00971505658835
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع يحتوي على مقالات :
- أدبية ودينية وقصص إجتماعية
المشرف محمد عبد الكريم العبدالله ايميل gggm67@hotmil.com29 حزيران, 2008
فاها 0فوها0 فيها
حكي عن أبي عبد الله النميري أنه قال: كنت يوماً مع أمير المؤمنين المأمون وكان بالكوفة، فركب للصيد ومعه سرية من العسكر، فبينما هو سائر إذ لاحت له طريدة، فأطلق عنان جواده ،و لما أشرف على نهر ماء من الفرات، فإذا هو بجارية عربية الدم خماسية القد، قاعدة النهد، كأنها القمر ليلة تمامه، وبيدها قربة قد ملأتها وحملتها على كتفها، وصعدت من حافة النهر، فانحل وكاؤها فصاحت برفيع صوتها: يا أبت أدرك فاها قد غلبني فوها لا طاقة لي بفيها، قال: فعجب المأمون من فصاحتها ، ورمت الجارية قربة الماء من يدها، فقال لها المأمون: يا جارية من أي العرب أنت؟ قالت : أنا من بني كلاب، قال : وما الذي حملك أن تكوني من الكلاب؟ فقالت: والله لست من الكلاب وإنما أنا من قوم كرام غير لئام يقرون الضيف، ويضربون بالسيف، ثم قالت: يا فتى من أي الناس أنت؟ فقال: أو عندك علم بالأنساب. قالت: نعم. قال لها: أنا من مضر الحمراء، قالت: من أي مضر؟ قال: من أكرمها نسباً، وأعظمها حسباً، وخيرها أماً وأباً، وممن تهابه مضر كلها قالت: إذاً أظنك من كنانة ، قال: أنا من كنانة، قالت: فمن أي كنانة؟ قال: من أكرمها مولداً وأشرفها محتداً وأطولها في المكرمات يداً، ممن تهابه كنانة وتخافه، فقالت: إذن أنت من قريش، قال: أنا من قريش، قالت: من أي قريش؟ قال: من أجملها ذِكراً وأعظمها فخراً، ممن تهابه قريش كلها وتخشاه، قالت: إذاً أنت والله من بني هاشم، قال: أنا من بني هاشم، قالت: من أي هاشم، قال : من أعلاها منزلة، وأشرفها قبيلة، ممن تهابه هاشم وتخافه، فعند ذلك إنحنت إلى الأرض ، إجلالاً وقالت السلام عليك يا أمير المؤمنين، وخليفة رب العالمين. قال: فعجب المأمون من ذكائها وطرب طرباً عظيماً وقال: والله لأتزوجن بهذه الجارية لأنها من أكبر الغنائم، ووقف حتى تلاحقته العساكر، فنزل هناك، وأنفذ خلف أبيها وخطبها منه، فزوجه بها وأخذها وعاد مسروراً، وهي والدة ولده العباس والله أعلم !!!!!!!!!
يسلمو كتاباتك كلها جميلية يسلمو ودائما نستفيد من كل جديد في مدونتك جزيت خيرا والله يرزقنا زكاء متل صاحبة قربة الماء لعلها تنصلح الأحوال