امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة
15 شباط, 2008
من الذي اغتال مغنية؟
مفكرة الإسلام:
في أحيان كثيرة تكون لحرب المخابرات دلالات سياسية معينة يمكن أن تكشف كثيرا من
خبايا السياسة وأسرارها خاصة التي تتم خلف الكواليس فالسياسة المعلنة والتي تأتي
من التصريحات والزيارات والأقوال
ليس تعبر بصورة دقيقة عن عالم السياسة ومجريات
الأمور بل الأفعال ورصدها وتحليلها تساعد بشكل كبير في فهم ما يجري وما تعمده
الساسة حجبه وإخفاءه.
ولكن قد يقول قائل أليست حرب المخابرات هي أيضا ألغاز وأسرار وخبايا فكيف يمكن تفسير المخفي بما هو أكثر خفاء وسرية؟
نحن لا ندعي تفسير ما يحدث بالضبط في حروب المخابرات تلك ولكن نسلط الضوء عليها ونقدم احتمالاتها الممكنة التي بدورها تجلي الضوء على خطوط السياسة ومساراتها.
ولعل حادث اغتيال مغنية يصب في هذا الاتجاه فقد هز انفجار منطقة تنظيم كفر سوسة قرب مركز الشام سيتي سنتر في دمشق حوالي الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الثلاثاء وظلت وسائل الإعلام السورية في صمت مطبق حتى كشف النقاب عن أن الذي قتل في الانفجار هو اللغز الأشهر في المنطقة وهو عماد مغنية أو الحاج رضوان أو غير ذلك من الأسماء ويتعبره البعض هو الزعيم الحقيقي الخفي لحزب الله..
ويبقى السؤال المحير من قتل مغنية؟
هل قتلته إسرائيل؟
|
الذي قتل في الانفجار هو اللغز الأشهر في المنطقة وهو عماد مغنية أو الحاج رضوان أو غير ذلك من الأسماء ويتعبره البعض هو الزعيم الحقيقي الخفي لحزب الله.. |
أصابع الاتهام في حزب الله ومن والاه تشير إلى إسرائيل حيث يقول أنصار حزب الله أن إسرائيل تريد أن تسترجع هيبتها وقدرتها على الردع بعد صدور تقرير فينوجراد وأنها رسالة إسرائيلية إلى كل من يعنيه الأمر أن ذراعها طويلة وأنها لم تتأثر بما جرى في حرب تموز عام 2006.
ولكن هناك من يرد على ذلك باعتبارات أهمها:
أولا: هناك شبه نفي إسرائيلي ظهر في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل ترفض أن ينسب إليها أي تورط في هذه القضية.
ثانيا: هناك أنباء غير مؤكدة عن وجود محادثات سرية إسرائيلية سورية تجرى هذه الأيام برعاية تركية ويعززها زيارة مفاجأة قام بها إيهود باراك لتركيا أمس وقد أكدت مصادر إسرائيلية مطلعة إن أهم بند على جدول مباحثات وزير الدفاع الإسرائيلي مع القادة الأتراك خلال زيارته المفاجئة إلى أنقرة هو إعادة إحياء عملية المفاوضات السورية - الإسرائيلية بوساطة تركية وأضافت المصادر إن باراك سيتابع خلال هذه الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقاً المفاوضات التي أجراها كل من المفاوض السوري السري سابقاًَ إبراهيم سليمان ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبق آلون ليئيل نهاية الأسبوع الماضي في اسطنبول بحضور مسئولين أمنيين من الطرفين ووسطاء أتراك.
وكان موقع الحقيقة السوري على شبكة الانترنت قد كشف بالصور عن هذه المفاوضات في التاسع من الشهر الحالي. ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها إن ثمة اعتقادا في إسرائيل بأن الجلسات الثلاث التي عقدها سليمان وليئيل قد حققت اختراقا مما أوجب توجه باراك فجأة إلى أنقرة مضيفة حسب معلومات غير مؤكدة إن كلا من سليمان وليئيل لم يزالا في تركيا ولم يغادراها رغم انتهاء لقاءاتهما الرسمية منذ ثلاثة أيام.
