hayahooha

امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة

« | »

سلام التهويد و(الدولة اليهودية)

سلام التهويد و(الدولة اليهودية)!

إسرائيل كيان أبارتيدي ولا يمكن له أن يحتمل في حساباته الداخلية, أو في مجمل استراتيجياته الجيوبوليتيكية السلااليهود و التهويد م

والتعايش مع محيطه العربي والإسلامي من منظور أن المشروع الصهيوني في إسرائيل الكبرى من الصعب أن يتم التراجع عنه, وعليه فكل تداول في شأن السلام تجبر عليه الدولة الأبارتيدية إنما يكون من باب التكتيك المرحلي, والتجاوب الآني حتى تحقق معه المزيد من المواقف السياسية التي تتخلص فيها من ضغوطات المجتمع الدولي, وتؤجل أي استحقاق ملزم لها حتى تأتي ظروف أخرى تمكنها من التملص مما كانت قد أعلنت تجاوباً آنياً معه.‏

 

ولو سألنا أهل الخطوة خطوة, وأوسلو وخارطة الطريق وغيرها أين استقر بكم المركب السلمي لقالوا لنا: كأن لم يكن بين الحاجين إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة مسافر.‏

 

ومن المعلوم أن إسرائيل هذا الكيان العنصري- قد رفضت قرار حق العودة منذ عام 1949 حتى يوم الناس هذا وهي قد رفضت الدولة الفلسطينية كاملة السيادة, والمتصلة والقابلة للحياة, ورفضت تراجعها عن المناطق العربية التي احتلتها. ولا تزال تمارس التهويد للأرضي التي احتلتها رغم رفض الأمم المتحدة لهذا الحال. وصدور الكثير من القرارات بخصوصه, كان آخرها تجديد الأمم المتحدة مطالبتها لإسرائىل -خلال الشهر الماضي- بالامتثال للقرارات المتعلقة بالجولان السوري المحتل ولاسيما قرار مجلس الأمن رقم 497 الذي يعتبر أن قرار إسرائيل بفرض قوانينها, وولايتها القضائية, وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغ, وباطل, وليس له أي أثر قانوني دولي.‏

 

والمعروف أنه منذ مبادرة السلام الأميركية التي أطلقها الرئيس بوش الأب في أعقاب حرب الخليج الثانية وانعقد على أثرها مؤتمر مدريد في تشرين الأول من عام 1991 حتى اليوم وإسرائيل لم تمتثل لكل ما كان قد وضعت له التفاهمات المبدئية, ولم تتوافر من أجله أية إرادة للسلام عند هذه الدولة الأبارتيدية. والخبرة السورية في التعامل مع معركة السلام- كما أطلقت تسميتها قبيل مؤتمر مدريد- رغم أن سورية- على لسان القائد الخالد حافظ الأسد- قد تبنت السلام خياراً استراتيجياً لها, لكن إسرائيل لم تضع في أجندتها إزاء هذه الإيجابية السورية أيما أمر يظهر تفاعلها مع هذا الخيار, ودورها في تطمين محيطها بأنها دولة تسعى إلى السلام, والتعايش على أسس الحقوق والشرعية والعدل, حيث إن السلام العادل والشامل هو المعبر السليم لكي تحقق بواسطته إسرائيل الأمن الذي ما فتئت تطلبه من العرب ولو جعلته أسبقية على كل منطق حقوقي, تاريخي لكل من احتلت أراض لهم, وتصر على تهويدها.‏

 

وعليه فقد اتضح لسورية الحريصة على ثوابتها, وحقوقها غير القابلة للمساومة أن إسرائيل عبر خمسة رؤساء وزراء تعاقبوا من شامير حتى أولمرت- لم تتعامل مع السلام على أنه من خياراتها, ومن أجندتها وها هي تأتي إلى اجتماع أنابوليس وهي تتمسك بخيار الاحتلال, والتهويد بما يعني أنها تتعامل مع هذا الاجتماع كما تعاملت مع ما سبق من اجتماعات ومؤتمرات تطرح السلام المخادع العنصري وتتهرب من بعد عندما تتغير لها حكومة. وصار بحكم العرف أن إسرائيل كلما حشرت في خانة استحقاق السلام تفتعل أزمة سياسية بداخلها أو تقتل رئيس وزارة لها حتى لا تنفذ إرادة المجتمع الدولي.‏

 

وما زال في الذاكرة أنه منذ مدريد فهم من منطق شامير- آنذاك- بأنه راغب في مد زمن المفاوضات مع العرب لأكثر من عشر سنوات, وهاهم قد مدوده لأكثر من عقد ونصف من الزمان. وهم اليوم- بزعامة أولمرت- غير راغبين ولو ببيان مشترك يصدر عن هذا الاجتماع, فما معنى أن تدخل إسرائىل إلى أنابوليس بدون ورقة عمل وينتهي الاجتماع من دون بيان مشترك?!! ونتذاكر-أيضاً- أن إسرائىل نفسها- في عام2000 كانت قد رفضت المبادرة العربية للسلام الصادرة عن مؤتمر القمة العربية في بيروت, مع العرض أنها كانت-أي هذه المبادرة- أقوى خطوة نحو السلام العادل والشامل قد اتخذها العرب بإجماع مؤتمر قمة لهم.‏

 

وما نتوقف عنده- عبر نتائج اجتماع أنابوليس- ينذر بالخطر الأكيد ألا وهو الطرح الذي تم تسويقه حول يهودية إسرائىل وما يمكن للمحلل السياسي أن يفترضه هو أن هذا الاجتماع اقترح, ورتب له ونفذ فقط من أجل طرح مفهوم اليهودية للدولة العبرية, إذ لا بد من مؤتمر عالمي حتى يتم تسويق الأفكار الجديدة, والمصطلحات. فإسرائىل اليهودية التي أعلن الرئيس بوش الأبن عن تأييدها صراحة ليست لوحدها كما هو معروف في أجندة الشرق أوسطية الجديدة.‏

 

فمن دستور العراق بأن العراق اتحادي فيدرالي, إلى طروحات الفيدرالية في لبنان والبرلمان المسيحي, إلى يهودية إسرائىل, كل هذه الأطروحات مفادها تطبيق المشروع التفكيكي للمنطقة العربية, وتدمير الدولة القطرية, الوطنية الراهنة, ثم توزيعها- من جديد- إلى دويلات طائفية, وعربية تصبح معها إسرائيل قادرة على التهجير (الترانسفير) للعرب الذين تسميهم عبر الثمانية والأربعين, ومن المعروف أن السيدة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قد قالت:( مثل هذا القبول بيهودية إسرائىل يعني إلغاء حق العودة, وإلغاء حقوق الفلسطينيين في وطنهم الأصلي, ومعاملتهم كدخلاء.‏

 

وكما كان صائب عريقات- كبير المفاوضين الفلسطينيين- غير قادر على تحمل إعلان الرئيس بوش حين جاء في كلمته عن تأييده ليهودية إسرائىل حيث قال:(لا ينبغي لبوش تنصيب نفسه وصياً على الفلسطينيين, وتقديم تنازلات باسمهم عن أراضيهم لإسرائيل.‏

 

وإذا كانت نتائج أنابوليس هي الحكم الموضوعي على النجاح أو الفشل فإن البداء الأولي يشير إلى أن الاجتماع لم يعاكس الشكوك التي حامت حوله, بل خرج بخيبة أمل للجميع. فالراعي الأميركي لم يستطع أن يلزم إسرائىل في شيء حتى تتأكد نزاهته بل كان معها في كامل أجندتها الاحتلالية, والتهويدية, والاجتماع قد أسفر عن كلمات عامة فضفاضة عن السلام دون محددات ملزمة بآليات عمل تستند إلى أسس السلام العادل ولاسيما القرارين الدوليين 242 و338 ومن ثم مرجعية مدريد (الأرض مقابل السلام) وأخيراً المبادرة العربية للسلام العادل والشامل.والغريب في التعامل مع هذا الاجتماع الدولي هو أن الصحف الأميركية الكبرى ورغم السيطرة الصهيونية على الإعلام الأميركي- كانت قد شككت جميعها بأية نتائج طيبة قد تكون لهذا الاجتماع. ونوهت هذه الصحف بعدم قدرة الرئيس دبليو بوش على صنع السلام حتى خريف رئاسته, وطعنت بمدى التزامه الشخصي بآمال السلام المنشود. وبمدى كفاءة شخصيته على الصعيد الدبلوماسي بما يسمح له بإحراز تقدم في هذه العملية السلمية.‏

 

ولكي تضع روسيا الأمور- في أعقاب انتهاء الاجتماع- في نصابها من الجدية, والمتابعة أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستحاول الإبقاء على هذا الزخم الحالي باستضافة مؤتمر مماثل في موسكو بعد زمن قريب, وقد لقي إعلانه هذا ترحيباً من حاضري أنابوليس, والمعروف أن اجتماع موسكو سوف يطرح ما تريده سورية حول تحرير الجولان, وما بقي من جنوب لبنان تحت الاحتلال الإسرائىلي.‏

 

والكلمة الأخيرة في هذا الاجتماع على لسان دبلوماسيين عرب, وغير عرب هي خيبة الأمل من عدم تمكين إسرائيل للحاضرين من أي تفاؤل ممكن عندما لم تلتزم بشيء واضح, ولم تحترم مهلة زمنية, وكل ما قبلت به هو مجرد تعهد ببذل الجهود.‏

 

وهذا ما جعل الفلسطينيين يرون أن نتائج هذا الاجتماع ليست أكثر من مجرد كلام وخطب. بقي أن نقدم هذا الافتراض حول الدعوة إلى هذا الاجتماع بهذه الطريقة, وهذه النتائج, فهل يمكن أن يكون حتى الخريف القادم معطى معيناً يساعد بوش, والحزب الجمهوري على دخول الانتخابات الرئاسية على قاعدة الحرص على أمن إسرائيل ويهوديتها. وجعل هذه المسألة طريقة مزاودة بين الحزبين المتنافسين بما يجمل صورة الجمهوريين عند الناخبين اليهود داخل أميركا. أو يجبر الديمقراطيين على أن يضعوا في برامجهم الانتخابية ما يضمن لإسرائيل أكثر من هذا الذي أراده الرئيس دبليو بوش الجمهوري? وعليه يكون الاجتماع قد أتى- ظاهراً- من أجل العرب والسلام, وباطناً من أجل الصهيونية وكيانها الأبارتيدي. والمهم في كل أمر هو يهودية إسرائيل كيف ستخرج ويتم الاعتراف الدولي بها?!

تعليقات

Comment Icon

جيد

Arrow Icon محمد صالح داوديه | 01/03/2008, 02:15 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba