00971505658835
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع يحتوي على مقالات :
- أدبية ودينية وقصص إجتماعية
المشرف محمد عبد الكريم العبدالله ايميل gggm67@hotmil.com29 حزيران, 2008
فاها 0فوها0 فيها
حكي عن أبي عبد الله النميري أنه قال: كنت يوماً مع أمير المؤمنين المأمون وكان بالكوفة، فركب للصيد ومعه سرية من العسكر، فبينما هو سائر إذ لاحت له طريدة، فأطلق عنان جواده ،و لما أشرف على نهر ماء من الفرات، فإذا هو بجارية عربية الدم خماسية القد، قاعدة النهد، كأنها القمر ليلة تمامه، وبيدها قربة قد ملأتها وحملتها على كتفها، وصعدت من حافة النهر، فانحل وكاؤها فصاحت برفيع صوتها: يا أبت أدرك فاها قد غلبني فوها لا طاقة لي بفيها، قال: فعجب المأمون من فصاحتها ، ورمت الجارية قربة الماء من يدها، فقال لها المأمون: يا جارية من أي العرب أنت؟ قالت : أنا من بني كلاب، قال : وما الذي حملك أن تكوني من الكلاب؟ فقالت: والله لست من الكلاب وإنما أنا من قوم كرام غير لئام يقرون الضيف، ويضربون بالسيف، ثم قالت: يا فتى من أي الناس أنت؟ فقال: أو عندك علم بالأنساب. قالت: نعم. قال لها: أنا من مضر الحمراء، قالت: من أي مضر؟ قال: من أكرمها نسباً، وأعظمها حسباً، وخيرها أماً وأباً، وممن تهابه مضر كلها قالت: إذاً أظنك من كنانة ، قال: أنا من كنانة، قالت: فمن أي كنانة؟ قال: من أكرمها مولداً وأشرفها محتداً وأطولها في المكرمات يداً، ممن تهابه كنانة وتخافه، فقالت: إذن أنت من قريش، قال: أنا من قريش، قالت: من أي قريش؟ قال: من أجملها ذِكراً وأعظمها فخراً، ممن تهابه قريش كلها وتخشاه، قالت: إذاً أنت والله من بني هاشم، قال: أنا من بني هاشم، قالت: من أي هاشم، قال : من أعلاها منزلة، وأشرفها قبيلة، ممن تهابه هاشم وتخافه، فعند ذلك إنحنت إلى الأرض ، إجلالاً وقالت السلام عليك يا أمير المؤمنين، وخليفة رب العالمين. قال: فعجب المأمون من ذكائها وطرب طرباً عظيماً وقال: والله لأتزوجن بهذه الجارية لأنها من أكبر الغنائم، ووقف حتى تلاحقته العساكر، فنزل هناك، وأنفذ خلف أبيها وخطبها منه، فزوجه بها وأخذها وعاد مسروراً، وهي والدة ولده العباس والله أعلم !!!!!!!!!
26 حزيران, 2008
مواصفات و شروط غريبة للعروس
اعتادت الامهات والاخوات ان يسمعن من الأبناء أو الاخوة
الذين يريدون الزواج او يحلمون به،
سماع شروط ومواصفات تصب اكثرها على جمال العروس
الموعودة او قوامها او لون بشرتها وشعرها،
وفي دراسات حديثة أجريت في بعض مراكز البحوث
في اكثر من بلد عربي ظهر أن كلمة
«عروس جميلة» هي الغالبة على الشروط.
غير اننا وجدنا الكثير من الشبان يتحدثون
عن شروط ومواصفات عجيبة لعروس المستقبل،
فما هي هذه المواصفات .. ؟؟
ومن هم هؤلاء ..؟؟
ولماذا يختارون هذه العجائب ..؟؟
* الرياض: عواطف محمد *
تقول إن ابنها حين قرر الزواج
سألته عن المواصفات التي يرغبها،
فقال لها: أريد فتاة ملامحها مثل نانسي عجرم،
ورشيقة في قوامها مثل المطربة أصالة،
ودلوعة مثل هيفاء وهبي،
وبعد فترة شاهد مذيعة الأخبار منتهى الرميحي
فقال: أريد «واحدة» شبهها!
* عروس على بند 105 .. !!*
منى احمد ، فتاة في العشرين من العمر تتحدث عن قصة حدثت مع إحدى الخطّابات:
اتصلت بنا ذات يوم خطابة وتحدثت مع أمي قائلة:
هل عندكم بنات معلمات للزواج .. ؟؟
ثم اضافت: «بس ما يكونون على بند 105» .. !
حيث ان هذا البند خاص بالمعلمات اللاتي لم يتم تثبيتهن الوظيفي ورواتبهن بسيطة..
فانظري إلى أي مستوى وصلنا .. !!
* لماذا هرب العريس * ...؟؟؟
تحكي سلمى قصة حدثت لها شخصيا وتقول:
تقدمت إحدى العوائل لخطبتي وطلبت الأم رؤيتي مع بناتها الثلاث
ووافقت على مقابلتهن لإني والحمد لله جميلة ورشيقة
وبعد الزيارة خرجن دون أن يفتحن مع والدتي موضوع الزواج،
فاستغربت وتضايقت كثيرا،
وقلت ما مواصفات هذا الشاب الذي يرفضني؟
وقررت معرفة السبب مهما كلفني الأمر،
وبعد البحث والتحري اكتشفت من مصادر موثقة انه يرغب في عروس ممتلئة وسمينة،
فهو لا يحب الفتاة النحيلة!
* خدعة زوجية .. !!*
غير ان ما حدث لمريم امر اكثر غرابة،
فالعريس اصر على عدم رؤيتها عندما تقدم لطلب يدها،
وتقول: استغربت أن الشاب لم يطلب رؤيتي ولم تكن له أي شروط وحدد مع والدي موعد الملكة
(عقد القران) وتم كل شيء على أحسن ما يرام،
وتوقعت انه بعد «الملكة» سوف يكلمني في الهاتف حتى نتعرف على بعضنا أكثر،
لكن شيئا من هذا لم يحدث، وبعد مرور خمسة أشهر طلب منه والدي تحديد موعد الزفاف
ولكنه تعلل بان ظروفه المادية لا تسمح الآن،
وذات يوم جاء رجل لأبي وقال له ان فلانا عقد قرانه على ابنتك من اجل الحصول على سكن خاص
من الشركة التي يعمل فيها،
وكان يريد ورقة تثبت انه متزوج، الا أنه لا يرغب بالزواج الآن،
فغضب والدي كثيرا وتشاجر معه.. وكان الطلاق..
* زواج استثمار * .. !!
وإذا كانت «المواصفات» التي طلبها العريس السابق تشبه النكتة أو «المقلب»
لانها مواصفات عن عروس «على الورق فقط»
فإن أم مشعل استغربت كثيرا أن تكون مواصفات العروس التي ينشدها ابنها الذي يعمل في
مكتب عقارات كما قال لها: «أريدها من سكان شمال مدينة الرياض ولدى أهلها منزل راق جدا، ووالدها صاحب عقارات ومشاريع كبيرة، ولا يهم أن كانت غير جميلة»
وتضيف أم مشعل: لاحظت انه لم يذكر شيئا عن أخلاقها وطبعها وتأسفت
على ذلك كثيرا فشباب اليوم لا تهمه إلا الدنيا الفانية..
* الراقصة والطبال * .. !!
تحكي نوف عن أخيها أحمد ومواصفات العروس التي يريد وتقول:
سألت احمد عن الصفات التي يتمناها في زوجته،
فصدمتني إجابته حين قال: أريدها جميلة طبعا وطويلة، واهم شيء أن تجيد الرقص،
واستغربت طلبه، وكرهت نفسي لأنني وضعت في موقف لا أحسد عليه
فكلما ذهبت لحفلة زواج ابحث عن فتاة ترقص جيدا!..
* من بلاد البرتغال * .. !!
أما هذه القصة فترويها الخاطبة أم ماجد:
«طلب احد الشباب مني أن أبحث له عن عروس،
واحضر صورة لفتاة تقف في الشارع ترتدي الجينز في إحدى الدول الأجنبية،
وسألته من أين لك هذه الصورة؟
فقال هذه فتاة صورتها حين كنت في البرتغال وأعجبتني..»
* دلوعة لدرجة الميوعة .. !! *
ويشترط عبد الرحمن في زوجته أن تكون دلوعة لأبعد درجة،
وذهبت أسرته لخطبة الفتاة الدلوعة،
فقالت أم العروس ان بناتها لا يعرفن الطبخ أبدا ولا يدخلن المطبخ،
وقد أعجب عبد الرحمن بهذا ووافق عليه لأنه يعتبره من مواصفات الدلع..
التي تؤدي للولع..
* شرط غريب * ...؟؟
أما بدر فله شرط غريب في عروسه حيث يقول:
بصراحة أكثر ما يلفت انتباهي في الفتاة هو يداها وأصابعها الطويلة،
وحركة هذه اليدين، ولا ادري عن السبب الذي يجعلني اهتم بذلك،
فاليد الضخمة والأصابع القصيرة اكرهها جدا،
كما أتمنى أن تتمتع زوجتي بساقين جميلتين على أن تكون بشرتها خالية من البقع السوداء
أو أي علامات..
* أذواق شخصية أم تغيرات اجتماعية * ..؟؟
سألنا أستاذة في علم الاجتماع
عن السبب الذي يجعل الشباب يرغبون هذه المواصفات ويضعون مثل هذه الشروط،
فقالت:
لقد تغير المجتمع كثيرا بسبب القنوات الفضائية وتغير إيقاع الحياة والانفتاح على العالم،
والنتيجة هي هذا التخبط الذي وقع فيه الشباب لاختيار الزوجة المناسبة،
أيضا تغيرت الظروف الاقتصادية وأصبح الشاب يخاف من المستقبل ولا يريد لمستواه المعيشي
أن يتأثر بطريقة سلبية بل انه يريد أن يتحسن مستواه إلى الأفضل عن طريق الزواج،
ولكن الرجل الذي يفكر بعقلية مادية فانه اتكالي لا يُعتمد عليه فيما بعد،
ويحق للشاب اختيار من يشاء زوجة له،
ولكن لا بد له أن يعي بان الزواج مسؤولية،
والزوجة المناسبة ذات الدين هي التي ستربي أبناءه أحسن تربية،
قال رسول الله عليه وسلم :
تنكح المرأة لأربع، لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك
فالمكسب للرجل هي الزوجة الصالحة.
و الأن أيها الشبــاب ماهي شروطكم أنتم للزواج ..؟؟
23 حزيران, 2008
الشعلة والألعاب الأولمبية
مرت بتاريخ طويل منذ نشأتها وإلى
ازدهارها في عصرنا الحاضر هي في أصل نشأتها من دين اليونان الوثني ؛ كان رئيس آلهتهم الملقب برب الأرباب يدعى (زيوس) وقد مزجت العقيدة الإغريقية الوثنية بين طقوس العبادة والرياضة، وقد نشأت الألعاب الأولمبية تكريماً لإلههم الأكبر (زيوس) وأعوانه من الآلهة ، فهم يعتقدون أن مثل هذه الألعاب الرياضية تسر أرواح الموتى فلا تؤذيهم وبهذا نعلم أنها ليست مجرد ألعاب فحسب، بل هدف إنشائها التعبد لأصنامهم التي يعبدونها من دون الله تعالى والمسابقات التي يقومون بها مقصودها إرضاء أوثانهم حتى لا تؤذيهم أرواحها – حسب أساطيرهم ولهذه الأولمبياد مكان مقدس هو سهل صغير من أعمال (إيلييس) في اليونان القديمة، وكان هذا السهل (أولمبيا) مركز عبادتهم ومستودع تماثيلهم وذخائرهم المقدسة في دينهم .وفي هذا السهل الصغير قرية أخذت اسمها من اسمه فسميت قرية (أولمبيا)، واشتهرت هذه القرية بما فيها من معابد فصارت مجتمع الدول الإغريقية ومحجهم الأكبر كل أربعة أعوام، ويكفي أن معبدهم الأكبر المحتوي على هيكل كبير آلهتهم (زيوس) على جبل يسمى (جبل الأولمب)، وهو أقدس جبل عندهم وواديه أقدس وادٍ، وقريته أقدس قرية .والمهرجان الأولمبي بشعائره وألعابه يقام على ساحة مقدسة تسمى (ALTIS) تقع عند سفح تلال (كرونوس) الذي يعتقدون أنه والد ربهم (زيوس)، فإذا ما جاء وقت المهرجان ووفد الوفود نصبت الخيام حول البقعة المقدسة، وحول المنطقة الحرام شيدت ملاعب الرياضة حيث تقام المباريات ، ولا زال يحتفظ – إلى اليوم – في متحف مدينة (أولمبيا) اليونانية بنص المعاهدة الجبرية التي عقدت بين شعوب الإغريق عام : 884م وفيها: ( أولمبيا مكان مقدس، من يتجاسر على دخوله وسلاحه في يده فقد انتهك حرمته ) زمانها مقدس : كان زمان هذه الأعياد الأولمبية البدر الأول من الانقلاب الصيفي، أي أول شهر تموز (يوليو) وكان الرسل يخرجون من القرية الأولمبية ليعلنوا بداية الأيام الحرم، ولذا لقبوا برسل الهندسة الجبرية، وهم خمسة ليتمكن وفود الحجاج والرياضيين من السفر عبر البر والبحر، دون أن يتعرض لهم أحد من أعدائهم بسوء، وبإعلان دخول وقتها توقف على الفور المنازعات والمشاحنات وتوقف الحروب؛ ليتفرغ الناس لها شعارها اليوناني القديم :شعار الألعاب الأولمبية في العصر الحاضر خمس دوائر متشابكة، ويقولون: إنها ترمزإلى دوائر القرص الخمس الذي كان يتدرب به (إيفيتوس) ملك (إيلييس) والذي حفرت بنود الهدنة الإجبارية و عدد رسل زيوس خمسة الشعلة الأولمبية :يعود تاريخ الشعلة الأولمبية إلى العصر الإغريقي حينما كانت النار – في دينهم – تمثل شيئاً مقدساً ورمزاً للطهارة والنقاء وكان لهب النار المقدسة مشتعلاً دائماً في المعابد الإغريقية وخاصة معبد (زيوس) راعي الألعاب الأولمبية ، وكان شرف إشعال اللهب الأولمبي يمنح للفائز في سباق جري ينتهي عند مخرج المعبد المقدس لزيوس .وعندما تشتعل النار إيذاناً ببدء الدورة تتوقف الحروب في بلاد الإغريق ، وتبدأ الهدنة الإجبارية .وقد أصبحت لحظة إشعال الشعلة الأولمبية في العصر الحاضر أكثر اللحظات إثارة في حفل الافتتاح، حيث يأتي عدّاءان بالشعلة من وادي (أولمبيا) مكان إقامة البطولة ، وهي في أثينا عاصمة اليونان حالياً -، ويشترك الآلاف من العدائيين في هذه الرحلة (للشعلة) من المذبح المقدس في الوادي المقدس (أولمبيا) إلى حيث تقام البطولة، ويبدأ العداؤون بحمل الشعلة قبل أربعة أسابيع من بدء البطولة ، وتشترك الطائرات والسفن في نقل الشعلة عبر الجبال والبحار، ثم يقوم آخر العدائيين بحمل الشعلة إلى داخل الملعب وإشعال الشعلة الأولمبية، وتبقى الشعلة مشتعلة حتى نهاية المسابقةدخول اليونان للملعب أولاً من شعائرها في العصر الحاضر أن رياضي اليونان يدخلون الملعب أولاً ، ثم يلي ذلك دخول رياضي البلدان الأخرى في ترتيب ألفبائي لأسماء دولهم بلغة البلد المضيف، ويدخل رياضيو البلد المضيف آخراً، ثم يرفع العلم الأولمبي وتصدح الأبواق وتطلق المدفعية إيذاناً ببدئها الألعاب الأولمبية الحديثة وحكم المشاركة فيها ليس أحد ينفي كون هذه الأولمبياد الحديثة التي تقام كل أربع سنوات امتداداً للأولمبياد القديمة وذلك أنها أخذت التسميات الوثنية ذاتها التي عرفت بها قديماً؛ إذ يطلق عليها (أولمبياد) والمشاركون يطلـق عليهم: (اللاعـب الأولمبي، والمنتخب الأولمبي، والبطل الأولمبي) وذلك نسبة إلى القرية اليونانية المقدسة في دينهم التي كانت فيها تماثيلهم ومعبوداتهم من دون الله – تعالى -.و زمانها في العصر الحاضر هو زمانها نفسه لما كانت أعياداً دينية لدى اليونان، وكذلك مدتها والدورة الزمنية التي تقام فيها الألعاب (مرة كل أربع سنوات).أن شعارها في العصر الحاضر هو شعارها عند اليونان، وهو الحلقات الخمس المتشابكة المعبرة عن اتفاقية الهدنسة الإجبارية المقدسة عند اليونان. وعدد رسل زيوس كذالك الشعلة الأولمبية المقدسة القديمة التي كانت تشعل على المذبح المقدس قديماً في افتتاحية كل دورة باقية في الدورات الحديثة، وتنطلق في العصر الحاضر من (أولمبيا) البلد المقدس عند اليونان وتقطع البلدان إلى أن تصل إلى البلد المنظم لها . وتبقى مشتعلة طيلة أيام الدورة.و الرياضيين اليونايين هم أول من يدخل ملعب الأولمبياد في الافتتاح في كل دورة، ثم يتبعهم بقية اللاعبين من الدول الأخرى؛ وبناءً على ما سبق فالأولمبياد الحديثة هي امتداد للقديمة فطلب تنظيمها في بلاد المسلمين أو المشاركة فيها مشاركة في عيد وثني من أعياد الكفار.هو تعظيم لغير الله تعالى ؛؛ روى ثابت بن الضحاك – رضي الله عنه – قال: نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلاً 0 ببوانة ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قال: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قال: لا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوفٍ بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» فيلاحظ في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر أصل البقعة، ولم يلتفت إلى نية هذا الرجل في اختيار هذه البقعة بعينها، ، وأعمال الأولمبياد لا ينظر إليها على أنها مجرد مسابقات رياضية لأنها كانت عند اليونان الوثنيين عبادة تقربهم إلى آلهتهم (زيوس)؛ و يعتقدون أن ما يقومون به من مسابقات رياضية من تجعل آلهتهم راضية عنهم، وتسري عن أرواح موتاهم فلا تؤذيهم .فإذا انضم إليها في العصر الحاضر أصل اسمها وزمانها وشعارها ومكانها بانطلاق الشعلة المقدسة من مكانها المقدس عند عباد الأوثان فإنها – ولا شك – أصبحت عين العيد، وأعمالها أعمال ذلك العيد الوثني بغض النظر عن قصد المشترك فيها .والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق ما سأل الرجل عن مقصد نذره، وإنما سأله عن مكان النذر..ولو كانت الأولمبياد في العصر الحاضر مجرد رياضة ، لما ربطوها بأصلها المقدس عند اليونان في الزمان والشعار والمدة والاسم والأعمال، ولأمكنهم إحداث مسابقات رياضية ليس لها علاقة بدين اليونان الوثني كما هو الحال في كثير من المسابقات الرياضية التي أحدثوها في العصر الحاضر، لكنهم في الحقيقة أرادوا إحياء القديمة بعينها التي هي من صميم دين اليونان الوثنيولو فرض أن أحد المعنيين بالتراث العربي حدد مكان (اللات أو العزى أو مناة) واطلع على شعائر مشركي العرب في عبادتها وتعظيمها، ثم نظم مسابقة رياضية ينطلق شعارها من هذه الأصنام التي كانت تعبدها العرب لكان فعله إحياءاً للوثنية والشرك، ولا يجوز الاشتراك في مسابقته الرياضية، ولو تجردت نية المشتركين فيها من قصد الشرك أو تعظيم هذه الأصنام، وكان قصدهم الألعاب الرياضية فحسب، فالأولمبياد كذلك، بل هو أشد وأعظم؛ لكثرة ما أحاط به من الشعائر الوثنية القديمة، ولأن اليونان كانوا يتقربون بمثل هذه المسابقات التي تقام في الأولمبياد الحديثة إلى معبوداتهم من دون الله – تعالى – فهي عبادة عندهم وليست رياضة، ولأن شرك قدماء اليونان أعظم من شرك العرب؛ لأنهم يعظمون الأصنام وأرواح الموتى لاعتقادهم أنها تنفع وتضر بذاتها، وأما شرك العرب – عند أكثرهم – فمبناه على اعتقادهم أن أوثانهم تقربهم إلى الله زلفى كما أخبر القرآن عنهم في قوله – تعالى -: ] مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى [ [الزمر: 3].فلا شك حينئذ أنه لا يجوز الاشتراك في الألعاب الأولمبية فضلاً عن الدعوة إلى إقامتها في بلاد المسلمين، ومن اشترك فيها فهو يشترك في مسابقات رياضية أصلها وثني كان عباد الأوثان يتقربون بها إلى أصنامهم والعياذ بالله تعالى ، ونشير إلى أن الملك عبد الله بن عبد العزيز منع دخول الشعلة إلى أرض الحجاز الطاهرة لأنها زمزٌ وثني فجزاه الله عن المسلمين خيرا
20 حزيران, 2008
أين الرفق بالحيوان عند
شاهدتُ قبل أيام برنامجاً لمصارعة الثيران، فيه ممارسات في غاية القسوة في معاملة الحيوانات، فتذكرت موقف ديننا الحنيف من معاملة الحيوان والرفق به.في مصارعة الثيران؛ قد يقوم المصارع بغرز رماح في ظهر الثور لاستفزازه فيزداد شراسة لشدة آلامه، وقد تُشعل النار في قرني الثور ويطلق ليهاجم الناس في الطرقات وساحات اللعب، أو يُثار بقطعة قماش حمراء فيندفع المسكين إلى صفوف الناس بشكل جنوني. وهنا قد يصطدم بأي شيء أمامه من بشر وجدران وقطع خشبية أو أعمدة، وقد يندفع الثور في قمة هياجه وجنونه إلى مقاعد المتفرجين غير مبال بمن يقع تحت أقدامه؟لتجنب أكبر قدر من الخسائر البشرية؛ قد يعمد المدرِبُون إلى ربط الثور بحبل طويل من قرنيه، فإذا ما اقترب من الجماهير وبات خطره محققاً يشدون الحبل بقوة للخلف فيجبر الثور على التراجع، وقد يشدون الثور من أذنيه أو قرنيه أو ذيله لحماية الفارس الذي يصارع الثور إذا ما وقع تحت أقدامه. هذا المشهد يُظهِر، مع مشاهد أخرى، تناقض الحضارة الغربية ،المزعومة فإن كان الأسبان هنا قد استعذبوا تعذيب الثور واستمتعوا بإثارته وإظهار قوتهم بأنهم يستطيعون مواجهة حيوان قوي هائج، فإننا نرى أيضاً من يًدلل الحيوان؛ فيتبرع أحدهم بثروته لقط أو كلب. وقلما يخلو بيت من بيوت الغربيين من حيوان أليف قد خصص له ما طاب من الأكل والشرب والمسكن ما يحسده عليه الكثير من البشر.وقد يقوم صاحب القلب الرقيق الذي يدلل هذه الحيوانات في الوقت نفسه بالتعدي على الشعوب والأمم الأخرى والتفنن بصناعة الموت في حقهم، كما حدث في البوسنة والشيشان ، وكوسوفا ، ويحدث في فلسطين وأفغانستان والعراق ، إن المذهب الرأسمالي الذي يسيرهم في حياتهم قد أباح لهم في سبيل إشباع غرائزهم وحاجاتهم النفسية أن يفعلوا ما يشاؤون ما دام أن هذا التصرف يحقق لهم النفع ويُشعرهم بالمتعة. فهم لا يرون أن المسلم إنسان وله حقوق و الإسلام هو من عرّف الدنيا الرفق بالحيوان، وهو أقدم الديانات والحضارات التي اهتمت بالحيوان ونظمت لها حقوقاً قبل أن تقرها أو تعرفها الشعوب الأخرى وقبل أن تتبجح الممثلة الفرنسية برجيت باردو و تتهم المسلمين بالوحشية لأنهم يضحون بالخراف في عيد الأضحى ! فقبل أربعة عشر قرناً أخبرنا الرسول، صلى الله عليه وسلم، عن الرجل الذي دخل الجنة لعطفه على كلب؛ فقال عليه السلام "بينما رجل يمشي بطريق إذ اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها، فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماءً، ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب، فشكر الله تعالى له فغفر له، قالوا يا رسول الله: وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال: في كل ذات كبد رطبة أجر ".