00971505658835
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع يحتوي على مقالات :
- أدبية ودينية وقصص إجتماعية
المشرف محمد عبد الكريم العبدالله ايميل gggm67@hotmil.com12 تموز, 2008
الحسن البصري
كرر علي حديثهم يا حادي فحديثهم يجلو الفؤاد الصادي.
.
إنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان على درجة من الفطنة ، والخشية
والإنابة والورع ما جعله يشبه الصحابة الكرام
كانت أمه خيرة مولاة لأم سلمة زوج النبي وكان مولده قبل نهاية خلافة أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسنتين.
وكانت أمه تخرج إلى السوق أحياناً فتدعه عند أم سلمة فيصيح جوعاً فتلقمه أم سلمة
ثديها لتعلله به، إلى أن تجيء أمه فيدر لبناً فيرضع الطفل حتى يرتوي.
و يرتوي حكمة وفصاحة وتقى، فما إن شب إلا وينابيع الحكمة تنبع
من لسانه وجمال الأسلوب ورصانة العبارة وفصاحة اللسان تتحدر من كلامه.
إنه الحسن بن أبي الحسن يسار، الإمام شيخ الإسلام أبو سعيد المشهور
بالحسن البصري، : مولى زيد بن ثابت،
وأمه خيرة مولاة أم سلمة، نشأ إمامنا في المدينة النبوية وحفظ القرآن
في خلافة عثمان. وكانت أمه وهو صغير تخرجه إلى الصحابة فيدعون له،
وكان ممن دعا له عمر بن الخطاب. قال: اللهم فقهه في الدين، وحببه إلى الناس.
فكان الحسن بعدها فقيهاً وأعطاه الله فهماً ثابتاً لكتابه وجعله محبوباً إلى الناس.
فلازم أبا هريرة وأنس بن مالك وحفظ عنهم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ،
فكان كلما سمع حديثاً ازداد إيماناً وخوفاً من الله.
إلى أن أصبح من أئمة التابعين ومن وعاظهم ، وصار يرجع إليه في
مشكلات المسائل وفيما اختلف فيه العلماء،
وقال أنس بن مالك أيضاً: إني لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين الحسن البصري
ومحمد بن سيرين. وقال قتادة: وما جالست رجلاً فقيهاً إلا رأيت فضل
الحسن عليه، وكان الحسن مهيباً يهابه العلماء قبل العامة، قال أيوب السختياني:
كان الرجل يجالس الحسن ثلاث حجج (سنين) ما يسأله عن مسألة هيبة.
وكان الحسن البصري إلى الطول أقرب، قوي الجسم، حسن المنظر، جميل الطلعة
قال عاصم الأحول: قلت للشعبي: لك حاجة؟ قال: نعم، إذا أتيت البصرة فأقرئ
الحسن مني السلام، قلت: ما أعرفه، قال: إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل
رجل تراه في عينيك وأهيبه في صدرك فأقرئه مني السلام، قال فما ا أن دخلت
المسجد فرأيت الحسن والناس حوله جلوس فأتيته وسلّمت عليه.
قال يزيد بن حوشب: ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز، كأن النار
لم تخلق إلا لهماً.
سبحان الله لا إله إلا الله، ما الذي تغيّر هل لهم كتاب غير كتابنا أم أرواح
غير أرواحنا ، لا والله لكنها القلوب تغيرت والنفوس والأجساد
تنعمت، و غيرتها الذنوب وقيدتها المعاصي حتى أصبحنا لا نرى هذه
الصور الإيمانية ولا النفوس القرآنية وصرنا نذكرها كفقير يذكر غناه ،
إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة، رجاء الرحمة حتى خرجوا من الدنيا وليست
لهم أعمال صالحة.
وجاء شاب إلى الحسن فقال: أعياني قيام الليل ( حاولت قيام الليل فلم استطعه)،
فقال: قيدتك خطاياك.
وجاءه آخر فقال له: إني أعصي الله وأذنب، وأرى الله يعطيني ويفتح علي
من الدنيا، ولا أجد أني محروم من شيء فقال له الحسن: هل تقوم الليل
فقال: لا، فقال: كفاك أن حرمك الله مناجاته.
وسُئل الحسن عن النفاق فقال: هو اختلاف السر والعلانية، والمدخل والمخرج،
ما خافه إلا مؤمن ولا أمنة إلا منافق،
توفي الإمام الحسن البصري وعمره 88 سنة عام عشر ومائة في رجب منها.
و يوم وفاته لم يُؤذن لصلاة العصر فكل أهل البصرة كانوا يشهدون جنازته
بينه وبين محمد سيرين مائة يوم. رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جنانه
وجمعنا وإياه في دار كرامته
لقد طلّق الدنيا برمتها ، وقد رخصت في عينه، فقد هان عنده كل شيء، فلم يكن يعبأ بحاكم ظالم، و لا ذي سلطة متكبر، و ما كان يخشى في الله لومة لائم، ومن ذلك أن الحجاج كان قد بنى لنفسه قصرًا في " واسط " فلما فرغ منه نادى في الناس أن يخرجوا للفرجة عليه، وللدعاء له، فخرج الحسن، ولكن لا للدعاء، بل انتهازًا للفرصة حتى يذكر الناس بالله ويعظ الحجاج بالآخرة، فكان مما قال : ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه، وأن أهل الأرض غروه، ولما حذره أحد السامعين من بطش الحجاج رد عليه الحسن قائـلاً : لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم ليبيننه للناس ولا يكتمونه، وفي اليوم التالي وجه الحجاج إلى الحسن بعض شرطه ثم أمر بالسيف والنطع( البساط من الجلد يوضع تحت المحكوم عليه بقطع الرأس)، فلما جاء الحسن أقبل على الحجاج وعليه عزة المسلم، وجلال المؤمن ، ووقار الداعية إلى الله ، وأخذ يحرك شفتيه يدندن بكلام ويتمتم ببعض الحروف، فلما رآه الحجاج هابه أشد الهيبة، وما زال يقربه ويقول تفضل إلى هنا يا أبا سعيد حتى أجلسه على فراشه، وأخذ يسأله في أمور الدين، ثم قال له : أنت يا أبا سعيد سيد العلماء ، ثم طيبه وودعه، فتعجب الناس من صنيع الحجاج فقالوا : يا أبا سعيد ماذا قلت حتى فعل الحجاج ما فعل؟ وقد كان أحضر السيف والنطع، لقطع رأسك فقال الحسن : لقد قلت : يا ولي نعمتي وملاذي عند كربتي ، اجعل نقمته بردًا وسلامـًا علي كما جعلت النار بردًا وسلامـًا على إبراهيم ، جاءه أرقاء البصرة
يقولن يا إمام لقد جاء الإسلام بتحرير العبيد ونحن نُكلف من العمل ما
لانطيق هلاّ وعظت الناس ورغبتهم لتحرير العبيد فوعدهم رحمه الله
وبعد ثلاث أشهر خطب الجمعة عن تحرير العبيد وبعدها لم يبق في
البصرة ، رقيق واحد فاجتمعوا إليه بعد تحريرهم يقولون تأخرت في
الموعظة يا إمام فقال لم أكن أملك ثمن رقيق وليس عندي من أعتقه
ولما توفر لي ثمن عبد أعتقتُ رقبة ،، ثم أمرتُ فكتب الله لدعوتي قبولا في قلوب الناس ، رحم الله الحسن البصري كيف علم الناس أن الدعي
إذا عمل بما يدعوا الناس إليه كتب الله له القبول وكان له الأثر العظيم
رحم الله الحسن البصري وعوض الامة دعاة لا يخافون في الله لومة لائم يا أستاذ من ينظر إلى دعاة المسلمين اليوم يجد أنهم يدربون أبناء المسلمين على النفاق و تمسيح الجوخ لا على قول الحق إلا ما رحم ربي