hayahooha

امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة

« | »

اسرائيل في مواجهة حماس

اسرائيل في مواجهة حماس

يبذل كيان الاحتلال الاسرائيلي اليوم بالغ جهده ومنتهى سعيه لمواجهة ما أسماه بـ "مشكلة حماس" حسب مزاعمه المتكررة.

 

فمن وجهة نظر حكومة الاحتلال الاسرائيلي تمثل حركة المقاومة الاسلامية "حماس" حكومة غير شرعية وارهابية، عليها التنازل عن قطاع غزة واعادته الى السلطة الفلسطينية.

 

وكما قال وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك فإن حماس جماعة متصلبة لا يمكن التعاطي معها، لذا لا بد من وجود عامل خارجي يجبر هذه الحركة على التراجع والانسحاب وفي نهاية المطاف القضاء عليها.

 

اما الخطوات والمشاريع التي اعتمدتها حكومة ايهود اولمرت "التي تواجه خطر الانهيار"، سابقا وحاليا ولا تزال تتابعها من اجل تحقيق مآربها ضد حركة حماس، فهي كالتالي:

 

1- فرض الضغوط السياسية: منذ أن حققت حركة حماس فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية تملّك اسرائيل وحلفاءها الخوف والهلع، لذا نرى ومنذ اللحظة الاولى اثارتهم لموجة من الضغوط السياسية والاعلامية ضد هذه الحركة، ونجحوا في تشكيل جبهة مايسمى بـ (الاعتدال) التي تتألف من السلطة الفلسطينية (داخليا) والانظمة العربية التي تنتهج التسوية (اقليميا) والتي تغازل الرأي العام الاسرائيلي.

 

إن اهم ما يميز هذه الحرب السياسية والنفسية المثارة هي الاتهامات الموجهة لحركة حماس ومن ضمنها (الارهاب،رفضها لعملية التسوية، تبعيتها لايران، حب الجاه والسلطة، المغامرة، افتعال الانقلابات) وغيرها.

 

يأتي هذا في وقت نشهد فيه وجود حقائق على ارض الواقع تمثلت بنجاح حماس في عملية استتباب النهج الديمقراطي، تشكيل حكومة اسماعيل هنية الشرعية، بث الفتن الداخلية بواسطة عناصر فتح واستمرار الارهاب والجرائم الصهيونية، الامور التي ذابت وسط الضجة الاعلامية المفتعلة لهؤلاء.

 

2- فرض الحظر والحصار الاقتصادي: تم انتهاج هذه السياسة الغاشمة منذ بداية فوز حماس ضد المواطنين الابرياء الفلسطينيين من قبل ادعياء حقوق الانسان، وحتى الوقت الحاضر تحت مسمى "عقاب جماعي" ما ادى الى وقوع كارثة انسانية، إذ تم حرمان اهالي مدينة غزة من ابسط الاحتياجات الاولية كالكهرباء والماء والوقود وفي كثير من الاحيان حرمانهم من المواد الغذائية.

 

الامر الملفت تزامن حدوث المرحلة الجديدة من العقوبات ضد ابناء الشعب الفلسطيني مع زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش للمنطقة، ما تم التعبير عنه باعطاء اشارة خضراء من قبل البيت الابيض للكيان الصهيوني لشن إعتداءاته دون هوادة على حركة حماس.

 

إن کسر الحصار وتجاوز معبر رفح "الذي اعتبر انتفاضة جديدة" إنما هو مؤشر على رد فعل غاضب من قبل ابناء الشعب الفلسطيني على الضغوط التي يمارسها الكيان الصهيوني، ما أدى الى افشال كل المؤامرات الرامية للاطاحة بحركة حماس.

 

إن هدف حكومة الاحتلال من تشديد الضغوط والحصار الاقتصادي على غزة هو تأليب اهالي القطاع على حركة حماس، لكن الفلسطينيين الغيارى اشتروا الجوع والحصار بانفسهم ولم يتراجعوا قيد انملة عن مبادئهم.

 

3- الهجمات العسکرية والامنية: إن المراقب للاوضاع الفلسطينية لطالما شاهد تنظيم الكيان الصهيوني لهجمات وحشية ضد حركة حماس وقادتها امثال الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي اللذين تم اغتيالهما عام 2004، واليوم لا يزال قطاع غزة مسرحا للهجمات الوحشية الصهيونية المتواصلة من قبل حكام تل ابيب الذين هددوا باغتيال قادة حماس ومن ضمنهم اسماعيل هنية.

 

اما الذريعة الصهيونية بالطبع فهي أن عناصر المقاومة الاسلامية في فلسطين ينفذون عمليات استشهادية ضد الكيان الصهيوني وأنهم يقومون باطلاق الصواريخ التي تستهدف المستوطنات الصهيونية.

 

لكن الامر الجلي والواضح أن حجم الهجمات الوحشية الصهيونية ضد الفلسطينيين الابرياء لا تقارن بتعداد عمليات المجاهدين الفلسطينيين، كما أن حركة حماس اعلنت وعقب فوزها بالانتخابات وقف اطلاق نار طويل الامد، الامر الذي نقضه الكيان الصهيوني لمرات عدة من قبل جانب واحد.

 

واليوم ينفذ كيان الاحتلال هجماته عبر الجو بالرغم من تهديده بشن هجوم بري لكن هناك العديد من العقبات التي تقف حائلا ضد هذا الكيان لتنفيذ مآربه، الى درجة يعتبر شن أي غارات جوية اليوم مجازفة له، وتتمثل هذه العقبات بالتالي:

 

1) الخوف من تکرار تجربة لبنان المرة التي طالته صيف العام الماضي والتي أثرت بشكل سلبي كبير على نفسية القوات العسكرية لجيش الاحتلال خاصة وحدات القوة البرية التي وهنت بصورة ملحوظة.

 

كما أن الجنود الصهاينة لا يمتلكون ذكرى حسنة جراء تواجدهم في غزة التي طالما واجهوا فيها خطر الهجمات الفلسطينية.

 

2) الكثافة السكانية الكبيرة في قطاع غزة تجعل من القيام بعمليات برية مشكلة مستعصية للغاية.

 

كما أن الاجراءات الامنية والاغتيالات المنظمة أمر صعب نظرا لسيطرة حماس على الاوضاع في غزة.

 

3) ايجاد تهديد لحياة الجندي الاسرائيلي (جلعاد شليط) اسفر عن عدم قيام كيان الاحتلال باي اجراءات متهورة وغير مدروسة ضد الفلسطينيين وانتهاج العمليات المحدودة الانتقامية، في حين يتبادر الى الاسماع بين الفينة والاخرى عن وجود تبادل للاسرى بين الطرفين.

 

4) الخوف من فتح جبهة جديدة في الشمال من قبل حزب الله تعتبر احدى العقبات التي تقف امام كيان الاحتلال الاسرائيلي لتشديد سير العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين.

 

فاسرائيل لم تستطع حتى الآن محو التجربة المرة من ذاكرتها والتي نالتها جراء حرب الثلاثة والثلاثين يوما في لبنان وقيام حزب الله بأسر الجنديين الاسرائيليين في جنوب لبنان لتقليل الضغوط التي يواجهها الفلسطينيون، في حين أن جهاز الاستخبارات الصهيوني الموساد اعترف في تقريره السنوي أن حزب الله بات اليوم في وضع افضل بكثير مما كان عليه قبل حرب تموز ويمتلك اليوم صواريخ اكثر تطورا من ذي قبل.

 

5)القلق من اثارة الرأي العام العالمي ضد كيان الاحتلال الاسرائيلي، وبالطبع فإن هذه المعارضة والتضاد سيطالان الرئيس الاميركي بوش وسيسجلان اخفاقا جديدا في ملفه الاسود، في حين أن الرئيس بوش يقضي عامه الرئاسي الاخير وهو بأمسّ الحاجة لنجاح وانجاز جديد.

 

إن الامعان في الامور المشار اليها يؤكد لنا أن الكيان الصهيوني وبالرغم من الدعم الذي لا حصر له من قبل الولايات المتحدة ومحاكاة بعض انظمة المنطقة له، فهو يشهد اليوم موقفا عصيبا ويمر باوضاع صعبة، ولا تزال كفة الميزان ترجح انتصار المقاومة الفلسطينية.

 

أن حكومة اولمرت وبالرغم من تمكنها من النجاة من تداعيات التقرير الاخير لفينوغراد، لكنها تواجه اليوم تحديات صعبة وجمة من قبل حماس ومن قبل اعدائها في خارج الحدود المتمثلين بحزب الله وايران.

 

لقد خرجت حماس مرفوعة الرأس من امتحان الحصار الاقتصادي العصيب واهم دليل على ذلك هو القاعدة الشعبية لهذه الحركة الممتدة بين حشود ابناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية التي امتدحت واشادت بصمود حماس ووقفت ولا تزال تقف الى جانب هذه الحركة المقاومة والى جانب مبادئها السامية.

* اعداد: فرزان شهيدي

* موقع العالم الاخباري

 

 

 

 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba