hayahooha

امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة

« | »

اغتيال القائد الشهيد عماد مغنية ... أبعاد و دلالات

 

اغتيال القائد الشهيد عماد مغنية أبعاد و دلالات 

 الشهيد الشاهد عماد فايز مغنية

اخبار ، مقاومة، إحتلال ...جريمة اغتيال القائد المقاوم عماد مغنية هي الحدث الكبير الذي يشغل الاهتمام في المنطقة والعالم، بفعل المكانة المميزة التي شغلها الشهيد مغنية في تجربة المقاومة ومنظومتها القيادية وبفعل دوره التأسيسي والمحوري في حركة المقاومة التي انطلقت في مواجهة الاحتلال الصهيوني والغزو الاستعماري الأميركي - الأطلسي على مساحة المنطقة ولاسيما في لبنان وفلسطين منذ الثمانينات حتى اليوم .
القائد الشهيد مغنية يعيش منذ ربع قرن في عين الاستهداف الإسرائيلي - الأميركي - الأطلسي وهو أمضى تلك السنوات في كر وفر مع عشرات الأجهزة المخابراتية العالمية و العربية التي تعمل في خدمة الإدارة الأميركية الإسرائيلية التي ينسقها في المنطقة عضو مجلس الأمن القومي الأميركي و خبير الاغتيالات إليوت آبرامز الذي يشغل مسؤولية الملفين الفلسطيني و اللبناني منذ سنوات و سبق له أن أشرف على اغتيال قادة مقاومين من أبرزهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس و القيادي في الحركة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
موضوعان تطرحهما الترددات الأولية لجريمة الاغتيال الإرهابية التي استهدفت هذا القائد الكبير:
-
توقيت الجريمة و موقعها في سجال الصراع العربي - الإسرائيلي ووضع المنطقة.
-
المناخ اللبناني و علاقته المباشرة بعملية الاغتيال على خلفية الهزيمة الأميركية - الإسرائيلية في حرب تموز 2006 .
أولا : الهدف الأول من اغتيال القائد عماد مغنية هو تعويض العجز الإستراتيجي الأميركي - الإسرائيلي أمام حركة المقاومة اللبنانية و الفلسطينية بضربة معنوية كبيرة ترمم الحالة الإسرائيلية الداخلية التي منيت بزلزال كبير ما تزال تداعياته تتواصل، و بالتالي فالرهان الإسرائيلي على الاغتيال يتخطى حدود الثأر من أحد زعماء حركة المقاومة وقادتها المؤسسين الذين طالما سددوا الضربات القاتلة لإسرائيل وتوجوا مسيرة كفاهم بإسقاط ما يدعوه تقرير فينوغراد هيبة الردع الإسرائيلية التي يشتغل الأميركيون والإسرائيليون منذ صيف عام 2006 على ترميمها واسترجاعها بوصفها قضية مصير ووجود للدولة العبرية التي سيشارك الرئيس الأميركي جورج بوش في إحياء الذكرى الستين لقيامها في منتصف أيار المقبل الموعد الذي وضعه سقفا لقيام إسرائيل بتسديد ضربات موجعة إلى المقاومة في فلسطين ولبنان وكانت مذبحة غزة نقطة البداية لسلسلة العمليات التي دبر بوش انطلاقتها وفتح أبوابها على مشروع مستمر لاجتياح غزة ولحرب الثأر من المقاومة اللبنانية في حال أفلحت خطة إشعال حرب أهلية في لبنان وضعت لها الإمكانات والخبرات ووظفت في تهيئة مناخها آلة أميركية و عربية يديرها الأميركيون مباشرة من بيروت.
ثانيا : الإنكار الإسرائيلي للمسؤولية عن الاغتيال تهاوى سريعا في احتفالية الكنيست وعبر ما حفلت به وسائل الإعلام الإسرائيلية إضافة إلى التعقيب الأميركي، و يبدو أن ذلك الإنكار جاء في وجه منه خوفا من وقع الرد المحتمل و طبيعته حسب بعض المحللين ولكن الأرجح أيضا أن هذا التدبير يراد منه عدم إحراج الموالاة اللبنانية التي يرغمها الحضور الإسرائيلي المباشر على خفض سقوف خطابها ضد المقاومة.
أما من الوجهة الإستراتيجية فإن جريمة الاغتيال تقع في ضوء ما تقدم ضمن واحد من نسقين:
1-
توجيه ضربة موجعة للمقاومة بهدف تعويض الفشل الاستراتيجي الأميركي - الإسرائيلي ولشل البنية القيادية لمنظومة المقاومة في المنطقة التي يمثل القائد مغنية ركنا أساسيا فيها.
2-
أن تكون الجريمة بداية لمخطط تنفيذ سلسلة اغتيالات لقادة المقاومة اللبنانية والفلسطينية تحضر المسرح لحروب إسرائيلية ضد قطاع غزة وضد لبنان وربما تشمل سوريا بهدف استرجاع هيبة الردع الإسرائيلية وتعديل توازن القوى الذي صنعته المقاومة في حرب 2006 قبل اضطرار الولايات المتحدة إلى مباشرة إخراج قواتها من العراق تحت ضغط المناخ الداخلي الأميركي الذي تحفل به أجواء الحملات الانتخابية الرئاسية.
ثالثا : لا يمكن الفصل بين جريمة الاغتيال والحملة السياسية التي تولتها الموالاة اللبنانية ضد المقاومة وقادتها، فهي في واقع الأمر تقدم غطاءا سياسيا لبنانيا للاغتيالات التي يديرها إليوت آبرامز ولا يمكن الفصل بين هذه الجريمة و فتح أبواب النطاق الأمني اللبناني أمام الحضور الكثيف لأجهزة استخبارات أميركية وأطلسية وعربية تعمل على تنسيق وثيق مع استخبارات إسرائيل.
كما لا يمكن الفصل بين استهداف المقاومة والعمل الحثيث على خرق الجيش اللبناني وتصنيع أحداث تستهدف فك الشراكة بين المقاومة والجيش وتغيير العقيدة القتالية للجيش كما برهنت أحداث مارمخايل و ينبغي التذكير بأن نائب وزير الحرب الأميركي الذي زار بيروت عشية الجريمة موفدا من بوش إلى السنيورة كان في زيارته السابقة مطلع الخريف الماضي من جاهر بالسعي الأميركي لتغيير العقيدة القتالية للجيش اللبناني كهدف رئيسي في إطار ما يسمى بالتعاون العسكري اللبناني - الأميركي .
رابعا : التجربة التاريخية تشير إلى أن المقاومة ستنهض أقوى من مصابها ومن خسارتها فهي على الدوام ازدادت قوة وازدادت صلابة كلما قدمت شهداء من قادتها وكوادرها ومناضليها
وهذا ما يعترف به العدو نفسه ، فالمقاومة أثبتت بالتجربة كونها مؤسسة حية ومتجددة وهي تعيش في بحر شعبي متزايد الاتساع والعمق يرفدها كل مرة بعشرات آلاف الشباب الذين يتسلحون بالعلم وبالمعارف التقنية في مخاض المجابهة وسجال الميدان الذي يشهد للمقاومة بانتصارها وبتفوقها على العدو الإسرائيلي والحلف الاستعماري الأميركي - الأطلسي وأدواته العربية التابعة .
خامسا : سيكون على قوى الصمود والمقاومة في المنطقة الإعداد لفصول جديدة من الصراع أشد ضراوة ودراسة ملابسات الجريمة الآثمة لاستخراج الدروس في أحد المستويات الخطيرة من الصراع الذي تخوضه المنطقة و شعوبها ضد الهيمنة الاستعمارية .
-
في وداع القائد الشهيد عماد مغنية وصية لأجيال تعيش على حلم الحياة الحرة الكريمة الذي سكن جفون هذا القائد البطل وهو يكرس عمره وشغاف قلبه لقضية المقاومة الهادفة لإنهاء خطر الحروب والمآسي الدامية والمدمرة التي أشعلها الحلف الاستعماري الساعي إلى الهيمنة على الشرق العربي والإسلامي ولضمان سيطرة الكيان الصهيوني على هذه المنطقة بإخضاع شعوبها وإذلال حكوماتها في نظام إقليمي تكون إسرائيل مركزه الاقتصادي والسياسي بقوة الحديد و النار .

تعليقات

Comment Icon

hi man how r u

Arrow Icon mohammad | 07/04/2008, 22:38 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba