امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة
21 تموز, 2008
العالم بعد امريكا
فريد زكريا
الولايات المتحدة في مواجهة تدهور نفوذها السياسي العالمي
ويؤكد المؤلف أن نمو وازدهار دول مثل الصين والهند والبرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا وكينيا يمثل “قصة النجاح الكبيرة” في عالمنا .
وقد أسفرت هذه الظاهرة عن بروز مشهد جديد . والفرضية الأساسية التي يركز عليها الكتاب أن مواقع القوة العالمية قد تغيرت وكذلك فإن الثروات والابتكارات بدأت تبرز في دول جديدة لم يكن من المتوقع سابقاً أن تملك زمام المبادرة بهذه السرعة المذهلة .
ويدلل زكريا على ذلك بالقول على سبيل المثال إن أعلى المباني وأكثرها شخوصاً في العالم، وكذلك السدود الهائلة وأكثر الأفلام رواجاً وأجهزة الهواتف النقالة البالغة الذكاء، لم تعد كلها تبنى أو تصنع في أمريكا . فإن أعلى وأفخم المباني تجدها اليوم في تايوان وماليزيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن الكتاب يحذر من أنه مع استمرار هذه الاتجاهات والتحولات الطامحة فإن عجلة العولمة الضخمة ستنطلق من خلال الاتجاهات القومية التي قد تصبح أخطر ظاهرة تشهدها العقود المقبلة . وبالرغم من أن الجدل السياسي حالياً في العالم المتقدم صناعياً يتمركز على التنمية بشكل عام وكذلك المخاوف البالغة من أخطار الإرهاب والهجرة والأزمات الاقتصادية إلا أن المؤلف يعتقد أن التحديات الحقيقية التي يواجهها العالم ستكون متمثلة في الدول التي ستخرج منتصرة في هذا العالم الجديد، وذلك في مقابل الدول الخاسرة في هذا السباق .
يتحدث المؤلف أيضاً عن انتقال مراكز القوة الجديدة في العالم الى هذه الدول التي أشار إليها من قبل . ويستخلص الكتاب في هذا المجال العبر التي برزت لنا من تحولات مراكز القوة الكبرى خلال القرون الخمسة الماضية . وكانت أبرز هذه التحولات السابقة هي صعود نجم العالم الغربي وخاصة أمريكا . وبالنسبة لبريطانيا التي فقدت امبراطوريتها بعد استقلال الهند فإنها أخذت تبحث لنفسها عن دور جديد في العالم . ولكنها كانت تواجه التحدي الأكبر وهو اضمحلال اقتصادها في القرن العشرين .
وهنا يبلور الكتاب لنا الموضوع الرئيسي الذي يريد المؤلف أن يسلط الأضواء عليه وهو أن التحدي الكبير الذي تواجهه الولايات المتحدة الأمريكية في القرن الواحد والعشرين هو تدهور نفوذها السياسي، بعد زيادة النمو الاقتصادي لهذه الدول الأخرى النامية . ولهذا فإن الدور الرئيسي الذي تضطلع به أمريكا سيتعرض حتماً للانكماش والانحسار .
ولهذا فإن زكريا يشدد على الحاجة الى قيام واشنطن بوضع خطط واقعية تعكس هذه التحولات المطلوبة بالنسبة لاستراتيجيتها العالمية، وكذلك يتغير دورها من العمل على السيطرة والهيمنة على العالم الى أن تصبح الوسيط النزيه الذي يحترمه الآخرون . ومن المهم في هذا المجال بالنسبة لأمريكا أن تشارك مع الآخرين القوة والنفوذ وكذلك العمل على بناء تحالفات جديدة، وعلاوة على ذلك فإنه يتعين على أمريكا من وجهة نظر المؤلف أن تؤسس للشرعية وترسم أبعاد الأجندة الدولية المطلوبة في القرن الواحد والعشرين . ومن الواضح أن هذه المهام خطيرة وجسيمة في الوقت نفسه، ولن يكون من السهل تنفيذها خاصة بالنسبة لدولة ظلت تتربع على عرش العالم وترسم مقاديره لفترة طويلة من الزمن . ويرصد الكتاب لنا بدقة هذه التحولات وكذلك فإنه يؤكد أن المستقبل الذي سيواجهه العالم هو “مرحلة ما بعد أمريكا" .
ويستند المؤلف في بداية كتابه إلى مقولة مشهورة للمؤرخ البريطاني الكبير آرنولد تويني التي يحذر فيها من أن معظم الحضارات العالمية تحمل في طياتها بذور فنائها واضمحلالها . ويقول تونيبي على نحو قاطع إن أغلبية الحضارات قد أخفقت في نهاية المطاف و”هذه حقيقة تاريخية” يسعى المؤلف الى إثباتها بالنسبة لأمريكا .
تحولات كبرى
ويشير الكتاب الى أن (عرض النص الكامل)
03 آذار, 2008
الرسوم المسيئة.. أسرار و تداعيات (ملف کامل)
جاء إعلان المكتبة الملكية الدنماركية اعتزامها حفظ وتوثيق الرسومات المسيئة لأعظم الخلق رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم ، ليؤكد بما لايدع مجالا للشك أن المسألة ليست حرية تعبير كما يحاول الغرب تسويقها إلينا وإنما هى حرب منظمة وذات أهداف خبيثة بعيدة المدى ضد الإسلام والمسلمين ، شبكة الأخبار العربية محيط تعرض من خلال هذا الملف قراءة متعمقة للمخطط الشيطاني تأخذ بعين الاعتبار الدوافع والأسباب الخفية التى تقف وراء ظهور الإساءات من آن لآخر والأشكال التى تظهر بها أملا بالتوصل للحلول الناجعة التي من شأنها قطع دابر كل من تسول له نفسه التجرؤ على الدين الحنيف مستقبلا .
وتبقى الحقيقة المشرقة وهى أن الأمور دوما تأتي عكس مايرغبون فبعد كل إساءة هناك يتضاعف أعداد المسلمين ، وهذا ظهر بوضوح بعد إساءة الدنمارك الأولى في 2005 حيث بلغت مبيعات المصاحف فى فرنسا 38% .
جذور العداء
ما أن أعادت صحف دنماركية تطاولها على الإسلام ورسول الإنسانية النبى محمد صلى الله عليه وسلم إلا وانتفضت الشعوب العربية والاسلامية غضبا وسط دعوات للانتقام والثأر ، إلا أن هذا فيما يبدو أصبح لايحرك ساكنا عند الغرب بل إنه يتخذه ذريعة إضافية لتنفيذ مخططاته الشيطانية ضد حاضرنا ومستقبلنا ، ولذا لامناص من التحرك بشكل مختلف هذه المرة وبطريقة تأخذ بعين الاعتبار الدوافع والأسباب الخفية التى تقف وراء ظهور تلك الإساءات من آن لآخر .
فمنذ سقوط الشيوعية وهناك اعتداء متواصل في أكثر من بلد أوروبي على مشاعر المسلمين ، حيث وجد الغرب في الإسلام العدو الجديد الذي كان يبحث عنه والتقت بالتالي أطماع الصهيوينة وطموحات المحافظين الجدد في السيطرة على العالم وخاصة العالم الإسلامي الذي يحتوي على مناطق الثروة والنفط ، بالإضافة إلى أن الغرب وجد في الأمر فرصة للانتقام للفشل الذي لاحق الحروب الصليبية.
وكانت أحداث 11 سبتمبر بمثابة الهدية المجانية التي استغلها لتأكيد مزاعمه حول هذا الخطر الجديد حيث سارع لترويج ادعاءات حول وجود أسباب بنيوية لحتمية العداء بين الإسلام والغرب فيما يطلق عليه صراع الحضارات والثقافات ، وبدأ يترجم تلك الادعاءات على أرض الواقع عبر معارضة ضم تركيا للاتحاد الأوروبي وشن حروب على بعض الدول العربية والإسلامية بحجة الحرب على الإرهاب إلا أنها كانت في حقيقة الأمر حربا دينية وحضارية وثقافية الغاية منها في النهاية إضعاف العالم العربي والإسلامي ونهب ثرواته.
وهذا ماعكسته التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش بعد هجمات 11 سبتمبر عندما استخدم عبارة "حرب صليبية" لوصف الحرب التي شنها ضد أفغانستان ، وربما هذا يفسر أيضا الإساءة التى وجهتها الدنمارك للإسلام في 30 سبتمبر 2005 ، حينما نشرت صحيفة "يولاند بوستن " الدنماركية 12 رسما كاريكاتيريا تسيء لشخص الرسول الكريم ، من بينها رسم يظهر الرسول الكريم وهو يحمل فيما يبدو قنبلة فى عمامته ويصوره على شكل "إرهابي إسلامي" .
جورج بوش وجولدن براون واسامة بن لادن
لقد حاولت الدنمارك تبرير تلك الوقاحة باحترام حرية التعبير، إلا أن الملم ببواطن الأمور يعلم جيدا أنها جاءت في إطار تحالف حكومة تلك الدولة مع إدارة بوش في الحرب على ماتسميه بالإرهاب حيث تشارك بقوات في العراق وأفغانستان وتدعم مجازر إسرائيل ضد الفلسطينيين.
ويؤكد ذلك إعلان ملكة الدنمارك مارجريت الثانية أن الإسلام يمثل تهديدا على مستوي الداخل والخارج بسبب من أسمتهم "المتطرفين الإسلاميين"، داعية حكومتها إلي عدم إظهار أي تسامح تجاه الإسلام، وعدم الالتفات للغضب والاستياء من الخارج كرد فعل للإساءات للإسلام ، وذلك في تعقيبها على الاحتجاجات التى عمت الدول العربية والإسلامية في بداية 2006 في أعقاب نشر الرسوم المسيئة.
وخلاصة القول إن تصريحات الرئيس الأمريكي بوش بعد أحداث 11 سبتمبر حول شن "حرب صليبية" وإعلان الحرب ضد "الفاشية الإسلامية" واتخاذ الحرب ضد "الفاشية الإسلامية" شعاراً للحزب الجمهوري في حملة انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى ورفض الغرب الاعتذار عن الإساءة في الرسوم الدنماركية، وتمزيق وإهانة المصاحف في سجون أبي غريب وجوانتانامو، والحربان القائمتان في العراق وأفغانستان، والتهديدات الحالية لسوريا وإيران، والحصار الظالم على الفلسطينيين ، والتنصت على أماكن عبادة المسلمين ومضايقتهم في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، هى أمور يصعب فصل بعضها عن بعض وتظهر أن الإساءة للإسلام مقصودة بل وذهب البعض إلى وصف الحرب التي يشنها الغرب ضد مايسمي بالإرهاب بحرب صليبية جديدة ضد الإسلام.
مسلسل الإساءات
منذ عام 2005 ، والإساءات للدين الإسلامى باتت أمرا معتادا في الغرب ، حيث ظهرت العنصرية بوجهها القبيح ضد الدين الحنيف في الدنمارك وايطاليا وأمريكا وحتى بابا الفاتيكان نفسه لم يتوان عن الإساءة للإسلام بعد أن غزا قلوب الكثير من الأوروبيين والأمريكيين .
"الديمقراطية وحرية التعبير" هو الشعار الذى رفعته دولة كالدنمارك لتبرير التطاول على الإسلام وتكرار الإهانات لأشرف خلق الله الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام .
وما يضاعف من المرارة والأسى أنه في الوقت الذى لم تراعى فيه تلك الدولة أبسط قواعد الأخلاق حيث تكررت هناك الإساءات للإسلام خلال شهر رمضان ، فإن الحكومات العربية والإسلامية تلتزم الصمت تجاه الإساءات وكأن الأمر لايعنيها في شيء ، ما أدى إلى تمادى تلك الدولة فى السخرية والاستهتار بالإسلام دون مراعاة لاكثر من مليار مسلم يتوزعون على قارات الدنيا.
لقد بدأت تلك الدولة التى لايتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين نسمة ، منذ اواخر 2005 حملة شرسة ضد الإسلام لم تكن بمحض الصدفة وإنما أثبتت الوقائع فيما بعد أنها حملة منظمة ومنسقة وتأتى فى إطار العداء المتصاعد في الغرب ضد الإسلام .
ففي 30 سبتمبر 2005 ، نشرت صحيفة "جيلاندز بوستن" الدنماركية 12 رسما كاريكاتيريا تسيء لشخص الرسول الكريم ، من بينها رسم يظهر الرسول الكريم وهو يحمل فيما يبدو قنبلة فى عمامته ويصوره على شكل "إرهابي إسلامي" ، وأعادت صحف أوروبية أخرى نشر تلك الرسوم الساخرة على صفحاتها في يناير 2006 ، ما أدى إلى ثورة غضب عارمة في العالم الإسلامى تعرضت خلالها سفارات دنماركية للحرق كما شهدت حملة مقاطعة واسعة للمنتجات الدنماركية .
بابا الفاتيكان
وفي 6 أكتوبر 2006 ، عرض التليفزيون الدنماركى خلال شهر رمضان مقاطع من شريط فيديو التقطه أحد الهواة فى أغسطس لمسابقة للرسوم تبارى فيها متسابقون شبان في السخرية من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك خلال معسكر صيفى نظمته قيادة الشباب بحزب الشعب اليميني المتطرف ، المشارك في الائتلاف الحكومى .
وتظهر اللقطات التى عرضها التليفزيون الدنماركى شابا من حزب الشعب يقوم بدور الرسول صلي الله عليه وسلم وهو يضع عمامة ويربط حزاما من المتفجرات علي خصره أمام جمهور يطلق الضحكات ، كما تضمنت اللقطات مشاهد تصور الرسول الكريم في شكل جمل يشرب الخمر.
وكانت آخر الإساءات التى خرجت من الدنمارك ، هو تسويق شركة ألعاب دنماركية في 19 أكتوبر 2006 وخلال شهر رمضان المبارك للعبة "بلاي ستيشن" جديدة تظهر رسول الرحمة على هيئة مجسم بلاستيكي لرجل بلحية يطأ مجسما بلاستيكيا آخر يجسد أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها ، وكتبت الشركة على اللعبة "إلعب وكأنك النبي محمد الذي تزوج أكثر من مرة وتزوج عائشة ابنة الست سنوات".
إيطاليا
فى 8 فبراير 2006 ، دعا وزير إيطالي عضو في حزب رابطة الشمال المعادي للأجانب إلى استخدام القوة ضد المسلمين وتدخل بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر لتنظيم حملة صليبية جديدة.
وقال روبرتو كالديرولي وزير الإصلاحات الدستورية لصحيفة لاريبوبليكا إن الوضع خطير وثمة كره جنوني من جانب الشعوب الإسلامية وإنه قد حان الوقت لاتخاذ إجراءات مضادة.
وأضاف الوزير الإيطالي المعروف بحملاته ضد المسلمين: الإسلاميون بدلوا استراتيجيهم، فسابقا كانوا لا يستخدمون إلا الإرهابيين لكنهم الآن يلجأون إلى الحشود. على حد زعمه. وتابع إنهم يهاجمون السفارات ونشهد حاليا تعصبًا جماعيًا، على البابا أن يتدخل على غرار أسلافه في القرنين السادس عشر والسابع عشر.
وذكر الوزير المتطرف بأنه إبان معركتي فيينا وليبانتي ضد الأتراك عامي 1683 و1571 حل البابوات محل الحكومات وشكلوا تحالفات كبيرة للتغلب على الخطر الإسلامي .
وردا على سؤال حول ما إذا كان على البابا بينديكت السادس عشر أن يحمل لواء المسيحية في مواجهة تهديد الإسلام، قال: "نعم وعاجلا" وعبر عن أسفه على زمن مثلت فيه الولايات المتحدة حاجز دفاع عن الغرب ، قائلا :"إنهم يصمتون (الأمريكيون) اليوم مثل الحكومات الأوروبية ويظهرون ضعفا غريبا في قضية الرسوم الكاريكاتورية، ربما بسبب النفط".
الولايات المتحدة
في 9 أغسطس 2006 وتحديدا بعد إعلان بريطانيا عن إحباط مخطط مزعوم لتفجير طائرات مدنية وهى فى طريقها من بريطانيا إلى الولايات المتحدة ، سارع الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى القول إن إحباط هذا المخطط يؤكد أن الولايات المتحدة في حالة حرب مع "الإسلاميين الفاشيين" وهو الأمر الذى قوبل بانتقادات عربية وإسلامية لأن الإسلام بسماحته واعتداله بعيد كل البعد عن الحركات الفاشية التى ظهرت في أوروبا ، بداية القرن العشرين والتى قامت على الديكتاتورية والقمع والعنصرية.
وليست المرة الأولى التي يستخدم فيها بوش عبارات تسيء إلى مشاعر المسلمين فقد استخدم بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عبارة "حرب صليبية" لوصف الحرب التي شنها ضد أفغانستان وفيما بعد ضد العراق .
ولذا فإن وصف بوش المحاولة المزعومة بتفجير طائرات مدنية بريطانية في طريقها إلى الولايات المتحدة، بأنها جزء من الحرب مع "الفاشيين الإسلاميين" يعكس مدى حقد إدارته على الإسلام كدين وعلى أتباعه من منطلق عنصري ديني أصولي متطرف فهو حينما أعلن أنه يخوض "حرباً صليبية ضد الإرهابيين" في أفغانستان انتقاماً لضحايا أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان يعني ما يقول تماماً، ولم تكن زلة لسان عابرة.
الفاتيكان
بعد حوالى شهر من إطلاق الرئيس الأمريكى ماأسماه "الفاشية" الإسلامية ، لم يتوان بابا الفاتيكان عن الإساءة للإسلام ، ففى محاضرة ألقاها في جامعة راتيسبون جنوب ألمانيا في 13 سبتمبر 2006 غداة الذكرى الخامسة لأحداث سبتمبر، اتهم البابا بينديكت السادس عشر الإسلام بأنه تم نشره بالسيف وبالجهاد وليس بالعقل وبأنه ديانة لاتشجب بالشدة المطلوبة العنف الذي يمارس باسم الإيمان ، وانتقد مفهوم "الجهاد" في الإسلام وقال إن العنف لا يتوافق مع طبيعة الرب وطبيعة الروح.
وأضاف البابا قائلا :"إن العقيدة المسيحية تقوم على المنطق لكن العقيدة الإسلامية تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق لأن الله في العقيدة الإسلامية مطلق السمو ومشيئته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل".
وأشار إلى أنه يستند في كلامه هذا إلى حوار دار في القرن الرابع عشر بين الامبراطور البيزنطي المسيحي مانويل باليولوجوس الثاني وأحد المثقفين الفارسيين حول حقائق المسيحية والإسلام ، قال الامبراطور خلاله للمثقف :"أرني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل امره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف. إن نشر العقيدة باستخدام العنف يمثل أمرا منافيا للعقل" ، لكن بنيديكت لم يتناول رد عالم الدين الفارسي على اتهامات الامبراطور.
احدى المظاهرات المستنكرة
وبعد أن أثارت اتهامات البابا عاصفة سياسية في أوساط العالم الإسلامي ، أصدر الفاتيكان في 16 سبتمبر 2006 بيانا أوضح فيه أن البابا يشعر بالأسف لإساءة فهم تصريحاته وأنه يحترم كل من يؤمن بالعقيدة الإسلامية ، إلا أن هذا لم يكن اعتذارا عن إهانات البابا وإنما مجرد أسف لإساءة فهم تصريحاته لامتصاص الغضبة في العالم الإسلامى .
فتصريحاته مجرد حلقة ضمن تاريخ بابوي حافل بمعاداة الإسلام، حيث أنه قبل مطلع الألفية الميلادية الأولى دعا البابا سلفستروس الثاني إلى شن حرب صليبية ضد الإسلام ونتجت عن ذلك حملة صليبية لم يكتب لها النجاح عام 1001. وفي عهد غريغوريوس السابع (1073-1085) تكررت دعوة البابا بعبارات أشد قسوة لشن حرب صليبية جديدة ضد المسلمين. وفي عهد البابا أوربان الثاني (1088-1099) قام الأخير بجولات في أنحاء أوروبا لحث الشعوب الأوروبية على "انتزاع بيت المقدس من الجنس اللعين الخبيث" ، الأمر الذي يظهر أن الفاتيكان ليس بريئا مما تشهده الساحة العالمية الغربية اليوم من عداء غير مسبوق ضد الإسلام
وخلال 2007 ، أظهرت تقارير صحفية تزايدًا في حالات استفزاز المسلمين في هولندا بصور متعددة، منها دعوة قس كنسي لمنع تلفظ كلمة لا إله إلا الله بدعوي "أنها تستحوذ علي الإله للمسلمين" ، ودعوة جريت فيلدرز عضو البرلمان الهولندي وزعيم حزب الحرية اليميني بمنع تداول القرآن الكريم حتي في المساجد بزعم أنه يحط علي العنف ومعاداة السامية، بالإضافة إلى قيامه بإنتاج فيلم مسي للإسلام يتضمن حرقا وتمزيقا لصفحات من القرآن الكريم .
وهناك أيضا تصريحات فيلدرز العنصرية المتكررة حول أن آيات القرآن تتضمن توجيهات وصوراً بشعة يتبعها المسلمون، وأن تعاليمه هي التي تتسبب الآن في المذابح الدامية التي يشهدها العراق، وتتسبب في التطرف وإهدار حقوق الإنسان ، وهو الأمر الذي دفع الشرطة لحمايته بعد مقتل المخرج ثيو فان جوخ في أمستردام في نوفمبر 2004 طعنا بسكين وذلك بعد إخراجه فيلما يندد بما يراه قمعا للنساء في الدول الإسلامية.
وبجانب وقاحات فيلدرز ، تجرأ الهولندي من أصل إيراني إحسان جامي علي اتهام الرسول الكريم والقرآن بأبشع النعوت بعد أن ارتد عن الإسلام ، واصفا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه "مثل أسامة بن لادن وأنه مجرم وأن القرآن كتاب عنف وحروب يستوجب التخلي عنه" ، الأمر الذي استفز المسلمين هناك وجعله يحظى بحماية أمنية مستديمة.
هذا بالإضافة إلى حوادث أصبحت معتادة مثل محاولات حرق المساجد، ومعاقبة الطلبة الذين لا يصافحون النساء أو العكس بالحرمان من الدراسة، وغيرها من الحالات التي يعدها المراقبون خطرا على الاستقرار والتعايش في هولندا.
وفي 2008 ، تكررت حملات الإساءة في أكثر من دولة أوروبية ، ففي بريطانيا ، شنت عدة صحف هجمات شرسة على الإسلام والشريعة الإسلامية، على خلفية دعوة الأسقف روان وليامز، رئيس الكنيسة البروتستانتية البريطانية في 8 فبراير للاستعانة بقوانين الأحوال الشخصية، الواردة في الشريعة الإسلامية ، في النظام القضائي البريطاني ، كما رفضت الحكومة البريطانية في فبراير أيضا منح تأشيرة دخول للداعية الإسلامى الشيخ يوسف القرضاوي بحجة دعمه للمقاومة ، رغم أنه كان يهدف للعلاج من وراء الزيارة .
وفي سويسرا، فاز حزب الشعب برئاسة كريستوف بلوشر في الانتخابات العامة الأخيرة لأنه كان يبني حملته الانتخابية على أساس العمل من أجل تغيير الدستور السويسري لمنع بناء مآذن في الجوامع في جميع أنحاء سويسرا.
وفي هولندا ، زادت التصريحات والمقالات التي تتطاول على الرسول - صلى الله عليه وسلم- وزوجاته ، بالإضافة إلى ظهور توجهات قوية للتفريق بين المواطنين الأوروبيين المسلمين، ونظرائهم المسيحيين واليهود، في معاملة التنقل، والمطالبة بفرض تأشيرات دخول على هؤلاء، بحجة أنهم مشاريع إرهابية.
وفي الدنمارك ، أعادت 17 صحيفة في شهر فبراير نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم بحجة التضامن مع صاحبها كورت فسترجورد، الذي زعمت السلطات هناك أنه واجه تهديدات بالقتل، من قبل ثلاثة من المهاجرين المسلمين ، أفرجت فيما بعد عن واحد منهم وقامت بترحيل الاثنين الآخرين من دون توجيه أية تهمة لهما ، أي أنها لم تجد أية أدلة تدينهم، باتهامات التآمر بالقتل ، مايوضح أن السبب الحقيقي للحديث عن مثل هذه المؤامرة المزعومة وإعادة نشر الرسوم المسيئة هو استفزاز المسلمين هناك للخروج بمظاهرات غاضبة تقوم على إثرها السلطات الدنماركية بتمرير قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي يستهدف الجالية المسلمة أساسا.
والتصريحات والتصرفات التي خرجت من هناك في أعقاب إعادة نشر الرسوم المسيئة تؤكد صحة ما سبق ، فقد طالبت بيا كيرسجوورد زعيمة حزب الشعب الدنماركي اليميني المشارك في الائتلاف الحكومي برحيل الشباب المولود في الدنمارك من أصول مهاجرة ، قائلة "ارحلوا إذن إلى بلادكم أو ابحثوا عن بلاد أخرى تستطيعون فيها ممارسة طقوسهم وعباداتهم دون الشعور بضغوط من أوضاع حرية التعبير في الدنمارك . المهاجرون يقابلون المجتمع الدنماركي بعنف وغضب ويكرهون قيم البلاد" .
ولم يقتصر الأمر على هذا ، بل ارتكبت السلطات هناك خطأ آخر فادحا بحق المسلمين لايقل في وقاحته عما أقدمت عليه الصحف ، وذلك عندما أعلنت المكتبة الملكية الدنماركية في 26 فبراير 2008 اعتزامها حفظ وتوثيق الرسومات المسيئة ، معتبرة إياها جزءاً من تاريخ البلاد، حيث نقلت صحفية "الجارديان" البريطانية عن المتحدثة باسم المكتبة الملكية الدنماركية جيتي كجارجارد قولها:"إن الحرص على عرض وتوثيق الرسومات إنما يأتي انطلاقاً من قيمتها التاريخية.. لسنا مهتمين بنشر الرسومات، وإنما يعنينا بالمقام الأول حفظها للأجيال القادمة لأنها أصبحت جزءاً من تاريخ الدنمارك".
وأضافت أن المكتبة الأشهر والأكبر في الدول الإسكندنافية ستحصل على حق ملكية الرسومات نيابة عن متحف فن الكاريكاتير الدنماركي، وذلك لأغراض التوثيق والحفظ، إلا أنها لم تذكر تاريخاً محدداً لاتمام انتقال ملكية الرسوم للمكتبة الملكية التي أنشئت في القرن السابع عشر في عهد الملك فريدريك الثالث.
واختتمت كجارجارد تصريحاتها قائلة إن المكتبة هي المكان الأمثل لحفظ الرسومات، وقالت: "ستكون لدينا في مكانها الطبيعي، حيث تتوفر التدابير الأمنية اللازمة لمعاملتها ككتاب نادر غير متاح للجمهور، وإنما يقتصر على الباحثين اعتماداً على خطابات توصية صادرة من أساتذتهم الجامعيين".
وماسبق يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن ما قامت به الصحف الدنماركية هو سلوك مقصود ورسالة صريحة موجهة إلى المسلمين هناك ليغادروا دول الغرب.
خيارات المواجهة
الحقيقة التي باتت شبه مؤكدة في حملات الإساءة للإسلام وللنبى الكريم أنها لاتحدث اعتباطا، وإنما هى حرب منظمة ومنسقة وطويلة الأمد يعتبر مسلسل الإساءات الجزء العلني فيها أما الوجه الآخر الخفي للحرب الجديدة فهو الأشد خطرا ، والمقصود هنا محاولات تفتيت الهوية الإسلامية وتحويلها إلى هويات فرعية لاتمتلك العمق الثقافي والحضاري المطلوبين، وبالتالي فإن تمرير مشاريع الاستعمار التي تهدف إلى السيطرة على الثروات الإسلامية ونهبها، سيكون أكثر سهولة ، وما حدث ويحدث الآن في العراق هو الدليل الأكبر على ذلك. اقرأ أيضا
المشروع الاستعماري الجديد يعرف تمامًا أن الهوية الإسلامية تمثل بالنسبة إليه عقبة كبيرة ولتذليل هذه العقبة، يسعى حاليا لشحن كل هوية فرعية ببذور العداء للهويات الدينية والقومية والقبلية الأخرى التي أصبح العالم العربي يزدحم بها ، مستغلا وجود جذور خلافية لم يتم حسمها في التراث الإسلامي نفسه أدت إلى عدم احترام بعض المسلمين لمبادئ الاختلاف والتنوع والتعايش بين التيارات والمذاهب الإسلامية نفسها، رغم النجاح الباهر لتجربة التعايش بين المسلمين والآخرين المختلفين عنهم.
ومن بين وسائل هذا المخطط أيضا تفتيت دول المنطقة إلى أقاليم ودويلات تقود إلى تغليب اللهجات المحلية على اللغة العربية وتقنين حجم الإقبال على القرآن في المستقبل ، فاستفحال اللهجات على اللغة العربية وكذلك تغليب اللغات الأخرى وفي مقدمتها اللغة الإنجليزية لتحل محل العربية ، ء سيحقق من وجهة نظره الهدف المبتغاه وهو أن يكون مصير المسجد كمصير الكنيسة في أوروبا حاليا، حيث تفتح أبوابها بالمناسبات فقط، وبالتالي تمييع مسألة الدين وقدسيته في نفوس العرب والمسلمين وخصوصا فئة الشباب، بعد استئصال لب وجوهر قوتهم وهو (الدين والقرآن).
وبالنظر إلى الحقيقة المفزعة السابقة فإنه لايتوقع أن يتوقف مسلسل الانتهاكات لقدسية الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك لقدسية القرآن المجيد ولأماكن العبادات من خلال المظاهرات ومقاطعة منتجات الدول المسيئة فقط.
هناك ضرورة ملحة لوضع استراتيجية متكاملة من كافة النواحي الإعلامية والسياسية والدينية تنطلق من حقيقة مفادها أن الغرب لايعترف إلا بلغة القوة والمصالح والعقل ، وهنا طرح المراقبون عددا من الإجراءات منها ضرورة قيام الحكومات العربية والإسلامية، بمحاسبة حكومة الدانمارك لما فعلته، ولما تعمدته من إهانات وإساءات ، عبر إنزال عقوبات رسمية بشكل جماعي ، بالإضافة للتوجه للجميعة العامة الأمم المتحدة لإصدار قرار دولي واضح يمنع الإساءة واستهداف الأديان السماوية والرموز المقدسة لدى الشعوب واعتبار ذلك جريمة تستحق الملاحقة القانونية لمرتكبيها.
مقاطعة لمنتجات الدنمارك
وبالنسبة للناحية الدينية ، هناك كثيرون في المجتمعات الغربية يجهلون حقيقة محمد صلى الله عليه وسلم، نبي الرحمة الذي انفردت رسالته بالاعتراف للإنسان بقيمة وكرامة من حيث هو إنسان ، وبالاعتراف بالتعددية الدينية ، وبالالتزام بأحكام وأخلاق حتى في ظروف القتال، حماية للنساء والأطفال والمسنين ، هذه المعاني الجميلة غابت عن كثيرين بسبب الجهل، وغيبت عن كثيرين بسبب الغرض، ولذا يجب على منظمة المؤتمر الإسلامي والأزهر الشريف النهوض بدور فاعل لتعريف الآخرين بحقيقة الإسلام ورسالة محمد عليه السلام ، بدلا من ترك الساحة للمغرضين لإذكاء نار الحروب الدينية.
وهنا تبرز الحاجة لتشجيع الحوار مع المعتدلين في الغرب لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع وبناء العلاقات الطيبة التي ترتكز علي الأخوة الإنسانية وعلي العقل والمنطق والحوار للتعاون والبناء, وتحقيق الفهم المتبادل وتحقيق المنافع المشتركة بين الشعوب, وإذابة الثلوج المتراكمة وإشاعة مشاعر الحب والتسامح والمودة والتفاهم والتكامل والحوار البناء حتي نشعر بالأمان علي مستقبل العالم وعلي مستقبل الأجيال القادمة ونجاة البشرية من أخطار وأهوال الحروب والصراعات.
25 شباط, 2008
هجوم في الظلام
سيمور هيرش
لقد مر نحو خمسة شهور منذ القصف الذي وجهته "إسرائيل" لموقع قيد الإنشاء بالأراضي السورية، إلا أن ذلك الاستفزاز العسكري لم يلق ردة الفعل الجديرة به من قِبل حكومة دمشق، كما لم تهلل به "إسرائيل". وقد أثار ذلك العديد من التساؤلات حول الأسباب التي دفعت الجانبين لتحري الحذر والسرية بشأن الحادث. ومن خلال التحليل التالي، يحاول صحافي التحقيقات الأمريكي البارز "سيمور هيرش" البحث وراء ملابسات الهجوم، ووضع الافتراضات الممكنة ومحاولة استقاء الحقائق التي أحجم عن إعلانها الطرفان. وجاء في تقريره:
في وقت ما، بعد منتصف ليل يوم 6 سبتمبر 2007، اخترقت على الأقل أربع مقاتلات منخفضة التحليق تابعة لسلاح الجو "الإسرائيلي" المجال الجوي السوري وقامت بتنفيذ عملية قصف سرية على ضفاف نهر الفرات، على بعد نحو 90 ميلاً شمال حدود العراق. والقصف الذي يبدو بلا استفزاز مُسبق ـ والذي أتى عقب شهور من توترات متزايدة بين "إسرائيل" وسوريا بشأن تدريبات عسكرية وحشد للقوات من جانب الطرفين على طول مرتفعات الجولان ـ كان، تقريبًا باستخدام أي تعريف، "عملاً حربيًا". غير أنه في الأعقاب المباشرة للقصف لم يُسمع شيء من جهة حكومة "إسرائيل". بعكس ما حدث عام 1981، عندما دمر سلاح الجو "الإسرائيلي" مفاعل أوزيراك النووي بالعراق، قرب بغداد، حيث كانت الحكومة "الإسرائيلية" مبتهجة بالنصر، تنشر صورًا استطلاعية للضربة الجوية وتسمح للطيارين بالمقابلات الصحفية على نطاق واسع.
وفي غضون ساعات من الهجوم، اتهمت سوريا "إسرائيل" باختراق مجالها الجوي، لكن بياناتها الرسمية كانت ناقصة ومتناقضة، وهكذا أضافت إلى حالة الغموض. وقال ناطق عسكري سوري فقط: إن الطائرات "الإسرائيلية" قد أسقطت بعض الذخيرة في منطقة غير مأهولة بعد أن تصدت لها الدفاعات الجوية السورية، "التي أجبرتهم على الفرار". وعقب ذلك بأربعة أيام صرح "وليد معلم"، وزير الخارجية السورية، في خلال زيارة رسمية إلى تركيا أن الطائرات "الإسرائيلية" استخدمت الذخيرة الحية في الهجوم، لكنه أصر على عدم وقوع أية إصابات أو أضرار في الممتلكات. ولكن شيئًا لم يحدث حتى يوم 1 أكتوبر حين أقر الرئيس السوري "بشار الأسد"، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC ، أن الطائرات الحربية "الإسرائيلية" قد قصفت هدفها، والذي وصفه بأنه "منشأة عسكرية غير مستخدمة". وأضاف الأسد أن سوريا تحتفظ بحقها في الرد، إلا أن تعليقاته تم التعتيم عليها.
وعلى الرغم من الصمت الرسمي في تل أبيب (وفي واشنطن)، فإن الأيام التي أعقبت القصف اكتظ فيها الإعلام الأمريكي والأوروبي بتقارير، تعتمد بصورة أساسية على معلومات من خلال مصادر حكومية لم تُسمَ، تزعم أن "إسرائيل" قد دمرت مفاعلاً نوويًا وليدًا كان يجري تجميعه سرًا في سوريا بمساعدة كوريا الشمالية. وبناء مفاعل نووي بصورة سرية سيكون انتهاكًا لالتزامات سوريا في إطار معاهدة منع الانتشار النووي، كما يمكن أن يوفر عناصر لسلاح نووي.
وقد كانت الدلائل غير مباشرة لكنها مُدينة على ما يبدو. وظهرت أولى التقارير بشأن تعاون نووي بين سوريا وكوريا الشمالية في 12 سبتمبر بصحيفة "التايمز" وغيرها. وبحلول نهاية شهر أكتوبر، كانت التقارير الإعلامية المختلفة تتفق بشكل عام على أربع نقاط هي:
أن دائرة الاستخبارات "الإسرائيلية" قد علمت بصلة لكوريا الشمالية بموقع قيد البناء بمنطقة زراعية شرقي سوريا؛ وأنه قبل القصف بثلاثة أيام وصلت "سفينة كوريّة شمالية"، تسمى الحامد، إلى ميناء طرطوس السوري، على البحر المتوسط؛ كما أن اللقطات المأخوذة بالقمر الصناعي تفترض بقوة أن المبنى الذي هو تحت الإنشاء صُمم لاحتواء مفاعل نووي عند اكتماله؛ وعلى هذا النحو، تكون سوريا قد تخطت ما يعتبره "الإسرائيليون" (خطاً أحمر) على الطريق لبناء قنبلة نووية ويجب إيقافها.
وقد كان هناك تقارير كذلك - لشبكة ABC News وغيرها- حول أن بعض المعلومات الاستخبارية "الإسرائيلية" تمت مشاركتها مسبقًا مع الولايات المتحدة، التي لم تثر أية معارضة للقصف (عرض النص الكامل)
18 شباط, 2008
مهمتي في إسرائيل
سعد مرتضى مؤلف هذا الكتاب, هو أول سفير مصري وعربي يمثل بلاده في إسرائيل بعد زيارة الرئيس أنور السادات تل أبيب في نوفمبر/تشرين الثاني 1977, وبعد توقيع اتفاقيات كامب ديفد وبدء ما سمي "عملية السلام" في نهاية السبعينيات من القرن الماضي.

جاءت مهمة مرتضى وسط أجواء عربية وعالمية شديدة التوتر والحساسية والتعقيد, زاد من سخونتها تأزم الموقف العربي رسميا وشعبيا, وقطع العلاقات الدبلوماسية بين أغلب الدول العربية ومصر, واشتعال الحرب الإعلامية ضد مصر باعتبارها خارجة على الإجماع العربي في موقفه من إسرائيل. تلك الأجواء انتهت باغتيال الرئيس المصري أنور السادات في أكتوبر/تشرين الأول 1981.
هذا الكتاب
- الكتاب: مهمتي في إسرائيل
- المؤلف: سعد مرتضى
- الصفحات: 336
- الناشر: دار الشروق, القاهرة
- الطبعة:
الأولى/2008
استعراض لهذه المرحلة الخطيرة, وهذه التجربة المثيرة. كيف قَبِل المؤلف أن يكون سفيرا لمصر لدى العدو الإسرائيلي, وكيف عاش هذه الأجواء العصيبة, وكيف وجد المجتمع الإسرائيلي, وكيف تعامل معه ومع القضايا التي كلف بها أثناء توليه مسؤولية امتدت 31 شهرا, ابتداء من فبراير/شباط 1980 وحتى العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي قررت الحكومة المصرية بسببه سحب سفيرها في سبتمبر/أيلول 1982. (عرض النص الكامل)
18 شباط, 2008
اليهود و حمى السنة السابعة
كان صراع اليهود ضد المسلمين والعرب خلال العقود السابقة يمثل برنامجًا ذا مراحل محددة، مرتبة ترتيبًا زمنيًا معينًا على طريق تحقيق الحلم اليهودي، وهو إقامة دولة إسرائيل الكبرى، والتي تمتد من النيل إلى الفرات، وتشمل الأماكن المقدسة عند المسلمين مثل المدينة النبوية.
والمتأمل في سيرة ذلك الصراع منذ بدياته يلمح توافقًا غريبًا في أهم حلقات هذا الصراع، ففي كل عقد من عقود هذا الصراع المرير والذي جاوزت عقوده العشرة، كانت السنة السابعة هي سنة التميز وسنة النقلة في هذه المرحلة ذلك لأن الرقم (7) رقم مقدس عند اليهود، والسنة السابعة في كل عقد متميزة، والجيل السابع دائمًا متميز، والألف السابعة في التاريخ هو آخر وأفضل أيام الدنيا.
وباستقراء أحداث هذا الصراع الطويل نلحظ هذا الأمر بصورة تخرج عن إطار المصادفة أو العشوائية، بل هو ترتيب وتخطيط على أرفع مستوى يقع بقدر الله عز وجل السابق الذي جعل لكل شيء سببًا، ويتضح ذلك جليًا بتجميع الأحداث المتتابعة والمعلومات المتناثرة في تواريخ المراحل المهمة على طريق السير نحو تحقيق أطماع اليهود التوسعية منذ بداية عمل الصهيونية في العصر الحديث، وذلك على النحو التالي:
ـ في سنة 1897م: عقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال السويسرية وحضره سدنة الصهيونية وأقطابها، وفي هذا المؤتمر تم إقرار دستور إقامة الدولة اليهودية والذي أعده "هرتزل" مع التأكيد على الصبغة اليهودية لهذه الدولة، وفي نهاية المؤتمر قررت عصابة المتآمرين تأسيس وطن لليهود في فلسطين يضمنه القانون العام، أي توافق عليه دول المجتمع الدولي، وقد كلف حكماء صهيون تيودور هرتزل ليقوم بالاتصال بالهيئات الدولية وزعماء الدول من أجل حشد القوى اللازمة لتحقيق هذا الهدف، وبالفعل حاول هرتزل إقناع الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني بالفكرة ولكنه فشل، وأرسل رسالة إلى يوسف ضياء الخالدي كبير نواب العرب في مجلس المبعوثات العثماني محاولاً تضليله وبيان الفوائد التي ستعود على العرب إن هم أعطوا لليهود وطنًا في فلسطين، وعندما رفض السلطان عبد الحميد الثاني اتصل هرتزل بخديوي مصر للتنازل عن العريش لليهود فرفض مجرد الفكرة أو الاجتماع معهم.
ـ في سنة 1907م: دخل المشروع الصهيوني حيز التنفيذ (عرض النص الكامل)
16 شباط, 2008
اسرائيل في مواجهة حماس
يبذل كيان الاحتلال الاسرائيلي اليوم بالغ جهده ومنتهى سعيه لمواجهة ما أسماه بـ "مشكلة حماس" حسب مزاعمه المتكررة.
فمن وجهة نظر حكومة الاحتلال الاسرائيلي تمثل حركة المقاومة الاسلامية "حماس" حكومة غير شرعية وارهابية، عليها التنازل عن قطاع غزة واعادته الى السلطة الفلسطينية.
وكما قال وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك فإن حماس جماعة متصلبة لا يمكن التعاطي معها، لذا لا بد من وجود عامل خارجي يجبر هذه الحركة على التراجع والانسحاب وفي نهاية المطاف القضاء عليها.
اما الخطوات والمشاريع التي اعتمدتها حكومة ايهود اولمرت "التي تواجه خطر الانهيار"، سابقا وحاليا ولا تزال تتابعها من اجل تحقيق مآربها ضد حركة حماس، فهي كالتالي:
1- فرض الضغوط السياسية: منذ أن حققت حركة حماس فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية تملّك اسرائيل وحلفاءها الخوف والهلع، لذا نرى ومنذ اللحظة الاولى اثارتهم لموجة من الضغوط السياسية والاعلامية ضد هذه الحركة، ونجحوا في تشكيل جبهة مايسمى بـ (الاعتدال) التي تتألف من السلطة الفلسطينية (داخليا) والانظمة العربية التي تنتهج التسوية (اقليميا) والتي تغازل الرأي العام الاسرائيلي.
إن اهم ما يميز هذه الحرب السياسية والنفسية المثارة هي الاتهامات الموجهة لحركة حماس ومن ضمنها (الارهاب،رفضها لعملية التسوية، تبعيتها لايران، حب الجاه والسلطة، المغامرة، افتعال الانقلابات) وغيرها.
يأتي هذا في وقت نشهد فيه وجود حقائق على ارض الواقع تمثلت بنجاح حماس في عملية استتباب النهج الديمقراطي، تشكيل حكومة اسماعيل هنية الشرعية، بث الفتن الداخلية بواسطة عناصر فتح واستمرار الارهاب والجرائم الصهيونية، الامور التي ذابت وسط الضجة الاعلامية المفتعلة لهؤلاء.
2- فرض الحظر والحصار الاقتصادي: تم انتهاج هذه السياسة الغاشمة منذ بداية فوز حماس ضد المواطنين الابرياء الفلسطينيين من قبل ادعياء حقوق الانسان، وحتى الوقت الحاضر تحت مسمى "عقاب جماعي" ما ادى الى وقوع كارثة انسانية، إذ تم حرمان اهالي مدينة غزة من ابسط الاحتياجات الاولية كالكهرباء والماء والوقود وفي كثير من الاحيان حرمانهم من المواد الغذائية.
15 شباط, 2008
الشهيد عماد مغنية في سطور
هو عماد فايز مغنية، ويلقب بـ " الحاج " او " الحاج رضوان "، من مواليد عام 1962.
ولد " عماد " في بلدة طيردبا قرب مدينة صور في الجنوب اللبناني، ثم انتقلت عائلته التي تتكون من والدته ووالده وأخويه "جهاد وفؤاد " إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
تلقى علومه خلال المرحلة الاعدادية والثانوية في بيروت، وانهى دراسته الثانوية في احدى مدارسها، ثم درس لفترة قصيرة في الجامعة الأميركية في بيروت.
يعتبر من اوائل مؤسسي المقاومة الاسلامية في لبنان عام 1982، ويعتبر من ابرز قادتها العسكريين.
وقاد واشرف على العديد من عمليات التي نفذتها المقاومة في جنوب لبنان.
كما يعتبر المطلوب رقم واحد للموساد الاسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "CIA"، ويتصدر اسمه قائمة من 22 اسما وزعتها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 ايلول/ سبتمبر 2001، حيث خصصت الادارة الاميركية مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يقوم بالادلاء بمعلومات عنه، كما يتصدر اسمه قائمة المطلوبين في 42 دولة في العالم.
تتهمه الادارة الاميركية بالمسؤولية عن عدد من العمليات والاحداث ابرزها:
ـ تفجير معسكر القوات الفرنسية في البقاع اللبناني، والذي اسفر عن مقتل 58 فرنسيا.
ـ تفجير مقر السفارة الاميركية في بيروت عام 1983، والتي اسفرت عن مقتل 63 اميركيا.
ـ تفجير مقر قوات البحرية الاميركية " المارينز " في بيروت عام 1983، والذي أودى بحياة 241 أميركيا.
ـ اختطاف طائرة تي دبليو أي الاميركية الرحلة رقم 847 عام 1985 والتي كان ضحيتها أحد ضباط البحرية الأميركية روبرت شيتم.
ـ التخطيط لاختطاف ضابط اسرائيلي متقاعد ومبادلته لاحقا بجثث شهداء واسرى لبنانيين.
صور عماد مغنية المتداولة قليلة جدا، ويعتقد انه أجرى عملية تغيير ملامح للوجه مرتين على الاقل، آخرهما عام 1997.
نجا في السابق من اكثر من محاولة خطف واغتيال.
استشهد شقيقه جهاد المجاهد في المقاومة الاسلامية في 11 حزيران/ يونيو عام 1984، اثناء محاولته انقاذ عائلة تعرضت للقصف في محلة بئر العبد بالضاحبة الجنوبية لبيروت، حيث كان يحاول سحب الجرحى ونقلهم الى المستشفى، فاستشهد عن عمر 28 عاماً.
استشهد شقيقه الثاني فؤاد في 21 كانون الاول / ديسمبر عام 1994 عن عمر 31 عاما بعد تفجير سيارة فان مقابل مكان عمله قرب تعاونية الانماء في محلة الصفير في الضاحية الجنوبية.
استشهد بعد تاريخ حافل من الانجازات البطولية ضد الاحتلال الاسرائيلي وعملائه، وذلك في حادث تفجير سيارة في دمشق، حي كفر سوسة، بتاريخ 12 شباط 2008، واتهم حزب الله إسرائيل بتنفيذ اغتياله.
15 شباط, 2008
من الذي اغتال مغنية؟
مفكرة الإسلام:
في أحيان كثيرة تكون لحرب المخابرات دلالات سياسية معينة يمكن أن تكشف كثيرا من
خبايا السياسة وأسرارها خاصة التي تتم خلف الكواليس فالسياسة المعلنة والتي تأتي
من التصريحات والزيارات والأقوال
ليس تعبر بصورة دقيقة عن عالم السياسة ومجريات
الأمور بل الأفعال ورصدها وتحليلها تساعد بشكل كبير في فهم ما يجري وما تعمده
الساسة حجبه وإخفاءه.
ولكن قد يقول قائل أليست حرب المخابرات هي أيضا ألغاز وأسرار وخبايا فكيف يمكن تفسير المخفي بما هو أكثر خفاء وسرية؟
نحن لا ندعي تفسير ما يحدث بالضبط في حروب المخابرات تلك ولكن نسلط الضوء عليها ونقدم احتمالاتها الممكنة التي بدورها تجلي الضوء على خطوط السياسة ومساراتها.
ولعل حادث اغتيال مغنية يصب في هذا الاتجاه فقد هز انفجار منطقة تنظيم كفر سوسة قرب مركز الشام سيتي سنتر في دمشق حوالي الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الثلاثاء وظلت وسائل الإعلام السورية في صمت مطبق حتى كشف النقاب عن أن الذي قتل في الانفجار هو اللغز الأشهر في المنطقة وهو عماد مغنية أو الحاج رضوان أو غير ذلك من الأسماء ويتعبره البعض هو الزعيم الحقيقي الخفي لحزب الله..
ويبقى السؤال المحير من قتل مغنية؟
هل قتلته إسرائيل؟
|
الذي قتل في الانفجار هو اللغز الأشهر في المنطقة وهو عماد مغنية أو الحاج رضوان أو غير ذلك من الأسماء ويتعبره البعض هو الزعيم الحقيقي الخفي لحزب الله.. |
أصابع الاتهام في حزب الله ومن والاه تشير إلى إسرائيل حيث يقول أنصار حزب الله أن إسرائيل تريد أن تسترجع هيبتها وقدرتها على الردع بعد صدور تقرير فينوجراد وأنها رسالة إسرائيلية إلى كل من يعنيه الأمر أن ذراعها طويلة وأنها لم تتأثر بما جرى في حرب تموز عام 2006.
ولكن هناك من يرد على ذلك باعتبارات أهمها: (عرض النص الكامل)
15 شباط, 2008
من وراء قتل عماد مغنية؟!
عماد
مغنية هو ثالث قيادي من حزب الله يتم اغتياله بعد راغب حرب الذي قتل في
قريته جبشيت عام 1988وأمينه العام عباس الموسوي الذي اغتالته مروحية عسكرية
إسرائيلية جنوب لبنان عام 1992.
ولاشك أن تلك العملية التي تعتبر ضربة كبيرة لحزب الله واختراقًا أمنيًا كبيرًا لصفوفه يمكن لأكثر من جهة أن تكون ورائها, كون مغنية ملاحق من قبل أكثر من جهاز أمني واستخباري, وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل, وبعض الدول الغربية.
1ـ الولايات المتحدة الأمريكية
فالولايات المتحدة قد وضعت مغنية على رأس قائمة أهم المطلوبين لديها ورصدت ما يزيد عن 25 مليون دولار ثمنًا لمعلومات تقود إليه, فكم تدفع في سبيل القضاء عليه؟!
ولعل البيان الذي عبر عن الارتياح بالتخلص من مغنية والذي جاء بعد ساعات من حادثة الاغتيال على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض توحي بأن الرجل لم يكن طوي النسيان من الذاكرة الأمريكية, التي تشبعت بلدغات و ضربات حملت مغنية مسئوليتها, ومن ضمنها التفجيرات التي استهدفت قوات المارينز والسفارة الأمريكية في بيروت عام 1983, وخطف مسئول الاستخبارات الأمريكية في بيروت وليام باكلي.
2ـ إسرائيل
أما من ناحية إسرائيل, فهي تلاحق مغنية من سنوات طويلة عانت فيها من الفشل الذريع في الوصول إليه, فهو المسئول من وجه نظرها عن عدة عمليات موجعة على رأسها استهداف مركز لها في العاصمة الأرجنتينية عام 1992.
ورغم غياب اسم مغنية في الفترة الأخيرة فقد عادت حرب صيف 2006 لتضع مغنية من جديد على رأس القائمة المطلوب تصفيتها لعدة أهداف لعل أهمها مسئوليته المباشرة عن إدارة الصراع العسكري خلال تلك المواجهات التي لم تستطع إسرائيل أن تفعل شيئًا كثيرًا حيالها, ومن ثم يهمها كثيرًا على مستوى الدولة أن تسترد جزءًا من هيبتها وقوتها الرادعة في مواجهة حزب الله على الأقل في المستوى الاستخباري بعد فشلها في الميدان العسكري.
وعلى المستوى القيادي في الداخل الإسرائيلي فإن اليد المرتعشة التي يدير بها رئيس الوزراء إيهود أولمرت دفة الأمور بعد مواجهات حزب الله وإدانة تقرير فينوجراد لإدارة الصراع إبان فترة الحرب تجعله في حاجة إلى نصر معنوي يرفع من أسهمه المتداعية ويحفظ ائتلافه الهش.
وصحيح أن إسرائيل بادرت بعد ساعات من إعلان حزب الله مصرع مسئوله العسكري إلى نفي مسئوليتها عن الحادثة, إلا أن هذا النفي لا يدحض من فرضية كونها وراء الفعل بصورة أو أخرى, فهي على ما يبدو تلجأ إلى سيناريو الغموض والتعتيم الزمني كما كان الحال عقب اختراق المجال السوري وضرب أهداف محددة في العمق, وكما هو معلوم من قبل عن استراتجيها العسكرية المرتكزة على الغموض النووي لا على مستوى الوجود ولكن على مستوى التقدم والإمكانيات.
3ـ الاستخبارات الغربية
الاستخبارات الغربية سايرت الولايات المتحدة في وضع عماد مغنية على رأس قائمة المطلوبين لديها, خاصة فرنسا التي حمّلت من قبل مغنية مسئولية قصف مقر قواتها في لبنان في العام 1983. (عرض النص الكامل)
15 شباط, 2008
اغتيال القائد الشهيد عماد مغنية أبعاد و دلالات

جريمة
اغتيال القائد المقاوم عماد
مغنية هي الحدث الكبير الذي يشغل الاهتمام في
المنطقة والعالم، بفعل
المكانة المميزة التي شغلها الشهيد مغنية في تجربة
المقاومة ومنظومتها
القيادية وبفعل دوره التأسيسي والمحوري في حركة
المقاومة التي انطلقت في
مواجهة الاحتلال الصهيوني والغزو الاستعماري
الأميركي - الأطلسي على
مساحة المنطقة ولاسيما في لبنان وفلسطين منذ
الثمانينات حتى اليوم .
القائد الشهيد مغنية يعيش
منذ ربع قرن في عين الاستهداف الإسرائيلي - الأميركي - الأطلسي
وهو أمضى تلك السنوات في كر وفر مع عشرات الأجهزة المخابراتية العالمية
و العربية التي تعمل في خدمة الإدارة الأميركية الإسرائيلية التي ينسقها
في المنطقة عضو مجلس الأمن القومي الأميركي و خبير الاغتيالات إليوت
آبرامز الذي يشغل مسؤولية الملفين الفلسطيني و اللبناني منذ سنوات و
سبق له أن أشرف على اغتيال قادة مقاومين من أبرزهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس
حركة حماس و القيادي في الحركة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
موضوعان تطرحهما الترددات
الأولية لجريمة الاغتيال الإرهابية التي استهدفت هذا القائد الكبير:
- توقيت الجريمة و موقعها في
سجال الصراع العربي - الإسرائيلي ووضع المنطقة (عرض النص الكامل)
11 شباط, 2008
اللوبي اليهودي في أوروبا
قرار البرلمان الأوروبي الذي أساء إلي مصر وسياستها فيما يتعلق بحقوق الإنسان, يثير مسألة يجب أن يعطيها العرب ما تستحقه من الاهتمام, وهي تأثير اللوبي اليهودي في أوروبا.
ففي أوروبا أعداد كبيرة من الجمعيات والتنظيمات والهيئات اليهودية والصهيونية لها تأثير كبير في الإعلام والأحزاب والبرلمانات, ولها صلات قوية مع معظم المفكرين وصناع الرأي العام, ويمتد تأثيرها إلي عملية صنع القرار السياسي, وتمثل هذه المنظمات جسور اتصال بين المصالح الإسرائيلية والنخبة السياسية والفكرية في كل دولة أوروبية, وقد بدأ نشاطها مع بداية نشأة إسرائيل(1948) وعلي مدي60 عاما كرست جهودها علي حشد التأييد المطلق لها وفي سبيل ذلك استخدمت كل الطرق
ـ المشروعة وغير المشروعة والظاهرة والخفية ـ لكسب الرأي العام الأوروبي, خاصة بين الشباب, ونجحت في اقامة مشروعات لخدمة إسرائيل مستخدمة في ذلك كوادر وكفاءات ذات خبرة في أساليب الضغط والتأثير علي الحكومات والمؤسسات التشريعية والسياسية, ولابد من الاعتراف بنجاح اللوبي اليهودي في هذه المجالات وفي جعل الإعلام الأوروبي في عمومه مواليا لإسرائيل, باستخدام كل الوسائل من اتصالات واغراءات وتوجيه الدعوات لزيارة إسرائيل (عرض النص الكامل)
11 شباط, 2008
يديعوت: أوباما جيد أيضًا لـ"إسرائيل"

بينما تتعلق أنظار العالم بسباق انتخابات الرئاسة الأمريكية بين مؤيد لرئيس جمهوري ومؤيد لرئيس ديموقراطي، وبين من يطمح في قدوم رئيس أسود إلى البيت الأبيض أو تولي امرأة لرئاسة الولايات المتحدة، فإن اليهود الأمريكيين قد بدءوا فعليًا في وضع دعمهم خلف مرشح ديموقراطي يتمتع بشعبية كبيرة بين قطاعات معروفة بالعداء لـ "إسرائيل".
ويرى الصحافي والمحلل الصهيوني "سيفر بلوكر" أن تولي ديموقراطي لرئاسة الولايات المتحدة سيكون أكثر نفعًا بالنسبة لـ "الدولة اليهودية" من تولي رئيس جمهوري حتى لو كان أكثر ولاءً لـ "إسرائيل" مثل "جون ماكين".
وقدم بلوكر تفسيرًا لوجهة النظر تلك من خلال مقال له نشره موقع " واي نت نيوز"الناطق باللغة الإنجليزية-التابع لمجموعة يديعوت الإعلاميةالصهيونية- تحت عنوان "أوباما جيد لإسرائيل". تناول خلاله بالتحليل بعض التحفظات المحيطة بالمرشح الديموقراطي "باراك أوباما" والأسباب التي تجعله بالرغم من ذلك مقبولاً لدى "إسرائيل". (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
إسرائيل خدعت اميركا وامتلكت السلاح النووي
تزامن انعقاد مؤتمر انابوليس للتسوية مع كشف مركز الارشيف الوطني الاميركي عن اكثر من 10 آلاف وثيقة ومذكرة خلال ولاية الرئيس ريتشارد نيكسون، حول السياسة الاميركية في الشرق الاوسط، وعلاقات واشنطن مع الدول العربية وكيان الاحتلال الاسرائيلي وايران، تبين ان نفس الازمات والمشاكل والتحديات لا تزال حاضرة الى حد كبير بعد اكثر من 30 عاما، وان ازدادت تعقيدا.
وتكشف الوثائق: ان قضايا مكافحة الارهاب والتمرد الكردي في شمال العراق، ومركزية النفط واهميته كسلاح للضغط على اميركا، والبحث عن قيادة فلسطينية معتدلة ومطالبة العرب من اميركا فرض الضغوط على اسرائيل، واشكاليات تسليح اسرائيل والسعودية، وقلق حكومة نيكسون من ضغوط اللوبي الاسرائيلي عليها، والاستياء الاميركي من التسلح النووي الاسرائيلي ومعارضة العسكريين الاميركيين الكبار لهذا التسلح، وقلق الاردن من التهديد السوري له، كانت من بين القضايا والتحديات التي واجهها الرئيس نيكسون ومساعده الابرز انذاك هنري كيسنجر.
النووي الإسرائيلي: إسرائيل
واذا كانت واشنطن تواجه اليوم تحدي تطور " التكنلوجيا النووية الايرانية السلمية "، فانها في 1969 اي في السنة الاولى لولاية نيكسون واجهت مشكلة التعامل مع " التسلح النووي الاسرائيلي "، ان كان لجهة تصنيع القنبلة النووية او الصواريخ التي تحملها، وامكانية استخدام اسرائيل لطائرات (الفانتوم) أف - 4 الاميركية التي كانت وافقت ادارة نيكسون على بيعها لاسرائيل، في هجوم نووي.
06 شباط, 2008
سلام التهويد و(الدولة اليهودية)!
إسرائيل
كيان أبارتيدي ولا يمكن له أن يحتمل في حساباته الداخلية, أو في مجمل استراتيجياته
الجيوبوليتيكية السلا
م
والتعايش مع محيطه العربي والإسلامي من منظور أن المشروع الصهيوني في إسرائيل الكبرى من الصعب أن يتم التراجع عنه, وعليه فكل تداول في شأن السلام تجبر عليه الدولة الأبارتيدية إنما يكون من باب التكتيك المرحلي, والتجاوب الآني حتى تحقق معه المزيد من المواقف السياسية التي تتخلص فيها من ضغوطات المجتمع الدولي, وتؤجل أي استحقاق ملزم لها حتى تأتي ظروف أخرى تمكنها من التملص مما كانت قد أعلنت تجاوباً آنياً معه.
ولو سألنا أهل الخطوة خطوة, وأوسلو وخارطة الطريق وغيرها أين استقر بكم المركب السلمي لقالوا لنا: كأن لم يكن بين الحاجين إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة مسافر.
ومن المعلوم أن إسرائيل هذا الكيان العنصري- قد رفضت قرار حق العودة منذ عام 1949 حتى يوم الناس هذا وهي قد رفضت الدولة الفلسطينية كاملة السيادة, والمتصلة والقابلة للحياة, ورفضت (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
خلفيات كشف الـ "CIA" امتلاك اسرائيل للسلاح النووي

كشفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الـ "سي آي ايه" عن وثيقة سرية تثبت فيها امتلاك إسرائيل للسلاح النووي، ما يطرح الكثير من الأسئلة حول هذا التوقيت وعلاقته بوجهات النظر المتناقضة في واشنطن حول كيفية معالجة الملف النووي الإيراني.
وجاء كشف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السي آي ايه عبر وثيقة سرية كانت محفوظة في أرشيفها وهي تظهر ان أجهزة الاستخبارات الأميركية تأكدت في صيف العام الف وتسعمئة واربعة وسبعين من امتلاك إسرائيل للسلاح النووي، وان إسرائيل كانت تعتزم نشر مواد وخبرة وتكنولوجيا نووية في دول صديقة لها في ذلك الحين مثل إيران الشاه وجنوب أفريقيا. كما بينت الوثيقة ان إسرائيل أنتجت وخزنت حينها عدداً صغيراً من الأسلحة النووية وبذلت جهداً كبيراً من الحصول على اليورانيوم بشكل سري .
الوثيقة كشفت أيضاً أن إسرائيل نشرت في أنحاء مختلفة من المناطق مثل تل ابيب وحتى حيفا ومحيط الرملة مفاعلات لتطوير وإنتاج وتجربة الصواريخ ومحركاتها، وان إسرائيل استبدلت منظومات التوجيه الأصلية لهذه الصواريخ التي طورت في فرنسا بمنظومات طورت في إسرائيل بما في ذلك مركبات أعطت شركات أميركية رخصة لإنتاجها.
معدو التقدير الذي ورد في الوثيقة قالوا ان حكمهم استند إلى امتلاك إسرائيل لكميات كبيرة من اليورانيوم وان جزءاً منه تم الحصول عليه بوسائل سرية.
صحيفة هارتس التي نقلت الخبر لفتت إلى ان كشف هذه الوثيقة يأتي بعد شهر من صدور تقرير الاستخبارات الأميركية حول المشروع النووي الإيراني. وذكرت الصحيفة بجواب وزير الحرب الأميركي روبرت غيتس حيث سئل عن الاختلاف في التعامل حيال الموضوع النووي الإيراني والموضوع الإسرائيلي فقال: "إن إسرائيل لا تشكل تهديداً على المنطقة في تلميح ضمني إلى إقراره بامتلاك إسرائيل للسلاح النووي".
ورغم حرص أجهزة الاستخبارات الأميركية على عدم كشف هكذا معلومات على مدى ثلاثة وثلاثين عاماً فأن الملفت هو أن يتم كشفها في وقت تسعى الولايات المتحدة لتجنيد العالم ضد المشروع النووي الإيراني، إلا إذا كان فيها من يريد وضع حد لطموحات إسرائيل العسكرية ضد إيران لتجنب تورط واشنطن فيها، وذلك عبر إسقاط ورقة التوت عن ترسانتها النووية بعد أن قوض تقرير الاستخبارات الأميركية الأخير فرص العمل العسكري ضد إيران بشكل كبير.
تقرير قناة المنار – احمد عمار
06 شباط, 2008
حقيقة استراتيجية إسرائيل التفاوضية مع العرب

لستُ في حاجة إلى التذكير بأن «العملية» التفاوضية
التي استهدفت تسوية الصراع العربي الصهيوني بدأت عقب حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973
مباشرة، وهو ما يعني أن عمرها الآن يقترب من خمسة وثلاثين عاما. وحتى
بافتراض أن هذه «العملية» لم
تبدأ بشكل جدي إلا منذ انعقاد مؤتمر مدريد العام 1991 أي عندما تحولت إلى مفاوضات جماعية تشارك فيها
كل الدول العربية، يصبح عمرها في هذه الحالة أكثر من خمسة عشر عاما، وهي فترة ليست
بالقليلة أيضا كان يمكن تحملها لو أن ضوءاً حقيقيا كان بدأ ينبعث منها، وهو
ما لم يحدث.
والأخطر من
ذلك أن شعورا بالإحباط واليأس بدأ يشيع الآن من إمكانية التوصل
إلى تسوية حقيقية حتى لو استمرت
المفاوضات على هذا النحو ألف عام، خصوصاً بعد زيارة بوش الأخيرة للمنطقة والتي أوضحت
بما لا يدع مجالا لأي شك أن سقف التسوية المطروح أميركياً وإسرائيلياً هو أدنى بكثير
مما يمكن قبوله فلسطينيا أو عربيا، وإذا صح هذا الاستنتاج، فليس له سوى
معنى واحد وهو أن العملية التفاوضية بنيت على أسس واهية وأن خطأ جوهريا
شابها منذ البداية. فأين
يكمن هذا الخطأ؟
من الواضح تماما أن الأخطاء
الجوهرية التي شابت عملية التفاوض التي استهدفت تسوية الصراع العربي
الصهيوني شملت الأمور الإجرائية والمضمونية معا. فعلى الصعيد الإجرائي كان
قرار مصر بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، ثم القبول بإبرام تسوية منفردة
لصراع هو بطبيعته جماعي، وتحت مظلة أميركية منفردة تستبعد دور الأمم
المتحدة كليا أو تهمشه، بداية لسلسلة أخطاء قاتلة أضعفت الموقف التفاوضي العرب (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
الصهاينة يقترحون على الأميركيين فكرة طهران مقابل بيروت
كشفت صحيفة «هآرتس»، في الكيان الصهيوني، معطيات
جديدة تُظهر وجود خلافات، بين الكيان الغاصب والولايات المتحدة، في النظرة إلى
أسلوب التعامل مع سوريا وإيران، مشيرة إلى أن الأميركيين نصحوا
الإسرائيليين بضرورة التحضير للتعايش مع القنبلة النووية الإيرانية، بينما طالبت
إسرائيل بصفقة تتنازل دمشق بموجبها عن حلفها مع طهران في مقابل إعادة سيطرتها
على لبنان وتجريد حزب الله من سلاحه
.
وأضافت الصحيفة، في تقرير مطوّل
لمراسلها السياسي ألوف بن، المعروف بقربه من دوائر وزارة الخارجية
الإسرائيلية، أنه «في الوقت الذي تظهر فيه إسرائيل والولايات المتحدة كتوأم
سيامي في التصريحات والنيّات، ويكثر المسؤولون فيهما من الحديث عن تعزيز
المعتدلين في الشرق الأوسط بوجه محور الشر، ويتعهدون بالتصدي للقنبلة
النووية الإيرانية، إلا أن خلف الشعارات تظهر فوارق مهمة في التقديرات» المختلفة
من الملفات الحساسة.
وأشار بن إلى أن «الحوار
الاستراتيجي الذي أجراه معهد الأمن القومي في إسرائيل (جافي سابقاً)، والمجلس الأميركي
للعلاقات الخارجية، نهاية الأسبوع الماضي في نيويورك»، أظهر أن «الأميركيين
متحمسون للحوار مع إيران وعزل سوريا، في وقت يريد الإسرائيليون التحدث مع
سوريا وضرب إيران عسكرياً». ورغم أن المشاركين في الحوار «عبّروا عن
آرائهم الشخصية، لكن من الممكن القول إنها تعبّر عن المواقف السائدة في مؤسسات
القرار في البلدين
».
ونقل بن عن المشاركين في الحوار قولهم إن «لكل طرف
مخاوفه المختلفة عن مخاوف الطرف الآخر. فبينما تخشى إسرائيل من السلاح النووي
الإيراني وترى إمكان العمل على إيقافه من خلال الحظر الاقتصادي والتهديد
بالقيام بعملية عسكرية، فإن الإدارة الأميركية لا تظهر تأثّراً بالملف
النووي، وهي أكثر ارتداعاً عن استخدام القوة العسكرية، بعد الفشل (الذي
منيت به) في العراق».
وينقل بن عن مسؤولين أميركيين شاركوا في الاجتماع
قولهم إن «ليس لدى الولايات المتحدة أو إسرائيل خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران، إذ
إن قصف المنشآت النووية الإيرانية سيسبّب ارتفاع أسعار النفط، ويعزز
التطرف في إيران، بينما سترد طهران بضرب الجنود الأميركيين في العراق وضرب
المنشآت النفطية في الخليج وتفعيل الإرهاب في أميركا (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
احتمالات
الحرب في المنطقة: قراءة استراتيجية

كثر
الحديث في الآونة الأخيرة عن احتمال قيام الولايات المتحدة الأميركية بعملية
عسكرية ضد إيران وقيام اسرائيل بدورها بشنّ حرب جديدة على لبنان بهدف
القضاء على حزب الله والثأر لهزيمتها خلال حرب تموز 2006. وقد صدرت العديد
من البحوث والمقالات والتحليلات حول هذا الأمر، وجاء بعضها مدعّماً
بالوثائق وعارضاً سيناريوهات محتملة للحرب ومحدّداً لها فترة زمنية
لا تتعدى بضعة أشهر.
والظاهر أن هذه التحليلات مضافاً إليها بعض الإيحاءات من قبل بعض السفراء
الأجانب والعرب، وجدت لها صدى طيباً في نفوس بعض أحزاب السلطة، إن لم يكن
جلّهم، فانعكس ذلك على أدائهم السياسي الذي تميّز خلال الفترة الأخيرة
بالمماطلة والتسويف في إيجاد الحلول،
بانتظار ما ستؤول إليه الأمور خلال الشهرين المقبلين، ولم يعد الحديث
عن هذا الأمر سراً أو موضوع أحاديث مغلقة، بل أصبح يتردد جهاراً نهاراً
على ألسنة المسؤولين، وراح يتحدث به أتباعهم ويروّجون له. ويعتقد هؤلاء
أن ضرب إيران سيؤدي الى انهيار النظام السوري ــ أو أقلّه ــ الى
إضعافه،
وبالتالي إضعاف حزب الله وتجريده من سلاحه، من خلال عملية عسكرية اسرائيلية
جديدة تأتي متزامنة أو لاحقة للعملية العسكرية الأميركية ضد إيران،
وهذه المرة ــ ووفق تقديراتهم ورغباتهم أيضاً ــ ستتمكن اسرائيل من
هزيمة حزب الله، لأن قدرة حزب الله على المواجهة في غياب حليفيه الاستراتيجيين
ستكون محدودة.
طبعاً، هذه التحليلات عن الحرب المحتملة لم تتأتّ من سراب،
ويستند المحللون في تقديراتهم الى جملة من الأمور أبرزها:
ــ التلويح الأميركي بالحرب وحشد المجموعات
القتالية البحرية والجوية في مياه الخليج،
والرغبة الشديدة والجامحة لبعض المتطرفين في الإدارة الأميركية في
توجيه ضربة عسكرية لإيران، بغض النظر عن نتائجها وتداعياتها الخطيرة على
المنطقة.
ــ الضغط الذي تمارسه اسرائيل على الإدارة الأميركية من خلال
اليمين المتصهين بداخلها، للقيام بضرب إيران نيابة عنها، لإزالة التهديد
النووي الإيراني الذي يشكل ــ وفق عقيدتها ــ خطراً على أمنها ووجودها.
ــ الضغط الذي يمارسه بعض الصقور في اسرائيل من سياسيين وعسكريين
لشن حرب جديدة على لبنان، بهدف استعادة معنويات جيشها وهيبة الردع
التي تحطمت جراء الهزيمة التي حاقت بهذا الجيش خلال حرب تموز الماضية

.
ــ التفكك في النظام الإقليمي العربي وتباين المواقف بين دوله
حول ما يجري في المنطقة، والدور المشبوه لبعض الدول العربية أو ما أطلقت
عليه تسمية «الاعتدال العربي» الملتحق بالسياسة الأميركية والمنفذ لإملاءاتها،
وما يقوم به من تغطية وإسناد للسياسة الأميركية ــ الإسرائيلية
بدءاً من الحرب على العراق ومروراً بالحرب التي تشنها اسرائيل
على الفلسطينيين، والتزام هؤلاء العقوبات التي فرضتها أميركا والغرب
على الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بعد فوز حماس في انتخابات
ديموقراطية شهد العالم بنزاهتها، وانتهاءً بالحرب العدوانية الاسرائيلية
الأخيرة على لبنان والموقف المتواطىء لهذه الدول مع العدوان، حيث
إنه، ولأول مرة وفي سابقة لم يشهد الصراع العربي ــ الاسرائيلي لها مثيلاً،
تتخذ بعض الدول العربية (مصر، الأردن، السعودية) موقفاً يبرّر العدوان
الاسرائيلي ويحمّل المقاومة مسؤولية اندلاع الحرب، غير آبهين بمواقف شعوبهم المؤيدة للمقاومة والمندّدة بالعدوان.
إن الإجابة المتأنّية عن هذه الأسئلة سترسم بشكل واضح ملامح المرحلة
المقبلة وتطورها، وعلى أساس هذه التطورات والمعطيات سيتحدّد مصير ومستقبل
المنطقة العربية بل ومنطقة الشرق الأوسط برمّتها.
الحرب على إيران
إن احتمال تعرض إيران لضربة عسكرية من قبل
الولايات المتحدة أو إسرائيل أو من كليهما (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
2007: عامُ تـفـاقـم
الأزمات العـربية
والتَـبست تطورات عديدة على الفهم وبدت المنطقة العربية بأسرها، كمن يبحث عن دليل ومُـرشد لمواجهة أعباء العام الجديد المقبل حتما.

كعادة السنوات السابقة، جذبت تطورات القضية الفلسطينية الأنظار. فعلى وقع الشدّ والجذب بين الرئاسة الفلسطينية وحكومة حماس من جهة، والحصار الدولي المضروب على الأراضي الفلسطينية من جهة أخرى، والضربات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، تشكَّـلت معادلة ثُـلاثية جمعت بين المحلي والخارجي، وشكَّـلت بدورها محور التحركات المرتبطة بالقضية الفلسطينية ككل، وذلك قبل أن تقرر الولايات المتحدة استثمار الانقسامات الفلسطينية من أجل الدفع نحو نوع من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بهدف تشكيل حقائق جديدة في المنطقة قد تُـساعد على تسويةِ ما للقضية الفلسطينية.
وكانت كل من القاهرة والرياض وسوريا وإيران قد تدخلت بشكل أو بآخر في المعادلات الفلسطينية، منها تدخُّـلات سعَـت إلى تحقيق نوع من الوِفاق الوطني الفلسطيني، والتي لم يُـقدَّر لها النجاح.
06 شباط, 2008
أزمة الفكر الغربي والموقف السلبي من الإسلام
إن التعرض
لموقف الغرب من الإسلام انطلاقا مما تصوره و تعرضه وسائل الإعلام الغربية و أيضا بعض
الكتاب الغربيين لا بل حتي القادة والزعماء ومن ضمنهم
البابا بنيديكت السادس عشر نفسه
عندما تعرض في احد خطبه للإسلام بتاريخ 13/9/2006 بعد موجة الرسوم الكاريكاتيرية التي
تعرضت لشخصية الرسول محمد(ص) وأخيرا التكريم برتبة (فارس) للكاتب سليمان رشدي من قبل
ملكة بريطانيا و الذي تعرض لشخصية الرسول محمد(ص) في كتابه سيء الصيت الآيات الشيطانية
علما أن ملكة بريطانيا تعد رئيسة الكنيسة الانكليزية، ولذلك فان تلك المسالة لابد للكتاب
والمثقفين المسلمين بمختلف انتماءاتهم القومية والمذهبية التصدي لها وبحثها بشكل علمي
موضوعي لما لهذه المسالة من ارتباط في جوانب متعددة بما يشوه حقيقة الدين و يزيف صورته
و جوهره الإنساني النبيل
وإذا كان للإسلام الدور الرئيس في إيجاد تطور كبير في نواحي الحياة الدينية، الفكرية، الاقتصادية، السياسية والاجتماعية ، في بلاد العرب قبل ألف وأربعمائة عام فانه اليوم يطرق أبواب الغرب المسيحي ليطرح نفسه بديلا قويا للمنظومة الفكرية والاجتماعية الغربية التي تعاني من أزمات وتحديات فكرية عديدة سنحاول مناقشتها في هذه الدراسة .
الإشكاليات العقائدية في الفكر المسيحي الغربي
تتميز
الحضارة الغربية المعاصرة باعتمادها مفهوم التشكك(انظر- إسماعيل راجي الفاروقي و لمياء
الفاروقي: أطلس الحضارة الإسلامية، الطبعة الأولي، الرياض، مكتبة العبيكان، 1998) ،
الذي دعمت ظهوره واعتماده العوامل التالية :
1.المسيحية الغربية التي عززت النظرة السلبية للإنسان و الدنيا والخلق.
2. لطبيعية التي عملت علي تأليه الإنسان و من ثم تأليه رغباته +بموجب الخلفية الإغريقية و الألمانية؛ فكان +من الطبيعي أن الآلهة تتعارك مع بعضها البعض، ومن الطبيعي أن تجر نفسها إلي الهلاك المحقق.
3. العقلانية ،هي المذهب الذي عمل علي ظهور النزعة الرومانطقية وأدي إلي تراجع العقلانية التي أقامت وجهة نظرها علي الشعور الإنساني كتناقض للعقل. كل هذا جعل مبدأ التشكك يترعرع حتي أصبح جوهر الحضارة الغربية اليوم. الأمر الذي أدي إلي أن يتخذ للغرب وجهة لنفسه اقرب ما يمكن أن نسميها بالفوضوية. هذه الفوضي في السلوك، في الحياة.. (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
دور السعودية في تدمير العراق
هناك دول في منطقة الشرق الأوسط تشكل محور الشر، ومنها السعودية، مفرخة الإرهاب الوهابي التكفيري. فدور السعودية في دعم الإرهاب ونشره في العالم بات معروفاً لدى القاصي والداني، إذ نشرتُ قبل مدة مقالة لي بهذا الخصوص بعنوان (دور السعودية في دعم الإرهاب والتطرف والتخلف). كما وبات معروفاً أيضاً أن الإرهاب الإسلامي هو نتاج العقيدة الوهابية التكفيرية المتطرفة. وتأكيداً لما نقوله، فقد نشرت مجلة ميدل ايست مونيتر MidEast Monitor عدد يونيو \ يوليو 2007 دراسة أكاديمية موثقة ومهمة للسفير الأميريكي السابق لدى كوستريكا (كورتين وينزر) جديرة باهتمام المعنيين باستقرار المنطقة.
يورد وينزر على لسان اليكسي
اليكسيف أثناء جلسة الاستماع أمام لجنة العدل التابعة لمجلس الشيوخ في 26 يونيو
2003م بأن "السعودية أنفقت 87 بليون دولار خلال العقدين الماضيين لنشر الوهابية
في العالم"
، وأنه يعتقد أن مستوى التمويل قد ارتفع في العامين الماضيين نظرا لارتفاع
أسعار النفط . ويجري وينزر مقارنة بين هذا المستوى من الإنفاق بما أنفقه الحزب الشيوعي
السوفيتي لنشر أيديولوجيته في العالم بين 1921 و1991م حيث لم يتجاوز الـ 7 بليون دولار.
ويلاحظ وينزر جهود نشر الوهابية في عدد من بلدان جنوب شرق آسيا، وأفريقيا والدول الغربية
من خلال بناء المساجد والمدارس الدينية والمشروعات الخيرية واستقطاب الشباب العاطل
والمهاجرين في هذه البلدان. وتقول هذه الدراسة إن خريجي المدارس الوهابية كانوا وراء
الأعمال الإرهابية مثل تفجيرات لندن في يوليو 2005م واغتيال الفنان تيودور فان جوخ
الهولندي عام 2004م. (رابط الدراسة أدناه، باللغتين العربية والإنكليزية).
06 شباط, 2008
معضلة اسرائيل الاساسية تكمن
في عدم وجود استراتيجية كبري
كل
يتهم سابقه بالاخفاق فيما ينبغي ان يتهم نفسه في عدم اصلاح الخلل

من
اللحظة التي بدأت فيها لجنة الفحص
برئاسة
القاضي الياهو فينوغراد عملها تنطلق
نغمة خاصة لدي الكثير من المرشحين
للادلاء بشهاداتهم. حجة تتكرر هي ان مصدر جزء هام من نقاط الخلل التي ظهرت في الحرب هو الاهمال الذي تطور علي مدي السنين التي سبقت الحرب؛ هكذا
بالنسبة للنقص الذي ظهر في مخازن طواريء وحدات الاحتياط وانعدام التدريب في الوحدات المقاتلة. والزعم هو أنه
بسبب هذا الاهمال لم يكن الجيش مستعدا للقتال
في تموز (يوليو) من العام الماضي.
وجاء
من مكتب وزير الدفاع عمير
بيرتس بان الادعاءات الاساسية يجب توجيهها الي وزراء الدفاع
الذين سبقوه، شاؤول
موفاز، بنيامين بن
اليعيزر، وكذا ايهود باراك، الذي كان رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع عندما اختطف حزب الله ثلاثة جنود
في هار دوف.
رئيس
الوزراء ايهود اولمرت لا يقول ذلك، ولكن
يمكن الافتراض أنه هو ايضا يعتقد ان رئيس الوزراء السابق ارييل شارون كان سيقدم اجابة افضل علي سؤال اذا كانت اسرائيل مستعدة
لمواجهة شاملة مع حزب الله.
غير ان الامر ليس ممكنا. (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
لبنان أمام 3 سيناريوهات

لماذا يبدو لبنان هذه الأيام كأنه ينزلق خطوة بخطوة نحو الهاوية؟
لأنه، ببساطة، يفعل ذلك.
ولماذا يحدث هذا، برغم أن كل الأطراف اللبنانية المعنية، من حزب الله الى حزب الحريري ومن جنبلاط الى عون، تكرر آناء الليل وأطراف النهار أنها لا تريد ولا تنوي الاندفاع الى القعر مجدداً؟
لأن الأمور، ببساطة أكثر، قد تخرج في أي وقت عن نطاق السيطرة. هذا أوشك أن يحدث خلال ما حصل مؤخراً بين الجيش ومتظاهرين من الضاحية، وهو يمكن أن يحدث الآن في أي وقت بفعل الحوادث الأمنية التي باتت متنقلة بشكل شبه يومي بين مختلف المناطق اللبنانية.
لا بل أكثر: الوضع مرشح لمزيد من (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
تقرير فينوجراد يكشف الوجه العدواني والعنصري للمجتمع الصهيوني

كثيرة هي النتائج والعبر والحقائق التي كشف عنها تقرير القاضي الإسرائيلي فينوجراد، ولجنته التي قامت بالتحقيق في أحداث حرب صيف 2006 التي شنها الجيش الصهيوني على لبنان بهدف تصفية وإنهاء وجود حزب الله الشيعي والمقاومة اللبنانية.
في إطار تأمين إسرائيل أولاً، وفي إطار الجهد الأمريكي للقضاء على الإرهاب حسب التعريف والتصور الأمريكي، وبداية فإن تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في ملابسات حرب قادها السياسيون والعسكريون بمعنى رئيس الوزراء ووزير الدفاع، والوزراء من مختلف التخصصات وكبار الجنرالات، يعني خضوع كبار القيادات السياسية والعسكرية للتحقيق والإدلاء بالشهادات وعدم كتمانها ومن ثم الخضوع للقضاة بل وإمكانية توجيه اللوم أو التهم لهم ومحاكمتهم وهذا درس ينبغي أن نتعلم نحن العرب على مستوى الحكومات ومستوى الجماعات ومستوى الأسر بل والأفراد، أي ألا نظل ندافع عن أخطائنا ولا نعترف بها ونكابر وننكرها، ومن ثم نكرسها ونحصنها ونجعلها دائمة لا يمكن علاجها ولا الفكاك من آثارها، وتعلم الدروس من العدو ذاته ليس عيباً وصحيح أن العدو الصهيوني هو أسوأ أنواع البشر، وهو عدو مجرم وشنيع، ولكن نحن كمسلمين لا نكابر في التعلم من أعدى الأعداء فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها. (عرض النص الكامل)
04 شباط, 2008
”الجزيرة” بالإنجليزية على شفى أزمة!
بعد مرور عام على انطلاق قناة الجزيرة الإنجليزية يتفق منتقدوها ومؤيدوها على أنها هزت بقوة الوسط الاعلامي وأحدثت ثورة في عالم بث الأخبار باللغة الإنجليزية على مدار الساعة. ولكن يبدو أن هذا النجاح قد لا يستمر خاصة وأن أزمة قد تنشب بسبب خلافات جدية مع طاقم العاملين.aljazeera
ففي هذا السياق ذكرت صحيفة الغارديان أن عددا من المراسلين تركوا عملهم لعدم قيام القناة بتجديد عقودهم أو لعدم رضاهم من شروط العمل خاصة عدم رفع الأجور المنخفضة.
وبحسب ما ذكرته الصحيفة فإن هذا التمرد من قبل موظفي القناة يأتي ضمن خططها لإعادة هيكلة القناة ووضع برامج جديدة وبناء أستديوهات جديدة في غزة وفي نيروبي.
(عرض النص الكامل)03 شباط, 2008
هل حماس هي السبب في معاناة غزة

مفكرة الإسلام :المعاناة التي يعيشها أهالي غزة، وهي معاناة شديدة وقاسية وصمود أهل غزة أمام تلك المعاناة هو نوع من التميز الغزاوي والفلسطيني بامتياز، وهو تميز مسجل لأهل فلسطين، فربما لم يعان شعب في العالم تاريخاً وجغرافية مثل هذا الشعب، ومع ذلك فإن الصمود الأسطوري لهذا الشعب هو درس كبير لكل المناضلين والشرفاء في العالم.
|
أكثر من ستين عاماً حتى الآن. لم تنقطع فيها المذابح والطرد القسري، ونسف البيوت وتدمير المرافق، بل والسجن والقتل والتشريد والتعذيب بصورة لم تحدث لشعب آخر من قبل.. |
معاناة الشعب الفلسطيني
– ليست كغيرها – فالزمن الذي عاشاه هذا الشعب تحت نار المعاناة هو زمن كبير ومتصل
– أكثر من ستين عاماً حتى الآن. لم تنقطع فيها المذابح والطرد القسري، ونسف البيوت
وتدمير المرافق، بل والسجن والقتل والتشريد والتعذيب بصورة لم تحدث لشعب آخر من
قبل. وكذا فإن معاناة أهالي غزة في الإطار الفلسطيني هي الأشد قسوة، فضلاً عن
التكدس والفقر، فإن الحصار ومنع الدخول والخروج، وتقطيع الأرزاق وانقطع المياه
والكهرباء، لدرجة أن المستشفيات لا تقدر على مواجهة حالات المرض العادية، فضلاً عم
الصعبة والمزمنة، والمرضى الذين يُمنعون من الخروج من غزة للعلاج في بلاد الله
الواسعة، فيموتون بسبب نقص في عقار أو قصور في أجهزة المستشفيات، أو تعطل تلك
الأجهزة بسبب استمرار قطع الكهرباء المتكرر أو تغير في نوعية الجهد الكهربائي الذي
يسبب أعطالاً في الكثير من الأجهزة، أو غيرها من الأسباب، وتصل الأمور أحياناً إلى
منع حتى المساعدات الإنسانية القادمة من هيئات الإغاثة أو من الشعوب المجاورة،
إنها معاناة بلا نظير، منع الغذاء والماء، تدهور المرافق وخاصة المجاري، مما يهدد
بتفشي الأمراض، كل هذا وغيره بالإضافة إلى القتل اليومي المستمر والاعتقالات
المستمرة، وقد تزايدت معدلات تلك الجرائم " القتل بالطائرات والمدفعية والقتل
بالجوع والمرض، واعتقال الأهالي باستمرار " تزايدت معدلات تلك الجرائم في
الآونة الأخيرة بصورة غير مسبوقة.
معاناة أهل غزة حقيقة واضحة، وهي معاناة قاسية وتدل على وحشية العدو الصهيوني، فهو ليس كأي (عرض النص الكامل)
01 شباط, 2008
«هيومن رايتس واتش» تنتقد سكوت الولايات المتحدة وأوروبا على «مسرحيات الديمقراطية»
هيومن رايتس ووتش: عقوبة جماعية مفروضة على 1.5 مليون في غزة
تقريرها السنوي يحذر من الانتخابات المزيفة للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان
سلطت منظمة «هيومن رايتس واتش» الأضواء أمس على الدول
الغربية، التي تناشد بنشر الديمقراطية، وتسكت على الانتهاكات في مجال حقوق الانسان
الاساسية لقيام أية ديمقراطية. وفي تقريرها السنوي الذي نشر أمس، قالت المنطمة
الدولية المدافعة عن حقوق الانسان، ان الولايات المتحدة والدول الأوروبية «تقبل
انتخابات غير حرة، وغير عادلة» في بعض الدول لـ«خدمة أهدافها». وأن هذه الدول،
بذلك، تسمح لحكام «غير ديمقراطيين ان يدعوا انهم ديمقراطيون» وتسكت على «مسرحيات
تدعي أنها أنظمة ديمقراطية». ورأت المنظمة أن الولايات المتحدة وأوروبا، تقبلان بـ«حكام
مستبدين يقدمون انفسهم على انهم ديمقراطيون» في دول مثل باكستان ونيجيريا وروسيا
وكينيا، حيث تنتهك حقوق الانسان. وقال التقرير إن «الولايات المتحدة والاتحاد
الاوروبي والديمقراطيات النافذة الأخرى، بسماحها للمستبدين بأن يقدموا أنفسهم على
انهم ديمقراطيون من دون ان تطالبهم بتطبيق الحقوق السياسية والمدنية التي تعطي
للديمقراطية معناها، تساهم في تعريض حقوق الانسان عبر العالم للخطر».
وقال كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، في التقرير «في أيامنا، من السهل على الحكام المستبدين التفرد في تصرفاتهم، وهم يتظاهرون بالديمقراطية». وأضاف أن «واشنطن والحكومات الأوروبية توافق باستمرار على نتائج الانتخابات الاكثر اثارة للشكوك، عندما يكون الفائز حليفا استراتيجيا أو تجاريا». وتابع أن العديد من الحكومات الغربية «تشدد على اجراء انتخابات وتتوقف عند هذا الحد. انها لا تحث الحكومات على تطبيق حقوق الانسان الاساسية التي تجعل الديمقراطية تعمل، مثل حرية الاعلام وحرية الاجتماع ومجتمع مدني فاعل، يمكنها فعلا ان تشكل تحديا للسلطة».
وبالإضافة الى تقييم وضع حقوق الانسان في 75 دولة، تأخذ المنظمة الدولية موضوعاً محورياً لطرحه في كل تقرير سنوي. وشرح مدير مكتب المنظمة في لندن توم برتيوس قرار المنظمة للتركيز هذا العام على سكوت الدول تتمتع بأنظمة ديمقراطية راسخة على الاساءة الى مبادئ الديمقراطية، قائلاً: «كل ما تخوض هذه الدول اكثر في محاربة الارهاب، كلما تزداد هذه المشكلة». وأضاف: «هذه القضية ليست جديدة، لكنها أصبحت خطيرة، هناك تصور خاطئ متزايد في الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الاوروبي بأن مصالحهم الاستراتيجية والوصول الى مصادر الطاقة هي مصالحهم في على المدى البعيد، وهذا ليس صحيحاً». واتهم التقرير، الرئيس الأميركي جورج بوش، بأنه «تحدث مرات كثيرة عن التزام الحكومات في الخارج بتحقيق الديمقراطية، لكنه ظل صامتا عن التزام هذه الحكومات بحقوق الانسان». وقال روث في مؤتمر صحافي في نادي الصحافة الوطنية في واشنطن أمس: «صار سهلا على الحكام الاستبداديين ان ينفذوا بجلودهم، بعد ان يجروا انتخابات غير حرة وغير عادلة. والسبب هو ان الحكومات الغربية تصر وتضغط لإجراء انتخابات، لكنها لا تتشدد في ان تكون نزيهة».
30 كانون ثاني, 2008
مفكرة الإسلام : كل من ينظر إلى المشهد الشيعي اللبناني يظن أن الشيعة في لبنان هم حزب الله ومعهم فئة صغيرة يتبعون نبيه بري في حركة أمل والتي انبثق منها حزب الله فيما بعد.
ولكن المتأمل للواقع الشيعي في لبنان يجد شخصيات وتيارات أخرى غير حزب نصر الله.
وقد يسأل سائل لماذا نحاول تتبع التيارات الشيعية في لبنان غير المنضوية تحت راية حزب الله؟
هذا الرصد لتلك التيارات يتيح لأهل السنة إقامة محاور وتحالفات سياسية لفت عضد وقوة هذه الطائفة والتي تظهرها وسائل الإعلام المختلفة على أنها كتلة قوية متماسكة والواقع الفعلي لها غير ذلك خاصة أن حزب الله ما فتئ على محاولة شق السنة في لبنان بوسائل وطرق عديدة أهمها المال والتنافس الشخصي وما تجربة الشيخ فتحي يكن إلا مثال على ذلك.
كما أن البحث في التناقضات الشيعية يبرز ما خفي من مخططاتهم حيث يفضح بعضهم البعض ويكشف ما خفي علينا من أسرار التنظيمات لهذه الطائفة والتي تعتمد مبدأ التقية.
أولا: ظاهرة صبحي الطفيلي:
يعتبر صبحي الطفيلي هو أول زعيم رسمي لحزب الله وتم عزله لأن إيران التي أنشأت الحزب وتموله رأت فيه على ما يبدو شخصية متشددة يتبنى المواقف الأكثر تطرفا وهذه الشخصية كما هو معروف لا تصلح للسياسة وتلونها ودهاليزها وبراجمياتها لذلك تم عزله واستبداله بعباس موسوي ولكن هذا العزل لم يتم بهدوء نظرا لطبيعة شخصية الطفيلي حيث انتهز فرصة الحالة الصعبة التي مرت باللبنانيين في أعقاب انتهاء الحرب الأهلية ليقود الفقراء الشيعة في شبه ثورة ضد الحكومة (عرض النص الكامل)
22 كانون ثاني, 2008
الشيعة والحسين و«السيد حسن»!
ليس من السهل على الكثيرين من خارج الطائفة الشيعية تفهم ظاهرة عاشوراء، خصوصا للذين لم يتعمقوا في التاريخ الإسلامي. اذ كيف يمكن لواقعة يردها البعض الى صراع على السلطة، أن تعيش حية على مدى أربعة عشر قرنا من الزمان بمثل هذه الحيوية والحضور؟!
يولد الطفل في عائلة شيعية، فقيرة كانت أم ميسورة، فيفتح عينيه على مصيبة الحسين ومأساة كربلاء. يشرب المظلومية الحسينية مع حليب الأمهات، ويأكل من مائدة عاشوراء خبز الرفض والمقاومة عبر تاريخ طويل من الاضطهاد والانتفاضات.
ليس في تاريخ المسلمين الشيعة
الكثير من فترات الاستقرار تدفعهم الى اجتناب القلق والتآلف مع الطمأنينة. هم يشعرون
دوما ان الهواجس تسكنهم كلما راجعوا تاريخهم السياسي والاجتماعي والانساني. بطلهم التاريخي
الإمام علي
بن ابي طالب الذي يعتقدون انه كان الاولى بخلافة نبيهم محمد بن عبد الله.
يحمل الإمام علي عند الشيعة كل صفات الرجل الرجل، سيف الرسول القاطع، الفقيه والاديب
والشاعر والأمين والمؤتمن على رسالة الاسلام، الزاهد الزهود، نصير الفقراء والمساكين،
الحاكم العادل الذي لا يطيب له عيش أو حياة، وفي حدود خلافته والٍ جائر أو محتاج حائر.
هو القائل: «أعجب لمن لا يجد قوت يومه ولا يخرج على الناس شاهرا سيفه». ومن هذه الحكمة
الراسخة يستمد الشيعة عادة وقود رفضهم ومقاومتهم وانتفاضاتهم.
تشكل معركة صفين مفصلا تاريخيا في حياة الطالبيين الشيعة. في هذه المعركة ارتضى علي بن ابي طالب نتائج التحكيم الذي فصل به عمرو بن العاص وابو موسى الأشعري. لكن الشيعة في قرارة أنفسهم، لم يرتضوا هذه النتيجة حتى الآن، أو على الأصح لم يهضموا ما يعتبرونه خديعة العصر. يجدون في الحسين بن علي وريثا شرعيا لبطلهم الاول، ويقرأون في كتاب كربلاء صبح مساء حتى غدا في ثقافتهم «أن كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء».
على مر التاريخ كان للمسلمين
الشيعة أبطال كبار، كلهم يستمدون حضورهم من الحسين بن علي. وفي كل حقبة من الزمن كان
للشيعة «حسينهم». يستحيل أن يأتلف الشيعة طويلا مع قائد يكون على خلاف مع الحسين، أو
يكون بعيدا عن طيف كربلاء، في الشكل والمضمون والمحتوى السياسي والاخلاقي والانساني.
حتى ان المرجعيات السياسية الشيعية في لبنان منذ القدم لم تستطع مجافاة عاشوراء فأقامت
مجالسها بصورة دائمة في العشر الاوائل من شهر محرم كل عام.
السيد حسن نصر الله واحد من الذين يجد فيهم المسلمون الشيعة في لبنان رسولا للحسين ووريثا شرعيا لثورته الراسخة في أذهانهم. لا يستمد السيد نصر الله كل هذا الحضور لدى أنصاره ومحبيه من عمامته السوداء وصلته بأهل بيت النبي فقط. لقد سبقه ويعاصره الكثيرون من أصحاب هذه العمّة، ومع ذلك لم يحظوا ولا يحظون بمثل هذا الحضور في قلوب الناس. للسيد محطات طويلة ومناقب كثيرة على مدى خمسة عشر عاما ويزيد من الزمن، جعلته في هذه المرتبة على أفئدة المحبين. ولعله من الصعب جدا على غير الشيعة فهم هذه المرتبة، واستيعاب هذا العشق الذي ظهر في يوم عاشوراء عندما هبط السيد على المحتشدين في الضاحية، فمالت اليه القلوب والأفئدة. لقد بات ظهوره عليهم من خارج الشاشة شحيحا. هم يفهمون ويتفهمون ذلك، لأنهم يخافون عليه حتى من نسمة الهواء، وليس من غدر غادر فقط. يغالي الشيعة أحيانا، لكن السيد يستأهل كل هذا الحب.
يشعر الشيعة (أو غالبيتهم) مع حسن نصر الله أنهم أقوياء أعزاء كرام. ليس صحيحا أن السلطة غايتهم وغوايتهم. غايتهم وغوايتهم أن يكونوا شركاء لا أجراء. لم يكن لبنان يعنيهم مرة بقدر ما يعنيهم اليوم. فعلى هضابه وروابيه وفي عمق أوديته وانبساط سهوله صرفوا خيرة شبابهم. ووراء كل صخرة من صخوره حكاية شهيد من شهدائهم تروي لتاريخ هذا الوطن أروع القصص. ولعل أكثر ما يؤلم الشيعة اللبنانيين اليوم أن تنسب هذه الدماء وهذه التضحيات الى «عمالة» لإيران وسوريا، أو الى غوغائية مذهبية على حد قول أحد «عباقرة السياسة» الجدد في لبنان.
اليوم يشعر الشيعة بشيء من الاطمئنان في بلد دفعوا الكثير في سبيله. ان أخطر ما يواجه لبنان في هذه المرحلة وفي أي مرحلة، أن تكون فيه مجموعة من أهله خائفة أو مخيفة. ولعل من مصلحة الجميع في لبنان، وفي هذه المرحلة بالذات، دفع الشيعة فيه الى مزيد من الاطمئنان. والله من وراء القصد!
22 كانون ثاني, 2008
محرقة ( هولوکوست ) غزة
یدعی الصهاینة ان هیتلر قتل الیهود فی أفران الغاز بینما هم الیوم یحرقون الفلسطینیین فی غزة ..
لقد بنوا أفران من الغاز لا یمکن ان یحرق فیها سوى بعدد اصابع الید من البشر ، إن کان صحیحاً ، بینما هم الیوم یحرقون ابناء غزة فی المحرقة التی بنوها هم بالتعاون مع الرأی العام العالمی .
من نصدق ! أأفران الغاز وألاجساد التی لم نرى سوى صورها التی یعرضها علینا الصهاینة وهی صور فی منتهى الدقة ...ولکن هل سأل احدنا کیف کان بالامکان اعداد صور بهذه الدرجة من النوعیة فی حین لم تکن صناعة التصویر قد تطورت الى ذلک الحد آنذاک و بهذا الشکل . وهذا یثبت ان الصور قد تم اعدادها فی الخمسینیات وبآلات تصویر متطورة ...
کیف یمکن ان نصدق ان النازیین کانوا یسمحون لتصویر مشاهد إحراق الیهود وعظامهم و جثامینهم وملابسهم و کذلک سوقهم من قبل الجنود الالمان الى أفران الغاز ...
إن الذین یصدقون الروایة الصهیونیة بشأن المحرقة النازیة علیه ان یصدق المحرقة الصهیونیة فی (عرض النص الكامل)