ،،
قد تَستغرِبونَ إذا قُلْنا نعم ..
إقْرَؤوا مَعي الآية :: قال تعالى : {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي
قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }البقرة133

أبناءُ يَعْقُوب ، أبناءُ النَبِيِّ عليه السَلامُ يَحتاجونَ للتَّذكيرِ وقيل أنَّهُمْ كانوا رِِجالاً صَالحينَ ،
فإذا كانوا هُمْ بِحاجةِ إلى التّذكيرِ فنَحن أولى مِنهم بالتّذكيرِ دوماً ، بأنْ نُراجِعَ أنفُسنا وحِساباتِنا مع الله ..
أينَ وَصَلنا ؟
ماذا حَقّقْنا ؟
كمْ بَقِيَ علينا لِنَصِل ؟
هل أنا راضٍ عَنْ نَفسي ؟ وهلْ يُرضي رَبّي ما أنا عَليه ؟
تَذكّروا هذه الأسْئلةَ فَهِيَ أهَمُّ هَدَفٍ لكم في الحَياةِ ..
يَقول تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56
فَمَهْمَا كانت لَنَا أهدافُنا الدُّنيوِيَّة لابُدَّ أنْ نَصِفَ معها أهْدافاً أُخْرويّة ، لأنّ الدُّنيا دَارُ مَمَرٍ
والآخرةُ هي المُستقرّ والناجحُ منْ نَجَحَ في الوُصولِ إلى الجَنّةِ وهي أكبرُ امتِحان ..
وأُذكِّرُكُم بأنّه يَجِبُ عليكم الانخِراطَ في الدّنيا مِن عَمَلٍ وعِلم
لقوله تعالى : {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا
وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }القصص77

ولكن لابُدّ أنْ يَصحبهُ إخلاصٌ وصِدقٌ مع الله بأنْ يكونَ هو طريقكَ إلى رِضائِه ..
فَكُلُّ عَملٍ يُمكنكَ أنْ تَجعلهُ طريقكَ إلى الجَنّةِ ولكن أنت مَنْ يَرسمُ ويُحَدِّدُ كيف تُحَقِّقُ ذلك .
ولا تكن مِمّن قال الله تعالى فيهم " { فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ }البقرة200"
وكُن مِمّن قال تعالى عنهم {وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }البقرة201
وهُنا وَقْفَةٌ لِنَتَعَرَّفَ على أَوَّلِ الطريق ::



~*¤ô§ô¤*~
هَيا لِنَجْنِيَ آلافَ الحسناتِ
~*¤ô§ô¤*~
العَمَلُ المُباحُ (الذي لا ثَوابَ عليه ولا عِقاب) إذا اقْتَرَنَ بِنِيَّةٍ صالِحةٍ صارَ لهُ ثَواب
و في المدرسةِ يقضي الطالبُ يَومِيّاً أَغْلَبَ ساعاتِ النّهارِ
ويُمكِنهُ أن يُحوِّلَ هذه الساعاتِ إلى فُرصَةٍ لِجَنيِ آلافِ الحسنات
فيُمكِنُهُ استحضارُ نِيّةٍ أو نوايا طيّبةٍ لتتحَوّلَ أعمالُهُ اليومِيّةَ إلى أعمالٍ صالحةٍ تستوجِبُ الثوابَ مِنَ الله
ونَعْرِفُ جيّدا حديثَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم " إنّمَا الأعمَالُ بالنِيّاتِ وإنّمَا لكُلِّ امْرئٍ مَا نَوَى
فَمَنْ كانت هِجرتُهُ إلى الله ورَسُولِهِ فَهِجرتُهُ إلى اللهِ ورسولهِ ، ومَنْ كانت هِجرتُهُ لِدُنيا يُصيبُهَا
أَوِ امْرأةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إليهِ "

وأَضْرِبُ لكم مِثالا عن أثَرِ النِيّةِ الصالحةِ ::: نُدَرّسُ في كِتابِ التربيةِ الإسلاميةِ سُوَراً قُرآنِيّةً ،
فالطالبُ الذي يَحفظُ هذه السُوَر لأجلِ الامتحانِ فمِثلُهُ سَيَنْسَى السُورَةَ بعد الامتحان ..
وطالبٌ آخرَ يَحفظُ السُورَةَ بِنِيّةِ حِفظِ القُرآنِ والحُصولِ على الأجرِ فذاك لا يَنسى ما حفِظهُ بِسُرعةٍ
بل تَبقى والسَبَبُ نُرجِعُهُ إلى قوله تعالى ::
" ولَقَدْ يَسّرْنا القُرآنَ للذِّكرِ فَهَلْ مِنْ مُدّكِرْ "
فالقُرآنُ حِفظُهُ مُيَسّرٌ لِمَنْ أرادَ و صَدَقَ في نِيّتِهِ .
والعديدُ من النَوايا مُمكِن أن ينوي بها الطالبُ و يَحصُلَ لهُ الأجرَ فمثلا :

1- طَلَبُ العِّلمِ امْتِثالا لقول الرسُول صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَلَكَ طَريقاً يَلتَمِسُ فِيهِ عِلماً سَهّلَ اللهُ لَهُ بِهِ
طَريقاً إلى الجَنّة "
فالمَدرسةُ إنْ شاءَ اللهُ طريقاً لطلبِ العلمِ وبِدايتِهِ .
2- طَلَب العلمِ بِنِيّةِ أنْ أكونَ مسلماً مُتعلّماً أنفعُ الأمّةَ الإسلاميّةَ وأسُدُّ شيئاً مِنْ حاجاتِها .
3-الالتزامُ بالدّينِ في المدرسةِ ويَظهرُ ذلكَ في خُلُقِهِ الحسنِ وكلامهِ وملابسهِ، فلا هوَ يغتابُ المُعلّمَ ولا الصديقَ،
ولا هو يكذبُ أو يفتعِلُ المشاكلَ وغيرها وهو بذلكَ يجعلُ من نفسهِ قدوةً لأصحابِه .
4- بِرُّ الوالدينِ فإذا تَفَوّقَ واجتهدَ يكونُ قد حقّقَ لهما السعادةَ والرِضى والفَخْرَ و في هذا بِرٌّ بِهِمَا
5- التعاونُ على البِّرِ والتقوَى بِمُساعدةِ الزُمَلاءِ في فَهْمِ ما يَصْعُبُ عليهم
6- إتقانُ العملِ فالإسلامُ يَحُثُّ على إتقانِ العملِ .. فالالتزامُ بقوانينِ المدرسةِ والحفاظِ على الكُتُبِ والدّفاتِرِ وحَلُّ الواجباتِ
والانتِظامُ في الطابورِ والاجتهادُ كُلُّ هذا من الإتقان ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
إن الله يُحِبُّ إذا عَمِلَ أحَدُكُمْ عَمَلا أنْ يُتقِنَهُ "

وغيرُها كثيرٌ مِنَ النَوايا الطَيِّبَةِ التي تُحَوِّلُ أعمَالنا إلى جَواهِرَ تُثْقِلُ ميزانَ حسناتِنا
 

ولنَبدأ الآن بِأَوّلِ خُطوةٍ صغيرةٍ نحو حياةٍ جديدةٍ وتَمَيُّز مُستقّلٍ بأخلاقٍ والتزامٍ واضحٍ بالدّينِ
يُمَيِّزُ صاحبهُ ويذكّرُهُ بما عليه و لَهُ ..نَضَعُ بين ايديكُم مَجموعةً مِنَ الطوابعِ المدرسيّةِ والجداولِ
التي نُقِشَ عليها عِباراتٌ بِنِيّةِ أنْ نَحْصُلَ على الأجرِ ونُرضِي اللهَ بِكُلّ عَمَلٍ نَقومُ به

اللهم اجمع بيني و بينه

اللهم اجمع بيني وبينه
هذه قصة قديمة حدثت لرجل عاش في مكة وكان حفظ القرآن وهو ابن السبع سنوات عرف بالورع والخوف من الله ولم
يضيع ساعة من عمرة في اللهو والعب ،،، واحكي قصته مبتدئ
اً بسردها علي لسانه ،،،،،، فيقول:
أصابني يوما من الأيام جوع شديد لم أجد شيئا أدفع به عني الجوع ، فوجدت كيساً من قماش غليظ مشدود بشرابة من
قماش غلظ أيضا ، فأخذته وجئت به إلي بيتي ، فحللته فوجدت فيه عقدا من اللؤلؤ ، لم أر مثله فخرجت فإذا بشيخ ينادي
علي الكيس ، ومعه خرقة فيها خمس مئة دينار ، وهو يقول : هذا لمن يرد علينا الكيس الذي فيه اللؤلؤ ، ، فقلت له : تعال إلي ، فأخذته وجئت به إلي بيتي فأعطاني علامة الكيس ،
وعلامة الشرابة وعلامة اللؤلؤ ، وعدده والخيط الذي هو مشدود فيه ، فأخرجته ودفعته إليه ، فسلم إلي خمس مئة دينار ،
فما أخذتها وقلت : يجب علي أن أعيده إليك ولا آخذ له جزاء ، فقال لي : لا بد أن تأخذ وألح علي كثيرا ، فلم أقبل ذلك
منه ، فتركني ومضى .
وأما ما كان مني فإني خرجت من مكة ، وركبت البحر فانكسر المركب ، وغرق الناس ، وهلكت أموالهم وسلمت أنا
علي قطعة من المركب ، فبقيت مدة في البحر لا أدري أين أذهب ، فوصلت إلي جزيرة فيها قوم ، فقعدت في بعض
المساجد ، فسمعوني أقرأ ، فلم يبق في تلك الجزيرة أحد إلا جاء إلي وقال : علمني القرآن ، فحصل لي من أولئك القوم
شيء كثير من المال ، قال : ثم أني رأيت في ذلك المسجد أوراقا من مصحف ، فأخذتها أقرأ فيها ، فقالوا لي : تحسن
تكتب ؟ فقلت : نعم ، فقالوا : علمنا الخط ، فجابوا أولادهم من الصبيان والشباب ، فكنت أعلمهم فحصل لي أيضا من
ذلك شيء كثير ، فقالوا : لي بعد ذلك : عندنا صبية يتيمة ولها شيء من الدنيا نريد أن تتزوج بها ، فامتنعت ، فقالوا : لا
بد ، وألزموني ، فأجبتهم إلي ذلك ، فلما زفوها إلي نظرت  إليها ، فوجدت ذلك العقد بعينه الذي وجدته عند الكعبة معلقا في عنقها ، فما
كان لي حينئذ شغل إلا النظر إليه ، فقالوا يا شيخ كسرت قلب اليتيمة من نظرك إلي العقد ، ولم تنظر إليها ، فقصصت
عليهم قصة العقد فصاحوا وصرخوا بالتهليل و التكبير حتى بلغ إلي جميع أهل الجزيرة ، فقلت : ما بكم ؟؟؟؟ فقالوا :
ذلك الشيخ الذي أخذ منك العقد أبو هذه الصبية ، وكان يقول : ما وجدت في الدنيا مسلما إلا هذا الذي رد علي هذا العقد
، وكان يدعوا ويقول : اللهم اجمع بيني وبينه حتى أزوجة بابنتي ، فالآن قد حصلت ، وأجاب الله دعاءه ،  فبقيت معها مدة ورزقت منها ولدين
، ثم  إنها ماتت ، فورثت العقد أنا وولدي ، ثم مات الولدان ، فحصل العقد لي ، فبعته بمئة ألف دينار .....

