الملف الشخصي
الاسم: منيفة الشمري
القائمة
أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمو من اللوم .,’ أو سدو المكان الذي سدو.,’
25 كانون ثاني, 2009

 كتبته: منيفة الشمري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم , يدعون من ضل إلى الهدى ويبصرون بنور الله أهل العمى , ونشهد أن لا إله الا الله الملك الحق المبين وأن محمداً عبده ورسوله الأمين , صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن سار على نهجه واستن بسنته إلى يوم الدين ,


أما بعد ..


أخوتي الافاضل ماهذا الا ماتعلمته,, ولا أرجو الا أن يعفو الله عني وعن اخوتي لا يهمني الدفاع عن نفسي بقدر مايهنمي الدفاع عن أخ لي يقال له مسلم يامسلمين ,,



فأقول  مستعينة بالله وحده :


علمنا الشيخ الفاضل : صالح بن فوزان الفوزان
" أن هنالك أموراً هي من أختصاص ولاة الأمر ومن اختصاص علماء الأمة أما افرادنا فإنه لاينبغي لهم أن يتدخلوا فيها لأنها ليست من شؤنهم واذا تدخل فيها كل أحد فسدت " ,,


وفعلاً نرى الآن سواءً من طلاب العلم أو غيرهم التدخل بالشيخ الفلاني وانه وانه ,,, أو السلطان الفلاني وكأنه سيصلح هذه الأمة بأفكاره وجداله نسأل الله السلامة والعافية ,,
فالسكوت اولى لأننا لسنا من أهل الاختصاص والحل والربط ,,




:

أنه لايجوز سوء الظن بالمسلم مهما كان قال الله تعالى
:" يا أيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فألئك هم الظالمون "


هذه الاية كلها نهي عن تنقص المسلمين وعن استماع من يتنقصهم بالغيبة والنميمة أو غير ذلك ولهذا حرم الله جل وعلا الغيبة " ولا يغتب بعضكم بعضاً "
فما بالكم بالعلماء !!


إن اغتياب أهل العلم والدين والتفكه بأعراض المؤمنين سم قاتل وداء دفين وإثم واضح مبين قال الله تعالى
:" والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً واثماً مبينا"


و من يقع في المعاصي والمخالفات مهما كان التي لاتوجب الكفر والخروج من الاسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق وإتباع ماكان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس واعتقاد أن ذالك من انكار المنكر الواجب انكاره على العباد وهذا غلط فاحش وجهل ظاهر لايعلم صاحبه مايترتب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا كما يعرف ذلك من نور الله فلبه وعرف طريقة السلف الصالح وائمة الدين " من كلام الشيخ صالح الفوزان ,,


وإن أخطأوا لا نقول الا كما قال شيخنا عبد العزيز ابن باز رحمه الله " ولكن لا يجوز سبه ولا ذمه ولا غيبته، بل المشروع الدعاء له بالمزيد من التوفيق وصلاح النية والعمل، ومن وجد له غلطاً واضحاً بالدليل فعليه أن يناصحه ويكتب له في ذلك؛ عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة)) الحديث رواه مسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه)) الحديث، وقول جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: ((بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لك مسلم))
متفق على صحتهما.


ومعلوم أن المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ولاسيما أهلا لعلم؛ لقول الله سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.
فالواجب على الجميع التناصح والتواصي بالحق، وتنبيه المخطئ إلى خطئه، وإرشاده إلى الصواب حسب الأدلة الشرعية، وفق الله الجميع. انتهى ,,


اذناً الواجب علينا تجاه علماءنا عند ظن خطأهم :
نقول انتهت العصمة بموت النبي محمد صلى الله عليه وسلم والعصمة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ,,


وأهل الخير والعلماء يخطئون ولكن ليس العلاج أن نشهر بهم وأننا نتخذهم أغراضاً في المجالس أوربما على بعض المنابر او بعض الدروس ,, لايجوز هذا أبداً حتى لو حصلت من عالم زلة أو خطا فإن العلاج يكون بغير هذه الطريقة قال تعالى
:" إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والاخرة والله يعلم وأنتم لاتعلمون " نسأل الله السلامة والعافية فالواجب أن نتنبه لهذا الأمر وأن يحترم بعضنا بعضاً ولا سيما العلماء فإن العلماء ورثة الانبياء ولو كان فيهم مافيهم ,, انتهى من كلام الشيخ صالح الفوزان
,,



يظل المسلم أخو المسلم وكما جاء في الحديث في صحيح مسلم ,,
عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تحاسدوا , ولا تناجشوا , ولاتباغضوا , ولا تدابروا , ولا يبعْ بعضكم على بيع بعض , وكونوا عباد الله إخواناً , المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره , التقوى ها هنا " ويشير إلى صدره ثلاث مرات ," بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم , كل المسلم على المسلم حرام , دمه وماله وعرضه ".


وأيضاً في الستر على أخيك المسلم في صحيح مسلم ,,
عن ابي هريره _ رضي الله عنه _ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة "

أين الذب عن اخيك المسلم مهما عمل يظل أخوك المسلم ويشهد أن لا إله الا الله وأن محمداً رسول الله ,,


لعلنا نعرج على بعض القصص في فائدة الذب عن عرض المسلم :


أولاً :
قصة كعب بن مالك وتخلفه في غزوة تبوك : حصلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعض الحوادث فيها عبرة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم , لما كان في غزوة تبوك وتخلف كعب بن مالك رضي الله عنه , سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه , لما بلغ تبوك فقال رجل : يارسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه أو غير ذلك من الكلمات التي فيها تجريح لهذا الصحابي فقام رجل من المسلمين وقال منكراً على هذا : بئس ماقلت والله يارسول الله ماعلمنا عليه الا خيراً". أخرجه البخاري ومسلم ,,



فهذا الرجل دفع عن عرض أخيه وذب عنه فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وهكذا ينبغي للمسلم أن يدفع عن عرض أخيه وأن يذب عنه ,, وهذا من المواقف المشرفة ولو أن المسلمين أخذوا بهذا وصار يدفعون ويذبون عن اعراض إخوانهم لارتدع النمامون وارتدع الذين ينتهزون الفرص لزرع الشر والعداوة بين الناس ,,


ثانياً : وحادثة أخرى وهي : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج لزيارة بعض أصحابه ومعه جماعة من أكابر الصحابة فلما جلسوا عند اْلمزُور قال النبي صلى الله عليه وسلم : أين فلان ؟ فقال بعض الحاضرين : إنه منافق لا يحب الله ورسوله !! فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" إن الله حرم على النار من قال لا إله الا الله يبتغي بذلك وجه الله "
. أخرجه البخاري ومسلم ,,

فالنبي صلى الله عليه وسلم دفع عن عرض هذا الصحابي لأنه يشهد أن لا اله الا الله ويبتغي بذلك وجه الله لم يقلها نفاقاً وإنما قالها عن صدق وإخلاص فإن الله حرمه على النار ولا يجوز لأحد أن يتكلم في حق من كان كذلك من المسلمين ,,

ثالثاً : قصة أخرى : وهي جئ برجل يشرب الخمر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجلده وإقامة الحد عليه وتكرر هذا منه حتى قال رجل من الحاضرين : اللهم العنه ما اكثر ما يؤتى به , فقال النبي صلى الله عليه وسلم منكراً عليه :" لا تلعنه فوالله ماعلمت أنه يحب الله ورسوله "
أخرجه البخاري ,,



يعني انه مؤمن , وإن كان ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ولكن فيه الإيمان . فالمؤمن له مكانته وله منزلته فلا يجوز لأحدٍ أن ينال منه ولو كان عاصياً . هذه كلها دروس وقصص تعطي المسلم أن يحترم أعراض إخوانه المسلمين فكيف بعالم وشيخ !!!

A service provided by Al Bawaba