قوم يا مصري

23 حزيران, 2006

مخالفة رجال القانون للوائح المرور!

فوق القانون, أحوال الشارع — بواسطة New Pharoh @ 17:40
كنت قد قرأت في صفحة الحوادث بالأهرام عدد 20 فبراير 2006 أنه تم ضبط وغلق الورش والزنكوغراف التي تقوم بتصنيع وتركيب اللوحات البلاستيكية للسيارات الخاصة مخالفة للقانون واللوائح المرورية. وبالرغم من أن سعدت بهذا الإجراء الحازم إلا إنني أود أن أطرح الموضوع على وجه أعم وأشمل.

أولاً، إتخذ هذا الإجراء فقط – كما ذكر – لأن مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة لاحظ بذاته هذه المخالفة ولولا ذلك ما كان أحد ليتحرك!! فأين ذهب رجال المرور؟ أأصبحت خدمة المواكب والونش والرادار شاغلهم الأوحد؟ وماذا عن بقية المحافظات؟ أم نحن نعيش في ولايات لكل منها قانون مرور خاص؟

ثانياً، يعتبر هذا الإجراء مجرد إجراء عشوائي ومنقوص لا يحل أزمة مخالفة ضوابط اللوحات المعدنية للسيارات في مجملها. أكان لهذه الورش أن تنتشر لولا كثرة زبائنها؟. أليست القضية جزء من قضية ثقافة شعب تشكلت على مر السنين وساهم فيها أصحاب الجاه والسلطان بالكثير؟

ثالثاً، ألم يفقد هذا الشعب الإيمان بالقدسية المطلقة لقانون المرور والنزاهة المطلقة للقائمين عليه ومنفذيه؟ ألا يقدم كثير من رجال القانون أنفسهم من الشرطة والهيئة القضائية المثال السيئ في احترام قانون المرور فأصبح التحايل عليه مبَرَراً في الثقافة الشعبية لأسباب شتى وبأهداف شتى؟

رابعاً، ألا يعلق مالكي السيارات الخاصة فوق سياراتهم لوحات معدنية غير قياسية بأحجام وتصميمات مختلفة وقد كتبت عليها الأرقام بحجم صغيرأو طمست تماماً بحيث لا يمكن التعرف عليها عن بعد مناسب تهرباً من المخالفات التي أصبح احتسابها يتم بالتقدير الجزافي؟ ألا يترتب على مثل هذا الخرق تهرب من مسؤولية قد تصل إلى الجنائية وإيقاع الظلم ببرئ سواءاً فى حال وقوع حوادث أو مخالفات عادية؟

خامساً، ألم يصبح رسم أو تثبيت شارة ’’النيابة العامة‘‘ أو ’’هيئة قضائية‘‘ أو النسر الجمهوري على اللوحات المعدنية ظاهرة منتشرة في كل أنحاء الجمهورية على مرأى رجال المرور ويرى الجميع الحصانة التي توفرها لأصحابها؟ ألا تخالف السيارات الخاصة لكثير من رجال الشرطة والقانون قواعداً أخرى دون أدنى مسائلة مثل الزجاج الأسود أو الدخول عكس الإتجاه والإنتظار فى الممنوع وغيرها من المخالفات دون محاسبة؟ ألا يعد هذا استخفاف بالقانون وعدم المساواة أمامه ترتب عليهما أن أصبحت عادة لدى كثير من أصحاب السيارات أن يضفوا ملامحاً توحي بالسلطة على مظهر سياراتهم إما من باب المنظرة أو كى يتمتعوا بنفس الحصانة الخاصة من قوانين المرور التى يغتصبها رجال القانون لأنفسهم؟

إن في غياب القدوة والحزم تتلاشى قدسية القانون ويصبح سيفاً فى يد أصحابه يسلط فقط على رقاب الغلابة!

فهل يسمعنا وزيرا الداخلية والعدل؟ هل يتخذا الإجراءات والتدابير اللازمة لفرض القانون على رجالهما أولاً؟ هل يصدر وزير الداخلية أوامره لرجال المرور أن يطبقوا القانون على الجميع بالعدل؟ أم أن الجملة الشهيرة ’’لا أحد فوق القانون‘‘ التى طالما تغنت بها الحكومات ستظل فقط للإستهلاك السياسي؟


تعليقات

  1. بارك الله فيك اخي العزيز
    شات
    كريزي مان

    بواسطة دردشة — 01 كانون اول 2008, 04:08


اضافة تعليق



authimage



A service provided by Al Bawaba