وأشارت المصادر إلى إن اعتقاداً على نطاق واسع يسود أوساط النخبة السياسية الإسرائيلية مفاده أن باراك يعمل على إبرام مسودة صفقة مع السوريين من وراء ظهر رئيس الوزراء إيهود أولمرت لأسباب حزبية داخلية وأنه سيعمل على فك تحالفه كرئيس لحزب العمل مع أولمرت (كاديما) إذا ما توصل إلى مسودة من هذا النوع من شأنها دعم موقفه الانتخابي في الانتخابات المقبلة سواء أكانت في موعدها أو مبكرة إلا أن جهات حزبية إسرائيلية أخرى تعتقد أن خطوات باراك منسقة مع أولمرت الذي يريد إحياء المسار السوري بسبب إدراكه صعوبة التقدم على المسار الفلسطيني على المستوى المنظور.وكانت أصوات عديدة مؤثرة قد ارتفعت في حزب العمل تطالب بفك التحالف مع أولمرت على أثر تقرير فينوغراد خصوصا بعد تصريحات أحد أعضاء اللجنة الذي أوحى بأن لجنة فينوغراد مارست عملها بشكل منحاز لصالح أولمرت من أجل إنقاذ مصيره السياسي.
و من الطبيعي بما أن هناك اتفاق وشيكا بين إسرائيل وسوريا فإسرائيل لن تقدم على عمل يغض الطرف السوري ويفشل الاتفاق كاغتيال مغنية في دمشق.
هل أمريكا وراء الاغتيال؟
أوضح المسئول الأميركي الذي لا يستطيع الكشف عن هويته أن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت تتعقب مغنية خلال الخمس سنوات الماضية.. |
تعتقد المخابرات الأميركية أن مغنية هو منفّذ عملية الكرنتينا قبل نحو شهر ويقول عنه مسئولون لبنانيون إنه متورط في جرائم اغتيال استهدفت قادة ثورة الأرز وتؤكد معلومات وردت إلى لبنان قبل سنة أن عماد مغنية يحضر عمليات اغتيال ضد مجموعة من القادة اللبنانيين.
فتقل مغنية هو رد أمريكي على محاولة قتل دبلوماسيين أمريكان في بيرون وخاصة أن هناك أنباء تتحدث عن أنهما كانا عضوين في المخابرات الأمريكية يتخفون في هيئة دبلوماسية كعادة أجهزة المخابرات.
ونقلت وسائل الإعلام سببا جديدا لاتهام جهات أمريكية بمقتله فقد قال مسئول أميركي للموقع الإلكتروني لمجلة تايم الأميركية إن مغنية توجه للعراق مرات عديدة من اجل تدريب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر زعيم جيش المهدي.وأوضح المسئول الأميركي الذي لا يستطيع الكشف عن هويته أن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت تتعقب مغنية خلال الخمس سنوات الماضية في أربع عواصم دأب على التنقل إليها وهي طهران وبغداد ودمشق وبيروت. والى جانب علاقاته الوثيقة مع حزب الله فإن لمغنية علاقات وثيقة مع إيران. ووفقا للمسئول الأميركي فإن مغنية رافق الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد خلال زيارة إلى دمشق حيث التقى مع نجاد بالرئيس السوري بشار الأسد.
سوريا والاحتمالات
|
أغلب الذين يوجهون الاتهام للنظام السوري في هذه المسألة يرون أن قتله قربانا لأمريكا أو ربما إسرائيل.. |
تشير بعض أصابه الاتهام إلى النظام السوري وأغلب الذين يوجهون له الاتهام في هذه المسألة يرون أن قتله قربانا لأمريكا أو ربما إسرائيل في مفاوضات تدور بينهما في إطار صفقة ما أو يرون أن قتله لإخفاء دليل أو خيط يقود لقتل الحريري خاصة أن المحاكمة الدولية في اغتيال الحريري على الأبواب والذين يميلون لاتهام النظام السوري يتذكرون مقتل أغاسي وهو كما تزعم وسائل الإعلام كان خطيبا لأحد مساجد دمشق يحبذ الناس على الذهاب لنصرة المقاومة العراقية ومما يؤيد هذا الإتجاه ما قاله رئيس التيار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن الذي اعتبر أن اغتيال مغنية له دلالات خطيرة ومهمة وتحتم إعادة النظر في العلاقات مع النظام المشؤوم ويقصد به النظام السوري الذي يحاول الهروب من المحكمة الدولية التي ستكشف كل جرائمه وعملياته الإرهابية واستغرب الحاج حسن تزامن الجريمة مع زيارة متكي إلى سورية والمكان الذي وقع فيه الانفجار متسائلا هل كان مغنية يدير غرفة العمليات في لبنان من موقع المخابرات السورية هناك وهل إن عمليات الاغتيال والتفجير في لبنان مرتبطة بخطة تنسيق بين حزب الله والمخابرات السورية.
ورأى إن ألغازا كثيرة قد تحل مع فضيحة الاغتيال مضيفا يبقى الأهم أن يعرف اللبنانيون أن النظام المخابراتي السوري يريد الفوضى واللااستقرار والفتنة والحرب الداخلية.
حسن الرشيدي