امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة
17 كانون ثاني, 2008
مسرحية في الخليج !!
حادثة الزوارق
هل هو أمر عادي.. أم استفزاز إيراني؟؟
مفكرة الإسلام: "نحن نقترب منكم الآن وسيتم تفجيركم خلال دقائق"
هذه رسالة من الزوارق الإيرانية إلى السفن الحربية الأمريكية في مطلع هذا الشهر وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قد أعلنت يوم السابع من هذا الشهر أن خمسة زوارق إيرانية اقتربت بسرعة كبيرة ولمسافة قريبة من ثلاثة سفن حربية تابعة للبحرية الأمريكية في مضيق هرمز الإستراتيجي يوم الخامس من هذا الشهر ووجهت لها تهديدات بواسطة اللاسلكي تقول: نحن نقترب منكم الآن وسيتم تفجيركم خلال دقائق لكن الزوارق الإيرانية سرعان ما تراجعت بعد أن وجهت السفن الحربية الأمريكية نيران أسلحتها باتجاهها بحسب الرواية الأمريكية.
وكان رد فعل البلدين على هذا الحادث مختلفا ففي حين وبلهجة حاد شديدة قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك: إن واشنطن ستتصدى لأي أعمال إيرانية تشكل تهديدًا للولايات المتحدة أو أي من حلفائها بينما وصفت إيران هذه الحادثة بأنها متكررة وعادية.
|
الأمريكيون ربما قرروا تضخيم الحادث الروتيني لتحذير الثعلب الإيراني من اللعب بذيل الأسد الأمريكي خلال جولة بوش.. |
فهل هذا الحادث تصعيدا للتوتر الأمريكي الإيراني أم أنه كما وصفته إيران بأنه متكرر وعادي؟ هل هو كما كتب سعد محيو في صحيفة الخليج أنه سيكون من المستحيل معرفة من استفز من: الإيرانيون كطلقة تحذير لبوش من مغبة الذهاب بعيداً في عملية حصارهم أم الأمريكيون الذين ربما قرروا تضخيم الحادث الروتيني لتحذير الثعلب الإيراني من اللعب بذيل الأسد الأمريكي خلال جولة بوش.
ثم ما علاقة تزامن الحادث مع بدء وصول الرئيس الأمريكي بوش إلى المنطقة وجولته الخليجية؟
يرجح الكاتب الأمريكي ويليام أركين في الواشنطون بوست أن الإيرانيين كانوا يقدمون مسرحية ويربط بينها وبين زيارة بوش وعلى الرغم من أن زيارة بوش كما يقول تهدف في الأساس إلى ترقية فرص السلام العربي ـ الإسرائيلي فإن جزءا من جدول الأعمال لا يخلو من هاجس إدارة بوش بشأن إيران ورغبتها في تعبئة حكومات المنطقة ضد طهران.فطهران كانت تحاول تذكير دول المنطقة بمقدرتها على إرباكها, ولكنها لم تكن تود الدخول في معركة مع الولايات المتحدة.
وبطريقة أدق في الربط بين هذا الحادث وزيارة تقول صحيفة تايمز البريطانية إنه عندما أعلن البيت الأبيض اعتزام الرئيس بوش السفر إلى منطقة الشرق الأوسط هذا الأسبوع لدعم الحلفاء العرب لأمريكا في منطقة الخليج فقد كان هناك احتمال أن يجد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد نفسه مضطرًّا للرد على ذلك.
وأوضحت الصحيفة أن الهدف من استفزاز الزوارق الإيرانية للقطع البحرية الأمريكية ربما كان تذكير بوش بإمكانية أن تقطع إيران مضيق هرمز في وجه ناقلات النفط التي تستخدمه لنقل إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي إلى بقية العالم.
ولكن الصحيفة تورد سببا آخر في التحرش الإيراني بأمريكا وهو وهو قرب الانتخابات البرلمانية الإيرانية المزمع إجراؤها في الربيع المقبل، حيث يواجه التيار المتشدد بقيادة الرئيس محمود أحمدي نجاد تحديًا من القوى السياسية الأكثر اعتدالاً وربما أرادوا القول بأنهم أقوياء.
وهذا السبب في تقديرنا واقعي حيث أن اللعب بهذه الورقة الحساسة قد يفيد نجاد ويصبح إضافة إلى رصيده السياسي الداخلي ونجاد يدرك ذلك جيدا خاصة أن الانتخابات الإيرانية مقبلة.