وبمناسبة أخرى قال عليه السلام "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض". لقد فهم المسلمون من هذه الأحاديث الشريفة وأمثالها أحكاماً شرعية ومفاهيم حضارية ترجمت على أرض الواقع فكانت الإساءة للحيوان إثماً شرعياً يُحاسَب عليه الإنسان في الدنيا والآخرة، والإحسانُ للحيوان مصدرُ خير يُكسب صاحبه الحسنات عند الله. يقول عليه السلام "من قتل عصفوراً عبثاً، عج إلى الله يوم القيامة يقول: يا رب إن فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلني منفعة". ومن هنا كان حراماً على المسلم أن يتلهى بقتل الحيوانات والطيور، ويحرم اتخاذهما هدفاً لتعليم الإصابة فقد "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً/ هدفاً". ونهى الإسلام عن التحريش بين الحيوانات على نحو ما نرى من مصارعة الدَّيَكة، بينما نرى الأسبان يتفننون بغرز الرمح في ظهر الثور لمزيدٍ من الإثارة، نرى الإسلام نهى عن وسم وكي الحيوانات بالنار. قرر علماء المسلمين أن النفقة على الحيوان واجبة على مالكه فإن امتنع أُجبر على بيعه أو الإنفاق عليه أو تركه إلى مكان يجد فيه رزقه ومأمنه أو ذبحه إن كان مما يؤكل.وقرر الفقهاء أنه إذا لجأت هرة عمياء إلى بيت شخص وجبت نفقتها عليه حيث لم تقدر على الانصراف، بل كانت الدولة الإسلامية ترى أن من واجبها متابعة رفق الناس بالحيوانات فقد أذاع عمر بن عبد العزيز في إحدى رسائله إلى ولاته أنْ ينهوا الناس عن ركض الفرس في غير حق، وكان من وظيفة المحتسب منع الناس تحميل الدواب فوق طاقتها، بل وجعل المسلمون الأوقاف على الحيوانات وتطبيب المريض منها، و أوقافاً لرعي الحيوانات المُسِّنة العاجزة ،وملعب العباسيين ، لكرة القدم في دمشق ، هو وقف على الحيوانات المسنة ، ترعى فيه حتى تموت و هناك أوقافاً للقطط تأكل منه وترعى وتنام كما كان في وقف دمشق للقطط وكان يجتمع في دارها المخصصة لها مئات القطط الفارهة السمينة التي يُقدَّم لها الطعام كل يوم.وإذا نظرنا غرباً سنجد أن أؤلئك الذين يدَّعون الرفق بالقطط والكلاب، لهم ماض قاسٍ في معاملة الحيوانات لعل مصارعة الثيران امتداد له. ففي الوقت الذي نظر الإسلام إلى الحيوانات أنها غير عاقلة ولا مسؤولية تقع عليها إن هي تسببت في الإضرار بالآخرين سنجد أن هذا المبدأ قد تحقق حديثاً عند الغربيين. لكن في قرون أوروبا الوسطى و في فرنسا في القرن 13م كانت القوانين تحاسب الحيوانات على أساس أنها مسؤولة عن تصرفاتها أمام المحكمة وبنفس الطريقة القانونية التي يُحاكم فيها البشر، وعند النطق بالحكم يَرِد في الأسباب الموجبة للحكم "يُحْكَمُ بإعدام الحيوان تحقيقاً للعدالة وجزاءً لما ارتكبه من جرم وحشي فظيع".صحيح أن الصورة قد تغيرت في العالم الغربي كثيراً، لكن في أعماق الفكر الرأسمالي ما يسمح بالتجاوز عن "حقوق الحيوان والرفق به" ما دام أن الأمر يحقق نفعاً ومصلحة للفرد للرأسمالي. وهذا ما يفسر الشعبية الكبيرة لمصارعة الثيران واندفاع الآلاف من الناس في الشوارع وراء الثيران.
20 حزيران, 2008
الحسن بن علي و عام الجماعة
الخلافة الراشدة هي وقف على الفترة التي ابلغ عنها رسولنا الكريم صلوات الله عليه وتسليمه وهي الثلاثون عاما كاملة وهو الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وتمت الخلافة الراشدة بخلافة الحسن بن علي بن أبي طالب و نسبه رضي الله عنه :
هو الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأمه السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيدة نساء العالمين، وهو أكبر أولادها فهو أكبر من الحسين رضي الله عنه بسنة. كنيته أبو محمد، وهو سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة مولده رضي الله عنه:
وُلِد في المدينة النبوية في شهر رمضان سنة -3هـ على أصح الروايات، وسماه أبوه - حرب- ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسمه إلى الحسن، وعق عنه يوم سابعه، وحلق شعره وأمر أن يتصدق بوزن شعره فضة.
نشأ الحسن رضي الله عنه في بيت النبوة متعلقاً بجده رسول الله، وكان أشبه خلق الله به عليه السلام، وخاصة في وجهه ونصف جسمه الأعلى، وكان رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يحبه حباً شديداً ويلاعبه ويداعبه، ويترك له ظهره الشريف ليرتقيه إذا كان ساجداً ويطيل السجود من أجله، وربما أصعده معه على المنبر، وكان يقول عنه:
إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.
وكان يدعو له ويقول - اللهم أحبه فإني أحبه - فضله رضي الله عنه :
وقد جاء في فضله وفضل أخيه الحسين أحاديث كثيرة منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ومعه الحسن والحسين، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني.
ورآه رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم مرة يضع تمرة من تمر الصدقة في فمه، فنزعها وقال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، وفيه وفي بقية أهله نزلت الآية الكريمة: - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً -
ومن فضائل الحسن في الصحيح قول النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم :
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما.
وروى أنه قال عن الحسن: إِن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين0
وروي أنه مر بالحسن والحسين وهما يلعبان فطأطأ لهما عنقه وحملهما وقال: نعم المطية مطيتهما ونعم الراكبان هما .
و نشأته رضي الله عنه :
ومات رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم والحسن غلام دون الثامنة، ثم توفيت والدته السيدة فاطمة بعد ستة شهور من وفاة الرسول عليه السلام، فكان لهذين الحدثين أثر كبير في تكوين شخصيته، إذ كان بعد ذلك أكثر التصاقاً بوالده .
وقد شهد الحسن رضي الله عنه خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم قبل خلافة أبيه وأدرك كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم رضوان الله عليهم جميعا وتأدب بآدابهم وشهد عدداً من الأحداث الكبيرة أولها الفتنة التي ثارت على الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان على بابه حارساً يدافع عنه ، وشهد مبايعة والده علي بالخلافة، وما تبعها من الأحداث مثل وقعة الجمل وموقعة صفين، وكان الحسن رضي الله عنه غير راض عنها .
عام الجماعة :
ولما استشهد والده رضي الله عنه، بايعه أهل العراق وخراسان سنة 40هـ بالخلافة، واستمرت خلافته نحو ثمانية أشهر ، وكان أول من بايع الحسن قيس ابن سعد بن عبادة الأنصاري فقال: أبسط يدك على كتاب الله وسنة رسوله وقتال المخالفين فقال الحسن: على كتاب الله وسنة رسوله فإنهما ثابتان وبايعه الناس وكادت الحرب أن تقع بينه وبين معاوية بن أبي سفيان لولا حنكته وبعد نظره.
فقد أشار عليه أهل العراق وخراسان بالسير إلى الشام لمحاربة معاوية فأطاعهم وزحف بمن معه. ولما بلغ معاوية قصده بجيش, وتقارب الجيشان في موضع يقال له – مسكن- بناحية الأنبار فهال الحسن أن يقتتل المسلمون