النيويورك تايمز في الشرق الأوسط

ترغب جريدة النيو يورك تايمز فى معرفة ارائكم حول مقالاتها المختلفة عن الشرق الأوسط حيث بدأنا بترجمة بعض المقالات وعرضها هنا لغرض النشر والمناقشة.
برجاء التعليق وابداء الرأي فى هذه المقالات...

« | »

الشباب العرب يكتشفون حياة جديدة فى سموات دبى المفتوحة

nytmiddleeast | 20 ايلول, 2008 18:13

 

 كتب مايكل سلاكمان

دبي – أدرك رامي جلال ما سيؤول إليهحاله في حياته السابقة بالقاهرة: حيث كان سيصبح عامل صيانة بأحد الفنادق مثل أبيه.لكنه هنا في دبي المثيرة الصاخبة فإنه يتحدى الحريات المتنامية ليصنع مصيره بيديه.

      هنا رامىالبالغ من العمر 24 عاماً يحتسي البيرة تقريباً كل ليلة ويصادق عاهرة روسية صغيرةالسن يرى فيها رفيقته. لكنه يذهب إلى عمله كل يوم ... وهذا ما لم يكن يفعلهإذا ما عاد إلى مصر. فهو يفعل أي شئ بمحض إرادته: الوجبات التي يتناولها وسواء كانيذهب إلى المسجد أو إلى البار، ومن يصاحب.

      قال رامى وهويسحب نفساً عميقاً من سيجارته المارلبورو "كنت أكثر تديناً في مصر"ويواصل قائلاً "إن إيقاع الحياة هنا يتسم بسرعة جنونية. بينما في مصر هناكمتسع من الوقت وهناك المزيد من الرقابة عليك. الحياة عصيبة ها هنا. آمل أن أتوقفعن احتساء البيرة أعرف أن هذا ليس بالأمر الحسن. في مصر، تشعر بأنك تحت أعينالناس. بينما هنا لا أحد يحفل بك"

      وفي مصر وعبرأنحاء العالم العربي هناك صحوة إسلامية يقودها الشباب حيث الإيمان والشعائرالدينية يتزايد دورها في تحديد الهوية. لكن ليس ذلك هو الحال في خضم العرقياتالمختلطة في دبي، حيث أن 80% من السكان من الوافدين ويمثلون 200 جنسية.

      وهذه الدولةالناجحة اقتصادياً والتي تتسم بالحرية الاجتماعية لا يمكن لنا أن نصنفها إلا بأنهادولة مسلمة لها تأثير انتقالي على الشباب. لقد أصبح الدين قضية اختيار شخصيوالإسلام رباط أقل شيوعاً عن الهوية الوطنية.

      وبالنسبة لدبيفإنها بشكل أو بآخر تعد رؤية لما يمكن أن يصبح عليه بقية العالم الإسلامي – لو أنهوفر فرصا اقتصادية متكافئة، وحكم القانون، والتسامح حيال التنوع الثقافي. وفي مثلهذا السياق فإن الدين غير متروك في يد حفنة من الشباب لجأوا إليه بدافع من الإحباطأو وسيلة للعيش بكرامة. وهذا الأمر بدوره يخلق جواً أكثر راحة ليس فقط لأولئكالمتحررين ولكن أيضاً بالنسبة للمتدينين. فأي شخص يطلق لحيته في مصر أوالأردن أوسورياأوالجزائر يجري تصنيفه على أنه إسلامي – وأحياناً يحرم من حقه في العمل. والأمرليس كذلك في دبي. ويقول أحمد كساب البالغ من العمر 30 عاماً والذي يعمل مهندسكهرباء قادم من الزقازيق بمصر والذي أطلق لحيته وتعلو جبهته زبيبة الصلاة"هنا بوسعي أن أمارس الشعائر الدينية بطريقة طبيعية وبحرية لأن دبي بلد مسلمكما أنه بوسعي أيضاً أن أحقق طموحي في العمل". ويستطرد قائلاً "إن الناسهنا يصدرون أحكامهم على المرء بناءً على إنتاجيته وليس على هيئته. وبالطبع الأمرليس كذلك في مصر".

      وليس بوسعالمرء أن يقول بثقة لماذا نجت دبي من التطرف الديني ذلك الوباء الذي أصاب بلدانأخرى بالمنطقة. إذ أنه حتى لا توجد بوابات الأمن ذات الرنين المغناطيسي على مداخلالفنادق والمراكز التجارية وهو أمر شائع في العالم العربي من الخليج إلى المحيط.البعض يرتأي أن دبي مثل فيينا إبان الحرب الباردة، حيث كانت ملعباً لكل الأطراف.وهناك أيضاً نظام أمن دولة قوي. كما أن هناك شعور بالتنوع والتسامح وتكافؤ الفرصالذي يعزز ثقافة الاعتدال.

      ويقول طارقيوسف عميد كلية دبى للإدارة الحكومية "لن يكون هناك شخص يحمل ضغينة تجاهالنظام" ويضيف قائلاً "ربما تكون عندك مشكلة في أمر ما لكن هناك المزيدالذي يمكن أن يجعلك سعيداً فلديك وظيفة – كما أن المسجد مفتوح طيلة 24 ساعة".

      إن دبي تبهر العيون كما أنها تصيبك بالارتباك فهيعل ما تبدو تقدم صفقة واضحة اعمل بجد واربح مالاً وفيراً. إنها تمتلئ بعدمالمساواة والاستغلال. إنها أرض النظام: ممنوع التدخين، ممنوع التكاسل، الفوضىممنوعة، ممنوع القيادة وأنت مخمور. لكنها أيضاً تشجع كل امرئ على تحدي القيود.فهناك برج العرب، وهو برج زجاجي الذي سوف يصبح أطول برج في العالم. وهناك سوق دبيالتجاري والذي سوف يصبح أضخم سوق في العالم! كما أن هناك جزر صناعية مصممة علىهيئة أشجار النخيل (وكانوا قد قالوا أن ذلك مستحيل!) وهناك قاعات التزلج علىالجليد المغطاه! كما أن هناك الفنادق الجديدة والأضخم والتي ستبرد الرمال الساخنةلضيوفها. كما أن هناك الائتمان والبطاقات الائتمانية لكل شخص لديه وظيفة. وليسهناك أية ضرائب، لا ضرائب مطلقاً!.

      ويقول حمزة أبوزناد البالغ من العمر 27 عاماً والذي انتقل من الأردن إلى دبي منذ عام ونصف ويعملالآن في مجال العقارات "ينبغي عليهم أن يعطوك مقدمة عندما تصل فالأمر هنامشوش. لقد شعرت بالحيرة. فهناك السيارات الفارهة لكن ليس منحقك أن تنطلق بسرعة. ويمكن أن تحظى بالبغايا ولكن غير مقبول ان تكون في وضع فاضح. كنت في سيارةتنطلق على امتداد الشاطئ وكانت هناك أضواء وفلاشات وقد ظننت أن ثمة شخص ما يلتقطصوراً لي".

لقد اتضح لي بعد ذلك أن الفلاشات ما هيإلا كاميرات المراقبة. لقد كانت السيارة منطلقة. وفي اليوم التالي اتصلت الشرطة وطلبتمني القدوم لدفع الغرامة. ويقول حمزة إنه ما زال يضحك من سذاجته.

      لقد عاش لسنواتفي كندا وتخرج من إحدى الكليات هناك، حيث كان يتحدث الإنجليزية ويحتسي البيرةويواعد النساء ويرفع الأثقال إنه يعيش حياةعلى الطراز الغربي لكنه يشعر ثقافيا أنهخارج السياق. ويحكي حمزة عن ذكرياته ذات يوم في كندا وهو ممسك بقدح البيرة في يدوفي اليد الأخرى النرجيلة "لقد شعرت بالوحدة في عيد الكريسماس".

      وبهذه الطريقةفإن دبي تقدم روشتة مختلفة لنشر ثقافة الاعتدال. إنها تقدم فرصة أن تعيش حياةحداثية في بلد عربي إسلامي. وقد رفع حمزة يده عالياً بقدح البيرة كأنه يشرب نخبهأنه سعيد أن يسير في ردهات المركز التجاري ويسمع صوت أذان الصلاة.

      ويقول "إنناأحببنا دبي المتحررة والتي لا تزال تحتفظ بإرثها العربي. إنها الثقافة وليس الدين... ثقافة الشرق الأوسط" ويقول صديقه بلال حمدان "إن مستقبل العرب هاهنافإلى أين نذهب؟ إلى مصر؟ إلى الأردن؟ إن المستقبل هنا في دبي".

      ويرى رامىأيضاً دبي على أنها مستقبله ولا سيما عندما يفكر فيما ينتظره في وطنه حيث أنالنجاح في وطنه لا يتاح إلا لأولئك الذين يحظون بالعلاقات ويتمتعون بالثروة.

      وذات مساء جلسوهو في غاية الاستفزاز بينما كان ينتظر صديقاً مصرياً. إن الأمر الذي استفزه أنهشاهد في التلفاز مبنى مجلس الشورى المصري التاريخي يحترق لساعات في قلب القاهرة بشكلمهين كرمز لانهيار الدولة.

      "أنظر كماستغرق الأمر لإطفاء هذا الحريق وكيف يستخدمون وسائل بدائية للغاية" ويقولأخيراً "شعرت كما لو كنت أشاهد فيلم أبيض وأسود، أرجع البلد ليه وحعمل إيه؟"

      لقد نشأ رامىوترعرع في شبرا وهي إحدى أحياء القاهرة المزدحمة الصاخبة حيث الشوارع تكتظ بالشبابالعاطل أو شبه العاطل. وقد نشأ في أسرة محافظة تقليدية حيث تكون كرامة الأسرة رهنالتزامها بالمعايير الاجتماعية واحترام القيم الدينية.

وقد تخرج رامى من إحدى الكليات في مجالالخدمة الاجتماعية لكن الوظيفة الوحيدة التي كانت متاحة هو أن يعمل عامل صيانةمقابل مائة دولار في الشهر لقد شعر بأنه يحرث في الماء وتحت إلحاح من الأسرة اضطرإلى خطبة فتاة من بنات الجيران. ويقول إنه ظن أن الزواج سوف يمنحه هدفاً وحافزاًلمزيد من العمل.

وبعد عام تقريباً رشحه أحدأصدقائه الذين يعملون في دبي لإحدى الوظائف في مجال المعمار واغتنم الفرصة. لقدكان تحولاً صعباً ويقول "محدش كان حاسس باللي انا حسه"حيث ح      لقد أصابه الاكتئاب وازدادوزنه.

إنه يعمل في إحدى شركاتالمعمار ويعمل تحديداً في تركيب وحدات تكييف الهواء المركزية، وهو أمر حيوي لتخفيفحدة الحرارة والرطوبة بدبي إنه يراجع المخططات ويقرر ما هي المواد المطلوبة.

لقد وفرت له شركته مسكناًفي مبنى يتكون من ثلاثة طوابق وهو مبنى يشبه لون الرمال بمنطقة جبل علي وهي منطقةصحراوية تعج بالمنازل ومواقع الإنشاء تبعد 30 دقيقة بالسيارة عن سماء دبي اللامعوقديماً كانت منطقة جبل علي تعتبر جزءًا من دبي ولكن بعد أن زاد حجم دبي وامتلأتبالأبراج الزجاجية التي تخترق عنان السماء تمددت حواف المدينة.

ويقول رامى "عندماوصلتها لأول مرة لم تكن كما توقعتها فأنت تسمع عن الإمارات لكن كل من عملت معهمكانوا هنوداً وفكرت في الرحيل".

والآن يقع مسكنه أو بالأحرىالمكان الذي ينام فيه في معسكر العمل رقم 598655. فهو يشترك في حجرة في حجم الحماممع ثلاثة أشخاص آخرين في الطابق الأول من المسكن ومئات الأشخاص في الطابق الذييسكن به يشتركون في ذات الحمام والمطبخ ولن يكون بوسعه أن يأكل من طعام هذا المطبخحيث أنهم يعدون الطعام على الطريقة الهندية. وهناك 20 شخصاً عربياً من بين حوالي3000 شخص يحملون الجنسية الهندية. لذا فإنه يتناول معظم وجباته في السوق التجاريفي ساحات تناول الطعام أو في أحد المطاعم الرخيصة التي تقدم الأطعمة العربية.

ويقول رامى "ليسالطعام باللذيذ ولكنه مقبول" وأغلق باب حجرته التعيسة متخطياً أكداساً منالأحذية والصنادل في الردهة. كانت الساعة الخامسة والنصف عصراً بينما غط زملائه فينوم عميق بعد يوم حر من العمل المجهد في مواقع الإنشاء.

وفي الحقيقة ومن خلال هذاالمزيج الفريد من الجنسيات أعاد رامى اكتشاف ذاته ليس كمسلم ولكن كمصري. وبسؤالهعما إذا كان يشعر بمزيد من الراحة مع باكستاني مسلم أم مع مصري مسيحي؟ فأجاب بشكل تلقائي"مصري".

و يسكن صديقه العزيز أيمنالبالغ من العمر 28 عاماً في الغرفة المجاورة لرامى مع اثنين آخرين وأيمن هذا منالإسكندرية بمصر ويقيم في دبي لما يزيد عن عامين. وهو يعمل كمسئول أمان في قسم آخربذات الشركة.

كان أيمن ينتظر بالخارج فيعربية تويوتا كورولا بيضاء تابعة للشركة. وكانت صورة خطيبته المصرية تتدلى فيميداليته. وقال وهو يسير في الكومبوند "مرحباً بك في الهند" وهو يمر بينأساطيل من الشاحنات المحملة بالأسمنت.

لقد بنيت دبي على امتدادالطرق ذات حارات 6 و 12 و14. لم يكن هناك تخطيط حضري مركزي وكانت المحصلة كأنها مدينةمن الجزر المنعزلة تنفصل كل منها عن الأخرى بطرق المواصلات. إن المسافة الماديةبين الناس تكافؤها المسافة بين الجنسيات. وتحظى دبي بكل شيء يمكن شراؤه بالماللكنها لا تحظى بثقافة أو هوية موحدة.

إن الخيط الوحيد الذي يجمعبينها هو الطموح.

كانت وقت الذروة المروريةعندما اتجه رامى و أيمن إلى المدينة، والمرور جانب آخر من دبي المكتظة المزدحمة.لقد استغرق الطريق ساعتين للوصول إلى الديرة الحي القديم من المدينة. لكن أيمن ورامىلا يبدو عليهما الاكتراث في المضي قدماً. وكانت أغنيات الحب المصرية تنطلق منالكاسيت بينما العربة تجاوزت منطقة المارينا وناطحات السحاب التي بها و بوذا بار،ومرفأ مملوء بالمراكب.

ويقول رامى عن المرفأ "المارينادي مش لينا  دي للأمرا". لكن لم يبدوفي صوته نبرة الغضب عما لو كان يتحدث عن مصر حيث أن الثروة في مصر حلم بعيد المنال.عندما أتى رامى إلى دبي كان دخله 2000 درهم في الشهر أي حوالي 550 دولار أمريكي.

ويقول بابتسامة حالمةنفسي احقق40000في الشهر" بينما كان يحملق عبر النافذة ويقول "عندما أتيت إلى هنا فيأول مرة كنت آمل في أن أحصل على 5000 والآن أنا أحقق 5000 وأريد أن أصل إلى 10000وسيكون بوسعي أن أحصل على 10000 في خلال شهر. المرتبات هنا تتزايد".

وصل الشباب إلى الديرةوركنوا سيارتهم في مبرك الفندق واتجهوا على امتداد الرصيف إلى أسفل حتى شعرنابرائحة الطنباك قوية في أنوفنا واتجهوا يساراً إلى محل بيتزا دومينوز في الطابقالأعلى وجلسوا في مقهى على الطراز المصري يقدم النرجيلة أو ما يطلق عليه المصريونالشيشة وشاهدوا إحدى مباريات الدوري المصري وكان المكان يعج بالفتية المصريين.

وضع رامى محموله علىالمنضدة وأشعل سيجارة مارلبورو مرة أخرى ثم أخذ يصف أنه لم يعد يشعر بالراحة في أيمكان في مصر إذ أن التنوع  والفرص اللذانتتمتع بهما دبي قد جعلا من مصر مكاناً لا يطاق ولم يجد راحته بعد في دبي. لكنه قالأن الانفتاح والإغراء الذي تحظى به دبي قد أفزعاه.

ويقول "إن الأشياءالتي رأيتها هنا لا أستطيع أن أخبرك أنني لا أستطيع أن أثق بأي شخص إنني لاأستطيع".

ويدرك رامى أن ثمة تغييراتبدأت تنتاب شخصيته، وهذا الأمر يفزعه أيضاً. ويعد راتل سناك بار أن جريل - حيثاعتاد أن يلتقي هو وصديقه - مكاناً رخيصاً بمقاييس دبي حيث تصل تكلفة  الدخول إلى 18 دولار. وبالداخل توجدديكورات من براري الكاوبوي وفرقة عزف روك فلبينية وموسيقى البوب الصاخبة كما يوجدالعديد من النساء اصطففن كسلعة في الواجهة الأمامية للباب. وقد علقت لافتة علىالبار كتب عليها "طريقة جديدة للحياة".