وإذا استعرضنا هذا الحادث على ضوء الخصائص المميزة للنظام الإيراني نجد أن أحد أدوات هذا النظام هي اللعب بورقة استفزاز الخصم لدفعه إلى سلوك أو تصرف تثبت به إيران أشياء ويكون ورقة تحتسب لصالحها على طاولة المفاوضات الماراثوينة والتي تجري من حين لآخر بين الولايات المتحدة وإيران بانتظار الصفقة الكبرى بين الطرفين.
والأدلة على ذلك:
|
أحد أدوات هذا النظام هي اللعب بورقة استفزاز الخصم لدفعه إلى سلوك أو تصرف تثبت به إيران أشياء ويكون ورقة تحتسب لصالحها على طاولة المفاوضات الماراثوينة.. |
استفزاز حزب الله لإسرائيل بأسره الجنود الإسرائيليين على الحدود اللبنانية مما أدى إلى اندلاع حرب تموز بين الحزب وإسرائيل ومن المعروف أن حزب الله أداة إيرانية أنشأتها الثورة الإيرانية ودعمتها ورعتها حتى جاءت لحظة جني الثمار فالاستفزاز على ما يبدو سياسة شيعية إيرانية تزامنت مع جولة مباحثات سرية أمريكية إيرانية عقدت في دولة أوروبية حسبما تسربت معلوماتها إلى الصحافة الغربية فإيران كانت تريد إثبات قدرتها في التأثير على أحاث المنطقة وأنها تستطيع أن تقلب الطاولة على الجميع .
وهناك أيضا حادثة احتجاز البحارة البريطانيين حيث احتجزت بحرية الحرس الثوري الإيراني خمسة عشر بحارا بريطانيا في مياه الخليج ولم تفرج عنهم إلا بعد وساطات وتنازلات بريطانية سرية خاصة فيما يتعلق بأوضاع البصرة حيث كانت القوات البريطانية قد بدأت في التضييق على الميليشيات الشيعية وعملاء المخابرات الموالين لإيران.
ومن الأدلة أيضا على التعمد الإيراني في أن حادثة مضيق هرمز قد تزامنت مع ما قاله مسئولون أمريكيون من أن الولايات المتحدة تعتزم خلال الأسبوع الحالي على الأرجح فرض عقوبات على قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني لتأجيجه العنف في العراق.
ومما عزز من فرضية التحرش الإيراني ما أعلنته قيادة الأسطول الخامس في البحرية الأمريكية من أن التهديد الإيراني المزعوم بضرب بارجة حربية أمريكية في مضيق هرمز ربما لم يصدر عن الزوارق الإيرانية التي شاركت في المواجهة الأخيرة. وذلك عقب كشف طهران عن شريط فيديو يصور المواجهة التي وقعت بين الزوارق الإيرانية وعدد من السفن البحرية الأمريكية في مضيق هرمز الأحد الماضي وذكر موقع قناة العالم الإخباري إن المتحدث باسم الأسطول الخامس اللفتنانت جون غاي أعلن أمس الخميس تشككه في الرواية الأمريكية المعلنة عن الحادثة التي وقعت السبت الماضي بين الزوارق الإيرانية والبوارج الأمريكية في مضيق هرمز بالخليج العربي.
|
هذا التراجع الأمريكي في نظري يوضح أن القوات الأمريكية قد تلقت التهديد الإيراني ولكن أمريكا لا تريد الرد الآن.. |
وقال غاي: يتعذر معرفة ما إذا كان التهديد الأخير الذي تلقته بوراج أمريكية في مضيق هرمز مصدره زوارق إيرانية وأضاف: ليست هناك طريقة لمعرفة ما إذا كان التهديد اللاسلكي أتى من الشاطئ أو من سفينة أخرى في المنطقة.
هذا التراجع الأمريكي في نظري يوضح أن القوات الأمريكية قد تلقت التهديد الإيراني ولكن أمريكا لا تريد الرد الآن والظروف غير مهيئة للرد فكان عليها تبرير الفعل الإيراني حتى لا تظهر بمظهر العاجز عن الرد ولكن لا يفوتنا في هذا الصدد أن الولايات المتحدة لا تترك إيران لتلعب في المنطقة كيفما تشاء ربما تستغل هذا الحدث لصالحها وترمي بالقفاز في الوجه الإيراني وهذا ما تشهده الأيام القاد