الدعوة طريق المعرفة > محمد عبد الكريم العبدالله

 00971505658835

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموقع يحتوي على مقالات :

 - أدبية  ودينية وقصص إجتماعية

المشرف محمد عبد الكريم العبدالله ايميل gggm67@hotmil.com

« | »

الحسن بن علي وعام الجماعة

الحسن بن علي و عام الجماعة

 الخلافة الراشدة هي وقف على الفترة التي ابلغ عنها رسولنا الكريم صلوات الله عليه وتسليمه وهي الثلاثون عاما كاملة  وهو الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وتمت الخلافة الراشدة بخلافة الحسن بن علي بن أبي طالب  و نسبه رضي الله عنه :
هو الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأمه السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيدة نساء العالمين، وهو أكبر أولادها فهو أكبر من الحسين رضي الله عنه بسنة. كنيته أبو محمد، وهو سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنة  مولده رضي الله عنه:
وُلِد في المدينة النبوية في شهر رمضان سنة -3هـ  على أصح الروايات، وسماه أبوه - حرب- ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسمه إلى الحسن، وعق عنه يوم سابعه، وحلق شعره وأمر أن يتصدق بوزن شعره فضة.
نشأ الحسن رضي الله عنه في بيت النبوة متعلقاً بجده رسول الله، وكان أشبه خلق الله به عليه السلام، وخاصة في وجهه ونصف جسمه الأعلى، وكان رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يحبه حباً شديداً ويلاعبه ويداعبه، ويترك له ظهره الشريف ليرتقيه إذا كان ساجداً ويطيل السجود من أجله، وربما أصعده معه على المنبر، وكان يقول عنه:
 
إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.
وكان يدعو له ويقول - اللهم أحبه فإني أحبه -  فضله رضي الله عنه :
وقد جاء في فضله وفضل أخيه الحسين أحاديث كثيرة منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ومعه الحسن والحسين، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني.
ورآه رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم مرة يضع تمرة من تمر الصدقة في فمه، فنزعها وقال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، وفيه وفي بقية أهله نزلت الآية الكريمة: - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً -
ومن فضائل الحسن في الصحيح قول النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ‏:‏
‏‏الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما‏‏.
وروى أنه قال عن الحسن‏:‏ ‏‏إِن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين0 ‏
‏ وروي أنه مر بالحسن والحسين وهما يلعبان فطأطأ لهما عنقه وحملهما وقال‏:‏ ‏‏نعم المطية مطيتهما ونعم الراكبان هما .
و نشأته رضي الله عنه :
ومات رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم والحسن غلام دون الثامنة، ثم توفيت والدته السيدة فاطمة بعد ستة شهور من وفاة الرسول عليه السلام، فكان لهذين الحدثين أثر كبير في تكوين شخصيته، إذ كان بعد ذلك أكثر التصاقاً بوالده .
وقد شهد الحسن رضي الله عنه خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم  قبل خلافة أبيه وأدرك كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم رضوان الله عليهم جميعا وتأدب بآدابهم وشهد عدداً من الأحداث الكبيرة أولها الفتنة التي ثارت على الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان على بابه حارساً يدافع عنه ، وشهد مبايعة والده علي بالخلافة، وما تبعها من الأحداث مثل وقعة الجمل وموقعة صفين، وكان الحسن رضي الله عنه غير راض عنها .
عام الجماعة :
ولما استشهد والده رضي الله عنه، بايعه أهل العراق وخراسان سنة 40هـ بالخلافة، واستمرت خلافته نحو ثمانية أشهر ، وكان أول من بايع الحسن قيس ابن سعد بن عبادة الأنصاري فقال‏:‏ أبسط يدك على كتاب الله وسنة رسوله وقتال المخالفين فقال الحسن‏:‏ على كتاب الله وسنة رسوله فإنهما ثابتان وبايعه الناس وكادت الحرب أن تقع بينه وبين معاوية بن أبي سفيان لولا حنكته وبعد نظره.
فقد أشار عليه أهل العراق وخراسان بالسير إلى الشام لمحاربة معاوية فأطاعهم وزحف بمن معه. ولما بلغ معاوية قصده بجيش, وتقارب الجيشان في موضع يقال له – مسكن-  بناحية الأنبار فهال الحسن أن يقتتل المسلمون.
فقبل بعد مفاوضات ومراسلات التنازل تبين له من خلال تلك المراسلات أهلية معاوية و كفاءته رضي الله عنه فتنازل ، عن الخلافة لمعاوية رضي الله تعالى عنه لتكون الخلافة واحدة في المسلمين جميعاً، ولإنهاء الفتنة وإراقة الدماء وقيل كان تسليم 0الحسن رصي الله عنه ،  الأمر إِلى معاوية رضي الله  عنه ،  سنة إحدى وأربعين في جمادى الأولى ‏.‏
وسمي هذا العام  عام الجماعة  لأنه وحّد بين المسلمين، فتحققت نبوة جده صلى الله عليه وسلم عندما قال عنه:- :‏ ‏‏إِن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين - ، وكان الحسن يقول:   ما أحببت أن لي أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أن يراق في ذلك محجمة دم.
و قد روى سفينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يعود ملكاً عضوضاً ‏وكان آخر الثلاثين يوم خلع الحسن نفسه من الخلافة .
صفاته رضي الله عنه:
كان الحسن رضي الله عنه تقياً ورعاً وشجاعاً صبوراً، أدى به ورعه وفضله إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله،  وكان رضي الله عنه يشبه جده رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأسه إلى قدمه .
و كان عاقلا حكيما, محبا للخير فصيحا, من أحسن الناس منطقا وبديهة .
كما كان جواداً كريماًً ، قاسم الله ماله ثلاث مرات، أي تصدق بنصف ماله، وخرج من ماله كله مرتين، وكان يكثر زيارة بيت الله العتيق، ويروى أنه حج خمساً وعشرين حجة ماشياً وإن  الإبل  لتقاد معه، وكان يقول إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته.
له ذكر في كتب الحديث، فقد روى عن جده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه وأخيه الحسين رضي الله عنهما، وروى عنه خلق كثير، وقد علمه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول في دعاء القنوات: - اللهم اهدني فيمن هديت … -  إلى آخر الدعاء.
وفاته رضي الله عنه :
عاش الحسن بقية حياته في المدينة المنورة التي ولد فيها وأحبها، وتوفي رحمه الله سنة 49هـ وفي رواية سنة 50هـ، وله من العمر  53 سنة ويروى أنه مات مسموماً، ذكر السيوطي أن الحسن توفي بالمدينة مسموما, سمته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس ولما كان الحسن يحتضر جهد أخوه الحسين أن يخبره بمن سقاه السم فلم يخبره وقال: الله أشد نقمة إن كان الذي أظن, وإلا فلا يقتل بي بريء.
و دفن في بقيع الغرقد بجوار أمه السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وصلى عليه سعيد بن العاص أمير المدينة آنئذ، وشهد جنازته جمع غفير من المسلمين رحمه الله ورضي الله عنه.أعلى النموذج 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba