الملف الشخصي
الاسم: الشاعر الكبير رمضان عمر
القائمة
بحث
القضية الفلسطينية على مفرق صيف ملتهب
28 نيسان, 2007
القضية الفلسطينية على مفرق صيف ملتهب

 

 

 

رمضان عمر

 

 

 

رئيس رابطة أدباء بيت المقدس- فلسطين

 

 

 

Adb_mqds@yahoo.com

 

 

 

بين تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني بإمكانية إعلان قرار وطني فلسطيني خلال شهر أو شهرين - ما لم يتم رفع الحصار - وترتيبات )ألمرت _واشنطن (  العسكرية بشأن غزة ولبنان وإيران ، وجولات عباس الأمنية السيزيفية من أجل إبقاء روح لما تم دفنه من اتفاقيات أوسلو ، وتهافت عربي مريع في حالة من التناغي والاستعطاف للوحش الصهيوني مقدمين واحدا تلو الآخر استجداءات القبول لدى (ألمرت) في معسكره الإجرامي،  معلنين في وضح النهار أن عدوهم المشترك هو الشعب الفلسطيني وقضيته وأن دورهم الصريح والواضح لا يمكن أن يخرج عما رسمته السياسة الصهيوامريكية لمنع الشعب الفلسطيني من تحقيق غاياته أو الخروج من قمقم الحصار إلى ذاكرة الانتصار .

 

 

 

 بين هذه المتراكمات تقف القضية الفلسطينية على مفترق صيف لاهب باحثة –لها- عن حلول منطقية تصنع شيئا من التوازن السياسي في معركة بل معارك غير متكافئة الخصم فيها هو الحكم والضحية هو المتهم.. تبدأ القضية الفلسطينية لرسم معالم جديدة حديثة عبر مرتون المد والجزر فتنطلق صواريخ القسام في غزة معلنة انتهاء الهدنة وأي هدنة ؟ متى بدأت وكيف انتظمت ؟  ويقابلها المرت بتهديداته المعهودة عمليات نوعية ومحدودة ضد حركات المقاومة ، وجهود مصرية محمومة للمحافظة على العجل المقدس "الهدنة " حتى لا تعطى ذريعة _في رأي الساسة العرب _ للعدو الصهيوني للقيام بإعمال ردة فعل كالقتل والهدم .

 

 

 

وكأن المندوب الأمن العربي لم يقرأ إحصائية الشهور الخمس إحصائية شهور الهدنة التي أزهقت فيها عشرات الأرواح دون أن تدمع له عين أو ينبس ببنت شفا .

 

 

 

كان العالم وما زال يحاورنا إعلاميا بضرورة إيجاد حراك سياسي يضمن للقضية الفلسطينية أن توضع في دائرة التفعيل ؛ فجاءت حكومة الوحدة لتعلن عن توافق سياسي هبط بسقف القراءة السياسية من أعلى مستويات التعنت الحزبي إلى حد القبول بخلطة غير متجانسة من الرؤيا الفكرية والسياسية بغية الوصول إلى إمكانية منطقية للخروج من الأزمة والحصار .

 

 

 

          وقدمت الحكومة السابقة تنازلات كبيرة من أجل تحقيق هذا المطلب الشعبي كالعادة ، وتم التوافق علنا على هذه الحكومة ووزعت الحقائب وبدلت المناصب وأضحت حماس طرفا في حكومة تضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني ومع ذلك ظلت المناكفة السياسية ترسم أبجديات خطيرة من وراء الكواليس لتفتيت هذا الحلم وتفريغه من دلالاته فكان هذا التخطيط الخفي الذي يبدو أنه يدار من خلال غرفة عمليات مشتركة قد جاء من عدة مسارب .

 

 

 

أولاها : المستوى الصهيوني فقد شددت المؤسسة الأمنية الصهيونية من حصارها وكثفت عملياتها الأمنية النوعية فقامت بجملة من الاغتيالات طالت كوادر وقادة العمل الوطني في الضفة وغزة إضافة إلى شن حملات اعتقال واسعة لنشطاء الفلسطينيين

 

 

 

ثانيا : المستوى الأمريكي والأوروبي فقد تجاهل المجتمع الدولي معاناة الشعب الفلسطيني وحاولوا الانخفاض بسقف توقعاته لحل الأزمة وربط رفع الحصار بشروط تعجيزية لا يمكن أن يقبل بها أي إنسان حر في العالم .

 

 

 

ثالثا : على المستوى الفلسطيني  يبدو أن جهات فلسطينية معنية بالعبث السياسي وجدت في حكومة الوحدة مناخا مناسبا لإذكاء روح الفتنة والعمل على تفتيت الحلم الفلسطيني فقد تساوقوا مع الاحتلال في حصاره وضغطه وعملوا على تعطيل المؤسسات الحكومة وخصوصا وزير الداخلية الجديد الذي قدم استقالته لهذا السبب ، أما حماس فيبدو لي أنها تعيش حالة من اللا استقرارا لسياسي وإنها تقف مع القضية الفلسطينية في قرارين متعاكسين ففريق يرى أن إمكانية التغيير قد تكون ممكنة بعد فترة ولا بأس من استمرار الركض في مرتوون اللعبة السياسية وربما استهوى البعض لذة الجلوس على كرسي الحكم فودوا لو أن ذات غير ذات الشوكة تكون لهم وفريق آخر يرى أن البقاء في هذا المستنقع السياسي لا مبرر له وأن على الحركة اتخاذ قرارات سياسية من النوع الثقيل وهذا ما نقرأه في تصريح هنية الأخير .

 

 

 

رابعا: أما على المستوى العربي فقد استطاعت الهيمنة السياسية تغيب دور المؤسسة العربية الفاعل تغيبا كليا وتحويل الجامعة العربية والأنظمة العربية إلى مؤسسات ضاغطة لصالح الكيان الصهيوني الغاصب

A service provided by Al Bawaba