00971505658835
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموقع يحتوي على مقالات :
- أدبية ودينية وقصص إجتماعية
المشرف محمد عبد الكريم العبدالله ايميل gggm67@hotmil.com14 ايار, 2008
مرارة الندم
إذا ذ ُكر الندم أول ما يرد على الذهن الكُسعي واسمه مُحارب بن قيس من أهل اليمن كان صاحب إبل و كان يرعى بوادي كثير العشب فأبصر شجرة صغيرة تنبت وسط صخرة فتعاهدها حتى كبرت فقطعها وصنع منها قوساً ومرت أيام ، بينما كان يرعى الإبل مرّ به قطيع من حُمر الوحش ، فرماها بقوسه حتى نفدت سهامه فظن أنه لم يُصبها 000 فعمد إلى قوسه فكسرها ، ولما كان اليوم الثاني نظر في الصباح حوله فرأى حُمر الوحش صرعى حوله و سهامه مضرجة بدمها ، فندم ندماً شديداً فعض على إبهامه فقطعها 000 !!! ثم أنشد يقول
ندمت ندامة لو أن نفسي تطاوعني لقطعت خمسي
تبين لي سفاه الرأي مني لعمر أبيك حين كسرت قوسي
و قد تمثل بندامة الكسعي 000 الفرزدق حين طلّق زوجته نوّار ، والفرزدق هو همّام بن غالب عاش في القرن الثاني الهجري وكان الفرزدق يُكثر من شعر الغزل فنفرت منه زوجته النوّار بنت أعيَن و لجأت إلى تماضر زوجة عبد الله بن الزبير ، بمكة فذهب الفرزدق إلى مكة ليشفع له حمزة بن عبد الله بن الزبير عند أمه فتُقنع نوّار بالعودة إليه ، فتقول والدة حمزة لن ترجع نوّار حتى ينصلح حال الفرزدق فغضب الفرزدق و تزوج امرأة من البادية واشترطت عليه أن يُطلق نوّار 0 فطلقها و أشهد الحسن البصري رحمه الله على طلاقها وفي اليوم الثاني ندم ندماً شديداً وقال
ندمت ندامة الكسعي لما غدت مني مطلقة نُوّار
وكانت جنتي فخرجت منها كآدم حين أخرجه الضرار
فكنت كفاقئ عينيه عمداً فأصبح لا يضيئ له النهار
وما فارقتها لقلىً ولكن رأيت الدهر يأخذ ما يُعار
كثيرون هم الذين يبكون في الخفاء كلما تضخمت فيهم أحاسيس الندم يسري فيهم الندم سريان الدم *****