وفي هذا المكان التقى رامىبريم – رغم أنه قال ربما ليس هذا اسمها الحقيقي. وفي مساء يوم خميس – أول ليلة منليالي نهاية الأسبوع -  اكتظ راتل سنيكبالرجال العزاب والعاهرات. وبدت على رامى الغيرة عندما كانت ريم بحث عن زبون. كانتريم ترتدي سروالا أسود ملتصق بجسدها وفوقها بودي كت وحملق بشدة عندما مال راميوأخذ يحادثها لقد تحادثا لبضع دقائق قبل أن تذهب ريم.

وقال رامى بنبرة غير واثقة "بصأنا مش مش منظر ولا عضلات ولا عندي فلوس. يبقى أكيد بتحبني لشخصي".

واستطرد قائلاً "إنهاهنا من أجل العمل وأنا أدرك أنها ينبغي أن تفعل ذلك. أنها تحاول أن تجعلني أتفهمهذا. لقد تعلقت بها".

وبعد ذلك بأسبوع كان رامىيشعر بالحنق وقال وهو يسير في المقهى لملاقاة أصدقائه "إنني أختنق هنا"لقد طلب أجازه من نهاية سبتمبر حتى بداية الشهر. وقال إنه احتاج أن يتوقف عنالشراب والنساء وأن يعود إلى قيمه ومبادئه.

وبعد ذلك بأيام قليلة قام أيمنبتوصيله إلى المطار حيث تستغرق رحلة العودة إلى بلده أربع ساعات ليحتفل بشهر رمضانالمعظم مع أسرته.

      ويقول أيمن"هنا نحاول أن نعيش الحياة. فهناك العمل والحياة والمال. فكما نرى في الأفلامالمصرية ليس هناك شيء بدأ من الصفر؛ لقد بدأت هنا من نقطة الصفر. كانت هناك أياملم أجد مكاناً لأنام فيه ولا يوجد مال ولا يوجد شيء. لكنني فعلتهاهنا خلاف مايحدث في مصر حيث أنك تبدأ من الصفر وتنتهي إلى الصفر."

      ولكن إذا كانتدبي تمنحك الفرصة فإنها أيضاً تعرضك للمخاطر.

      ولأيام بعدعودته إلى مصر، لم يستطع رامى أن يحادث أيمن عبر الهاتف. لكن سرعان ما أدرك رامىما حدث. لقد ألقي القبض عليه. واتهمته الشرطة بمحاولة سرقة أطنان من المعادن منموقع البناء الذي يعمل به. إن الشرطة في منطقة جبل أبو علي قالت إن مثل هذهالسرقات شائعة جداً وأن أيمن إذا ما أدين فإنه سوف يقضي بضعة أشهر في السجن وبعدذلك يتم ترحيله. وبعد خمسة أيام من القبض عليه أطلقوا سراح أيمن لكن الشرطة احتجزتجواز سفره.

      ويقول أيمن"إنني لم أسرق. إنني هنا منذ عامين ونصف أحاول أن أصنع مستقبلي وفي خلالدقيقتين دمروا حياتي".

      وفي القاهرةبدأ رامى يتواصل مع أسرته. لقد صام رمضان وخرج يبحث عن أصدقائه في الشوارعالمزدحمة في الحي وهي منطقة تختلف عن دبي تماماً. إنها تعج بالبشر بالرجال،بالنساء، بالأطفال، طوال الليل ليتسوقوا... ليتسامروا... ليستمتعوا بنسمات الليلبدفء الجيرة والثقافة المشتركة.

      لقد قص رامىشعره ودهنه بالجل. وحلق لحيته ووضع سلسلة فضية سميكة حول عنقه. وبدا كما لو كانذلك هو ما يناسبه حقاً. لكنه لم يشعر بذلك.

      وبعد ثلاثةأسابيع في وطنه يقول أيمن "إن أصدقائي تعودوا على نمط معين لا يستطيعون تجاوزه.فلا يوجد هنا شيء جديد ولا شيء يحدث. ويشعر أصدقائي بأنني تغيرت. يقولون أن الفلوسغيرتني".

      خرج رامى وابنعمه للتنزه في أحد الليالي قبل أن يعود إلى دبي وجلس على كورنيش النيل حيث كان هناك رجال يصطادونالسمك وقد استأجر من امرأة مقاعد بلاستيكية وأحضرت لهم شاي وحلبسة. ويقول رامىأريد أن أعود إلى دبي إنني أعيش هناك حياة أفضل تتجلى في امور بسيطة مثل الجلوس فيالمقهى والتحادث مع الناس أصحاب العقليات المختلفة.

      قال أنه فسخخطبته. إن الزواج في مصر عادة ما يكون شأنا عمليا، خطوة ضرورية نحو الرجولة، نحوالاستقلالية. إنه غالباً أمر مرتب. إن عاماً قضاها في دبي غيرت رؤيته عنالزواج  ويقول رامى "إنك تبحث عن شخصتقضي معه كل مستقبلك".

      "أنا عايزأرجع واعيش مبسوط. أنا مستقبلي هناك في دبي".

 
ساهمت منى النجار فى هذا التقرير من دبى

 

تعليقات

Comment Icon كفاية كدب يا اولاد الشرموطة

سلسبيل | 07/11/2008, 15:09

المعرص الى عامل البلوج دى كداب ويهودى وابن وسخة

Comment Icon

d | 12/11/2008, 21:13

=============================================================================================

| منتديات | منتديات | منتدى | منتديات لمعه | دليل مواقع | دليل | مواقع | محرك بحث | دليل دردشات | دردشة | شات | العاب فلاش | دردشة صوتية | مسجات جوال | الشريعة و الحياة | محاربة أعداء الإسلام | الخيمة الرمضانية | المنتدى العام | اخر الأخبار | الأسهم و البورصة | النقاش الجاد | الاتجاه المعاكس | ترحيب و تهاني | English | شعر | همس القوافي | خواطر | عذب الكلام | حرية تعبير القلوب | قصص | حكايات | روايات | حواء | عالم حواء | بيت حواء | أسرار البنات | الأسرة و الطفل | عالم الطفل | مكياج | ميك اب | عطورات | تسريحات شعر | العناية بالبشرة | مستحضرات تجميل | أزياء | ازياء | فساتين | عبايات | ملابس نسائية | موضة | أكلات | معجنات | حلويات | اثاث | ديكور | غرف نوم | عالم آدم | ازياء | موضه | ماركات | كرة قدم | اخبار الرياضة | صور لاعبين | عالم السيارات | صور سيارات | دراجات نارية | صور | نكت | السفر | السياحة | فنادق | مقاطع فيديو | مسابقات | العاب | اخبار الفن | اخبار الفنانين | اخبار المشاهير | صور فنانين | صور فنانات | صور ممثلين | صور ممثلات | ستار اكاديمي | ستار اكاديمي 6 | اغاني | اغاني عربية | اغاني خليجية | طرب | اغاني اجنبية | افلام | مسلسلات | مسرحيات | اخبار الجوال | برامج جوال | العاب جوال | ثيمات جوال | بلوتوث | مقاطع جوال | صيد الكاميرا | نغمات | نغمات جوال | نغمات نوكيا | رنات موبايل | مسجات | مسجات جوال | رسائل جوال | رسائل وسائط | برامج | برامج كمبيوتر | برامج كومبيوتر | برامج انترنت | برامج حماية | العاب الكترونية | العاب اون لاين | هكر | اختراق اميلات | اختراق اجهزة | اختراق مواقع | فلاش | فوتوشوب | دليل المواقع | دليل مواقع | هاكات | ستايلات | seo | سكربتات | منتديات لمعه |

=============================================================================================

| منتديات إسلامية | منتديات عامة | منتديات أدبية | منتديات عالم حواء | منتديات شبابية | منتديات ترفيهية | منتديات فنية | منتديات الجوال | منتديات تقنية | منتديات تطوير |

=============================================================================================

| العاب | العاب بنات | العاب للبنات فقط | العاب ميك اب | العاب تلبيس | العاب باربي | العاب اطفال | العاب اكشن | العاب قتال | العاب رياضية | العاب سباق | العاب سرعة | العاب تركيز | العاب صور |

=============================================================================================

| مسجات إسلامية | مسجات حب وغرام | مسجات شوق ووله | مسجات وداع وفراق | مسجات المدح | مسجات الأعياد | مسجات أخرى | مسجات نكت | مسجات مقالب |

=============================================================================================

| صور بنات | صور اطفال | صور متحركة | صور عمرو ذياب | صور تامر حسني |

=============================================================================================

اضافة تعليق
authimage



 
A service provided by Al Bawaba