اسماعيل نصر الدين

اسماعيل نصر الدين

»

رائف أنس التونى يكتب عن ظاهرة اسماعيل نصر الدين

 

أبو الهول يرصد

ظاهرة إسماعيل نصر الدين

  بقلم
: رائف أنس التونى

 

حلوان.. منذ زمن طويل ىحاول الكثيرون امتطاء حصان المكان والزمان، ذرة شرف عن طريق القبلية وأرباب الزفة واللعب  مستغلين تارة الإقليميات والعصبيات، وتارة التكتلات المصنعية، وهما كتلتان لا يستهان بهما والوفاء للمكان ىستغله البعض لركوب الموجة تحت عدىد من السواتر المضللة والكلمات الثورية الجوفاء، من حقيقتها ضاربين على وتر الحاجة وتراكم المشاكل، ثم تتضح الحقىقة للجماهير ولكن بعد فوات الأوان.

هذه مقدمة أستلهم بها ما أريده، فقد سبق أن كتبت عن شخصيات عامة رؤيتى لهم تمتد منذ فترة طوىلة، فالتاريخ السياسى لشخصى ليس هيناً، ولا بسيطاً فقد زاملت الكثير وهم فى قمة السلطة الآن، وتتملذ على ىدى الكثىر ومنهم من ىمتلك الوفاء والأصالة داخلهم، فلم ىنكرنى فى تاريخه أو موقعه الذى فيه الآن، وكتابى الأخير (رؤى غائبة) الذى تداول فى الأسواق يفند هذه الحقبة التاريخية، ومبعثى للكتابة اليوم حول شخصية إسماعيل نصر الدين، فعندما قرأت من خلال صفحات إعلامية ما يصيب الرجل، والغريب فى هذه الصفحات نجد عكس المخطوط المقزز أى أن هذه الصفحات الإعلامية تؤمن بمسك العصى من المنتصف ومثل هؤلاء وادعاءاتهم التى ما أنزل الله بها من سلطان رأينا عبر مراحل ماضية أدواراً هم فيها متقلبون بين هذا وذاك تحددها الماديات وقبولهم أدوار الكومبارس ويساعدهم فى ذلك فصاحة لسان يسخرونه للتلاعب بمشاعر البشر ولو فتحنا سجلات الورقات الإعلامية المقصودة لرأينا العجب والتناقض وقريباً بما نشرع به حالياً فى كتاب حول الصحافة المحلية ومواقفها بين النقيضين فكم رأينا صفحات إعلامية تهاجم وزيراً أو رئيساً أو عضو مجلس شعب أو شورى، فنعرف أن الإعلان ظهوره وحجبه هو الأساس فى المطبوعة.

وتعالوا معاً أيها القراء الأعزاء لنشاهد تصريحات لوزير منتخب فى أى موقع وحتى لا يفسروا خفافيش الظلام أنه حول شخصية معينة هو الدكتور سيد مشعل ــ وزير الإنتاج الحربى ــ فعلى المستوى الإنسانى نُجلّه ونحترمه، إنما نتحدث عن مفاهيم عامة لقمة العمل التنفيذى فى أى موقع عندما يمنح العاملين أو يمد يده للفقراء أو يمنح هداىا أو يملأ الشوارع من الإعلانات، فهل هذا من جيبه الخاص أم من المال العام؟ وتحت الحاجة يظل صاحب الحاجة أسيراً لقدرات هؤلاء الذين ليس لديهم مانع من تغليب مفهوم الغاية تبرر الوسيلة، أيضاً المسئول أو الوزير هل يستطيع أن يقدم طلب إحاطة أو استجواباً لوزير أو مسئول مثله؟