مقتطفات عن الإسراف

مقتطفات عن الإسراف معنى الإسراف في اللغة  مجاوزة الحد لقد كان الإعتدال واقعاً في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم  وحياة أصحابه ، قال صلوات الله عليه - ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه فإن كان لا بد فاعل فثلث لطعامه وثلث لشرابه و ثلث لنفسه – وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه  البطنة تُذهب الفطنة  وقد أوصى لقمان ولده يا بني إذا جلست على مائدة الطعام فاحفظ  بطنك ، ومعظم الأمراض سببها الإسراف في الطعام والشراب ،، والأصل في الطعام والشراب ، أنه لبناء الأجسام وليس لتلذ ذ  - والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم – إن المال نعمة من المال نعمة من نعم الله وهو من ضروريات الحياة قال صلوات الله عليه – إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال – والإسراف إضاعة للمال والله تعالى وصف أصحاب الشمال – إنهم كانوا قبل ذالك مترفين – من أسباب الإسراف صحبة المسرفين تدعوك  إلى تقليدهم  في الملبس والمركوب والمسكن ، حتى تجد الرجل يتحمل الديون الباهظة  من أجل كماليات لا تتوقف سعادته عليها و أكثر ما يكون الإسراف في الأسفار قال  لي أحدهم   هو ينفق أثناء السفر كل يوم  ثلاث آلاف درهم  !!! وأظن أنه لا يعطي فقير عشرة دراهم  وفي الغالب يصاحب الإسراف البخل ، و المسرفون  هم من أبخل الناس والبخل مُضِرٌ بالدين وقد تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم من البخل فقال – اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل زمن الجبن والبخل – وقال – الكريم قريبٌ من الله قريبٌ من الجنة قريبٌ من الناس ، والبخيل بعيدٌ من الله بعيدٌ من الجنة بعيدٌ من الناس قريبٌ من النار  - و كثيراً ما يصحب الإسراف المخيلة قال تعالى - كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى – لما فُتحت الدنيا على أصحاب رسول الله وفاض المال لم يغيّر من نفوسهم التي هذبها الإسلام ، وإن من الإسراف المبالغة في استخدام الكهرباء والماء فالماء أرخص موجود وأعز مفقود  ، كلما تقدَّم العلم، تطابق مع الدين، ومن المحزن حقا أنه إذا جاءنا من علوم الغرب ما يعارض كتاب الله أو سنة رسول الله، شكك البعض في في كتاب الله وسنة رسوله، فإذا جاء من علوم الغرب ما يؤيدهما آمنا وأيقنّا.وهذا يدل على نقص الإيمان وضعف اليقين. فالمؤمن الحق هو الذي يجعل ثقته في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبل كل شي، مهما خالف المخالفون، وشكك المشككون.لكن حكمة الله عز وجل أنه كلما تقدَّم العلم أكَّد الحقائق التي جاء بها الدين الحنيف. مبدأ وسطية الإسلام في الطعام والشراب، وكيف وقى الإسلام أفراده بهذا المبدأ من الوقوع في الأمراض.فإذا كان الطب الحديث يعالج الأمراض بعد وقوعها فإن الإسلام يعطينا وصفات راقية حتى لا نقع أصلا في مثل هذه الأمراض وذلك، من خلال الاعتدال في مسألة الطعام والشراب، قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.فهذه الآية الكريمة اشتملت على نصف الطب، فإن أكثر الأمراض من التُّخمة، وإدخال الطعام على الطعام.فالله تعالى ينهانا في هذه الآية عن الإسراف في الطعام والشراب؛ لأن الإسراف فيهما مهلكة للجسد، وبالتالي فالمسرف لا يحبه الله؛ لأنه أهلك نفسه وأتعب الآخرين معه، يتعب أهله ويتعب الطبيب.وقد أكد هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)). ولهذا الحديث قصة طريفة، وحوار جرى بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم، في إحدى مستشفيات ألمانيا. قال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟ فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -: إن سبب تأخر المسلمين هو الإسلام!! ‍‍‍‍فأمسكه الطبيب من يده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ الكلمات المكتوبة على هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، .....الحديث)). وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!! فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟  قال: نعم هذا نبينا.. فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!! وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!.  قال الأطباء المتخصصون:الإسراف في الطعام هو السبب الحقيقي لمرض السمنة التي تؤدي إلى تصلب الشرايين وأمراض القلب وتشحم الكبد وتكون حصوات المرارة ومرض السكر ودوالي القدمين والجلطة القلبية والروماتزم المفصلي الغضروفي بالركبتين وارتفاع ضغط الدم والأمراض النفسية والآثار الاجتماعية التي يعاني منها البعض.ومما يؤثر في هذا الجانب من الأقوال:( المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء ) ( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع ) وقد لجأت كثير من المصحات العالمية في الدول الغربية إلى استعمال الصيام كوسيلة فعالة في إنقاص وزن المرضى الذين لا تجدي معهم وسيلة أخرى.وهناك قول لبعض المتقدمين من الأطباء:( من أراد عافية الجسم فليقلل من الطعام والشراب، ومن أراد عافية القلب فليترك الآثام ).وقال ثابت بن قرة: ( راحة الجسم في قلة الطعام وراحة الروح في قلة الآثام وراحة اللسان في قلة الكلام ). 

 
A service provided by Al Bawaba