النيويورك تايمز في الشرق الأوسط

ترغب جريدة النيو يورك تايمز فى معرفة ارائكم حول مقالاتها المختلفة عن الشرق الأوسط حيث بدأنا بترجمة بعض المقالات وعرضها هنا لغرض النشر والمناقشة.
برجاء التعليق وابداء الرأي فى هذه المقالات...

« | »

البحث عن الحب: الشباب السعودى فى مواجهة الأعراف

nytmiddleeast | 10 ايار, 2008 07:33


كتب مايكل سلاكمان


الرياض – تصلبت أكتاف نادر وأطبق قبضتيه وقال "لنقم بمهمتنا." ثم دخل الشاب إلى غرفة الانتظار الخالية والهادئة بإحدى عيادات الأسنان بهدف الحصول على رقم الهاتف الخاص بإحدى الفتيات اللائى يشتغلن فى مصلحة الاستقبال.

طلب رقم الهاتف من فتاة يمكن أن يسبب الارتباك لأي شاب في أي مكان من العالم. إلا أنه في المملكة العربية السعودية إذا تم الإمساك برجل بصحبة امرأة لا تربطه بها صلة يعني ذلك القبض عليه مع إمكانية التعرض للجلد والإهانة، وهي أسوأ عقوبة في مجتمع يقترن فيه الحفاظ على سمعة العائلة بمدى التمسك بمدأ الفصل بين الجنسين.

أكثر ما كان يخشاه نادر أن يكتشف ابن خالته عناد أنه لم يمتثل لهذه المبادئ. فنادر هو خطيب سارة، أخت عناد البالغة من العمر 17 عاما. وقد قال "أرجو ألا تخبر عناد عن ذلك فإنه سيقتلني."

كادت الشمس أن تغرب عندما دخل نادر إلى العيادة. لكنه ما فتئ ان تبددت عزيمته وتدلى كتفاه وأرخى يديه وبدأ صوته يرتجف وقال "لست محظوظًا اليوم، هيا ننصرف."

كانت لحظة تمرد وما فتئت أن تلاشت. فى الغرب عادة ما يكون الشباب سن التمرد على السلطة. ولكن ما يلفت النظر من خلال عشرات اللقاءات مع الشباب من الذكور والاناث مدى انصياعهم للمطالب الدينية والثقافية لمجتمع يعتبر الأكثر محافظة في العالم الإسلامي. قد يثور الشباب على هذه المبادئ وقد يحاول في بعض الأحيان تجاهلها غير أنهم سرعان ما ينددون بكل من يحاول تجاوزها كما أنهم يحرصون كل الحرص على نقلها لأولادهم وبناتهم.

يوحى ذلك بأن التأويل الصارم للإسلام في المملكة العربية السعودية والذى لا يلقى أى اعتراض ملحوظ داخل المملكة ويتم له الترويج فى الخارج عن طريق التمويل السعودى سيحدد أكثر فأكثر أسلوب حياة المسلمين عبر العالم وعلاقتهم بعقيدتهم.

فالشباب مثل نادر وعناد قد تعلموا منذ نعومة أظافرهم بأن مسؤولية الحفاظ على سمعة العائلة تقع على عاتقهم وأن عليهم صيانة عرض أقاربهم من النساء من خلال تصرفهم. وهذا أحسن دليل على قدرة السعوديين على التوفيق بين عاداتهم الصحراوية القبلية وعقيدتهم.

يقول عناد "الشرف أحد أهم التقاليد العربية، فإذا سارت أختي في الشارع وتعرض لها أحد الأفراد لن تتمكن من حماية نفسها. فطبيعة الرجال أنهم أكثر عقلانية. النساء لسن عقلانيات. فبكلمة أو كلمتين أو ثلاث كلمات يمكن للرجل أن ينال ما يريده من امرأة. وإذا ما اتصلت بأحد على الهاتف وردت إحدى الفتيات علي أن أعتذر. إنها مسألة خطيرة وهى بمثابة التعدى على حرمة البيت."

عناد هو الذكر المتزعم، وهو ضابط شرطة يبلغ من العمر 20 عاما وهو سريع الانفعال ووالع بالمزاح. أما نادر فيبلغ 22 عاما ويتحدث بصوت منخفض وابتسامته رقيقة ويميل إلى أن يكون تابعا لا قائدا. إنهما أكثر من مجرد أولاد خالة، إنهما صديقين يأتمن كل منهما الآخر على أسراره مدى الحياة. وذلك هو الوضع عادة في المملكة العربية السعودية حيث تكون العائلات كبيرة في كثير من الحالات منزوية. فعناد ونادر بين عشرات العديد من أبناء العمومة في عائلتهما، قضيا معا فعليًا كل أوقات فراغهما منذ الطفولة إلى الآن.

فهما من الشباب السعوديين المتوسطي الحال ليسوا بالأغنياء ولا بفقراء ولا ينتميان إلى الجنوب أو الشرق الأكثر تحررا ولكنهم من قاطني قلب المملكة المحافظ، الرياض. إنها مدينة منبسطة ونظيفة يقطنها خمسة ملايين نسمة وتشع بالثروة البترولية وبها ناطحتى سحاب زجاجيتين وتمتلأ طرقاتها بسيارات الSUV الضخمة. فهي تقدم للشباب قدرًا ضئيلا من المتعة حيث لا توجد أي دور للسينما القليل من المرافق الرياضية ولا يسمح فيها دخول الرجال العذاب الى المراكز التجارية الكبيرة التي تتسوق فيها النساء.


حراس الملك

غاص نادر في الكرسي الموسد في مقهى أحد الفنادق واضعًا أمامه عصير برتقال طازج عابثا بهاتفه الجوال. إذا كان هناك من الإكسسوارات ما يمكنها التعبير بقدر ضئيل عن الذات بالنسبة للرجال السعوديين، فسيكون ذلك هو الهاتف الجوال الخاص بكل منهم. فهاتف نادر مليء بصور النساء الجميلات المأخوذة من الإنترنت وصور مكبرة للمغنيين والممثلات. ونغمة رنين الهاتف الخاص به عبارة عن أغنية حب باللغة العربية (من بين أكثر نغمات الرنين الشائعة بين أولاد أعمامه هي اللحن الرئيسي لفيلم "تيتانك".)

قال نادر: "أنا رومانسي جدا، ولا أحب أفلام ’الأكشن‘، أنا أحب الرومانسية. ’تيتانك‘ هو رقم واحد وأحب ’هيد اوڤر هيلز‘ فالرومانسية هي الحب."

بعد ذلك بثلاثة أيام، في أحد المطاعم القريبة، كان كل من نادر وعناد يركزان على تناول الطعام بأدوات الطعام شاعرين بالحرج بعض الشيء حيث إنهما عادة ما يتناولان الطعام باليد اليمنى.

توقف الشابان فجأة عن التركيز على طعامهما حيث دخلت المطعم امرأة بمفردها. كانت مغطاة بالكامل بعباية سوداء وغطى وجهها نقاب أسود بينما كان كل من شعرها وأذنيها مغطى بقماشة سوداء ملفوفة بإحكام.

"انظر إلى الرجل الوطواط،" هذا ما قاله نادر بسخرية بينما يكتم ضحكته.

تظاهر عناد بأنه يلقي سيجارته المشتعلة في اتجاه المرأة التي جلست الآن أمام إحدى الطاولات. كان من الواضح أنها سعودية وذلك لأن نظرات الشابين قد أثارة توترها كما لو كان أبواها قد أمسكا بها وهي تقترف شيئًا خاطئًا.

قال عناد "إنها بمفردها، دون رجل،" موضحا سبب اشمئزازهما، ليس فقط منها ولكن أيضًا من أقاربها من الذكور – أينما كانوا. وعندما انضم إليها رجل أمام الطاولة، شخص افترضا أنه زوجها، نزعت النقاب عن وجهها، وهو ما أشعل عداء عناد ونادر. واستمرا في التلويح بيديهما والتعليق بسخرية حتى انتقل الزوجان إلى طاولة أخرى. حتى بعد ذلك، أصبحت المرأة مهتاجة للغاية وأمسكت بالنقاب على وجهها بخجل طوال تناول الطعام.

قال عناد "الحمد لله أن نسائنا في المنزل."

يصلي كل من نادر وعناد خمس مرات في اليوم، وغالبا ما يتوقفا عن القيام بأي شيء كان ليسيرا مع أولاد أعمامهم إلى أقرب المساجد. فالصلاة واجبة في المملكة، وتجبر الشرطة الدينية كل المحلات على الإغلاق أثناء وقت الصلاة. إلا أن الأمر أصبح أيضا بالنسبة لنادر وعناد أمرا روتينًا كأخذ استراحة لاحتساء القهوة.

الصلاة بالنسبة لنادر وعناد أساسية. ومن وجهة نظرعناد كذلك يكون الجهاد، ليس الجهاد بالمفهوم الأكثر اعتدالا أى القيام بالأفعال الحسنة، ولكن الجهاد بمفهوم حمل السلاح والقتال في مناطق مثل العراق وأفغانستان.

قال عناد في حوار عرضي "الجهاد ليس جريمة، انه واجب."

"إذا دخل انسان منزلك، هل ستقف مكتوف الأيدي عند ذلك أم ستقاتله؟" قال ذلك عناد بعد أن مال إلى الأمام وأراح يديه القصيرتين والمكتنزتين على ركبتيه. "الأراضي العربية أو الإسلامية مثل الدار الواحد."

هل سيذهب للقتال؟

"أحتاج إلى إذن من والدي" هذا ما قاله.

بينما قال نادر "لا تسألني، فأنا أخاف من الحكومة."

فالمفهموم عبارة عن مبدأ اساسى متأصل في نفسيتهما، حيث إنهما لا يريان أي تناقد بين ايمانهما بالجهاد المسلح وعملهما كموظفين في الأمن تابعين للدولة. فعناد ضابط شرطة يساعد في القيام بالهجوم على المخابئ الإرهابية المشتبه فيها. ويعمل نادر في القوات المسلحة كموظف اتصالات. يحصل كل منهما على حوالي 4000 ريالا في الشهر، أي ما يبلغ 1200 دولارًا أمريكيًا، وهو ما لا يكفي للاستغناء عن والديهما. ولكن لا يعد هذا أمرًا كبيرًا، حيث إنه ينتظر من الآباء الإنفاق حتى على أبنائهم الكبار.

يتحلى كلا من الشابين بما هو ضروري من وجود الشارب والسكسوكة ويرتديان في غالب الوقت الثياب التقليدية. يفضل نادر الثوب الأبيض، وهو ثياب يصل طوله إلى الكاحل، بينما يفضل عناد اللون البيج.

لكن في إجازة نهاية الأسبوع، يفضلان مظهر الشباب المتهور والمتمرد وغالبا ما يرتديان سراويل الجري والقمصان ذات الأكمام القصيرة والضيقة وذات الألوان الزاهية وعليها نقوش من المربعات والخطوط ويرتديان الأحذية ذات العديد من الأشرطة اللاصقة والمرنة. يبدو كلاهما بالزي الغربي أصغر وأثمن. يقول نادر بهدوء "أنا لا أمارس الرياضة."


الحياة الأسرية

يوجد ثمانية أطفال آخرين في البيت الذي يعيش فيه عناد مع والده ووالدته وزوجة والدة الثانية. تحتوي الشقة على أثاث بسيط ولا يوجد أي شيء على الجدران. يجتمع الشباب والصبيان في غرفة المعيشة بعيدا عن المدخل الرئيسي ويجلسون على سجاد ذي لون بيج مفروش على كل الأرضية لمشاهدة التلفاز الموضوع على خزانة منحنية. يوجد لدى النساء غرفة معيشة مماثلة، تقريبا متطابقة خلف الأبواب المغلقة.

يظل المنزل ملاذا لعناد وأولاد عمه الذين غالبا ما يقضون أوقات فراغهم نائمين أو مشاهدين لبرنامج "دكتور فيل" و"أوبرا" حيث تظهر الترجمة على التلفاز ويحتسون القهوة والشاي الحلو ويدخنون السجائر.

كان عناد ونادر دائما حميمين، إلا أن علاقتهما قد تغيرت عندما ارتبط كل من نادر بسارة. لقد قالت عائلة عناد أن نادر يمكنه أن يتزوج أحد فتياتهم الأربع. اختار نادر سارة، من ناحية لأنه قال إنه رأى وجهها عندما كانت طفلة ويتذكر أنها كانت جميلة. لقد وقعا سريعًا على عقد الزواج، حتى يصبحا متزوجين من الناحية القانونية إلا أنه لم يُسمح لهما برؤية كل منهما الآخر أو أن يقضيا أي وقت معا حتى حفل العرس والذي من المفترض أن يعقد في الأشهر اللاحقة. قال نادر إنه توقع أن يرى زوجته الجديدة لأول مرة بعد حفل الزواج، والذي سيتم الفصل فيه أيضًا بين الجنسين، عندما تلتقط لهما الصور الفوتوغرافية كزوج وزوجة.

"إذا أردت أن تعرف كيف تبدوا زوجتك، فانظر إلى أخيها" هذا ما قاله نادر مدافعًا عن الزواج من إنسانة لم يراها إلا مرة واحدة فقط، وبصورة موجزة كطفلة.

ذلك هو نادر التقليدي الذي يتصارع في بعض الأحيان مع نادر الرومانسي.

سرعان ما صدر صوت صفير من هاتفه الجوال يشير إلى تلقيه رسالة نصية. احمر وجه نادر خجلا وأخرج لسانه وابتعد قليلا ليقرأ الرسالة التي تلقاها من "حبي" فهو يختلس المكالمات والرسائل الهاتفية السرية مع خطيبته. فعندما تتصل به أو تكتب رسالة، يومض هاتفه بكلمة "حبي" فوق قلبين متشابكين باللون الأحمر.

"لدي وسطه،" هذا ما قاله، بهدوء بينما كان يقرأ، ليشرح طريقة ساره فى الاتصال به.

الوسطة هي عناد، الذي أعطى سرًا لسارة الهاتف الجوال الذي اشتراه لها نادر. فمثل هذه المكالمات محظورة وقد تتسبب في نشوب نزاع بين العائلتين. لذا كانت المكالمات فيما بينهما سرًا، مثل إعطاء موعد بعد أن ينام الوالدان.

توجب عليهما ذلك.

يحفظ عناد السر، إلا أنه يضيف الى حجم التوتر بين الاثنين، حيث يحاول نادر أن يظهر ذاته على أنه رب المنزل في المستقبل ورجل.

إلا أن عناد يعاكسه قائلا "في غضون عام ستجد أختى وقد ظهر لها شارب وتجده هو في المطبخ."

"ليس صحيح،" قال ذلك نادر، حاشدًا أكبر قدر ممكن من التحدى. "أنا رجل."

إحدى النقاط الأخرى هي شهر العسل. فنادر يعتزم اصطحاب سارة إلى ماليزيا وعناد يريد الذهاب معهما. فهو يقول إن نادر مدين له. يقول عناد "نعم، خذني معك،" بنبرة مزاح في صوته.

لا يبدوا أن نادر يمكنه أن يعرف إن كان ذلك مزاحًا أم لا. حيث قال نادر "هل تعرفون، من الممكن أن يكون مجنونًا، إنه غاضب دائمًا. لا لن يأتي. هذه ليست فكرة جيدة."


العودة الى القرية

ترعر نادر فى الرياض ووالدية على غرار والدى عناد أبناء العم. يروي عناد أن طريقة تفكيره قد تشكلت في قرية نجخ التي تبعد عن الرياض بـ 350 ميلا وقد عاش بها حتى بلغ 14 عاما مع جده لأبيه. هذا هو المكان الذي لا يزال يشعر فيه بأكبر قدر من الراحة. لذا عندما تتاح له الفرصة، يقوده أحد أولاد عمومته إلى بيت جده لأبيه وهو بيت اسمنتي من طابق واحد في الصحراء ويبعد أربعة أميال عن أقرب منزل. توجد به ساحة محاطة بالجدران الرملية تملؤها أكوام الحطب الذي يستخدم لتدفئة المنزل في فصول الشتاء القارصة في الصحراء. لا يوجد أي أثاث بالداخل، بل مجرد وسائد قليلة ملقاة على الأرض وسجادة صلاة موضوعة تجاه الكعبة. يلقي عناد وأولاد أعمامه القمامة بصورة مستهرة من نافذة المطبخ وحول الساحة منتظرين من خادم المنزل، رجل يدعى نصر الدين من الهند، أن ينظف بعدهم، وهو يفعل ذلك.

يصبح عناد هادئًا عندما يأتي جده لأبيه ويواري السجائر. لن يخبر والده أو جده أبدًا أنه يدخن. ظل وجه عناد متجهمًا عندما ذكر أحد أولاد أعمامه أن أحد بنات أعمامه، تدعى العاتي والتي تبلغ 20 عاما معجبة به. ظهر ذلك لأن أحد أولاد العم الآخرين ويدعى رائد قد طلب العاتي للزواج، إلا أنها قد رفضت. تعلق الصراع والمغازلة بالعديد من الموضوعات مثل الرجولة والحب والعلاقات الأسرية حتى أنها أشعلت شرارة موجة من الشائعات، ذُكر عناد فيها.

أخبرت العاتي إحدى أخواتها أنها تحب عناد ولكنها لم تتمكن من الاعتراف بذلك لأحد علانية. بدلا من ذلك فقد تسرب كلامها من أحد أخواتها لأحد بنات العم فلقد قالت "من الممنوع أن تصرحي بحبك. فهذا من المستحيل،" .

عند هذه النقطة كان عناد نفسه يتحدث هامسًا عن العاتي، محاولا الوصول إلى طريقة للتواصل معها دون أن يتحدث معها بنفسه. فطلب من امرأة زائرة أن ترتب مكالمة ثم تنقل لها رسالة.

قال عناد إنها لم تكن فكرته أن يلاحقها، ولكن الرجل، الرجل الحق، لا يمكنه أن يرفض المرأة التي تريده. ولإخراج ابن عمه رائد من الصورة، اقترح أن يصطحب آخ العاتي رائد إلى منزله ليسمع رفض العاتي له بنفسه.

"من خلف جدار،" هذا ما قاله عناد.

قالت العاتي "الحب خطر،" بينما كانت جالسة مع أخواتها داخل المنزل، "يمكنه أن يدمر سمعتك."


قضية رومانسية

كانت تلك زيارة قصيرة لمدة يومين في القرية عاد بعدها عناد إلى عمله في الرياض. بدا عليه في الرياض كل من الإثارة والولع بسبب مسألة العاتي. خرج هو ونادر في إجازة الأسبوع تلك إلى الصحراء خارج الرياض حيث يذهب الشباب لقيادة السيارات الجيب في الرمال وللاسترخاء بعيدًا عن مراقبة الشرطة الدينية والجيران. جلسا بجوار بعضهما البعض على بطانية.

بدأ نادر الحديث قائلا "أنا شخص رومانسي."

ثم أكمل "لا توجد رومانسية."

ما كان يقوله نادر هو أن التقاليد السعودية لا تسمح بالرومانسية بين الذكور والإناث الشباب غير المتزوجين. فهناك العديد من قصص الشباب والفتيات الذين يتواعدوا للقاء سرًا ويقعوا في الحب ولكنهم لا يمكنهم إخبار آبائهم حيث لا يمكنهم تفسير كيف عرف كل منهم الآخر في المقام الأول. قال شاب وفتاة أنهما بعد عامين من اللقاء سرًا، استأجرا خاطبة لترتيب تعارف زائف حتى يظن الآباء أن تلك هي المرة الأولى التي التقيا فيها.

الآن وفي الصحراء أثارت صراحة نادر تلك حفيظة عناد.

قال عناد "هو يظن أنه لا توجد رومانسية. كيف لا توجد رومانسية؟" وعيناه تجحظان كلما ازداد غضبه. "عندما تتزوج، كن رومانسيًا مع زوجتك. هل تريد مقابلة امرأة في الشارع حتى تكون رومانسيًا؟"

شعر نادر بالتهديد والتخويف.

فقال "لا، لا."

فرد عليه عناد "اقنعني إن كبت صادقا."

فقال نادر محاولا الرد عليه "أنا أقول إنه لا توجد رومانسية."

لم يتوانى عناد في توبيخ ابن خالته. فقال نادر بصوت خافض "خلاص، عناد يعرف كل شيء."

ثم أنهي الحديث قائلا "حسنا، توجد رومانسية." ثم نهض ومشى بعيدًا وقد انتابه الخجل والإحراج.


منى النجار ساهمت فى هذا التقرير


تعليقات

Comment Icon رد من شاب سعودي

فهد | 10/05/2008, 16:37

وش ذا الغباء؟ هذه القصة لا تمت لهوية الشباب السعودي المعاصر ولا للهوية الإسلامية بصلة. إنها مجرد لفتة عابرة لا هدف لها إلى بعض المجتمعات التي اختارت أن تعزل أفرادها عن سائر العالم في وسط يملؤه الجهل وتغمره الوحشية.

إن هذه المقالة إلا تشويه لصورة الشباب السعودي، ويجب إعادة النظر فيها.

سؤال يطرح نفسه: ماهي النسبة التي يشكلها سكان قرى الرياض من سكان المملكة أجمع؟

Comment Icon الرياض

عبدالله | 10/05/2008, 23:08

نسيتوا تذكرون ثقافة التفحيط
ونسيتوا تتكلمون عن العزوبية وكيف انهم اذا بغوا يريحون لازم يسافرون لدول الخليج الثانية
وبالنسبة للجهاد جميع الناس متفقين على مشروعيتة لكن متى يكون الجهاد واجب هذا هو وجه الاختلاف

Comment Icon الحب في الاعراف السعودية

Abdullah | 11/05/2008, 19:10

صراحة لا اعرف الهدف من المقال
هل هو تعريف بحياة الشباب السعودي بشكل عام
او اظهار لشريحة معينة من الشباب
لكن من العنوان واضح انه يتكلم عن العموم
لكن
نادر وعناد
لا يمثلون شباب السعودية
صحيح فيه مثل نادر وفيه مثل عناد
لكن ان تنشر في جريدة مشهورة بعنوان
الشباب السعودى فى مواجهة الأعراف
لا اعتقد ان دراسة عملت
وعلى اساسه ثبت ان هذان الشخصان يمثلون السواد الاعظم
ولا اعتقد انهم يمثلون شباب الرياض
يعني انا ربيت بالرياض
وصحيح مروا علي ناس مثلهم
لكن لا يمثلوني ولا يمثلون من تربطني بهم علاقة قوية
شخصيا ما عندي مشكلة مع المقال
فهولاء موجودون في السعودية
ولكن لو كان اشمل
يعني لا يأخذ عينة واحدة
او يتم تغيير بسيط على العنوان
او يذكر في وسط المقال انها عائلة من العائلات المحافظة جدا
لا لشئ ولكن للأمانة الصحفية
وشكرا

Comment Icon data outliers

حنان الشرقي | 11/05/2008, 21:55

I read the piece. Now I don’t know if the translation has something to do with the way the story turned out, but to me it seemed more like a plot to draw an image of Saudi youth that is already preset in the writers mind than an actual try to explore what the reality of Saudi youth is.

Saudi Arabia is a country that more than 60% of its population are youths, considering the total population that's a pretty large number; add to that the cultural diversity of the different regions and you can clearly see that by presenting these two guys as an example of Saudi youth, you become like a person trying to explain the data by exposing the outliers!

By the same token one can follow the daily live of a school drop out in a small Mormon town in Utah and display it as a portray of how American Youth are living/thinking.

I’ll wait and see how your next piece about Saudi women turns, if its the same as this one, then the whole series would be just another piece of crap like the many we see in the Western media about us

Comment Icon Typical Stereotyping

AngrySaudi | 12/05/2008, 07:02

Let’s see… Out of 5m people calling Riyadh their home, you chose a couple of knuckleheads who fit an already existing stereotype, filled in the blanks, and called it a day. How about you get off your lazy butt and report on a more diverse sample that better represents us?

Comment Icon A slice is not a whole...

Abdullah | 13/05/2008, 08:55

To be honest, this piece has some truth to it, but this truth is mixed and matched in a weird way!! And it is not a representation of the Saudi Youth in whole, only a slice of it. The author is choosing exactly what reality to present and what reality to omit, to insure that it is appealing to his American readers. Which, in my opinion, takes out any integrity the piece holds.

One thing I am not fond of when it comes to the American media, is that stories tend to start with a reality but then gets wrapped by a twist to serve an agenda! An example of that, is when they use Arabic words to describe an event even though there is a corresponding English word for it!
- Person X made HAWALAT to a Palestinian group
Why not say: Person X made wire transfers to a Palestinian group
Or even better: Person X sent aid to a Palestinian group
- Barrack Obama attended a MADDRASSA when he was a kid
Why not say: Barrack Obama attended an Islamic school when he was a kid
Do not get me wrong, they are free to say whatever they want, but do not tell me such playing with words has no effect, on the contrary it injects an intended form of fear or reinforce a pre-painted image.

I just hope in some way or another this story could be a reality check for the slice of Saudi Youth who are similar to Nader & Enad!

Comment Icon

نساف | 13/05/2008, 21:07

الخطأ الأكبر أن الكاتب أخذ حالة هالاثنين وعممها على الشباب السعودي. ما فيه شك أن عندنا مصايب اجتماعية بس والله هالاثنين فشيلة على أهلهم وقبيلتهم وللأسف أن الغريب اللي يقرا هالمقالة ما يقدر يشوف الفرق.

Comment Icon Suliman , New York

Suliman | 14/05/2008, 14:49

Because I have lived in Riyadh my entire life, I can never deny everything in this article. I does represent a large part of the Saudi culture even though it is not portray a hundred percent of the Saudi Costums. The two young men represent a very conservative backgrounf-based on their tribe- compared to other Saudi regions.

Comment Icon ما هي الحقيقة اذن؟

صديق من الأردن | 16/05/2008, 13:05

الشعب السعودي الكريم،

لكم كنت أود أن أعيش بينكم أو أن يكون لدي أصدقاء سعوديين لكي أتعلم أكثر عن هذا الشعب بأسلوبي ووجهة نظري ، وأن لا أضطر إلى متابعة المكتوب عنكم هنا وهناك.

في البداية أتمنى لنا جميعاً الحكمة و الطريقة المثلى في التفاعل مع ما يهمنا ، وما يكتب عنا وما يراه الآخرون فينا ، لأنني أعتقد أن ردود فعلنا تعزز أو تقلل من حقيقة المكتوب.

أتمنى أن يعيد كتابة هذا المقال أحد الأخوة السعوديين لكي يرى الآخرون الجهة الأخرى - أو نفسها - من موضوع المقال.

قد يكون هذا حلاً أكثر عدلاً..

شكراً للجميع،

صديق من الأردن

Comment Icon غموض

فهد | 27/05/2008, 17:03

الحقيقة ان هذا المقال فيه بعض الصحة وكثير من الخطأ

لا اعلم لماذا هذا العنوان المثير

لو كان العنوان : الشباب السعودي بين الايمان بالمعتقدات والأهواء الشخصية لكان وصفا دقيقا للقصة هذين الشابين وصراعهما النفسي وايمانهما بمبادئهما التي تربيا عليها وتناقض ذلك مع ما يرغبان به

ارجوا ان لا تنقل هذه الصورة كتعميم على ان بقية الشباب مثلهم

شكرا لكم

Comment Icon

جمال | 02/06/2008, 22:53

الرجاء مساعدت

Comment Icon ؟؟؟

بنت ابوها | 14/10/2008, 05:02

احس انه حصر الشباب السعودي في اطار ضييييق واي احد يقرأه يشعر انهم مجبرين على كل شي موجود بحياتهم دينهم وعادتهم ومجتمعهم وحتى اهلهم وبلدهم وانهم بنفسون عن هالضيق بمتابعة اوبرا وغيرها من البرامج الامريكيه وكأن المقصد هو انهم يحلمون بالعيش في امريكا بلد الحريه على حد زعمهم ,,,الشباب السعودي مبسوط وراضي بحياته وراضي ببلده ومتمسك بدينه وعاداته رغما عن انوف الغرب

Comment Icon buy coursework

buy coursework | 28/02/2009, 13:55

حد زعمهم ,,,الشباب السعودي مبسوط وراضي بحياته وراضي ببلده ومتمسك بدينه وعاداته رغما عن انوف الغرب

Comment Icon dissertation writing

dissertation writing | 28/02/2009, 13:57

وراضي بحياته وراضي ببلده ومتمسك بدينه وعاداته رغما عن انوف الغرب

Comment Icon custom coursework

custom coursework | 28/02/2009, 14:01

عاداته رغما عن انوف الغرب

Comment Icon Great

best pit bikes | 28/03/2009, 14:54

I find that this is all great.

Comment Icon صرآعآت النفس البشريه

شـوق | 27/04/2009, 03:59

قرأت بدآيه المقآله
أمممممممممـ
مآ شدتني للمتآبعه حتى النهآيه
عمومآ
بعيدآ عن الدين والعآدآت
النفس البشريه مليئه بالكثير الكثير من الأهوآء والرغبآت وأغلبهآ تؤذي نفسهآ الآخرين لأنهآ في حدود رضآهآ فقط
لذآلك أرسل الله نبي الرحمه بأبي هو وأمي
ليضع حدود لكل نفس لتعيش تفآعل مسآلم مع الأخرى
لآ ننكر وجود بعض التشدد في السـ ع ـوديه
لكن إن أردتم فعلآ فعلآ القيآس يالإسلام إقرآ عن حيآه نبي الرحمه محمد صلى الله عليه وسلم
هنآ فقط تدمع عينآك وتدرك أن لا إنسآن على وجه الأرض بحجم رحمته وحكمته
طوبى لمن عآش الوسطيه بجمآلهآ

Comment Icon

betclic | 22/06/2009, 10:47

وكرهنا لامريكا وا

اضافة تعليق
authimage



 
A service provided by Al Bawaba