الديموقراطية الحقة
كم سمعنا مقولة أن الديموقراطية لا تفرض من الخارج وأنها يجب أن تكون نتاجاً وطنياً خالصاً. أنا طبعاً أتفق مع هذه المقولة لكن ليس من باب الغيرة الوطنية والتشكك في نوايا القوى الخارجية التي تسعى لفرض أيدولوجياتها على بلدنا فقط وإنما من باب قناعتي التامة بأن الأفكار لا تستورد وإنما تنبع من رغبة ذاتية في تغيير وضع ما يعاني منه صاحب الفكرة أو مؤيدها إلى الأفضل. لكن يفوت على كثير ممن يوافقون على هذه المقولة أن عملية ’’الدمقرطة‘‘ لا تتم أيضاً بمجرد قرار جمهوري أو حتى نيابي. بل لا يمكن لهذه العملية أن تنجح دون رغبة حقيقية من جموع الشعب أيضاً لتحقيقها. ذلك أن هذه العملية تستلزم بالضرورة مشاركة متساوية لجميع طوائف وفئات الشعب في تأسيسها وليس فقط في الموافقة عليها.
ويخطئ من يظن أن الديموقراطية تتلخص في صناديق الاقتراع وإن توفرت الضمانات لنزاهة عملية الاقتراع نفسها. ذلك أن هناك عوامل غاية في التأثير تسبق عملية الاقتراع وتمهد لفاعليتها. فالهدف الأساسي وراء عملية الاقتراع على قرار ما هو استطلاع رأي المتأثرين بهذا القرار من حيث الموافقة أو الرفض. ومن البديهي أن يوافق من يرى أن في هذا القرار خيراً وأن يرفض من يرى أن فيه شراً. وعليه فإن جهل المقترع مثلاً بأبعاد إختياراته وتبعاتها يجهض الغرض من عملية الاقتراع في الأساس. كما أن عزوف المواطنين عن الاقتراع يؤدي إلى عدم تعبير نتيجة الاقتراع عن الرغبة الحقيقية لجموع المتأثرين بالقرار المقترع عليه.
نستخلص من ذلك – وهو ما قد يخفى على الكثيرين وإن لم يخفى على الكثيرين أيضاً – أن الجهل هو أول أعداء الديموقراطية وإن اكتملت مظاهرها المتمثلة في الانتخابات وصناديق الاقتراع. فكيف لديموقراطية أياً كانت أن تنجح في بلد نسبة أمية شعبها تتعدى 60٪؟
البعد الآخر لزيف الديموقراطية في مصر هو السلبيات التي أصابت المجتمع المصري. فلا يخفى على أي مشاهد إذا ما أراد التدقيق أن الأنانية واللامبالاة التقاعص أصبحت جميعاً أمراض مزمنة في عصب المجتمع. ولعل الشارع المصري خير وأدق دليل على ذلك. من سلوك قائدي السيارات إلى أصحاب المحال إلى المشاه إلى الفوضى وغياب النظافة التي عمت أرجاء الشارع إلى الضوضاء وعدم اكتراث الفرد بالقوانين أو حتى الأخلاق والآداب العامة.
وعليه فإن البحث عن المصلحة العامة وفهم علاقتها بالمصلحة الخاصة – وهو أمر يغيب عن الشعب المصري لا يلام فيه الشعب وحده وإنما هو نتاج أيضاً لممارسات الحكام والحكومات – هو أحد الركائز الأساسية لثقافة الديموقراطية. إن الديموقراطية هي عملية ممارسة ليس فقط على الساحة السياسية وإنما في جميع مناحي الحياة. الديموقراطية تبنى من القاعدة بمساعدة القمة ولا تنزل من القمة كالغوث النازل من السماء. فيجب على الحكومة قبل التحول إلى النظام الديموقراطي السياسي إيجاد برامج مدروسة لتنمية الثقافة الديموقراطية لدى الشعب تلازماً مع توفير المناخ اللازم لتطبيق الشعب لهذه الثقافة حتى يتمرس عليها فينضج ديموقراطياً. وإلا أصبحت الديموقراطية سلاح يقوى به الأقوياء ويضعف به الضعفاء.
تبدأ الديموقراطية من داخل الأسرة الواحدة وما بين الجار وجاره ثم على مستوى المنطقة فالحي فالمدينة فالمحافظة فالدولة. هكذا تبنى الديموقراطية. إن أولى الخطوات يا سادة هي أن يتعلم الناس كيفية التعايش مع جيرانهم في السكن وإحترام رغباتهم وكذا في العمل والمدرسة والجامعة ثم الشارع. ولا يحتاج الأمر إلا إلى إنشاء مجالس واتحادات ونقابات على المستوى المدني وتعظيم وتدعيم وتفعيل دورها في اتخاذ القرار العام في نطاق مسؤوليتها وتوفير الآليات اللازمة لضمان تنفيذ قراراتها وإلزام الجميع باحترامها مع تنمية وعي المشاركين في صنع القرار بحقوقهم وواجباتهم. أما على المستوى الديني فلا يغيب عنا أهمية دور العبادة في صياغة مجتمع متجانس ومتعاون فدورها متكامل مع الدور المدني حيث أن الشعب المصري شعب متدين ومن لم يهتم منه بالدنيا يهتم بالدين فتوفر دور العبادة لمن غاب عن المشاركة في المجتمع المدني التوجيه الرشيد لتطبيق المبادئ الدينية في حياته اليومية المحلية. وعليه يجب أن تضع وزارة الأوقاف والكنيسة المصرية بالتعاون مع الحكومة برنامجاً عملياً متكاملاً للخطباء في المساجد والكنائس يوجهون به الشعب إلى العمل الجماعي لتحسين بيئتهم ومن ثم حياتهم وحياة من حولهم لا بالخطب الجوفاء وإنما بأنشطة فعلية ويشرفون على التأكد من تنفيذها.
إن الديموقراطية ليست شعارات ولا أداة للاستهلاك السياسي والمجد الشخصي وإنما هي لخير الشعوب والحكومات التي تسعى بحق للوفاء بدورها التي سيسألها الله تعالى عنه يوم لن ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وما زال الأمل في نهاية الطريق.
وإلى لقاء.

ثم ماذا ...؟
بواسطة حامد — 11 كانون اول 2007, 10:01
情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣,情趣,情趣,情趣,情趣,情趣,美國aneros,rudeboy,英國rudeboy,英國Rocksoff,德國Fun Factory,Fun Factory,英國甜筒造型按摩座,甜筒造型按摩座,英國Rock Chic ,瑞典 Lelo ,英國Emotional Bliss,英國 E.B,荷蘭 Natural Contours,荷蘭 N C,美國 OhMiBod,美國 OMB,Naughti Nano ,音樂按摩棒,ipod按摩棒,美國 The Screaming O,美國TSO,美國TOPCO,美國Doc Johnson,美國CA Exotic,美國CEN,美國Nasstoy,美國Tonguejoy,英國Je Joue,美國Pipe Dream,美國California Exotic,美國NassToys,美國Vibropod,美國Penthouse, ,日本NPG,雙頭龍,FANCARNAL,日本NIPPORI,日本GEL,日本Aqua Style,美國WET,費洛蒙,費洛蒙香水,仿真名器,av女優,打炮,做愛,性愛,口交,吹喇叭,肛交,魔女訓練大師,無線跳蛋,有線跳蛋,震動棒,震動保險套,震動套,TOY-情趣用品,情趣用品網,情趣購物網,成人用品網,情趣用品討論,成人購物網,鎖精套,鎖精環,持久環,持久套,拉珠,仿真女郎,SM道具,SM,性感內褲,仿真按摩棒,pornograph,hunter系列,h動畫,成人動畫,成人卡通,情色動畫,情色卡通,色情動畫,色情卡通,無修正,禁斷,人妻,極悪調教,姦淫,近親相姦,顏射,盜攝,偷拍,本土自拍,素人自拍,公園露出,街道露出,野外露出,誘姦,迷姦,輪姦,凌辱,痴漢,痴女,素人娘,中出,巨乳,調教,潮吹,av,a片,成人影片,成人影音,線上影片,成人光碟,成人無碼,成人dvd,情色影音,情色影片,情色dvd,情色光碟,航空版,薄碼,色情dvd,色情影音,色情光碟,線上A片,免費A片,A片下載,成人電影,色情電影,TOKYO HOT,SKY ANGEL,一本道,SOD,S1,ALICE JAPAN,皇冠系列,老虎系列,東京熱,亞熱,武士系列,新潮館,情趣用品,情趣網站,跳蛋,按摩棒,充氣娃娃,自慰套,G點,性感內衣,情趣內衣,角色扮演,生日禮物,生日精品,自慰,打手槍,潮吹,高潮,後庭,情色論譠,影片下載,遊戲下載,手機鈴聲,音樂下載,開獎號碼,統一發票,夜市,保險套,做愛,減肥,美容,瘦身,當舖, 飛梭雷射,雷射溶脂,抽脂,整形,整形,雷射溶脂,珠海,婚紗,新娘造型,婚禮顧問,網頁設計,
بواسطة 情趣用品 — 17 آذار 2009, 06:40