أما عن إسماعيل نصر الدين فهو ظاهرة نرصدها حيث الرجل لا يخجل من نشأته ويتفاخر وماله لم يأت عن طريق صفقات حققها المنصب ولا ابتزاز إعلامى أو كانت له لغة التعامل بوجهين، أو الارتباط بجهات أجنبية أو علاقات مع رؤساء دول هم بوق لهم فى الداخل تحت أى ستار.. هذا الرجل بعلمه وعمله خارج الجمهورية أفاض الله عليه بالمال وكان يمكنه بهذا المال أن يتعايش كليالى ألف ليلة وليلة بدون وجع دماغ فهو مازال فى قلب حلوان متواضعاً بين الناس وفى مناسباتهم المختلفة يجلس بينهم فى قهوة الأصيل أو أى موقع يدعى له فى حين أن غيره تنكر لحلوان وغادرها ويعطيك حلاوة اللسان ومنهم من ارتبط بأندية الروتارى ذات الأصول الصهيونية أو ركبوا خيول الثورية ولبسوا قميصها واحتكروا مواقع الظهور حتى السفريات للخارج كونوا لها «لوبى» لا يسمح ببروز أى نخبة جديدة وهم يوهمون مصادر القرار بأنهم النخبة الفكرية والحركية والثورية، والجماهير بريئة وهم ليسوا إفرازاتها، وإنما هم قيود استغلت فى تحجيم آراء الجماهير، أما الإفراز الحقيقى، فهو إفراز أفرزته الجماهير فى الجولة الأولى، فكان إسماعيل نصر الدين، ولكن أمام الرشاوى الانتخابية بأساليبها المختلفة سواء سلطوية أو مالية كان الانحراف عن رغبة الجماهير، وأيضاً لعب المال دوره فى عدة دوائر أخرى وهنا نتحيز لظاهرة إسماعيل نصر الدين، حيث كان المتوقع أن يتقوقع ويبتعد فالفائزون ابتعدوا بمجرد الجلوس على الكرسى وظهورهم أصبح ظهوراً سطحياً تفرضه الضرورة، وتباهوا بإنجازات ليسوا صانعيها ودليلكم المنشورات والصفحات الإعلانية المتضاربة لأعضاء مجلسى الشعب والشورى كل يدعى بالإنجاز، فكيف نعرف الحقيقة؟ ولكن من نتحدث عنه يعود مرة أخرى وبقوة إلى جماهيره المؤمن بها وبأنها لم تخذله، إنما الذى خذله خفافيش الظلام وثقافة المؤامرة لأنه يتمتع بشفافية الاتجاه الواحد وبعصرية وحلوانية شديدة لا نجدها متوافرة فى معظم قادة الحراك السياسى فى حلوان، وقد ساعده فى تفكيره تعليمه الهندسى فحوله لصالح حلوان وشعبها، بل ولأفكاره بعد وطنى وعربى ورؤى خدمية لكيفية العطاء لمصر كلها فشفافيته يحسد عليها ويتمسك بخط واحد واتجاه واحد، ونستطيع أن نتنبأ بتصرفاته فى أى وقت وليس لديه ما يخفيه، كما ليس له غرض خاص غير الخدمة لأن الله أعطاه من سعة مال وعلم وذكاء أما عن حلوانيته فهو رجل شديد الحلوانية المصرية، يعشق تراب حلوان لدرجة الهوس. فهو الذى صنع من نفسه وجسده وماله معبراً للانتماء وحب حلوان، أما الوزراء منفذين لسياسة واتجاه حكومة البطالة والتزاوح غير الشرعى مع رأس المال الطفيلى (الهباشون)، وهو ذو هدف بدليل صدامه المستمر مع كل ما يضر شعب حلوان، ولذلك كتبت عنه كفكرة وكشخص فلا انفصال بين الاثنين وهو ليس كالآخرين يحاورون ويناورون لأهداف شخصية لأن ليس لديهم الفكرة المجتمعية الجماعية، وإنما هى منحصرة فى مصالح شخصية ضيقة وما يدفعنى لتقدير هذا الشخص هو القدرة على الاستمرار على طريق رسمه لنفسه ولم يحد عنه تحت أى ظروف من الظروف الضاغطة والقاهرة حوله، أضف إلى ذلك الثبات على المبدأ والوفاء للجماهير إيماناً بهم وبقدراتهم، أما حول المتقولين بعلانية تبرعاته نوعاً من التباهى فلماذا لا تقولون إنه قدوة وما يدرىكم أن ذلك ما هو إلا اليسير مما يدفع به إلى أسر مطحونة وبناء مقابر صدقة وتبرعات لمساجد ومدارس لا يعلم بها أحد إلا الله ثم الدالون على الخير، ولماذا لا تتحدثون عمن يستغل جمعيات وأموال الغير ليتشدق بأنه صانعها، فهم صناع فى غير مالهم، أما هو من ماله الحر الذى أتى به من عرق جبينه وجهده ولم يأت به من موقع سلطة أو من الغير وأين أنتم المتقولون على صفحات إعلامية ببجاحة لا تعرف الخجل وادرسوا تاريخكم كيف كنتم والآن كيف أنتم ومن أين جاءت مسيرتكم ومتغيراتها؟.. كفاكم لعبة الكومبارس ودقات الطبول والدفوف وهبش عباد الله فهو لم يخدع الجماهير ولم يسرق كرسياً غير مستحق له ولم يتحالف تحالف الخداع مع البعض، أما نصيحتى له: انتق من حولك وغير أسلوب حركتك إلى أسلوب مؤسسى وافرز وسائل الإعلام الجادة من الضاغطة فأعمالك بعلمية واحتراف كافية أن تخرس ألسنة العار والخديعة والنفاق وأصحاب اللعب على كل المحاور الذين يسعون لكسب الدنيا وكأنها باقية وينتظرون لرضائهم عنك أن تخرج من مالك رشاوى لهم، ولكن أنت لست من هذا النوع.

وإنى أدعو المثقفين الشرفاء لمواجهة تزييف وعى الجماهير بالادعاءات المضللة بلابالعواطف.

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba