الدعوة طريق المعرفة > محمد عبد الكريم العبدالله

 00971505658835

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموقع يحتوي على مقالات :

 - أدبية  ودينية وقصص إجتماعية

المشرف محمد عبد الكريم العبدالله ايميل gggm67@hotmil.com

تبعث رسالة إلى الله

تبعث رسالة إلى الله
إستقيظت مبكرة كعادتي .. بالرغم من أن اليوم هو يوم إجازتي ، صغيرتي ريم كذلك ، اعتادت على الاستيقاظ مبكرا .. كنت اجلس في  البيت  مشغولة بكتبي وأوراقي..رأيت ريم تكتب فقلت ،  ماما ماذا تكتبين ؟
قالت اكتب رسالة إلى الله . هل تسمحين لي بقراءتها ماما ريم ؟؟ قالت  
لا حبيبتي ماما , هذه رسائلي الخاصة ولا أحب أن يقرأها أحد. و خرجت ريم  وهي حزينة , ..
مر على الموضوع عدة أسابيع , ذهبت إلى غرفة ريم و لأول مرة ترتبك ريم لدخولي ... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟ ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت: لا شئ ماما ، إنها أوراقي الخاصة..
ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى أن أراه؟!!اكتب رسائل إلى الله .
قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟ طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ..
لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت إلى راشد  ، كي اقرأ له الجرائد كالعادة ، كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ راشد شرودي . ظن بأنه سبب حزني .. فحاول إقناعي بأن اجلب له ممرضة . كي تخفف علي هذا العبء. يا إلهي لم أرد أن يفكر هكذا .. فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي أنا وابنته ريم .. واليوم يحسبني سأحزن من أجل ذلك .. وأوضحت له سبب حزني  وشرودي... ذهبت ريم إلى المدرسة ، وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة. وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف ، تناسيت أن ريم ما تزال طفلة , ودون رحمة صارحتها أن الطبيب أكد لي أن قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرًا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث أسابيع ، انهارت ريم ، وظلت تبكي وتردد: لن يموت بابا قلتُ ادعي له بالشفاء يا ريم, يجب أن تتحلي بالشجاعة ، ولا تنسي رحمة الله ، انه القادر على كل شئ .. أنصتت ريم إلى أمها ونسيت حزنها ، وتشجعت وقالت : لن يموت أبي . في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت إليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما إلى المدرسة مثل  صديقاتي .. فغمره حزن شديد فحاول إخفاءه  وقال: إن شاء الله سيأتي يوما و أوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق أن إعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة.. أوصلتُ ريم إلى المدرسة , وعندما عدت إلى البيت ، غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريم إلى الله , بحثت في مكتبها ولم أجد أي شئ .. وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى أين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما يكون هنا .. لطالما أحبت ريم هذا الصندوق ، طلبته مني مرارا فأفرغت ما فيه وأعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة  . وكلها إلى الله!
يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني  كثيراً !!
يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها  عن قططها التي ماتت !!
يا رب ... ينجح ابن خالتي , لأني  أحبه !!!
يا رب ... تكبر أزهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة وأعطيها معلمتي!!!
والكثير من الرسائل الأخرى وكلها بريئة...
من أطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها :
يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها أرهقت  أمي وأتعبتها
يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا سعيد منذ أكثر من أسبوع!
قطتنا  أصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق ، و كبرت الأزهار , ريم تأخذ كل يوم زهرة إلى معلمتها
 يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود إلا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني :
سيدتي .. المدرسة . تريدك على الهاتف !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟ قالت المعلمة
إن ريم وقعت من الدور الرابع هي في طريقها إلى معلمتها ، لتعطيها الوردة .. وهي تطل من الشرفة ... وقعت الوردة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم أتحملها أنا ولا راشد أبوها  ومن شدة صدمته أصابه شلل في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام .
لماذا ماتت ريم ؟ لا أستطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب إلى مدرستها كأني أوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها , أتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ... مرت سنوات على وفاتها .. وكأنه اليوم ...
و في صباح يوم الجمعة أتت الخادمة وهي فزعة وتقول!  أنها سمعت صوت صادر من غرفة
ريم... يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون. أنت تتخيلين ...
لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ أن ماتت ريم..
أصّر راشد على أن أذهب وارى ماذا هناك.. وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ... فتحت الباب فلم أتمالك نفسي .. جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها ... ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي التي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها .. وحين رفعتها كي أعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه !! يا إلهي إنها إحدى رسائل  ريم  .. يا ترى ،
ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات .. !!؟
ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة .. ؟!؟ إنها إحدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم إلى الله وكان فيها : يا رب ... يا رب ... أموت أنا  و يعيش بابا   !! .وهذه الرسالة إستجابها الله أيضاً !!   كم أنت عظيمة  !! يا ريم  

سجد في مكان لم يسجد فيه أحد

شاب يسجد لله في مكان لا يتوقعه أحدـ
يقول الشاب ذو الـــ 19 عاما
كنت شاباً أظن أن الحياة .. مال وفير .. وفراش وثير .. ومركب وطيء ..
وكان يوم جمعة .. جلست مع مجموعة من رفقاء الدرب على الشاطئ ..
وهم كالعادة مجموعة من القلوب الغافلة  عن الله عز وجل  ..
سمعت النداء حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..
أقسم أني سمعت الأذان طوال حياتي .. ولكني لم أفقه يوماً معنى كلمة فلاح طبع الشيطان على قلبي .. حتى صارت كلمات الأذان كأنها تقال بلغة لا أفهمها ..
كان الناس حولنا يفرشون سجاداتهم .. ويجتمعون للصلاة ..
ونحن كنا نجهز عدة الغوص وأنابيب الهواء ..
استعداداً لرحلة تحت الماء..
لبسنا عدة الغوص .. ودخلنا البحر .. بعدنا عن الشاطئ ..
حتىصرنا في بطن البحر ..
كان كل شيء على ما يرام .. الرحلة جميلة ..
وفي غمرة المتعة ..
فجأة تمزقت القطعة المطاطية التي يطبق عليها الغواص بأسنانه
وشفتيه لتحول دون دخول الماء إلى الفم ...
ولتمده بالهواء من الأنبوب .. وتمزقت أثناء دخول الهواء إلى رئتي ..
وفجأة أغلقت قطرات الماءالمالح المجرى التنفسي... وبدأت أموت ..
بدأت رئتي تستغيث وتنتفض .. تريد   هواء .. أي هواء ..
أخذت اضطرب .. البحر مظلم .. رفاقي  بعيدون عني ..
بدأت أدرك  خطورة الموقف .. إنني أموت ..
بدأت أشهق  .. وأشرق بالماء المالح..
بدأ شريط حياتي بالمرور أمام عيني ..
مع أول شهقة ..
عرفت كم أنا ضعيف ..
بضع قطرات  مالحة سلطها الله علي ليريني أنه هو القوي الجبار ..
آمنت أنه لا ملجأ من الله إلا إليه... حاولت التحرك بسرعة للخروج من لماء إلا أني كنت على عمق كبير ..
ليست المشكلة أن أموت .. المشكلة كيف سألقى الله ؟
إذا سألني عن عملي .. ماذا سأقول؟
أما ما أحاسب عنه .. الصلاة .. وقد ضيعتها ..
تذكرت الشهادتين .. فأردت أن يختم لي بهما ..
فقلت أشهـ .. فغصَّ حلقي .. وكأن يداً خفية تطبق على رقبتي
لتمنعني من نطقها
حاولت جاهداً .. أشهـ .. أشهـ .. بدأ قلبي يصرخ :
ربي ارجعون .. ربي ارجعون
...
ساعة ....دقيقة .. لحظة .. ولكن هيهات..
بدأت أفقد الشعور بكل شيء .. أحاطت بي ظلمة غريبة ..
هذا آخر ما أتذكر ..
لكن رحمة ربي كانت أوسع ..
فجأة بدأ الهواء يتسرب إلى صدري مرة أخرى
نقشعت الظلمة .. فتحت عيني .. فإذا أحد الأصحاب ..
يثبت خرطوم الهواء في فمي ..
ويحاول إنعاشي .. ونحن مازلنا في بطن البحر ..
رأيت ابتسامة على محياه .. فهمت منها أنني بخير ..
عندها صاح قلبي .. ولساني .. وكل خلية في جسدي ..
أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمد رسول الله .. الحمد لله ..
خرجت من الماء .. وأنا شخص أخر ..
تغيرت نظرتي للحياة ..
أصبحت الأيام تزيدني من الله قرباً .. أدركت سرَّ وجودي في الحياة ..
تذكرت قول الله ( إلا ليعبدون ) ..صحيح .. ما خلقنا عبثاً ..
مرت  الأيام .. فتذكرت تلك الحادثة ..
فذهبت إلى البحر .. ولبست لباس الغوص ..
ثم أقبلت إلى الماء .. وحدي وتوجهت إلى المكان نفسه في بطن البحر
وسجدت لله تعالى سجدة ما أذكر اني سجدت مثلها في حياتي ..
في مكان لا أظن أن إنساناً قبلي قد سجد فيه لله تعالى ..
عسى أن يشهد علي هذا المكان يوم القيامة فيرحمني الله بسجدتي في عمق لبحر.

قيمة الزمن

قيمة الزمن

 الزمن نعمة من نعم الله وهو عمر الحياة وميدان وجود الإنسان والزمن ملك لله وحده - يُقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرةً لأولي الأبصار- قال تعالى مؤنباً الكفار الذين أضاعوا أعمارهم دون تفّكر ولا تذكر – أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير – نعم طول العمر حجة على المرء قال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول -  لقد أعذر الله عزوجل إلى امرىءٍ أخر عمره حتى بلّغه ستين سنة – قال الله تعال – والعصر إن الإنسان لفي خسر – والعصر هو الزمن والإنسان في خسر ، لأن الزمن يمضي سريعاً والإنسان في غفلة ،،، يُضيع أوقاته هدراً في الشهوات والأماني الباطلة قال الحسن البصري 0 اقسم الله بالعصر إن الإنسان لفي خسر ، لأن رأس مال الإنسان هو العمر وهو ينقص بتعاقب الليل والنهار 0 قال الحسن البصري تعلمتُ من هذا من بائع الثلج رأيت بائع ثلج كان ينادي بصوت مرتفع لما  بدأ الظل يتقلص  يقول إرحموا  من رأس ماله يذوب !! فقلتُ رأس مال الإنسان هو العمر وهو يذوب يبشرني الهلال بنقص عمري   وأفرح كلما هل الهلال إن عجلة الزمن تمضي مسرعة بدون توقف وإن تنظيم المرء لأوقاته واجبٌ ينبغي أن ننظم أوقاتنا وأن نعمل للدنيا والآخرة ومن عمل الآخرة طلب العلم قال المعصوم صلوات الله عليه - خير الناس وخير من يمشي على جديد الأرض المعلمون كلما خلق الدين جددوه – ودخل عبد الملك بن مروان رحمه الله المسجد وكان فيه حِلقُ العلم فرأى شيخ طاعن في السن يجلس بعيداً عنهم فقال له يا عم ما عندك من الفقه فقال يا أمير المؤمنين شُغلنا في الصغر فقال له عبد الملك والآن لماذا لا تجلس معهم وتتعلم قال الرجل وهو يشير إلى الشيب في لحيته أويحسنُ  بي قال نعم لإن  تموت وأنت تطلب العلم خير من أن تموت وأنت قانعٌ بالجهل ، إن العلم يرفع صاحبه ويُخلدُ ذكره  هذا يحيى بن معين تلميذ عبد الله بن المبارك حفظ الحديث وهو في العاشرة من عمره و أخذ عنه أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وأبو زرعة الرازي ،، قال أحمد بن حنبل كل حديث لا يعرفه يحيى فهو عندي غير صحيح 0وكان يحيى بن معين إذا أراد الحج بدأ بقبر النبي صلى الله عليه وسلم يزوره وفي العام الذي مات فيه أراد الحج فبدأ بالمدينة المنورة ليزور قبر رسول الله لكن المنية عاجلته فمات في المدينة في مسجد رسول الله قبل أن يحج فأخرج له بنو هاشم  الخشبات التي غُسّل عليهن رسول الله صلى الله عليه وسلم  فغسلوه عليها جزاءً لخدمته لسنة رسول الله صلوات الله عليه ، وكان الناس وهم يُصلون عليه يقولون هذا الذي يحفظ حديث رسول الله وينقيه 0 بالعلم نملأ أوقاتنا كما فعل هؤلاء العلماء البررة وبالعمل فالكسب الحلال هو بمثابة الجهاد  قال صلى الله علي وسلم     - من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفوراً له -  ودخل صلوات الله عليه المسجد فوجد رجلا يطيل الإعتكاف فقال  له من يكفيك مؤنة العيش قال يا رسول الله لي ثلاثة اخوة يكفونني مؤنة العيش فقال صلى الله عليه وسلم كلهم خير عند الله منك إن الفراغ في أوقاتنا و أوقات أبنائنا إن لم نملأه بالخير والفائدة  فنحن نغرض أنفسنا لمقت الله ،  فيا أخي 0 كل شيء يذكرك بقيمة الزمن ، الصلاة ، كلما صليت وقت من أوقاتها ، تتذكر بأنه قد مرّ عليك زمن  ودخل زمن جديد ، هذا في اليوم الواحد ، وفي الأسبوع  صلاة الجمعة تذكرك بقيمة الزمن ، وكيف يمرُ عليك الأسبوع وما تُحس بسرعة مرور الأيام ، والصوم يذكرك بقيمة الزمن فإذا جاء رمضان جديد قلت في نفسك لقد مضى عام ونقص عمري سنة ، كذلك الزكاة يحول الحول وتؤدي فريضة الزكاة وإذا جاء الحج فإنك إما تودع حاج أو يكرمك الله بالحج كل هذه الفرائض ، تذكرك بقيمة الزمن نعم الشمس طلوعها وغروبها يذكرك بقيمة الزمن ، والقمر الذي قدره الله منازل ، و حركة الكون الليل والنهار كل شيء يذكرك بقيمة الزمن ، قال عمر ين عيد العزيز رحمه الله الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما ، وقال الشافعي تعلمت من صحبت الصوفية خصلتين الوقت كالسيف إن لم تقطعه  قطعك 00ونفسك إن لم تشغلها في الخير شغلتك في الشر ،  أقبل على الحياة واغتنم وقتك الثمين ولا تبدد منه لحظة إلا في الخير  وهذا نداءٌ من النبي الحكيم صلوات الله عليه إليك –  إغتنم خمساً قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك  وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك – إن أعظم عمر إنسان في الدنيا هو عمر محمد رسول الله لذلك أقسم الله به – لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون – أقسم الله تعالى بعمره صلوات الله عليه لأنه لم يضيع لحظة من عمره ولا نفس واحد في غير طاعة الله والدعوة إلى دينه لذلك كان عمره صلى الله عليه وسلم أعظم فترة   زمنية عاشتها الدنيا 000 

فاها فوها فيها

فاها 0فوها0 فيها

حكي عن أبي عبد الله النميري أنه قال: كنت يوماً مع أمير المؤمنين  المأمون وكان بالكوفة، فركب للصيد ومعه سرية من العسكر، فبينما هو سائر إذ لاحت له طريدة، فأطلق عنان  جواده ،و لما  أشرف على نهر ماء من الفرات، فإذا هو بجارية عربية الدم  خماسية القد، قاعدة النهد، كأنها القمر ليلة تمامه، وبيدها قربة قد ملأتها وحملتها على كتفها، وصعدت من حافة النهر، فانحل وكاؤها فصاحت برفيع صوتها: يا أبت أدرك فاها قد غلبني فوها لا طاقة لي بفيها، قال: فعجب المأمون من فصاحتها ، ورمت الجارية قربة الماء من يدها، فقال لها المأمون: يا جارية من أي العرب أنت؟ قالت : أنا من بني كلاب، قال : وما الذي حملك أن تكوني من الكلاب؟ فقالت: والله لست من الكلاب وإنما أنا من قوم كرام غير لئام يقرون الضيف، ويضربون بالسيف، ثم قالت:  يا فتى من أي الناس أنت؟ فقال: أو عندك علم بالأنساب. قالت: نعم. قال لها: أنا من مضر الحمراء، قالت: من أي مضر؟ قال: من أكرمها نسباً، وأعظمها حسباً، وخيرها أماً وأباً، وممن تهابه مضر كلها قالت: إذاً  أظنك من كنانة ، قال: أنا من كنانة، قالت: فمن أي كنانة؟ قال: من أكرمها مولداً وأشرفها محتداً وأطولها في المكرمات يداً، ممن تهابه كنانة وتخافه، فقالت: إذن أنت من قريش، قال: أنا من قريش، قالت: من أي قريش؟ قال:  من أجملها ذِكراً وأعظمها فخراً، ممن تهابه قريش كلها وتخشاه، قالت: إذاً  أنت والله من بني هاشم، قال: أنا من بني هاشم، قالت: من أي هاشم، قال : من أعلاها منزلة، وأشرفها قبيلة، ممن تهابه هاشم وتخافه، فعند ذلك إنحنت إلى  الأرض ، إجلالاً  وقالت السلام عليك يا أمير المؤمنين، وخليفة رب العالمين. قال: فعجب المأمون من ذكائها  وطرب طرباً عظيماً وقال: والله لأتزوجن بهذه الجارية لأنها من أكبر الغنائم، ووقف حتى تلاحقته العساكر، فنزل هناك، وأنفذ خلف أبيها وخطبها منه، فزوجه بها وأخذها وعاد مسروراً، وهي والدة ولده العباس والله أعلم !!!!!!!!! 

مواصفات وشوط غريبة للعروس



مواصفات و شروط  غريبة  للعروس

اعتادت الامهات والاخوات ان يسمعن من الأبناء أو الاخوة
الذين يريدون الزواج او يحلمون به،
سماع شروط ومواصفات تصب اكثرها على جمال العروس
الموعودة او قوامها او لون بشرتها وشعرها،
وفي دراسات حديثة أجريت في بعض مراكز البحوث
في اكثر من بلد عربي ظهر أن كلمة
«
عروس جميلة» هي الغالبة على الشروط.
غير اننا وجدنا الكثير من الشبان يتحدثون
عن شروط ومواصفات عجيبة لعروس المستقبل،
فما هي هذه المواصفات .. ؟؟
ومن هم هؤلاء ..؟؟
ولماذا يختارون هذه العجائب ..؟؟
* الرياض: عواطف محمد *

تقول  إن ابنها حين قرر الزواج
سألته عن المواصفات التي يرغبها،
فقال لها: أريد فتاة ملامحها مثل نانسي عجرم،
ورشيقة في قوامها مثل المطربة أصالة،
ودلوعة مثل هيفاء وهبي،
وبعد فترة شاهد مذيعة الأخبار منتهى الرميحي
فقال: أريد «واحدة» شبهها!


* عروس على بند 105 .. !!* 
منى احمد  ، فتاة في العشرين من العمر تتحدث عن قصة حدثت مع إحدى الخطّابات:
اتصلت بنا ذات يوم خطابة وتحدثت مع أمي قائلة:
هل عندكم بنات معلمات للزواج .. ؟؟
ثم اضافت: «بس ما يكونون على بند 105» .. !
حيث ان هذا البند خاص بالمعلمات اللاتي لم يتم تثبيتهن الوظيفي ورواتبهن بسيطة..
فانظري إلى أي مستوى وصلنا .. !!

*  لماذا هرب العريس * ...؟؟؟

تحكي سلمى قصة حدثت لها شخصيا وتقول:
تقدمت إحدى العوائل لخطبتي وطلبت الأم رؤيتي مع بناتها الثلاث
ووافقت على مقابلتهن لإني والحمد لله جميلة ورشيقة
وبعد الزيارة خرجن دون أن يفتحن مع والدتي موضوع الزواج،
فاستغربت وتضايقت كثيرا،
وقلت ما مواصفات هذا الشاب الذي يرفضني؟
وقررت معرفة السبب مهما كلفني الأمر،
وبعد البحث والتحري اكتشفت من مصادر موثقة انه يرغب في عروس ممتلئة وسمينة،
فهو لا يحب الفتاة النحيلة!

* خدعة زوجية .. !!*
غير ان ما حدث لمريم امر اكثر غرابة،
فالعريس اصر على عدم رؤيتها عندما تقدم لطلب يدها،
وتقول: استغربت أن الشاب لم يطلب رؤيتي ولم تكن له أي شروط وحدد مع والدي موعد الملكة
(
عقد القران) وتم كل شيء على أحسن ما يرام،
وتوقعت انه بعد «الملكة» سوف يكلمني في الهاتف حتى نتعرف على بعضنا أكثر،
لكن شيئا من هذا لم يحدث، وبعد مرور خمسة أشهر طلب منه والدي تحديد موعد الزفاف
ولكنه تعلل بان ظروفه المادية لا تسمح الآن،
وذات يوم جاء رجل لأبي وقال له ان فلانا عقد قرانه على ابنتك من اجل الحصول على سكن خاص
من الشركة التي يعمل فيها،
وكان يريد ورقة تثبت انه متزوج، الا أنه لا يرغب بالزواج الآن،
فغضب والدي كثيرا وتشاجر معه.. وكان الطلاق..

* زواج استثمار *  .. !!

وإذا كانت «المواصفات» التي طلبها العريس السابق تشبه النكتة أو «المقلب»
لانها مواصفات عن عروس «على الورق فقط»
فإن أم مشعل استغربت كثيرا أن تكون مواصفات العروس التي ينشدها ابنها الذي يعمل في
مكتب عقارات كما قال لها: «أريدها من سكان شمال مدينة الرياض ولدى أهلها منزل راق جدا، ووالدها صاحب عقارات ومشاريع كبيرة، ولا يهم أن كانت غير جميلة»
وتضيف أم مشعل: لاحظت انه لم يذكر شيئا عن أخلاقها وطبعها وتأسفت
على ذلك كثيرا فشباب اليوم لا تهمه إلا الدنيا الفانية..

*  الراقصة والطبال *  .. !!
تحكي نوف عن أخيها أحمد ومواصفات العروس التي يريد وتقول:
سألت احمد عن الصفات التي يتمناها